كشف الغطاء فأوقدي أو أخمدي

أبو تمام

46 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كُشِفَ الغِطاءُ فَأَوقِدي أَو أَخمِديلَم تَكمَدي فَظَنَنتِ أَن لَم يَكمَدِ
  2. 2
    يَكفيكَهُ شَوقٌ يُطيلُ ظَماءَهُفَإِذا سَقاهُ سَقاهُ سَمَّ الأَسوَدِ
  3. 3
    عَذَلَت غُروبُ دُموعِهِ عُذّالَهُبِسَواكِبٍ فَنَّدنَ كُلَّ مُفَنِّدِ
  4. 4
    أَتَتِ النَوى دونَ الهَوى فَأَتى الأَسىدونَ الأُسى بِحَرارَةٍ لَم تَبرُدِ
  5. 5
    جارى إِلَيهِ البَينُ وَصلَ خَريدَةٍماشَت إِلَيهِ المَطلَ مَشيَ الأَكبَدِ
  6. 6
    عَبِثَ الفِراقُ بِدَمعِهِ وَبِقَلبِهِعَبَثاً يَروحُ الجِدُّ فيهِ وَيَغتَدي
  7. 7
    يا يَومَ شَرَّدَ يَومَ لَهوي لَهوُهُبِصَبابَتي وَأَذَلَّ عِزَّ تَجَلُّدي
  8. 8
    ما كانَ أَحسَنَ لَو غَبَرتَ فَلَم نَقُلما كانَ أَقبَحَ يَومَ بُرقَةِ مُنشِدِ
  9. 9
    يَومٌ أَفاضَ جَوىً أَغاضَ تَعَزِّياًخاضَ الهَوى بَحرَي حِجاهُ المُزبِدِ
  10. 10
    عَطَفوا الخُدورَ عَلى البُدورِ وَوَكَّلواظُلَمَ السُتورِ بِحورِ عينٍ نُهَّدِ
  11. 11
    وَثَنَوا عَلى وَشيِ الخُدودِ صِيانَةًوَشيَ البُرودِ بِمُسجَفٍ وَمُمَهَّدِ
  12. 12
    أَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ وَمَرحَباًسَهُلَت حُزونَةُ كُلِّ أَمرٍ قَردَدِ
  13. 13
    غَلَّ المَرَوراةَ الصَحاصِحَ عَزمُهُبِالعيسِ إِن قَصَدَت وَإِن لَم تَقصِدِ
  14. 14
    مُتَجَرِّدٌ ثَبتُ المَواطِىءِ حَزمُهُمُتَجَرِّدٌ لِلحادِثِ المُتَجَرِّدِ
  15. 15
    فَاِنتاشَ مِصرَ مِنَ اللُتَيّا وَالَّتيبِتَجاوُزٍ وَتَعَطُّفٍ وَتَغَمُّدِ
  16. 16
    في دَولَةٍ لَحَظَ الزَمانُ شُعاعَهافَاِرتَدَّ مُنقَلِباً بِعَينَي أَرمَدِ
  17. 17
    مَن كانَ مَولِدُهُ تَقَدَّمَ قَبلَهاأَو بَعدَها فَكَأَنَّهُ لَم يولَدِ
  18. 18
    اللَهُ يَشهَدُ أَنَّ هَديَكَ لِلرِضافينا وَيَلعَنُ كُلَّ مَن لَم يَشهَدِ
  19. 19
    أَوَلِيَّ أُمَّةِ أَحمَدٍ ما أَحمَدٌبِمُضيعِ ما أَولَيتَ أُمَّةَ أَحمَدِ
  20. 20
    أَمّا الهُدى فَقَدِ اِقتَدَحتَ بِزَندِهِفي العالَمينَ فَوَيلُ مَن لَم يَهتَدِ
  21. 21
    نَحنُ الفِداءُ مِنَ الرَدى لِخَليفَةٍبِرِضاهُ مِن سُخطِ اللَيالي نَفتَدي
  22. 22
    مَلِكٌ إِذا ما ذيقَ مُرُّ المُبتَليعِندَ الكَريهَةِ عَذبُ ماءِ المَحتِدِ
  23. 23
