راودني النوم وما برحا حتى طأطأت له راسي

إيليا ابو ماضي

74 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    راوَدَني النَومُ وَما بَرِحاحَتّى طَأطَأتُ لَهُ راسي
  2. 2
    أَطبَقتُ جُفونِيَ فَاِنفَتَحابابُ الرُؤيا وَالوَسواسِ
  3. 3
    أَبصَرتُ كَأَنِّيَ في مَوضِعما فيهِ غَيرُ الأَرواحِ
  4. 4
    فَوَقفتُ بَعيداً أَتَطَلَّعفَلَمَحتُ ثَلاثَةَ أَشباحِ
  5. 5
    وَلَدٌ يَتهادى في العَشرِوَفَتىً في بُردِ العِشرينا
  6. 6
    وَالثالِثُ شَيخٌ في طَمرِذو جِسمٍ يَحكي العُرجونا
  7. 7
    وَإِذا بِالأَوَّلِ يَقتَرِبُمِنّي كَالطائِرِ في الوَثبِ
  8. 8
    فَشَعَرتُ كَأَنِّيَ أَضطَرِبُوَكَأَنَّ خُطاهُ عَلى قَلبي
  9. 9
    يا نَفسي ما هَذا الفَفَقُلا رُمحٌ مَعَهُ وَلا نَبلُ
  10. 10
    وَلِماذا الخِشيَةُ وَالقَلَقُوَالخَلقُ أَحَبَّهُمُ الطِفلُ
  11. 11
    وَإِذا بِالطِفلِ يُخاطِبُنيبِكَلامٍ لا يَتَكَلَّفُهُ
  12. 12
    وَيُمازِحُني وَيُداعِبُنيفَكَأَنِّيَ شَخصٌ يَعرُفُهُ
  13. 13
    ما بالَكَ مُنكَمِشاً كَمَداقُم نَلعَب في فَيءِ الشَجَرِ
  14. 14
    وَنَهُزُّ الأَغصُنَ وَالعُمُداوَنَذودُ عَنِ الثَمَرِ
  15. 15
    أَو نَصنَعُ خَيلاً مِن قَصَبٍأَو طَيّاراتٍ مِن وَرَقِ
  16. 16
    وَمُدَىً وَسُيوفاً مِن خَشَبِوَنَجولُ وَنَركُضُ في الطُرُقِ
  17. 17
    أَو نَأتي بِالفَحمِ القاتِموَنُصَوِّرُ فَوقَ الأَبوابِ
  18. 18
    تَنّيناً في بَحرٍ عائِمأَو لَيثاً يَخطُرُ في غابِ
  19. 19
    أَو كَلباً يَعدو أَو حَمَلايَرعى أَو نَهراً أَو هَضَبَه
  20. 20
    أَو ديكاً يَنقُدُ أَو رَجُلاًيَمشي أَو مَهراً أَو عَرَبه
  21. 21
    أَو نَجبُلُ ماءً وَتُراباوَنُشيدُ بُيوتاً وَقِبابا
  22. 22
    أَو نَجعَلُ مِنهُ أَنصاباأَو نَصنَعُ حَلوى وَكَبابا
  23. 23
    مَثَّلتُ الطِفلَ وَدُنياهُفَأَحَبَّت نَفسي دُنياهُ
  24. 24
    وَدِدتُ لَو أَنِّيَ إِيّاهُبَل خِلتُ كَأَنِّيَ إِيّاهُ
  25. 25
    فَضَحِكتُ وَلَجَّ بِيَ الضِحكُحَتّى اِستَلقَيتُ عَلى ظَهري
  26. 26
    فَاِستَيقَظَ في الوَلَدِ الشَكُّفَتَوَقَّفَ يَعجَبُ مِن أَمري
  27. 27
    وَيَقولُ أَياهَذا قَدكافَوَحَقِّكَ ذا الطَيشُ الأَكبَر
  28. 28
    ما تَضحَكُ مِنّي بَل مِنكاإِيّاكَ أَنا لَو تَتَذَكَّر
  29. 29
    وَتَوارى عَنّي وَاِحتَجَباكَالمَوجَةِ في عَرضِ النَهرِ
  30. 30
    فَتَضايَقَ قَلبي وَاِضطَرَباوَاِرتَجَّت روحي في صَدري
  31. 31
    وَإِذا الشَبَحُ الثاني أَقبَليَتَرَنَّحُ مِثلَ المَخمورِ
  32. 32
    اللَيلُ عَلى الدُنيا مُسدَلوَعَلَيهِ وِشاحٌ مِن نورِ
  33. 33
    مَعصوبُ المُقلَةِ وَالدَربُوَعرٌ وَكَثيرُ الآفاتِ
  34. 34
    كَسَفينٍ لَيسَ لَها رَبُّتَجري في بَحرِ الظُلُماتِ
  35. 35
    ماذا في الأُفقِ فَقَد وَقَفايَتَأَمَّلُ فيهِ وَيَبتَسِمُ
  36. 36
    هَل لاحَ لَهُ وَجهٌ عَرَفاأَم هَزَّ جَوارِحَهُ نَغَمُ
  37. 37
