لا أنت أنت ولا الديار ديار

أبو تمام

64 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لا أَنتَ أَنتَ وَلا الدِيارُ دِيارُخَفَّ الهَوى وَتَوَلَّتِ الأَوطارُ
  2. 2
    كانَت مُجاوَرَةُ الطُلولِ وَأَهلِهازَمَناً عِذابَ الوِردِ فَهيَ بِحارُ
  3. 3
    أَيّامَ تُدمي عَينَهُ تِلكَ الدُمىفيها وَتَقمُرُ لُبَّهُ الأَقمارُ
  4. 4
    إِذ لا صَدوفُ وَلا كَنودُ اَسماهُماكَالمَعنَيَينِ وَلا نَوارُ نَوارُ
  5. 5
    بيضٌ فَهُنَّ إِذا رُمِقنَ سَوافِراًصُوَرٌ وَهُنَّ إِذا رَمَقنَ صِوارُ
  6. 6
    في حَيثُ يُمتَهَنُ الحَديثُ لِذي الصِباوَتُحَصَّنُ الأَسرارُ وَالأَسرارُ
  7. 7
    إِذ في القَتادَةِ وَهيَ أَبخَلُ أَيكَةٍثَمَرٌ وَإِذ عودُ الزَمانِ نُضارُ
  8. 8
    قَد صَرَّحَت عَن مَحضِها الأَخبارُوَاِستَبشَرَت بِفُتوحِكَ الأَمصارُ
  9. 9
    خَبَرٌ جَلا صَدَأَ القُلوبِ ضِياؤُهُإِذ لاحَ أَنَّ الصِدقَ مِنهُ نَهارُ
  10. 10
    لَولا جِلادُ أَبي سَعيدٍ لَم يَزَللِلثَغرِ صَدرٌ ما عَلَيهِ صِدارُ
  11. 11
    قُدتَ الجِيادَ كَأَنَّهُنَّ أَجادِلٌبِقُرى دَرَولِيَةٍ لَها أَوكارُ
  12. 12
    حَتّى اِلتَوى مِن نَقعِ قَسطَلِها عَلىحيطانِ قُسطَنطينَةَ الإِعصارُ
  13. 13
    أَوقَدتَ مِن دونِ الخَليجِ لِأَهلِهاناراً لَها خَلفَ الخَليجِ شَرارُ
  14. 14
    إِلّا تَكُن حُصِرَت فَقَد أَضحى لَهامِن خَوفِ قارِعَةِ الحِصارِ حِصارُ
  15. 15
    لَو طاوَعَتكَ الخَيلُ لَم تَقفُل بِهاوَالقُفلُ فيهِ شَباً وَلا مِسمارُ
  16. 16
    لَمّا لَقوكَ تَواكَلوكَ وَأَعذَرواهَرَباً فَلَم يَنفَعهُمُ الإِعذارُ
  17. 17
    فَهُناكَ نارُ وَغى تُشَبُّ وَهاهُناجَيشٌ لَهُ لَجَبٌ وَثَمَّ مُغارُ
  18. 18
    خَشَعوا لِصَولَتِكَ الَّتي هِيَ عِندَهُمكَالمَوتِ يَأتي لَيسَ فيهِ عارُ
  19. 19
    لَمّا فَصَلتَ مِنَ الدُروبِ إِلَيهِمِبِعَرَمرَمٍ لِلأَرضِ مِنهُ خُوارُ
  20. 20
    إِن يَبتَكِر تُرشِدهُ أَعلامُ الصُوىأَو يَسرِ لَيلاً فَالنُجومُ مَنارُ
  21. 21
    فَالحَمَّةُ البَيضاءُ ميعادٌ لَهُموَالقُفلُ حَتمٌ وَالخَليجُ شِعارُ
  22. 22
    عَلِموا بِأَنَّ الغَزوَ كانَ كَمِثلِهِغَزواً وَأَنَّ الغَزوَ مِنكَ بَوارُ
  23. 23
    فَالمَشيُ هَمسٌ وَالنِداءُ إِشارَةٌخَوفَ اِنتِقامِكَ وَالحَديثُ سِرارُ
  24. 24
    إِلّا تَنَل مَنويلَ أَطرافُ القَناأَو تُثنَ عَنهُ البيضُ وَهيَ حِرارُ
  25. 25
    فَلَقَد تَمَنّى أَنَّ كُلَّ مَدينَةٍجَبَلٌ أَصَمُّ وَكُلَّ حِصنٍ غارُ
  26. 26
    إِلّا تَفِرَّ فَقَد أَقَمتَ وَقَد رَأَتعَيناكَ قِدرَ الحَربِ كَيفَ تُفارُ
  27. 27
    في حَيثُ تَستَمِعُ الهَريرَ إِذا عَلاوَتَرى عَجاجَ المَوتِ حينَ يُثارُ
  28. 28
    فَاُنظُر بِعَينِ شَجاعَةٍ فَلَتَعلَمَنأَنَّ المُقامَ بِحَيثُ كُنتَ فِرارُ
  29. 29
    لَمّا أَتَتكَ فُلولُهُم أَمدَدتَهُمبِسَوابِقِ العَبَراتِ وَهيَ غِزارُ
  30. 30
    وَضَرَبتَ أَمثالَ الذَليلِ وَقَد تَرىأَن غَيرُ ذاكَ النَقضُ وَالإِمرارُ
  31. 31
    الصَبرُ أَجمَلُ وَالقَضاءُ مُسَلَّطٌفَاِرضَوا بِهِ وَالشَرُّ فيهِ خِيارُ
  32. 32
