وقفت ضحى في شاطء النيل وقفة

إيليا ابو ماضي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    وَقَفتُ ضُحىً في شاطِءِ النيلِ وَقفَةًيَضُنُّ بِها إِلّا عَلى النيلِ شاعِرُه
  2. 2
    تَهَلَّلَ حَتّى كادَ يَبدو ضَميرُهُوَعَبَّسَ حَتّى كادَ يُشَكِّلُ ظاهِرُه
  3. 3
    فَثَمَّ جَلالٌ يَملَءُ النَفسَ هَيبَةًوَثَمَّ جَلالٌ يَملَءُ العَينَ باهِرُه
  4. 4
    فَطَوراً أُجيلُ الطَرفَ في صَفَحاتِهِوَطَوراً أُجيلُ الطَرفَ فيما يُجاوِرُه
  5. 5
    وَأَلحَظُ شَمسَ الأُفق وَهيَ مُطِلَّةٌتُسايِرُ فيها ظِلَّها إِذ تُسايِرُه
  6. 6
    فَأَحسَبُها فيهِ تُساهِمُني الهَوىوَتَحسَبُني فيها الغَرامُ أُشاطِرُه
  7. 7
    إِذا هِيَ أَلقَت في حَواشيهِ نورَهارَأى التِبرَ يَجري في حَواشيهِ ناظِرُه
  8. 8
    أَطالَت بِهِ التَحديق حَتّى كَأَنَّماتُحاوِلُ مِنهُ أَن تَبينَ سَرائِرُه
  9. 9
    فَيا لَهُما إِلفَينِ باتا بِمَعزِلٍيُخامِرُها مِن حُبِّهِ ما يُخامِرُه
  10. 10
    يَروحُ النَسيمُ الرَطبُ في جَنَباتِهِيُداعِبُهُ طَورا وَطَوراً يُحاوِرُه
  11. 11
    وَتَقبُضُ مِن مَبسوطِهِ نَفَحاتُهُكَما قَبَضَ الثَوبَ المُطَرَّزَ ناشِرُه
  12. 12
    فَيَصدُفُ عَنه وَهوَ داجٍ مُقَطَّبٌكَأَنَّ عَدُوّاً بِالنَسيمِ يُحاذِرُه
  13. 13
    كَأَنّي بِهِ سِفرٌ تَدانَت سُطورُهُأَوائِلُهُ قَد شُكِّلَت وَأَواخِرُه
  14. 14
    إِذا ما جَلا لِلناظِرينَ رُموزَهُتَجَلّى لَهُم ماضي الزَمان وَحاضِرُه
  15. 15
    أَيا نيلُ نَبِّئني أَحاديثَ مَن مَضَوالَعَلَّ شِفاءَ النَفسِ ما أَنتَ ذاكِرُه
  16. 16
    حَيالَكَ صَبٌّ بِالخُطوبِ مُهَدَّدٌجَوانِحُهُ رَهنُ الهُموم وَخاطِرُه
  17. 17
    أَطاعَ شُجوناً لَو أَطاعَ فُؤادَهُعَلَيها لَفاضَت بِالنَجيعِ مَحاجِرُه
  18. 18
    يَحُثُّ إِلَيَّ الدَهرُ كُلَّ رَزيأَةٍعَلى عَجَلٍ حَتّى كَأَنِّيَ واتِرُه
  19. 19
    وَما أَنا بِالعَبدِ الَّذي يَرهَبُ العَصاوَلَكِنَّني حُرٌّ تَروعُ بَوادِرُه
  20. 20
    أَيا نيلُ فَاِمنَحني عَلى الحَقِّ قُوَّةًفَما سَوَّدَ الضِرغامُ إِلّا أَظافِرُه
  21. 21
    وَهَبنِيَ بَأساً يَسكُنُ الدَهرُ عِندَهُفَقَد طالَما جاشَت عَلَيَّ مَناخِرُه
  22. 22
    إِذا لَم تَكُن عَونَ الشَجِيِّ عَلى الأَسىفَخاذِلُهُ فيهِ سَواء وَناصِرُه
