حي الشآم مهندا وكتابا

إيليا ابو ماضي

53 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    حَيِّ الشَآمَ مُهَنَّدا وَكِتاباوَالغوطَةَ الخَضراء وَالمِحرابا
  2. 2
    لَيسَت قِباباً ما رَأَيت وَإِنَّماعَزمٌ تَمَرَّدَ فَاِستَطالَ قِبابا
  3. 3
    فَاِلثُم بِروحِكَ أَرضَها تَلثُم عُصوراًلِلعُلى سَكَنَت حَصى وَتُرابا
  4. 4
    وَاِهبِط عَلى بَرَدى يُصَفِّقُ ضاحِكاًيَستَعطِفُ التَلعات وَالأَعشابا
  5. 5
    روحٌ أَطَلَّ مِنَ السَماءِ عَشِيَّةًفَرَأى الجَمالَ هُنا فَحَنَّ فَذايا
  6. 6
    وَصَفا وَشَفَّ فَأَوشَكَت ضِفّاتُهُتَنسابُ مِن وَجدٍ بِهِ مُنسابا
  7. 7
    بَل أَدمُعٌ حورُ الجِنانِ ذَرَفنَهاشَوقا وَلَم تَملِك لَهُنَّ إِيابا
  8. 8
    بَرَدى ذَكَرتُكَ لِلعَطاشى فَاِرتَوَواوَبَني النُهى فَتَرَشَّفوكَ رِضابا
  9. 9
    مَرَّت بِكَ الأَدهارُ لَم تَخبِث وَلَمتَفسُد وَكَم خَبَثَ الزَمان وَطابا
  10. 10
    بِأَبي وَأُمّي في العَراءِ مُوَسَّدٌبَعَثَ الحَياةَ مَطامِعا وَرِغابا
  11. 11
    لَمّا ثَوى في مَيسَلونَ تَرَنَّحَتهَضَباتُها وَتَنَفَّسَت أَطيابا
  12. 12
    وَأَتى النُجومَ حَديثُهُ فَتَهافَتَتلِتَقومَ حُرّاساً لَهُ حُجّابا
  13. 13
    ما كانَ يوسُفُ واحِداً بَل مَوكِباًلِلنورِ غَلغَلَ في الشُموسِ فَغابا
  14. 14
    هَذا الَّذي اِشتاقَ الكَرى تَحتَ الثَرىكَي لا يَرى في جُلَّقِ الأَغرابا
  15. 15
    وَإِذا نَبا العَيشُ الكَريمُ بِماجِدٍحُرٍّ رَأى المَوتَ الكَريمَ صَوابا
  16. 16
    إِنّي لِأَزهى بِالفَتى وَأُحِبُّهُيَهوى الحَياةَ مَشَقَّة وَصِعابا
  17. 17
    وَيُضَوِّعُ عِطراً كُلَّما شَدَّ الأَسىبِيَدَيهِ يَعرُكُ قَلبَهُ الوَثّابا
  18. 18
    وَيَسيلُ ماءً إِنحَواهُ فَدفَدٌوَإِذا طَواهُ اللَيلُ شَعَّ شَهابا
  19. 19
    وَإِذا العَواصِفُ حَجَّبَت وَجهَ السَماجَدَلَ العَواصِفَ لِلسَما أَسبابا
  20. 20
    وَإِذا تَقَوَّضَ صَرحُ آمالٍ بَنىأَمَلاً جَديداً مِن رَجاءٍ خابا
  21. 21
    فَاِبنُ الكَواكِبِ كُلُّ أُفقٍ أُفقُهُوَاِبنُ الضَراغِمِ لَيسَ يَعدِمُ غابا
  22. 22
    عَجَباً لِقَومي وَالعَدُوِّ بِبابِهِمكَيفَ اِستَطابوا اللَهو وَالأَلعابا
  23. 23
    وَتَخاذَلَت أَسيافُهُم عَن سَحقِهِفي حينِ كانَ النَصرُ مِنهُم قابا
  24. 24
    تَرَكوا الحُسامَ إِلى الكَلامِ تَعَلُّلاًيا سَيفُ لَيتَكَ ما وَجَدتَ قِرابا
  25. 25
    دُنياكَ يا وَطَنَ العُروبَةِ غابَةٌحَشَدَت عَلَيكَ أَراقِما وَذِئابا
  26. 26
    فَاِلبِس لَها ماءَ الحَديدِ مَطارِقاًوَاِجعَل لِسانَكَ مَخلِباً أَو نابا