    هَدَمَت مَساعيهِ المَساعي وَاِبتَنَتخِطَطَ المَكارِمِ في عِراضِ الفَرقَدِ
  24. 24
    سَبَقَت خُطا الأَيّامُ عُمرَيّاتُهاوَمَضَت فَصارَت مُسنَداً لِلمُسنَدِ
  25. 25
    مازالَ يَمتَحِنُ العُلى وَيَروضُهاحَتّى اِتَّقَتهُ بِكيمِياءِ السُؤدُدِ
  26. 26
    وَكَأَنَّما ظَفِرَت يَداهُ بِالمُنىأَسراً إِذا طَفِرَت يَداهُ بِمُجتَدي
  27. 27
    سَخِطَت لَهاهُ عَلى جَداهُ سَخطَةًفَاِستَرفَدَت أَقصى رِضا المُستَرفِدِ
  28. 28
    صَدَمَت مَواهِبُهُ النَوائِبَ صَدمَةًشَغَبَت عَلى شَغَبِ الزَمانِ الأَنكَدِ
  29. 29
    وَطِئَت حُزونَ الأَرضِ حَتّى خِلتَهافَجَرَت عُيوناً في مُتونِ الجَلمَدِ
  30. 30
    وَأَرى الأُمورَ المُشكِلاتِ تَمَزَّقَتظُلُماتُها عَن رَأيِكَ المُتَوَقِّدِ
  31. 31
    عَن مِثلِ نَصلِ السَيفِ إِلّا أَنَّهُمُذ سُلَّ أَوَّلَ سَلَّةٍ لَم يُغمَدِ
  32. 32
    فَبَسَطتَ أَزهَرَها بِوَجهٍ أَزهَرٍوَقَبَضتَ أَربَدَها بِوَجهٍ أَربَدِ
  33. 33
    مازِلتَ تَرغَبُ في العُلى حَتّى بَدَتلِلراغِبينَ زَهادَةٌ في العَسجَدِ
  34. 34
    لَو يَعلَمُ العافونَ كَم لَكَ في النَدىمِن لَذَّةٍ وَقَريحَةٍ لَم تُحمَدِ
  35. 35
    وَكَأَنَّما نافَستَ قَدرَكَ حَظَّهُوَحَسَدتَ نَفسَكَ حينَ أَن لَم تُحسَدِ
  36. 36
    فَإِذا بَنَيتَ بِجودِ يَومِكَ مَفخَراًعَصَفَت بِهِ أَرواحُ جودِكَ في غَدِ
  37. 37
    وَبَلَغتَ مَجهودَ الخَلائِقِ آخِذاًفيها بِشَأوِ خَلائِقٍ لَم تُجهَدِ
  38. 38
    فَلَوَيتَ بِالمَوعودِ أَعناقَ الوَرىوَحَطَمتَ بِالإِنجازِ ظَهرَ المَوعِدِ
  39. 39
    خابَ اِمرُؤٌ نَحِسَ الزَمانُ بِسَعيِهِفَأَقامَ عَنكَ وَأَنتَ سَعدُ الأَسعَدِ
  40. 40
    ذاكَ الَّذي قَرِحَت بُطونُ جُفونِهِمَرَهاً وَتُربَةُ أَرضِهِ مِن إِثمِدِ
  41. 41
    هَذا أَمينَ اللَهِ آخِرُ مَصدَرٍشَجِيَ الظَماءُ بِهِ وَأَوَّلُ مَورِدِ
  42. 42
    وَوَسيلَتي فيها إِلَيكَ طَريفَةٌشامٍ يَدينُ بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدِ
  43. 43
    نيطَت قَلائِدُ عَزمِهِ بِمُحَبِّرٍمُتَكَوِّفٍ مُتَدَمشِقٍ مُتَبَغدِدِ
  44. 44
    حَتّى لَقَد ظَنَّ الغُواةُ وَباطِلٌأَن قَد تَجَسّمَ فِيَّ روحُ السَيِّدِ
  45. 45
    وَمُزَحزَحاتي عَن ذَراكِ عَوائِقٌأَصحَرنَ بي لِلعَنقَفيرِ المُؤيِدِ
  46. 46
    وَمَتى يُخَيِّم في اللِقاءِ عَناؤُهافَعَناؤُها يَطوي المَراحِلَ في اليَدِ