    هَيهاتَ جاذَبَكَ الأَعِنَّةَ باسِلٌيُعطي الأَسِنَّةَ كُلَّ ما تَختارُ
  33. 33
    فَمَضى لَو اَنَّ النارَ دونَكَ خاضَهابِالسَيفِ إِلّا أَن تَكونَ النارُ
  34. 34
    حَتّى يَؤوبَ الحَقُّ وَهُوَ المُشتَفيمِنكُم وَما لِلدينِ فيكُم ثارُ
  35. 35
    لِلَّهِ دَرُّ أَبي سَعيدٍ إِنَّهُلِلضَيفِ مَحضٌ لَيسَ فيهِ سَمارُ
  36. 36
    لَمّا حَلَلتَ الثَغرَ أَصبَحَ عالِياًلِلرومِ مِن ذاكَ الجِوارِ جُوارُ
  37. 37
    وَاِستَيقَنوا إِذ جاشَ بَحرُكَ وَاِرتَقىذاكَ الزَئيرُ وَعَزَّ ذاكَ الزارُ
  38. 38
    أَن لَستَ نِعمَ الجارُ لِلسُنَنِ الأولىإِلّا إِذا ما كُنتَ بِئسَ الجارُ
  39. 39
    يَقِظٌ يَخافُ المُشرِكونَ شَذاتَهُمُتَواضِعٌ يَعنو لَهُ الجَبّارُ
  40. 40
    ذُلُلٌ رَكائِبُهُ إِذا ما اِستَأخَرَتأَسفارُهُ فَهُمومُهُ أَسفارُ
  41. 41
    يَسري إِذا سَرَتِ الهُمومُ كَأَنَّهُنَجمُ الدُجى وَيُغيرُ حينَ يُغارُ
  42. 42
    سَمَقَت بِهِ أَعراقُهُ في مَعشَرٍقُطبُ الوَغى نُصُبٌ لَهُم وَدَوارُ
  43. 43
    لا يَأسَفونَ إِذا هُمُ سَمِنَت لَهُمأَحسابُهُم أَن تُهزَلَ الأَعمارُ
  44. 44
    مُتَبَهِّمٌ في غَرسِهِ أَنصارُهُعِندَ النِزالِ كَأَنَّهُم أَنصارُ
  45. 45
    لُفُظٌ لِأَخلاقِ التِجارِ وَإِنَّهُملَغَداً بِما اِدَّخَروا لَهُ لَتِجارُ
  46. 46
    وَمُجَرِّبونَ سَقاهُمُ مِن بَأسِهِفَإِذا لُقوا فَكَأَنَّهُم أَغمارُ
  47. 47
    عُكُفٌ بِجِذلٍ لِلطِعانِ لِقاؤُهُخَطَرٌ إِذا خَطَرَ القَنا الخَطّارُ
  48. 48
    وَالبيضُ تَعلَمُ أَنَّ ديناً لَم يَضِعمُذ سَلَّهُنَّ وَلا أُضيعَ ذِمارُ
  49. 49
    وَإِذا القِسِيُّ العوجُ طارَت نَبلُهاسَومَ الجَرادَ يَسيحُ حينَ يُطارُ
  50. 50
    ضَمِنَت لَهُ أَعجاسُها وَتَكَفَّلَتأَوتارُها أَن تُنقَضَ الأَوتارُ
  51. 51
    فَدَعوا الطَريقَ بَني الطَريقِ لِعالِمٍأَنّي يُقادُ الجَحفَلُ الجَرّارُ
  52. 52
    لَو أَنَّ أَيدِيَكُم طِوالٌ قَصَّرَتعَنهُ فَكَيفَ تَكونُ وَهيَ قِصارُ
  53. 53
    هُوَ كَوكَبُ الإِسلامِ أَيَّةَ ظُلمَةٍيَخرِق فَمُخُّ الكُفرِ فيها رارُ
  54. 54
    غادَرتَ أَرضَهُمُ بِخَيلِكَ في الوَغىوَكَأَنَّ أَمنَعَها لَها مِضمارُ
  55. 55
    وَأَقَمتَ فيها وادِعاً مُتَمَهِّلاًحَتّى ظَنَنّا أَنَّها لَكَ دارُ
  56. 56
    بِالمُلكِ عَنكَ رِضاً وَجابِرُ عَظمِهِأَرضى وَبِالدُنيا عَلَيكَ قَرارُ
  57. 57
    وَأَرى الرِياضَ حَوامِلاً وَمَطافِلاًمُذ كُنتَ فيها وَالسَحابُ عِشارُ
  58. 58
    أَيّامُنا مَصقولَةٌ أَطرافُهابِكَ وَاللَيالي كُلُّها أَسحارُ
  59. 59
    تَندى عُفاتُكَ لِلعُفاةِ وَتَغتَديرِفقاً إِلى زُوّارِكَ الزُوّارُ
  60. 60
    هِمَمي مُعَلَّقَةٌ عَلَيكَ رِقابُهامَغلولَةٌ إِنَّ الوَفاءَ إِسارُ
  61. 61
    وَمَوَدَّتي لَكَ لا تُعارُ بَلى إِذاما كانَ تامورُ الفُؤادِ يُعارُ
  62. 62
    وَالناسُ غَيرَكَ ما تَغَيَّرُ حُبوَتيلِفِراقِهِم هَل أَنجَدوا أَو غاروا
  63. 63
    وَلِذاكَ شِعري فيكَ قَد سَمِعوا بِهِسِحرٌ وَأَشعاري لَهُم أَشعارُ
  64. 64
    فَاِسلَم وَلا يَنفَكُّ يَحظوكَ الرَدىفينا وَتَسقُطُ دونَكَ الأَقدارُ