  27. 27
    لا شَرعَ في الغاباتِ إِلّا شَرعَهافَدَعِ الكَلامَ شِكايَة وَعِتابا
  28. 28
    هَذي هِيَ الدُنيا الَّتي أَحبَبتَهاوَسَقَيتَ غَيرَكَ حُبَّها أَكوابا
  29. 29
    وَضَحِكتَ مَعَ أَحلامِها وَبَكَيتَ فيآلامِها وَجَرَعتَ مَعَها الصابا
  30. 30
    وَأَضَلَّ روحُكَ في السُرى وَأَضَلَّهاما خِلتَهُ ماءً فَكانَ سَرابا
  31. 31
    وَنَظَرت وَالأَوصابُ تَنهَشُ قَلبَهافَرَأَيتَ كُلَّ لَذاذَةٍ أَوصابا
  32. 32
    شاءَ الظَلومُ خَرابَها فَإِذا الوَرىلا يُبصِرونَ سِوى نُهاهُ خَرابا
  33. 33
    دُنيا تَأَلَّقَ أَمسُها في يَومِهافَاِستَجمَعَ الأَنساب وَالأَحسابا
  34. 34
    وَسَرى سَناءُ الوَحيِ مِن آفاقِهايَغشى العُصور وَيَغمِرُ الأَحقابا
  35. 35
    الحَقُّ ما رَفَعَت بِهِ جُدرانُهاوَالخَيرُ ما زانَت بِهِ الأَبوابا
  36. 36
    فَاِستِنطِقِ التاريخَ هَل في سِفرِهِمَجدٌ يُضاهي مَجدَها الخَلّابا
  37. 37
    شابَت حَضارات وَدالَت وَاِنطَوَتأُمَم وَمَجدُ أُمَيَّةٍ ما شابا
  38. 38
    الأَمسُ كانَ لَها وَإِنَّ لَها غَداتَتَلَفَّتُ الدُنيا لَهُ إِعجابا
  39. 39
    غَنَّيتَ مِن قَبلُ المَحولَة وَالعَرىأَفَلا تُغَنّي الرَوضَةَ المِخصابا
  40. 40
    عَطَفَت لَيالِيَها عَلَيكَ بَشاشَةًفَاِنسَ اللَيالي غُربَة وَعَذابا
  41. 41
    وَاِنشُر جَناحَكَ فَالفَضاءُ مُنَوِّرٌوَاِملَء كوأُسَكَ قَد وَجَدتَ شَرابا
  42. 42
    فَلِشَدوِ مِثلَكَ كُوِّنَت وَلِمِثلِهاخَلَقَ الإِلَهُ البُلبُلَ المِطرابا
  43. 43
    لَيتَ الرِياضَ تُعيرُني أَلوانَهالِأَصوغَ مِنها لِلرَئيسِ خِطابا
  44. 44
    وَأَقولُ إِنّي عاجِزٌ عَن شُكرِهِعَجزَ الأَنامِلِ أَن تَلُم عُبابا
  45. 45
    أَشكو إِلى نَفسي العَياءَ فَتَشتَكيمِثلي وَتَصمُتُ لا تَحيرُ جَوابا
  46. 46
    فَلَقَد رَأَيتُ البَحرَ حينَ رَأَيتُهُفَوَقَفتُ مُضطَرِبَ الرُأى هَيّابا
  47. 47
    أَعَميدَ سُرِيّا وَكاشِفَ ضَرِّهاخَلَقَت يَداكَ مِنَ الشُيوخِ شَبابا
  48. 48
    وَبَلابِلٌ كانَت تَإِنُّ سَجينَةًأَطلَقَتها عَلى أَطَرتَها أَسرابا
  49. 49
    يا صاحِبَ الخَلقِ المُصَفّى كَالنَدىلَو لَم تَكُن بَشَراً لَكُنتَ سَحابا
  50. 50
    أَمَلُ الشَبيبَةِ في يَدَيكَ وَديعَةٌفَاِرفَع لَها الأَخلاق وَالآدابا
  51. 51
    فَالجَهلُ أَنّى كانَ فَهوَ عُقوبَةٌوَالعِلمُ أَنّى كانَ كانَ ثَوابا
  52. 52
    يا وَيحَ نَفسي كَم تُطارِدُني النَوىوَتَهُدُّ مِنّي القَلب وَالأَعصابا
  53. 53
    وَدَّعتُ خَلفَ البَحرِ أَمسُ أَحِبَّةًوَغَداً أُوَدِّعُ هاهُنا أَحبابا