أعلى عيني من الدمع غشاء

إيليا ابو ماضي

72 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعَلى عَيني مِنَ الدَمعِ غِشاءأَم عَلى الشَمسِ حِجابٌ مِن غَمام
  2. 2
    غاضَ نورُ الطَرفِ أَم غارَت ذُكاءلَستُ أَدري غَيرَ أَنّي في ظَلام
  3. 3
    ما لِنَفسي لا تُبالي الطَرَباأَينَ ذاكَ الزَهوُ أَينَ الكَلَفُ
  4. 4
    عَجَباً ماذا دَهاها عَجَباًفَهيَ لا تَشكو وَلا تَستَعطِفُ
  5. 5
    لَيتَها ما عَرَفَت ذاكَ النَبافَالسَعيدُ العَيشِ مَن لا يَعرِفُ
  6. 6
    لا اِبتِسامُ الغيدِ لا رَقصُ الطِلاءيَتَصَبّاها وَلا شَدوُ الحَمام
  7. 7
    بِالكَرى عَنّي وَبي عَنهُ جَفاءأَنا وَحدي أَم كَذا كُلُّ الأَنام
  8. 8
    لا أَرى لي مِن هُمومي مَهرَباًفَهيَ في هَذا وَهَذا وَذَيّاكَ الطَريق
  9. 9
    في الرُبى فَوقَ الرُبى تَحتَ الرُبىفي الفَضاءِ الرُحبِ في الرَوضِ الأَنيق
  10. 10
    في اِهتِزازِ الغُصنِ في نَفحِ الصَبافي اِنسِجامِ الغَيثِ في لَمحِ البُروق
  11. 11
    كُلَّما أَومَضَ بَرقٌ أَو أَضاءبِتُّ أَشكو في الدُجى وَقعَ السَهام
  12. 12
    في اِبتِسامِ الفَجرِ لِلمَرضى شِفاءوَاِبتِسامُ الفَجرِ فيهِ سَقام
  13. 13
    تَعتَريني هَزَّةٌ كَالكَهرَباكُلَّما حَنَّ مَشوقٌ لِمَشوق
  14. 14
    عَلَّمَت عَيني السُهادَ الكَوكَباوَفُؤادي عَلَّمَ البَرقَ الخُفوق
  15. 15
    ما دَعَوتُ الدَمعَ إِلّا اِنسَكَبايا دُموعي أَنتِ لي أَوفى صَديق
  16. 16
    لَم أَرَ كَاليَأسِ يُغري بِالبُكاءلا وَلا كَالدَمعِ يَشفي المُستَهام
  17. 17
    فَاِستَعينوا بِالبُكا يا تُعَساءكُلَّما اِشتَدَّت بِكُم نارُ الهِيام
  18. 18
    خِلتُ قَلبي بِالأَسى مُنفَرِداوَأَنا وَحدي صَريعُ المِحَن
  19. 19
    وَتَوَهَمتُ الأَسى لَم يَجِداسَكَناً في غَيرِ قَلبي المُثخَنِ
  20. 20
    وَظَنَنتُ الدَهرَ مَهما حَقَداسَوفَ لا يُفجِعُني في وَطَني
  21. 21
    فَإِذا تِلكَ المَغاني في شَقاءوَإِذا كُلُّ فُؤادٍ في ضِرام
  22. 22
    ذَهَبَت كُلُّ ظُنوني في الهَواءوَتَوَلَّت مِثلِ أَضغاثِ المَنام
  23. 23
    لا تَلُمني إِن أَنا لِمتُ القَضاوَلُمِ الدَهرَ الَّذي أَخنى عَلَي
  24. 24
    لَم تَدَع فِيَّ اللَيالي غَرَضاًوَالضَنى لَم يُبقِ مِنّي غَيرَ فَي
  25. 25
    لا تَسَلني أَيَّ خَطبٍ عَرَضافي الحَشا وَجدٌ وَفي المِقوَلِ عِي
  26. 26
    فَلَّ غَربي سالِبُ السَيفِ المَضاءوَالشَذى الزَهرَةُ وَالعِقدِ النِظام
  27. 27
    وَإِذا ما غَلَبَ اليَأسُ الرَجاءهانَتِ الشَكوى وَلَم يُجدِ الكَلام
  28. 28
    بَصَرتُ لَكِن مِثلَما شاءَ الكَمَدشاعِراً مِن مُقلَتي أَرتَجِلُ
  29. 29
    صَدَّ ما كانَ بِنَفسِيَ عَنهُ صَدوَتَجافانِيَ الكَلامُ المُرسَلُ
  30. 30
    عَقَدَ الحُزنُ لِسانِيَّ فَاِنَعَقَدَأَيُّ سَيفٍ ما اِعتَراهُ الفَلَلُ
  31. 31
    بي هُمومٍ كُلَّما لاحَ الضِياءضَرَبَت فَوقَ عُيوني بِلِثام
  32. 32
    وَشُجونٌ كُلَّما جَنَّ المَساءقَطَعَت بَينَ جُفوني وَالمَنام
  33. 33
    لا أَرى غَيرَ خَيالاتٍ تَسيرمُهطِعاتٍ عَن يَسارِيَ وَاليَمين
  34. 34
    فَوقَ أَرضٍ مِن دِماءٍ وَسَعيرفي فَضاءٍ مِن هُمومٍ وَشُجون
  35. 35
    عَجَباً أَينَ اِبتِساماتُ الثُغورما لِقَومي كُلُّهُم باكٍ حَزين
  36. 36
