هذي الوغى مشبوبة النيران

إيليا ابو ماضي

68 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    هَذي الوَغى مَشبوبَةُ النيرانِمَشدودَةُ الأَسبابِ وَالأَقرانِ
  2. 2
    شابَت مَفارِقُها وَكانَت طِفلَةًعَذراءَ مُنذُ دَقائِقٍ وَثَوانِ
  3. 3
    طُوِيَ السَلامُ فَلَيسَ يُنشَرُ بَعدَهاأَو يُبعَثُ المَلحودُ في الأَكفانِ
  4. 4
    شُقّوا الطُروسَ وَحَطِّموا أَقلامَكُماليَومَ يَومُ شَواجِرِ المُرّانِ
  5. 5
    هانَت عَلى الصَمصامِ كُلُّ يَراعَةٍما لِليَراعَةِ في الحُروبِ يَدانِ
  6. 6
    يا صاحِبي لَيسَ الوَغى مِن مَذهَبيهاتيكَ وَسوَسَةٌ مِنَ الشَيطانِ
  7. 7
    فَالناسُ إِخوانٌ وَلَيسَ مِنَ النُهىأَن يَفتِكَ الإِخوانُ بِالإِخوانِ
  8. 8
    لَو تَعقِلُ الأَجنادُ أَنَّ مُلوكَهاأَعدائُها اِنقَلَبَت عَلى التيجانِ
  9. 9
    قَومٌ إِذا شاؤوا الصُعودَ لِمَطلَبٍتَخِذوا مَراقِيَهُم مِنَ الأَديانِ
  10. 10
    أَو إِن كَرِهتَ الحَربَ كُنتَ يَراعَةًوَإِذا قَتَلتَ أَخاكَ غَيرَ جَبانِ
  11. 11
    إِن كانَ قَتلُ النَفسِ غَيرَ مُحَرَّمٍالحَربُ مَجلَبَةُ الشَقاوَةِ لِلوَرى
  12. 12
    وَالحَربُ يَعشَقُه بَنو الإِنسانِلِمَنِ الخَميسُ خَوافِقٌ راياتُهُ
  13. 13
    مُتَأَلِّبٌ كَاللَيلِ جَنَّ سَوادُهُمُستَوفِزٌ كَالقَدَرِ في الغَلَيانِ
  14. 14
    مُتَدَفِّقٌ كَالسَيلِ في الغُدرانِمُتَدَفِّعٌ كَالعاصِفِ المِرنانِ
  15. 15
    تَتَزَلزَلُ الأَطوادُ مِن صَدَماتِهِوَتَظَلُّ مِنهُ الأَرضُ في رَجَفانِ
  16. 16
    عَجلانُ يَكتَسِحُ البِلادَ وَأَهلَهاإِنَّ الشَقِيَّ العاجِزُ المُتَواني
  17. 17
    في كُلِّ سَرجٍ ضَيغَمٌ مُتحَفِّزٌفي كَفِّهِ ماضي الشَباةِ يَمانِ
  18. 18
    سَمحٌ إِذا ضَنَّ الجَبانُ بِروحِهِفَكَأَنَّما في جِسمِهِ روحانِ
  19. 19
    ما صانَ مُهجَتَهُ الَّتي في صَدرِهِإِلّا لِيَبذُلَها بِيَومِ طِعانِ
  20. 20
    لا شَيءَ يَومَ الرَوعِ أَجمَلُ عِندَهُمِن أَن يُرى وَالقِرنَ يَصطَرِعانِ
  21. 21
    يا رُبَّ مَعرَكَةٍ تَرَكَمَ نَقعُهاحَتّى اِختَفى في ظِلِّها الجَيشانِ
  22. 22
    باتَت صِقالُ الهِندِ في أَفيائِهاكَالبَرقِ يَسطَعُ مِن خِلالِ دُخانِ
