مازال يمشي في الأمور بفكره

إيليا ابو ماضي

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    مازالَ يَمشي في الأُمورِ بِفِكرِهِحَتّى تَمَشّى النَومُ في الأَجفانِ
  2. 2
    وَكَما يَرى الوَسنانُ راءَ كَأَنَّهُفي النَعشِ مَيتٌ هامِدُ الجُثمانِ
  3. 3
    وَعَلى جَوانِبِ نَعشِهِ صَفّانِمِن جُندِ أَلبِرتِ الرَفيعِ الشانِ
  4. 4
    يَبكونَهُ لا شامِتينَ بِمَوتِهِلَيسَ الشَماتَةُ عادَةَ الشُجعانِ
  5. 5
    وَرَأى حَوالَيهِ جَماهيرَ الوَرىتَستَعرِضُ المَلحودَ في الأَكفانِ
  6. 6
    وَكَأَنَّما كَرِهَ اِختِلاطَ رُفاتِهِفي الأَرضِ بِالضُعَفاءِ وَالعُبدانِ
  7. 7
    أَو أَنَّ مَرأى الحَشدِ أَقلَقَ روحَهُفي جِسمِهِ فَهَفا إِلى الطَيَرانِ
  8. 8
    وَمِنَ العَجائِبِ في الكَرى أَنَّ الفَتىيَغدو بِهِ وَكَأَنَّهُ شَخصانِ
  9. 9
    أَمَّ السَماءَ وَقَد تَوَهَّمَ أَنَّهُلا شَكَّ والِجَها بِلا اِستِئذانِ
  10. 10
    ما زالَ يَرقى صاعِداً حَتّى اِنتَهىحَيثُ الغِناءُ مَثالِثٌ وَمَثاني
  11. 11
    فَرَمى بِناظِرِهِ فَأَبصَرَ بابَهافَمَشى إِلَيهِ مِشيَةَ العَجلانِ
  12. 12
    وَأَقامَ يَقرَعُهُ فَأَقبَلَ بُطرُسٌذو الأَمرِ في الفِردَوسِ وَالسُلطانِ
  13. 13
    وَأَدارَ فيهِ لَحظَهُ فَإِذا بِهِضَيفٌ وَلَكِن لَيسَ كَالضيفانِ
  14. 14
    ما جاءَنا بِكَ صاحَ بُطرُسُ غاضِباًيا شَرَّ إِنسانٍ عَلى الإِنسانِ
  15. 15
    إِذهَب فَما لَكَ في السَما مِن مَوضِعٍيا أَيُّها الرَجُلُ الأَثيمُ الجاني
  16. 16
    ثُمَّ اِنثَنى لِلبابِ يُحكِمُ سَدَّهوَالضَيفُ لَم يَنبِس بِبِنتِ لِسانِ
  17. 17
    ما ذي الفَظاظَةُ قالَ وِليَمُ وَاِنثَنىلِليَأسِ كَالمَصفودِ في الأَقرانِ
  18. 18
    وَبِمِثلِ لَمحِ الطَرفِ أَسرَعَ هابِطاًنَحوَ الجَحيمِ يَقولُ ذاكَ مَكاني
  19. 19
    هَيهاتَ يُحرَمُ مِن جَهَنَّمَ عائِدٌمِن جانِبِ الفِردَوسِ بِالحِرمانِ
  20. 20
    حَتّى إِذا ما صارَ دونَ رِتاجِهاسَمِعَ الزَعيمَ يَصيحُ بِالأَعوانِ
  21. 21
    أَبَني جَهَنَّمَ أَوصِدوا أَبوابَكُموَاِستَعصِموا كَالطَيرِ بِالأَوكانِ
  22. 22
    كونوا عَلى حَذَرٍ فَفي هَذا الضُحىيَأتي إِلَينا قَيصَرُ الأَلمانِ
  23. 23
    إِن كُنتُمُ لَم تَعرِفوهُ فَإِنَّهُرَجُلٌ بِلا قَلبٍ وَلا وِجدانِ
