بت أرعى في الظلام الأنجما

إيليا ابو ماضي

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    بِتُّ أَرعى في الظَلامِ الأَنجُمالَيسَ لِلعُشّاقِ حَظٌّ في الكَرى
  2. 2
    صَرَعَتني نَظرَةٌ حَتّى لَقَدكُدتُ أَن أَحسُدَ مَن لا يُبصَرُ
  3. 3
    نَظرَةٌ قَد أَورَثَت قَلبي الكَمَدما بَلاءُ القَلبِ إِلّا النَظَرُ
  4. 4
    لا رَعاكَ اللَهُ يا يَومَ الأَحَدِلا وَلا حَيّاكَ عَنّي المَطَرَ
  5. 5
    أَنتَ مَن أَطلَعتَ هاتيكَ الدُمىسافِراتٍ فِتنَةً لِلشُعَرا
  6. 6
    هِمتَ فيمَن حَسُنَت صورَتُهامِثلَما قَد حَسُنَت مِنها الخِصال
  7. 7
    أَخجَلَت شَمسَ الضُحى طُلعَتُهاوَاِستَحى مِن لَحظِها لَحظُ الغَزال
  8. 8
    كُلُّ ما فيها جَميلٌ يُشتَهىما بِها عَيبٌ سِوى فَرطِ الجَمال
  9. 9
    لَو رَآها لائِمي فيها لَمالامَني في هُبِّها بَل عَذَرا
  10. 10
    ذاتُ حُسنٍ خَدُّها كَالوَردِ فيلَونِه وَالطيبِ في نَكهَتِهِ
  11. 11
    زَهرَةٌ لَكِنَّها لَم تُقطَفِوَجَمالُ الزَهرِ في رَوضَتَيهِ
  12. 12
    دُرَّةٌ ما خَرَجَت مِن صَدَفٍتُرخِصُ الدَرَّ عَلى قيمَتِهِ
  13. 13
    بَضَّةُ الخَدَّين وَالنَهدَينِ ماسَفَرَت إِلّا رَأَيتُ القَمَرا
  14. 14
    ذاتُ شَعرٍ مُسبَلٍ كَالأُفعُوانيَتهادى فَوقَ رِدفٍ كَالكَئيب
  15. 15
    وَقَوامٌ لَو رَآهُ الغُصنُ بانخَجِلاً مِن ذَلِكَ الغُصنِ الرَطيب
  16. 16
    كادَ لَولا مابِهِ مِن عُنفُوانيَقِفُ الوِرقُ بِه وَالعَندَليب
  17. 17
    وَجُفونٌ أَشبَهَتني سَقَماًكَمَنَ السِحرُ بِها وَاِستَتَرا
  18. 18
    تَبعَثُ الحُبَّ إِلى قَلبِ الخَليوَهوَ لا يَدري وَلا يَستَشعِرُ
  19. 19
    وَالهَوى في بَدَنِهِ عَذبٌ شَهِيُّكُلُّ شَيءٍ بَعدَهُ مُحتَقَرُ
  20. 20
    كُلُّ مَن لا يَعرِفُ الحُبَّ شَقِيُّلا يَرى في دَهرِهِ ما يُشكَرُ
  21. 21
    يَصرُفُ العُمر وَلَكِن سَأَماًعَبَثاً يَطلُبُ أَن لا يَضجُرا
  22. 22
    لَم أَكُن أَعرِفُ ما مَعنى الهَناقَبَ أَن أَعرِفَ ما مَعنى الغَرام
  23. 23
    يَضحَكُ الناسُ سُرورا وَأَناعابِسٌ حَتّى كَأَنّي في خِصام
  24. 24
    عَجَبوا مِنّي وَقالوا عَلَناًقَد رَأَينا الصَخرَ في زَيِّ الأَنام
  25. 25
    أَوشَكوا أَن يَحسِبوني صَنَماًلَو رَأَوا الأَصنامَ تَخفي كَدَرا
  26. 26
    لَم أَزَل في رَبقَةِ اليَأسِ إِلىأَن أَعادَ الحُبُّ لي بَعضَ الرَجا
  27. 27
    كُنتُ قَبلَ الحُبِّ أَسري في ظَلامٍوَلا أَلقى لِنَفسِيَ مَخرَجا
  28. 28
    فَجَلاهُ الحُبُّ عَنّي فَاِنجَلىمِثلَما يَجلو سَنا الشَمسُ الدُجى
  29. 29