    أَم أَبصَرَ أَلِهَةَ الحُبِّتَدعوهُ إِلَيها إِماءَ
  38. 38
    لا شَيءٌ في الأُفُقِ الرَحبِوَكَأَنَّ هُنالِكَ أَشياءَ
  39. 39
    الطَيرُ تُغَنّي لِلزَهرِوَيَظُنُّ الطَيرَ تُساجِلُهُ
  40. 40
    وَالزَهرُ تُرَحِّبُ بِالفَجرِوَيَظُنُّ الزَهرَ تُغازِلُهُ
  41. 41
    وَنَظَرتُ إِلَيهِ في البَرِّيَتَمَنّى لَو خاضَ البَحرا
  42. 42
    وَنَظَرتُ إِلَيهِ في البَحرِيَتَمَنّى لَو بَلَغَ البَرّا
  43. 43
    يَتَأَفَّفُ مِن بُطءِ الدَهرِوَالدَهرُ يَسيرُ بِهِ وَثَبا
  44. 44
    وَيَنامُ لِيَحلَمَ بِالفَجرِوَالفَجرُ يُضيءُ لَهُ الدَربا
  45. 45
    وَيُسائِلُ عَن كَأسِ الخَمرِوَيُسائِلُهُ عَنها الناسُ
  46. 46
    في اللَيلِ وَفي وَضحِ الفَجرِوَالخَمرَةُ فيهِ وَالكَأسُ
  47. 47
    فَصَبَرتُ وَلازَمتُ الصَمتاحَتّى دانى الظِلَّ الظِلُّ
  48. 48
    فَأَشَرتُ إِلَيهِ مَن أَنتافَأَجابَ أَنا ذاكَ الطِفلُ
  49. 49
    وَمَضى كَالظِلِّ إِذا اِنتَقَلاوَأَنا أَرجو لَو لَم يَمضِ
  50. 50
    فَأَعَدتُ لِنَفسِيَ ما اِرتَجَلافَتَعَجَّبَ بَعضي مِن بَعضي
  51. 51
    الشَمسُ تَزَلُّ عَنِ الأُفقِكَالروحِ المُحتَضِرِ الساجي
  52. 52
    غَمَرَتها أَمواجُ الغَسَقِفَتَوارَت خَلفَ الأَمواجِ
  53. 53
    وَالغَيمُ الأَسوَدُ يَحتَشِدُتَبَقاً في الجَوِّ عَلى طَبَقِ
  54. 54
    وَاللَيلُ يَطولُ وَيَطَّرِدُوَالأَرضُ كَسارٍ في نَفَقِ
  55. 55
    وَإِذا شَيخٌ في صَحراءِكَالزَورَقِ في عَرضِ البَحرِ
  56. 56
    أَعياهُ الصُلحُ مَعَ الماءِوَأَضاعَ الدَربَ إِلى البَرِّ
  57. 57
    يَمشي في الأَرضِ عَلى مَهلٍوَعَلى حَذَرٍ لَكِن يَمشي
  58. 58
    كَالشاةِ تُساقُ إِلى القَتلِبِعَصا جَبّارٍ ذي بَطشِ
  59. 59
    يا شَيخُ لِماذا لا تَقِفُدَمِيَت رِجلاكَ مِنَ الرَكضِ
  60. 60
    فَأَجابَ بِصَوتٍ يَرتَجِفُالأَرضُ تَسيرُ عَلى الأَرضِ
  61. 61
    يا شَيخُ رُوَيداً فَالبَدرُسَيُضيءُ الدَربَ فَتَستَهدي
  62. 62
    فَأَجابَ وَيَتلوهُ الفَجرُلَكِن سَيُضيءُ لِمَن بَعدي
  63. 63
    أَيَلَذُّ لِغُصنٍ مُنكَسِرٍعَرَّتهُ الريحُ مِنَ الوَرَقِ
  64. 64
    أَن يُبصِرَ في ضَوءِ القَمَرِما كانَ عَلَيهِ عَلى الطُرُقِ
  65. 65
    ما لَذَّةُ مَيتٍ في الرَمسِبِالزَهرِ الفَوّاحِ العَطِرِ
  66. 66
    نورٌ لا يُشرِقُ في النَفسِكَغَباءٍ في أُذنِ الحَجرِ
  67. 67
    ما اِستَخَفَّت عَنّي الأَفلاكُوَالشُهبُ بَلِ اِستَخفى حُبّي
  68. 68
    لَم تَملَء دَربي الأَشواكُإِنَّ الأَشواكَ لَفي قَلبي
  69. 69
    يا شَيخُ شَجاني ما قُلتاوَزَرَعتَ بِنَفسِيَ آلامَك
  70. 70
    مَن أَنتَ أَجابَ أَنا أَنتَأَنا ذاتُكَ تَمشي قُدّامك
  71. 71
    كَم أَبحَثُ بَينَ الأَجرامِعَنّي وَأُنَقِّبُ في الأَرضِ
  72. 72
    أَحلامِيَ تَطمُرُ أَحلاميبَعضي مَدفونٌ في بَعضي
  73. 73
    لَم أُبصِر ذاتي بِالأَمسِفي لَوحِ زُجاجٍ أَو ماءِ
  74. 74
    بَل لاحَت نَفسِيَ في نَفسيفَهيَ المَرإِيَّةُ وَالرائي