لو أستطيع كتبت بالنيران

إيليا ابو ماضي

68 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لَو أَستَطيعُ كَتَبتُ بِالنيرانِفَلَقَد عَيِّتُ بِكُم وَعَيَّ بَياني
  2. 2
    وَلَكِدتُ أَستَحيِ القَئيضَ وَأَتَّقيأَن يَستَريبَ يَراعَتي وَجَناني
  3. 3
    أَمسى يُعاصيني لَمّا جَشَّمتُهُفيكُم وَكُنتُ وَكانَ طَوعَ بَناني
  4. 4
    يَشكو إِلَيَّ وَأَشتَكي إِعراضُكُماللَهَ في عانٍ يَلوذُ بِعانِ
  5. 5
    عاهَدتُهُ أَن لا أُثيرَ شُجونُهُأَو يَستَثيرَ كَوامِنَ الأَشجانِ
  6. 6
    يا طالَما اِستَبكَيتُهُ فَبَكى لَكُملَولا الرَجاءُ بَكَيتُهُ وَبَكاني
  7. 7
    كَم لَيلَةً أَحيَيتُها مُتَمَلمِلاًطَرفي وَطَرفُ النَجمِ مُلتَقِيانِ
  8. 8
    تَحنو عَلى قَلَمي يَميني وَالدُجىحانٍ عَلى الفَتَياتِ وَالفِتيانِ
  9. 9
    أَجلو عَرائِسَهُ لَكُم وَأَزُفُّهاما بَينَ بِكرٍ كاعِبٍ وَعَوانِ
  10. 10
    مُتَأَلِّماً فيكُم وَفي أَبنائِكُموَهُمُ وَأَنتُمُ نائِمو الأَحزانِ
  11. 11
    ما غالَ نَومي حُبُّ مَعسولِ اللِمىمَمنوعِهِ لَكِن هَوى الأَوطانِ
  12. 12
    أَنفَقتُ أَيّامَ الشَبابِ عَلَيكُمُفي ذِمَّةِ الماضي الشَبابُ الفاني
  13. 13
    كَم تَسأَلوني أَن أُعيدَ زَمانَهُيا قَومُ مَرَّ زَمانُهُ وَزَماني
  14. 14
    هانَ اليوَراعُ عَلى البَواتِرِ وَالقَناما تَصنَعُ الأَقلامُ بِالمُرّانِ
  15. 15
    لَيسَ الكَلامُ بِنافِعٍ أَو تَغتَديحُمرُ المَضارِبِ خَلفَ كُلِّ لِسانِ
  16. 16
    وَالشَعبُ لَيسَ بِمُدرِكٍ آمالَهُحَتّى يَسيرَ عَلى النَجيعِ القاني
  17. 17
    صَلَّ الحَديدُ وَشَمَّرَت عَن ساقِهاوَتَنَكَّرَ الإِخوانُ لِلإِخوانِ
  18. 18
    فَالخَيلُ غاضِبَةٌ عَلى أَرسانِهاوَالبيضُ غاضِبَةٌ عَلى الأَجفانِ
  19. 19
    وَالمَوتُ مِن قُدّامِهِم وَوَرائِهِموَالهَولُ كُلَّ ثَنِيَّةٍ وَمَكانِ
  20. 20
    بَسَطَت جَناحَيها وَمَدَّت ظِلَّهافَإِذا جَناحا السِلمِ مَقصوصانِ
  21. 21
    تَغشى مَواكِبُها ثَلاثَ غَياهِبٍمِن قَسطَلٍ وَدُجُنَّةٍ وَدُخانِ
  22. 22
    وَيَرُدُّ عَنها كُلَّ خائِضٍ لُجَّةٍسَيلانِ مِن ماءٍ وَمِن نيرانِ
  23. 23
    أَنّى اِلتَفَتُّ رَأَيتَ رَأساً طائِراًأَو مُهجَةً مَطعونَةَن بِسِنانِ
  24. 24
    يَمشي الرَدى في إِثرِ كُلِّ قَذيفَةٍفَكَأَنَّما تَقتادُهُ بِعَنانِ
  25. 25
    فَالجَوُّ مِمّا فاضَ مِن أَرواحِهِملا تَستَبينُ نُجومُهُ عَينانِ
  26. 26
    وَالنَهرُ مِمّا سالَ مِن مُهَجاتِهِميَجري عَلى أَرضٍ مِنَ المُرجانِ
  27. 27
    وَالأَرضُ حَمراءُ الأَديمِ كَأَنَّهاخَدُّ الحَيِّيَةِ أَو خَضيبُ بَنانِ
  28. 28
    كَم مِن مُبيحٍ لِلضُيوفِ طَعامَهُأَمسى طَعامَ الأَجدَلِ الغَرثانِ
  29. 29
    وَمُقاتِلٍ ناشَ الكَتيبَةَ ناشَهُظُفرُ العُقابِ وَمِخلَبُ السَرجانِ
  30. 30
    وَمُحَلِّقٍ بَينَ المَجَرَّةِ وَالسُهاصَعَدَ الحِمامُ إِلَيهِ في الطَيَرانِ
  31. 31
    وَمُشَيِّدٍ وَقَفَ الزَمانُ حَيالَهُمُتَخَيِّراً بِجَمالِهِ الفَتّانِ
  32. 32
    أَخنى عَلى ذِكرِ الخَوَرنَقِ ذِكرُهُوَسَما عَلى الحَمراءِ وَالإِيانِ
  33. 33
    وَقَضى العُصورَ الناسُ في تَشِيّدِهِأَودَت بِهِ مَقذَفَةٌ وَثَوانِ
  34. 34
    وَمَدينَةٍ زَهراءَ آمِنَةِ الحِمىهُدِمَت مَنازِلُها عَلى السُكّانِ