    باتَ قَلبِيَ بِالأَماني مُفعَماوَهوَ قَبلاً كانَ مِنها مَقفَرا
  30. 30
    رَوَّعَتني بِالنَوى بَعدَ اللِقاءوَكَذا الدُنيا دُنُو وَاِفتِراق
  31. 31
    غَضِبَ الدَهرُ عَلى كَأسِ الصَفاءمُذ رَآها فَأَبى أَلّا تُراق
  32. 32
    وَلَو أَنَّ الدَهرَ يَدري بِالشَقاءساعَدَ الصَبَّ عَلى نَيلِ التَلاق
  33. 33
    لَم أَجِد لي مُشبِهاً تَحتَ السَمافي شَقائي لا وَلا فَوقَ الثَرى
  34. 34
    وَأَبي لَو أَنَّ ما بي بِالجِبالأَصبَحَت تَهتَزُّ مِن مُرِّ النَسيم
  35. 35
    فَاِعذُروني إِن أَكُن مِثلَ الخَيالوَاِعذُلوني إِن أَكُن غَيرَ سَقيم
  36. 36
    إِنَّ دائِيَ جاءَ مِن صاد وَدالوَدَواءُ القَلبِ في ضاد وَميم
  37. 37
    باتَ صَبِيَ مِثلُ جِسمي عَدَماإِنَّما يَصبُرُ مَن قَد قَدِرا
  38. 38
    رُبَّ لَيلٍ عادَني فيهِ السُهادوَنَأى عَن مُقلَتي طيبُ الكَرى
  39. 39
    هاجَتِ الذِكرى شُجوناً في الفُؤادفَبَكى طَرفي عَقيقاً أَحمَرا
  40. 40
    نَبَّهَ الأَهلَ بُكائِي وَالعِبادفَأَتوا يَستَطلِعونَ الخَبَرا
  41. 41
    قُلتُ داءٌ في الفُؤادِ اِستَحكَماكادَ قَلبِيَ مِنهُ أَن يَنفَطِرا
  42. 42
    صَدَّقوا ما قُلتُهُ ثُمَّ مَضىواحِدٌ مِنهُم يَستَدعي الطَبيب
  43. 43
    سار وَالكُلُّ عَلى جَمرِ الغَضاوَأَنا بَينَ أَنين وَنَحيب
  44. 44
    لَم يَكُن إِلّا كَبَرقٍ وَمَضاوَإِذا الدُكتورُ مِن مَهدي قَريب
  45. 45
    قالَ لِلجُمهورِ ماذا الاِجتِماعأُخرُجوا أَو زِدتُموهُ خَطَرا
  46. 46
    خَرَجَ الكُلُّ فَأَمسَت غُرفَتيمِثلُ قَلبِ الطِفلِ أَو جَيبِ الأَديب
  47. 47
    فَدَنا يَسأَلُني عَن عِلَّتيوَأَنا أَسمَعُ لَكِن لا أُجيب
  48. 48
    فَنَضا الثَوبَ فَأَبصَرتُ الَّتيكادَ جِسمِيَ في هَواها أَن يَغيب
  49. 49
    خَلَعَت عَنها لِباسَ الحُكَمافَرَأَت عَينايَ بَدراً نَيِّرا
  50. 50
    وَاِعتَرَتني دَهشَةٌ لَكِنَّهادَهشَةٌ مَمزوجَةٌ بِالفَرَحِ
  51. 51
    كدتُ أَن أَخرُجَ عَن طَورِ النُهىرُبَّ سُكرٍ لَم يَكُن مِن قَدَحِ
  52. 52
    يا لَها مِن ساعَةٍ لَو أَنَّهابَقِيَت كَالدَهرِ لَم تُستَقبَحِ
  53. 53
    عانَقَتني وَأَنا أَبكي دَماًوَهيَ تَبكي لِبُكائِيَ دُرَرا
  54. 54
    وَجَعَلنا بَعدَ أَن طالَ العِناقتَتَناجى بِأَحاديثِ القُلوب
  55. 55
    بَينَما نَحنُ عَلى هَذا الوِفاققُرِعَ البابُ فَأَوشَكنا نَذوب
  56. 56
    فَأَشارَت لِيَ قَد حانَ الفُراقفَاِنقَطَعنا وَاِرتَدَت ثَوبَ الطَبيب
  57. 57
    أَقبَلَ القَومُ فَقالَت كُلُّ ماكانَ يَشكو مِنهُ عَنهُ قَد سَرى