  23. 23
    وَالخَيلُ طائِرَةً عَلى أَرسانِهاتَهوى لَوِ اِنعَتَقَت مِنَ الأَرسانِ
  24. 24
    دَوَتِ المَدافِعُ كَالرُعودِ قَواصِفاًنَطَقَ الحَديدُ فَعِيَّ كُلُّ لِسانِ
  25. 25
    تَرمي بِأَشباهِ الرُجومِ تَخالُهاحَمراءَ قَد صيغَت مِنَ المُرجانِ
  26. 26
    ما إِن تَطيشُ وَإِن نَأَت أَغراضُهاوَلَكَم تَطيشُ قَذائِفُ البُركانِ
  27. 27
    صَخّابَةً تَذَرُ الحُصونَ بَلاقِعاًوَتَدُكُّها دَكّاً إِلى الأَركانِ
  28. 28
    تَنقَضُّ وَالفُرسانُ في آثارِهاتَنقَضُّ مِثلَ كَواسِرِ العُقبانِ
  29. 29
    هِيَ وَقعَةٌ ضَجَّت لَها الدُنيا كَماضَجَّت وَضَجَّ الناسُ في سيدانِ
  30. 30
    مَشَتِ المَنايا حاسِراتٍ عِندَهاتَتَطَلَّبُ الأَرواحَ في الأَبدانِ
  31. 31
    فَعَلى أَديمِ الجَوِّ ثَوبٌ أَسوَدُوَعَلى أَديمِ الأَرضِ ثَوبٌ قانِ
  32. 32
    وَإِذا نَظَرتَ إِلى الجُسومِ عَلى الثَرىأَبصَرتَ كُثباناً عَلى كُثبانِ
  33. 33
    لَمّا رَأَوا بورغاسَ ضَرَّةَ مَكدَنٍحَمَلوا عَلَيها حَملَةَ اليابانِ
  34. 34
    وَقَدِ اِنجَلَت فَإِذا الهِلالُ مُنَكَّسَعَلَمٌ طَوَتهُ رايَةُ الصُلبانِ
  35. 35
    رَجَحَت قِواهُم أَيَّما رُجحانِفيها وَشالَ التُركُ في الميزانِ
  36. 36
    نَفَروا لَكَالحُمرِ الَّتي رَوَّعتَهابِاِبنِ الشَرى المُتَجَهِّمِ الغَضبانِ
  37. 37
    وَقُلوبُهُم قَد أَسرَعَت ضَرَباتُهاوَطَظُنُّها وَقَفَت عَنِ الخَفَقانِ
  38. 38
    مُتَلَفِّتينَ إِلى الوَراءِ بِأَعيُنٍتَتَخَيَّلُ الأَعداءَ في الأَجفانِ
  39. 39
    يَتَلَمَّسونَ مِنَ المَنِيَّةِ مَهرَباًهَيهاتَ إِنَّ المَوتَ كُلَّ مَكانِ
  40. 40
    وَاللَهِ ما يَنجونَ مِن أَشراكِهِوَلَوِ اِستَعاروا أَرجُلَ الغُزلانِ
  41. 41
    أَسلابُهُم لِلظافِرينَ غَنيمَةٌوَجُسُمُهُم لِلحاجِلِ الغَرثانِ
  42. 42
    إِن يَأمَنو وَقعَ الأَسِنَّةِ وَالظُبىفَالذُعرُ طاعِنُهُم بِشَرِّ سِنانِ
  43. 43
    ما أَنسَ لا أَنسى عِصابَةَ خُرَّدٍفي اللَهِ مَسعاهُنَّ وَالإِحسانِ
  44. 44
    عِفنَ الوَثيرَ إِلى وَسائِدَ قَضَّةٍوَنَزَحنَ عَن أَهلٍ وَعَن أَوطانِ
  45. 45
    وَوَقفنَ أَنفُسَهُنَّ في الدُنيا عَلىتَأمينِ مُلتاعٍ وَنُصرَةِ عانِ