  35. 35
    خُرِسَت بَلابِلُها الشَوادي في الضُحىوَعَلا صِياحُ البومُ وَالغِربانِ
  36. 36
    وَتَعَطَّلَت جَنّاتُها وَقُصورُهاوَلَقَد تَكونُ بِغَبطَةٍ وَأَمانِ
  37. 37
    حَربٌ أَذَلَّ بِها التَمدُّنُ أَهلُهُوَجَنى الشُيوخُ بِها عَلى الشُبّانِ
  38. 38
    سَحَقَ القَوِيُّ بِها الضَعيفَ وَداسَهُوَمَشى عَلى أَرضٍ مِنَ الأَبدانِ
  39. 39
    بِئسَ الوَغى يَجني الجُنودُ حُتوفَهُمفي ساحِها وَالفَخرُ لِلتيجانِ
  40. 40
    ما أَقبَحَ الإِنسانَ ةَقتُلُ جارَهُوَيَقولُ هَذي سُنَّهُ العِمرانِ
  41. 41
    بَلِيَ الزَمانُ وَأَنتَ مِثلَكَ قَبلَهُيا شِرعَةً قَد سَنَّها الجِدّانِ
  42. 42
    فَالقاتِلُ الآلافِ غازٍ فاتِحٌوَالقاتِلُ الجاني أَثيمٌ جانِ
  43. 43
    لا حَقَّ إِلّا ما تُؤَيِّدُهُ الظُبىما دامَ حُبُّ الظُلمِ في الإِنسانِ
  44. 44
    لَو خُيِّرَ الضُعَفاءُ لَاِختاروا الرَدىلَكِنَّ عَيشَ الأَكثَرينَ أَماني
  45. 45
    ما بالُ قَومي نائِمينَ عَنِ العُلىوَلَقَد تَنَبَّهَ لِلعُلى الثَقَلانِ
  46. 46
    تُبّاعُ أَحمَدَ وَالمَسيحَ هَوادَةًما العَهدُ أَن يَتَنَكَّرَ الأَخَوانِ
  47. 47
    اللَهُ رَبُّ الشَرعَتَينِ وَرَبُّكُمفَإِلى مَتى في الدينِ تَختَصِمانِ
  48. 48
    مَهما يَكُن مِن فارِقٍ فَكِلاكُمايُنمى إِلى قَحطانِ أَو غَسّانِ
  49. 49
    فَخُذوا بِأَسبابِ الوِفاقِ وَطَهِّرواأَكبادَكُم مِن لَوثَةِ الأَضغانِ
  50. 50
    في ما يُحيقُ بِأَرضِكُم وَنُفوسِكُمشُغلٌ لِمُشتَغِلٍ عَنِ الأَديانِ
  51. 51
    نِمتُمُ وَقَد سَهَر الأَعادي حَولَكُموَسَكَنتُمُ وَالأَرضُ في جَيشانِ
  52. 52
    لا رَأيَ يَجمَعُكُم إِذا اِختَلَفَ القَناوَتَلاقَتِ الفُرسانُ بِافُرسانِ
  53. 53
    لا رايَةٌ لَكُم يُدافِعُ دونَهامُردُ العَوارِضِ وَالحُتوفُ دَواني
  54. 54
    لا ذَنبَ لِلأَقدارِ في إِذلالِكُمهَذا جَزاءُ الغافِلِ المُتَواني
  55. 55
    لَو لَم يَعِزَّ الجَهلُ بَينَ رُبوعِكُمما هانَ جَمعُكُمُ عَلى الحَدَثانِ
  56. 56
    المَرءُ قيمَتُهُ المَعارِفُ وَالنُهىما نَفعُ باصِرَةٍ بِلا إِنسانِ
  57. 57
    ما بالُكُم لا تَغضَبونَ لِمَجدِكُمغَضَباتِ مَلطومِ الجَبينِ مُهانِ
  58. 58
    أَوَ لَستُمُ كَالناسِ أَهلَ حَفائِظٍأَم أَنتُمُ لَستُم مِنَ الحَيانِ
  59. 59
    أَبناأُكُم لَهَفي عَلى أَبنائِكُميَلهو بِهِم أَبناءُ جِنكيز خانِ
  60. 60
    النازِعونَ المُلكَ مِن أَيديكُمُالعابِثونَ بِكُم وَبِالقُرآنِ
  61. 61
    أَو كُلَّما طَلَعَت عَلَيهِم أَزمَةٌهاجوا ضَغائِنَكُم عَلى الصُلبانِ
  62. 62
    لا تَخدَعَنَّكُمُ السِياسَةُ إِنَّهاشَتّى الوُجوهِ كَثيرَةُ الأَلوانِ
  63. 63
    لَو تَعقِلونَ عَمِلتُمُ لِخَلاصِكُممِن دَولَةِ القَيناتِ وَالخِصيانِ
  64. 64
    عارٌ عَلى نَسلِ المُلوكِ بَني العُلىأَن يَستَذِلَّهُم بَنو الرُعيانِ
  65. 65
    ثوروا عَلَيهِم وَاِطلُبوا اِستِقلالَكُموَتَشَبَّهوا بِالصِربِ وَاليونانِ
  66. 66
    ماذا يَروعُ نُفوسَكُم ما فيكُمُوَكُلٌّ وَلا في التُركِ غَيرُ جَبانِ
  67. 67
    وَهَبوهُمُ الرومانَ في غَلوائِهِمأَفَما غَلَبتُم أُمَّةَ الرومانِ
  68. 68
    ما المَوتُ ما أَعيا النُطاسي رَدَّهُمَوتُ الذَليلِ وَعَيشُهُ سِيّانِ