أبو تمام
القصائد
آلت أمور الشرك شر مآل
آلَت أُمورُ الشِركِ شَرَّ مَآلِ
ما عهدنا كذا نحيب المشوق
ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِ
السيف أصدق أنباء من الكتب
في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ
لا أنت أنت ولا الديار ديار
لا أَنتَ أَنتَ وَلا الدِيارُ دِيارُ
نعاء إلى كل حي نعاء
نَعاءِ إِلى كُلِّ حَيٍّ نَعاءِ
الحق أبلج والسيوف عوار
الحَقُّ أَبلَجُ وَالسُيوفُ عَوارِ
أرض مصردة وأخرى تثجم منها
أَرضٌ مُصَرَّدَةٌ وَأُخرى تُثجَمُ مِنها
متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل
مَتى أَنتَ عَن ذُهلِيَّةِ الحَيِّ ذاهِلُ
عسى وطن يدنو بهم ولعلما
وَأَن تُعتِبَ الأَيّامُ فيهِم فَرُبَّما
سلم على الربع من سلمى بذي سلم
سَلِّم عَلى الرَبعِ مِن سَلمى بِذي سَلَمِ
قد نابت الجزع من أروية النوب
قَد نابَتِ الجِزعَ مِن أُروِيَّةَ النُوَبُ
ما لكثيب الحمى إلى عقده
ما لِكَثيبِ الحِمى إِلى عَقِدِه
أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا
أَما الرُسومُ فَقَد أَذكَرنَ ما سَلَفا
أرأيت أي سوالف وخدود
أَرَأَيتَ أَيُّ سَوالِفٍ وَخُدودِ
سرت تستجير الدمع خوف نوى غد
سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِ
لقد أخذت من دار ماوية الحقب
لَقَد أَخَذَت مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقبُ
من سجايا الطلول ألا تجيبا
مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبا
دمن ألم بها فقال سلام
دِمَنٌ أَلَمَّ بِها فَقالَ سَلامُ
يا ربع لو ربعوا على ابن هموم
يا رَبعُ لَو رَبَعوا عَلى اِبنِ هُمومِ
أصغى إلى البين مغترا فلا جرما
أَصغى إِلى البَينِ مُغتَرّاً فَلا جَرَما
لهان علينا أن نقول وتفعلا
لَهانَ عَلَينا أَن نَقولَ وَتَفعَلا
يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا
يا بُعدَ غايَةِ دَمعِ العَينِ إِن بَعُدوا
أطلالهم سلبت دماها الهيفا
وَاِستَبدَلَت وَحشاً بِهِنَّ عُكوفا
أما إنه لولا الخليط المودع
أَما إِنَّهُ لَولا الخَليطُ المُوَدِّعُ
سقى عهد الحمى سبل العهاد
سَقى عَهدَ الحِمى سَبَلُ العِهادِ
ما للدموع تروم كل مرام
ما لِلدُموعِ تَرومُ كُلَّ مَرامِ
تجرع أسى قد أقفر الجرع الفرد
تَجَرَّع أَسىً قَد أَقفَرَ الجَرَعُ الفَردُ
قفوا جددوا من عهدكم بالمعاهد
قِفوا جَدِّدوا مِن عَهدِكُم بِالمَعاهِدِ
ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل
لَيسَ الوُقوفُ بِكُفءِ شَوقِكَ فَاِنزِلِ
أألله إني خالد بعد خالد
أَأَللَهُ إِنّي خالِدٌ بَعدَ خالِدِ
طلل الجميع لقد عفوت حميدا
طَلَلَ الجَميعِ لَقَد عَفَوتَ حَميدا
تصدت وحبل البين مستحصد شزر
تَصَدَّت وَحَبلُ البَينِ مُستَحصِدٌ شَزرُ
وأبي المنازل إنها لشجون
وَأَبي المَنازِلِ إِنَّها لَشُجونُ
أيا ويل الشجي من الخلي
أَيا وَيلَ الشَجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ
فحواك عين على نجواك يا مذل
فَحواكَ عَينٌ عَلى نَجواكَ يا مَذِلُ
أقشيب ربعهم أراك دريسا
أَقَشيبَ رَبعِهِم أَراكَ دَريسا
كشف الغطاء فأوقدي أو أخمدي
كُشِفَ الغِطاءُ فَأَوقِدي أَو أَخمِدي
أحسن بأيام العقيق وأطيب
أَحسِن بِأَيّامِ العَقيقِ وَأَطيِبِ
أظن دموعها سنن الفريد
أَظُنُّ دُموعَها سَنَنَ الفَريدِ
إن عهدا لو تعلمان ذميما
أَن تَناما عَن لَيلَتي أَو تُنيما
لأي حبيب يحسن الرأي والود
وَأَكثَرُ هَذا الناسِ لَيسَ لَهُ عَهدُ
ألا صنع البين الذي هو صانع
أَلا صَنَعَ البَينُ الَّذي هُوَ صانِعُ
السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ
السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ
داع دعا بلسان هاد مرشد
داعٍ دَعا بِلِسانِ هادٍ مُرشِدِ
على مثلها من أربع وملاعب
أُذيلَت مَصوناتُ الدُموعِ السَواكِبِ
نسائلها أي المواطن حلت
نُسائِلُها أَيَّ المَواطِنِ حَلَّتِ
أهن عوادي يوسف وصواحبه
أَهُنَّ عَوادي يوسُفٍ وَصَواحِبُه
سعدت غربة النوى بسعاد
سَعِدَت غَربَةُ النَوى بِسُعادِ
إن بكاء في الدار من أربه
إِنَّ بُكاءً في الدارِ مِن أَرَبِه
أجل أيها الربع الذي خف آهله
أَجَل أَيُّها الرَبعُ الَّذي خَفَّ آهِلُه