قل للحمائم في ضفاف الوادي

إيليا ابو ماضي

59 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    قُل لِلحَمائِمِ في ضِفافِ الوادييا لَيتَكُنَّ عَلى شَغافِ فُؤادي
  2. 2
    لِتَرَيَنَّ كَيفَ تَبَعثَرَت أَحلامُهُوَجَرَت بِهِ الآلامُ خَيلَ طِرادِ
  3. 3
    كانَت تَشُعُّ عَلى جَوانِبِهِ المُنىفَخَبَت وَبَدَّلَ جَمرَها بِرَمادِ
  4. 4
    أَسعِدنَهُ فَعَسى يَخُفُّ وُلوعُهُإِنَّ الشَجِيَّ أَحَقُّ بِالإِسعادِ
  5. 5
    ذَهَبَ الصِبا وَبَقَيتِ في حَسَراتِهِلَيتَ الأَسى مِثلَ الصِبا لِنَفادِ
  6. 6
    إِنَّ الشَبابَ هُوَ الغِنى فَإِذا مَضىوَأَقَمتَ لا يَنفَكُّ فَقرَكَ بادي
  7. 7
    أَمسَيتُ أَنظُرُ في الحَياةِ فَلا أَرىإِلّا سَواداً آخِذاً بِسَوادِ
  8. 8
    أَلقى الصَباحَ فَلا يَطولُ تَأَمُّليحَتّى يَحولُ شُعاعُهُ لِصَعادِ
  9. 9
    وَإِذا تُقابِلُني النُجومُ تَخاوَصَتفَكَأَنَّما هِيَ أَعيُنُ الحُسّادِ
  10. 10
    ما ثَمَّ ذِكرى إِذا خَطَرَت عَلىقَلبي اِستَراحَ سِوى خَيالِ الوادي
  11. 11
    أَفَلا تَزالُ الشَمسُ تَصبُغُ وَجهَهُبِالوَرسِ آوِنَة وَبِالفِرصادِ
  12. 12
    أَفَلا يَزالُ يَذوبُ في أَمواجِهِذَهَبُ الأَصيل وَفَضَّةُ الآرادِ
  13. 13
    لَهَفي إِذا وَرَدَ الرِفاقُ عَشِيَّةًوَذَكَرتُ أَنّي لَستُ في الرُوّادِ
  14. 14
    وَإِذا الحَمامُ شَدا وَصَفَّقَ مَوجُهُأَن لا أُصَفِّقَ لِلحِمامِ الشادي
  15. 15
    وَإِذا النَخيلُ تَطاوَلَت أَظلالُهُأَن لا يَكونَ مِظَلَّتي وَوِسادي
  16. 16
    وَإِذا الكَواكِبُ رَصَّعَت آفاقُهُأَن لا يَكونَ لِرَعيِهِنَّ سُهادي
  17. 17
    ذُقتُ الهَوى وَعَرَفتُهُ في شَطِّهِإِنَّ الهَوى لِلمَرءِ كَالميلادِ
  18. 18
    لا تُدرِكُ الأَكبادُ سِرَّ وُجودِهاحَتّى يَجولُ الحُبُّ في الأَكبادِ
  19. 19
    ما عُشتُ لَم يَمسُس جَوانِحَكَ الهَوىلَم نَدرِ ما في العَيشِ مِن أَمجادِ
  20. 20
    لا تُبصِرُ العَينُ الرِياض وَحَليَهاإِلّا عَلى ضَوءِ الصَباحِ الهادي
  21. 21
    وَطَنانِ أَشوَقُ ما أَكونُ إِلَيهِمامِصرُ الَّتي أَحبَبتُها وَبِلادي
  22. 22
    وَمَواطِنُ الأَرواحِ يَعظُمُ شَأنَهافي النَفسِ فَوقَ مَواطِنِ الأَجسادِ
  23. 23
    حِرصي عَلى حُبِّ الكِنانَةِ دونَهُحِرصُ السَجينِ عَلى بَقايا الزادِ
  24. 24
    بَلَدَ الجَمالي خَفِيِّه وَجَلِيِّهِوَالفَنِّ مِن مُستَطرِف وَتِلادِ
  25. 25
    عَرَضَت مَواكِبَها الشُعوبُ فَلَم أَجِدإِلّا بِمِصرَ نَضارَةَ الآبادِ
  26. 26
    كَم مِن دَفينٍ في ثَراها لَم يَزَلكَالحَيِّ ذا مِقَة وَذا أَحقادِ
  27. 27
    وَمُشَيَّدٍ لِلناسِ إِذ يَغشونَهُمِن كُلِّ أَرضٍ خِشيَةَ العُبّادِ
  28. 28
    عاشَ الجُدود وَأَثَّلوا ما أَثَّلواوَاليَومَ يَنبَعِثونَ في الأَحفادِ
  29. 29
    المُسبِغينَ عَلى النَوابِغِ فَضلَهُمكَالفَجرِ مُنبَسِطاً عَلى الأَطوادِ