    كُلُّ ما أَسمَعُ نَوحٌ وَبُكاءكُلُّ ما أُبَصِّرُ صَرعى وَرِمام
  37. 37
    زُلزِلَت زِلزالَها هَذي السَماءأَم تَرى فُضَّت عَنِ المَوتى الرَجام
  38. 38
    وَقَعَ الأَمرُ الَّذي لا يُدفَعُوَجَنى الجاني عَلى تِلكَ الرُبوع
  39. 39
    وَاِحتَواها نَهِمٌ لا يَشبَعُفَاِحتَوى سُكّانَها خَوفٌ وَجوع
  40. 40
    فَهيَ إِمّا دِمنَةٌ أَو بَلقَعُوَهُمُ إِمّا قَتيلٌ أَو صَريع
  41. 41
    إِن شَكَت قالَت عَلى الدُنيا العَفاءأَو شَكَوا قالوا عَلى الناسِ السَلام
  42. 42
    عَبِثَ الإِنسانُ فيها وَالقَضاءآهِ مِن جَورِ اللَيالي وَالطَغام
  43. 43
    رُبَّ طِفلٍ طاهِرٍ ما أَثِماماتَ مَوتَ الآثِمِ المُجتَرِمِ
  44. 44
    كانَ مِمَّن يُرتَجى لَو سَلِمالِلعُلى لَكِنَّهُ لَم يَسلَمِ
  45. 45
    كَوكَبٌ ما كادَ يَبدو في السَماطالِعاً حَتّى اِختَفى كَالحُلُمِ
  46. 46
    غاضَ مِثلَ الماءِ في الأَرضِ العَراءما عَهِدتُ البَدَر مَثواهُ الرُغام
  47. 47
    هَكَذا أَودَت بِهِ ريحُ الشِتاءزَهرَةٌ لَم تَنفَتِح عَنها الكَمام
  48. 48
    رُبَّ شَيخٍ أَقعَدَتهُ الحادِثاتُوَمَشى الأَبيَضُ في لِمَّتِهِ
  49. 49
    وَثَناهُ الضَعفُ عَن حَملِ القَناةوَعَنِ السابِقِ في حَلبَتِهِ
  50. 50
    كانَ مِن قَبلِ حُلولَ الكارِثاتآمِناً كَالنَسرِ في وُكنَتِهِ
  51. 51
    لاهِياً يَذكُرُ أَيّامَ الصَباءوَلَياليهِ وَفي الثَغرِ اِبتِسام
  52. 52
    حَكَمَ العاتي عَلَيهِ بِالفَناءوَأَبى المَقدورُ إِلّا أَن يُضام
  53. 53
    وَفَتىً كَالغُصنِ رَيّانٌ نَضيرتَحلَمُ الخودُ بِهِ إِذ تَحلَمُ
  54. 54
    وَتَراهُ لِلهَوى بَينَ البُدورفَتراهُ فَوقَهُنَّ الأَنجُمُ
  55. 55
    أَلمَعِيُّ الذِهنِ وَالقَلبِ الكَبيرمَلَكٌ في بُردَتَيهِ ضَيغَمُ
  56. 56
    باتَ لا يَقوى عَلى حَملِ الرِداءمَنكَباهُ وَهوَ في العِشرينَ عام
  57. 57
    ما بِهِ عَجزٌ وَلا داءٌ عَياءغَيرَ أَنَّ الجوعَ قَد هَدَّ العِظام
  58. 58
    وَصِغارٍ مِثلِ أَفراخِ القَطايَتَضاغَونَ مِنَ الجوعِ الشَديد
  59. 59
    وَهَنَت أَعصابُهُم لَمّا سَطاوَالطَوى يوهِنُ عَزَماتِ الأُسود
  60. 60
    أَرَأَيتَ العِقدَ إِمّ اِنفَرَطاهَكَذا دَمعُهُمُ فَوقَ الخُدود
  61. 61
    زُهِقَت أَرواحُهُم في شَكلِ ماءلِلأَسى لِلَّهِ ما أَقسى الحِمام
  62. 62
    يا رَعى اللَهُ نُفوسَ الشُهَداءوَسَقى أَجداثُهُم صَوَبُ الغَمام
  63. 63
    أَيُّها الجالونَ عَن ذاكَ الحِمىإِنَّ في ذاكَ الحِمى ما تَعلَمون
  64. 64
    ضيمَ في أَحرارِهِ وَاِهتُضِماوَوَقَفتُمُ مِن بَعيدٍ تَنظُرون
  65. 65
    لا وَمَن شاءَ لَنا أَن نَنعَماما كَذا يَجزي الأَبَ البَرَّ البَنون
  66. 66
    كُلُّكُم يا قَومُ في البَلوى سَواءلا أَرى في الرُزءِ لُبناناً وَشام
  67. 67
    في رُبى لُبنانَ قَومي الأَصفِياءوَبِأَرضِ الشامِ أَحبابي الكِرام
  68. 68
    اللَيالي غادِياتٌ رائِحَهبِالدَواهي وَأَراكُم تَضحَكون
  69. 69
    ما اِتَّعَظتُم بِالسِنينَ البارِحَهلا وَلا أَنتُم غَداً مُتَّعِظون
  70. 70
    يا لِهَولِ الخَطبِ يا لِلفادِحَهأُمَّةٌ تَفنى وَأَنتُم تَلعَبون
  71. 71
    فَاِدفِنوا أَضغانَكُم يا زُعَماءيَبعَثُ اللَهُ مِنَ القَبرِ الوِئام
  72. 72
    وَاِبسُطوا أَيدِيَكُم يا أَغنِياءأَبغَضُ السُحبِ إِلى الصادي الجَهام