  23. 23
    قِني البَأس وَاِمنَع شَعبَكَ الضَعفَ يَتَّقيوَيُنصِفُهُ مِن حُسّادِهِ مَن يُناكِرُه
  24. 24
    هُوَ الدَهرُ مِن ضِدَّينِ ذَل وَعِزَّةًفَمَن ذَلَّ شاكيه وَمَن عَزَّ شاكِرُه
  25. 25
    وَلِلقادِرِ الماضي العَزيمَةِ حُلوُهُوَلِلعاجِزِ الواهي الشَكيمَةِ حازِرُه
  26. 26
    وَما الناسُ إِلّا القادِرونَ عَلى العُلىوَلَيسَت صُنوفُ الطَيرِ إِلّا كَواسِرُه
  27. 27
    أَلَ تَرَ مُنذُ اِستُلينَت قَناتُهُتَمَشَّت إِلَيهِ الحادِثاتُ تُساوِرُه
  28. 28
    فَأُرهِقَ حَتّى ما يَبينُ كَلامُهُوَقُيِّدَ حَتّى لَيسَ تَسري خَواطِرُه
  29. 29
    وَلَو مَلَكوا الأَقدارَ اِستَغفَرَ الَّذيلَهُ المُلكُ يُؤتيهِ الَّذي هُوَ آثِرُه
  30. 30
    لَما تَرَكوا شَمسَ النَهارِ يَزورُهُسَناها وَلا زَهرُ النُجومِ تُسامِرُه
  31. 31
    يُريدونَ أَن يَبقى وَيَذهَبُ مَجدُهُوَكَيفَ بَقاءُ الشَعبِ بادَت مَآثِرُهُ
  32. 32
    فَغورِسَت في مِصرَ يُسَدِّدُ سَهمَُإِلَيه وَقَنّاصُ الوُحوشِ يُضافِرُه
  33. 33
    يَلِجّونَ في إِعناتِهِ فَإِذا شَكايَصيحونَ أَنَّ الشَعبَ قَد ثارَ ثائِرُه
  34. 34
    لَقَد هَزَأوا لَمّا تَنَبَّهَ بَعضُهُفَلِم ذُعِروا لَمّا تَنَبَّهَ سائِرُه
  35. 35
    يَقولونَ جانٍ لا يَحُلُّ فِكاكَهُوَلَو أَنصَفوهُ حَمَلَ الإِثمَ أَسرُه
  36. 36
    عَجِبتُ لِقَومٍ يُنكِرونَ شُعورَهُوَهاتا مَجاليه وَتِلكَ مَظاهِرُه
  37. 37
    أَلَم يَكُ في يَومِ القَناةِ ثَباتُهُدَليلاً عَلى أَن لَيسَ توهى مَرائِرُه
  38. 38
    يَعُزُّ عَلى المَصرِيِّ أَن يَحمِلَ الأَذىوَحاضِرُهُ يَأبى الهَوان وَغابِرُه
  39. 39
    لَئِن تَكُ لِلتاريخ وَاللَهِ زينَةٌفَما زينَةُ التاريخِ إِلّا مَفاخِرُه
  40. 40
    رَعى اللَهُ مِن أَبنائِهِ مَن يَذودُ عَنحِماه وَمِن أَضيافِهِ مَن يُظاهِرُه
  41. 41
    هُم بَعَثوا فِيَّ الحَياةَ جَديدَةًفَشُدتُ أَواخيه وَعَزَّت أَواصِرُه
  42. 42
    وَهُم أَسمَعوا الأَيّامَ صَوتاً كَأَنَّماهُوَ الرَعدُ تَدوي في السَماءِ زَماجِرُه
  43. 43
    وَهُم أَطلَقوا أَقلامَهُم حينَ أَصبَحَتمُكَبَّلَةً أَقلامُه وَمَحابِرُه
  44. 44
    كَذَلِكَ إِن يَعدَم أَخو الظُلمِ ناصِراًفَلَن يَعدُمَ المَظلومُ حُراً يُناصِرُه