  24. 24
    أَخشى عَلى أَخلاقِكُم إِن زارَكُموَهيَ الحِسانُ تَصيرُ غَيرَ حِسانِ
  25. 25
    إِيّاكُمُ أَن تَسمَحوا بِدُخولِهِفَدُخولُهُ خَطَرٌ عَلى السُكّانِ
  26. 26
    أَمري لَكُم أَصدَرتُهُ فَخُذوا بِهِوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِن عِصياني
  27. 27
    ماذا تَراني صاحَ وُليَمُ باكِياًحَتّى الأَبالِسُ لا تُحِبُّ تَراني
  28. 28
    إِبليسُ يا شَيخَ الزَبانِيَةِ الأُلىكانوا الأَخداني مِنَ الأَخدانِ
  29. 29
    رُحماكَ بي فَالَيلُ قاسٍ بَردُهُوَالهَولُ يَملَءُ ناظِري وَجَناني
  30. 30
    بِجَهَنَّمٍ بَِلساكِني حُجراتِهابِمَواقِدٍ النيرانِ بِالنيرانِ
  31. 31
    وَبِكُلِّ شَيطانٍ مَريدٍ ماكِرٍوَبِكُلِّ تابِعِ مارِدٍ شَيطانِ
  32. 32
    مُر يَنفَتِح بابُ اجَحيمِ فَإِنَّنيقَد كادَ يَجمُدُ لِلصَقيعِ لِساني
  33. 33
    يا لَيتَ شِعري أَينَ أَذهَبُ بَعدَماسُدَّ السَبيلُ وَأوصِدَ البابانِ
  34. 34
    مُر لي بِزاوِيَةٍ أَزُجَّ بِمُهجَتيفيها وَإِن تَكُ مِن حَميمٍ آنِ
  35. 35
    هَلّا قَبِلتَ تَضَرُّعي فَأَجابَهُإِبليسُ وَهَوَ يَروغُ كَالسَرحانِ
  36. 36
    لَو كُنتُ أَعلَمُ ما سَكَتُّ فَلا تَزِدلا رَأيَ لِلحَيرانِ في الحَيرانِ
  37. 37
    عَبَثاً تُحاوِلُ أَن تُصادِفَ عِندَنانُزلاً فَهَذا لَيسَ بِالإِمكانِ
  38. 38
    لا تَذكُرَنَّ لِيَّ الحَنّانَ وَما جَرىمَجراهُ إِنّي قَد قَتَلتُ حَناني
  39. 39
    لا يَدخُلَنَّ جَهَنَّماً ذي مَطمَعٍبِالمَجدِ أَو بِالأَصفَرِ الرَنّانِ
  40. 40
    إِن كُنتَ تَشتاقُ الإِقامَةَ في اللَظىفَالنارُ وَالِكبريتُ كُلَّ مَكانِ
  41. 41
    فَاِجمَعهُما وَاِصنَع لِنَفسِكَ مِنهُماوَلِمَن تُحِبُّهُمُ جَحيماً ثاني
  42. 42
    وَهُنا تَقَهقَرَ وُليَمٌ ثُمَّ اِختَفىما بَينَ لَيلٍ حالِكٍ وَدُخانِ
  43. 43
    فَأَفاقَ مَذعوراً يُقَلِّبُ طَرفَهُلِلرُعبِ في الأَبوابِ وَالحيطانِ
  44. 44
    وَيَقولُ لا أَنساكَ يا حُلمي وَلَونَسَجَت عَلَيَّ عَناكِبُ النِسيانِ
  45. 45
    ما راعَني أَنّي طُرِدتُ مِنَ السَماأَنا قانِطٌ مِن رَحمَةِ الدَيّانِ
  46. 46
    لَكِنَّ طَردي مِنَ جَهَنَّمَ إِنَّهُما دارَ في خُلدي وَلا حِسباني