  30. 30
    أَبناءَ مِصرَ الناهِضينَ تَحِيَّةًكَوَدادِكُم إِن لَم أَقُل كَوَدادي
  31. 31
    مِن شاعِرٍ كَلِفٍ بِكُم وَبِأَرضِكُمأَبَداً يُوالي فيكُم وَيُعادي
  32. 32
    إِن تُكرِموا شَيخَ الصَحافَةِ تُكرَمواأَسنى الكَواكِبِ في سَماءِ الضادِ
  33. 33
    خَلَعَ الشَبابُ عَلى الكِنانَةِ مُطرَفاًهُوَ كَالرَبيعِ عَلى رُبىً وَوِهادِ
  34. 34
    ما زالَ يُقحِمُ في الجَهالَةِ نورُهُحَتّى تَقاصَرَ لَيلُها المُتَمادي
  35. 35
    بِصَحيفَةٍ نورُ العُيونِ سَوادُهاوَبَياضُها مِن ناصِعِ الأَجيادِ
  36. 36
    يُنبوعُ مَعرِفَة وَهَيكَلُ حِكمَةٍوَوِعاءُ آداب وَكُنزُ رَشادِ
  37. 37
    أَغلى المَواهِب وَالعُقولِ رَأَيتُهاسَكَنَت قُصورَ مَهارِق وَمِدادِ
  38. 38
    ذِكرُ المَجاهِدِ في الحَقيقَةِ خالِدٌوَيَزولُ رُبَّ السَيف وَالأَجنادِ
  39. 39
    لَولا جَبابِرَةُ القَرائِحِ لَم يَسِرفي الأَرضِ ذِكرُ جَبابِرِ القُوّادِ
  40. 40
    ما ذَلَّلتُ سُبُلَ المَعالي أُمَّةٌإِلّا بِقُوَّةِ مُصلِحٍ أَو هادي
  41. 41
    صَرّوفٌ يَسأَلُكَ الأَنامُ فَقُل لَهُمكَم في حَياتِكَ ساعَةَ اِستِشهادِ
  42. 42
    طَلَعَ القُنوطُ عَلَيكَ مِن أَغوارِهِفَرَدَدتَ طائِرَه وَجَأشُكَ هادي
  43. 43
    وَمَضَيتَ تَستَقصي الحَياة وَسِرَّهافي كُلِّ عاقِلَة وَكُلِّ جَمادِ
  44. 44
    حَتّى لَكِدتَ تُحِسَّ هاجِسَةَ المُنىوَتَبينَ كَم في النَفسِ مِن أَضدادِ
  45. 45
    أَنتَ الَّذي أَسرَت بِهِ عَزَماتُهُوَالدَربُ غامِضَةٌ عَلى الرُوّادِ
  46. 46
    وَاللَيلُ آفاتٌ عَلى أَغوارِهاوَالهَولُ أَنجادٌ عَلى الأَنجادِ
  47. 47
    إِنَّ الحَقائِقَ أَنتَ ناشِرٌ بَندَهافي حينِ كانَ العِلمُ كَالإِلحادِ
  48. 48
    وَالعَقلُ في الشَرقِيِّ مِن أَوهامِهِكَالنَسرِ في الأَوهاق وَالأَصفادِ
  49. 49
    تَشقى مَتى تَشقى الشُعوبُ بِجَهلِهاوَتَعُزُّ حينَ تَعُزُّ بِالأَفرادِ
  50. 50
    الساهِرينَ اللَيلَ مِثلَ نُجومِهِفَكَأَنَّهُم لِلدَهرِ بِالمِرصادِ
  51. 51
    الباذِلينَ نُفوسَهُم لَم يَسأَلواوَعَلى النُفوسِ مَدارِعُ الفولادِ
  52. 52
    خَفَضوا جَناحَهُم وَتَحتَ بُرودِهِمهِمَمُ المُلوك وَصَولَةُ المُرّادِ
  53. 53
    لَهُمُ الزَمانُ قَديمُه وَحَديثُهُما الناسُ في الدُنيا سِوى الآحادِ
  54. 54
    إِنَّ الأَنامَ عَلى اِختِلافِ عُصورِهِمجَعَلوا لِأَهلِ العِلمِ صَدرَ النادي
  55. 55
    ما العيدُ لِلخَمسينَ بَل عيدُ النُهىوَفُنونِه وَالخاطِرِ الوَقّادِ
  56. 56
    عيفدُ الحَصافَة وَالصَحافَةِ كُلِّهافي مِصرَ في بَيروتَ في بَغداسدِ
  57. 57
    ما العَيشُ بِالأَعوامِ كَم مِن حِقبَةٍكَالمَحوِ في عُمرِ السَوادِ العادي
  58. 58
    كَالقَفرِ طالَ بِهِ عَناءُ الحاديوَسِوى حَياةِ العَبقَرِيِّ نَقيسُها
  59. 59

    فَتُقاسُ بِالآجال وَالآمادِ