  46. 46
    يَحمِلن أَلوِيَةَ السَلامِ إِلى الأُلىحَمَلوا لِواءَ الشَرِّ وَالعُدوانِ
  47. 47
    كَم مِن جَريحٍ بِالنَجيعِ مُخَضَّبٍفي الأَرضِ لا يَحنو عَلَيهِ حانِ
  48. 48
    ما راعَهُ طَيفُ المَنِيَّةِ مِثلَماراعَت حَشاهُ فُرقَةُ الخِلّانِ
  49. 49
    فَلَهُ إِذا ذَكَرَ الدِيارَ وَأَهلَهُآهُ الغَريبِ وَأَبَّةُ الثَكَلانِ
  50. 50
    نَفَّسنَ مِن بُرَجائِهِ وَأَسَونَهُوَأَعَضنَهُ مِن خَوفِهِ بِأَمانِ
  51. 51
    ما حَبَّبَ الجَنّاتِ عِندِيَ أَنَّهامَثوى سَلامٍ مُستَقَرُّ حِسانِ
  52. 52
    لَولا حَنانُ الغانِياتِ وَعَطفُهاما كانَتِ الدُنيا سِوى أَحزانِ
  53. 53
    مَن مُسمِعُ الأَيّامَ عَنّي نَبأَةًيَرتاعُ مِنها كُلُّ ذي وُجدانِ
  54. 54
    إِنَّ الأُلى جَبُنوا أَمامَ عُداتِهِمشَجُعوا عَلى الأَطفالِ وَالنُسوانِ
  55. 55
    وَصَوارِماً قَد أُغمِدَت يَومَ الوَغىشُهِرَت عَلى الأَضيافِ وَالقُطّانِ
  56. 56
    أَكَذا يُجازي الآمِنونَ بُدورِهِمأَو هَكَذا قَد جاءَ في القُرآنِ
  57. 57
    أَخنى عَلى الأَتراكِ دَهرٌ حُوَّلٌأَخنى عَلى اليونانِ وَالرومانِ
  58. 58
    وَطَوى مَحاسِنَ يَلدِزٍ قَدَرٌ طَوىرَبَّ السَديرِ وَصاحِبَ الإيوانِ
  59. 59
    فَاليَومَ لا أَستانَةُ أَستانَةٌتَزهو وَلا السُلطانُ بَِلسُلطانِ
  60. 60
    دارَت دَوائِرُهُ عَلَيها مِثلَمادارَت دَوائِرُهُ عَلى طَهرانِ
  61. 61
    أَمُنَبِّهي الأَضغانَ كَيفَ هَجَعتُمُلَمّا تَنَبَّهَ نائِمُ الأَضغانِ
  62. 62
    وَحُكومَةَ الأَشياخِ وَيحَكِ ما الَّذيخالَفتِ فيهِ عُصبَةَ الفِتيانِ
  63. 63
    قالوا لَنا المُلكُ العَريضُ وَجاهُهُكَذَبوا فَإِنَّ المُلكَ لِلرَحمَنِ
  64. 64
    ما بالُ قَومي كُلَّما اِستَصرَختُموَضَعوا أَصابِعَهُمُ عَلى الآذانِ
  65. 65
    أَبناءَ سورِيّا الفَتاةِ تَضافَرواوَخُذوا مَثالَتُكُم عَنِ البَلقانِ
  66. 66
    ما التُركُ أَهلٌ أَن يَسودوا فيكُمُأَو رُحكَمُ الآسادُ بِالظُلمانِ
  67. 67
    هُم أُلبِسوا الشَرقِيَّ ثَوبَ غَضاضَةٍوَسَقوهُ كَأسَي ذِلَّةٍ وَهَوانِ
  68. 68
    فَإِذا جَرى ذِكرُ الشُعوبِ بِمَوضِعٍشَمَخَت وَطَأطَأَ رَأسَهُ العُثماني