سرت تستجير الدمع خوف نوى غد

أبو تمام

55 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِوَعادَ قَتاداً عِندَها كُلُّ مَرقَدِ
  2. 2
    وَأَنقَذَها مِن غَمرَةِ المَوتِ أَنَّهُصُدودُ فِراقٍ لا صُدودُ تَعَمُّدِ
  3. 3
    فَأَجرى لَها الإِشفاقُ دَمعاً مُوَرَّداًمِنَ الدَمِ يَجري فَوقَ خَدٍّ مُوَرَّدِ
  4. 4
    هِيَ البَدرُ يُغنيها تَوَدُّدُ وَجهِهاإِلى كُلِّ مَن لاقَت وَإِن لَم تَوَدَّدِ
  5. 5
    وَلَكِنَّني لَم أَحوِ وَفراً مُجَمَّعاًفَفُزتُ بِهِ إِلّا بِشَملٍ مُبَدَّدِ
  6. 6
    وَلَم تُعطِني الأَيّامُ نَوماً مُسَكَّناًأَلَذُّ بِهِ إِلّا بِنَومٍ مُشَرَّدِ
  7. 7
    وَطولُ مُقامِ المَرءِ في الحَيِّ مُخلِقٌلِديباجَتَيهِ فَاِغتَرِب تَتَجَدَّدِ
  8. 8
    فَإِنّي رَأَيتُ الشَمسَ زيدَت مَحَبَّةًإِلى الناسِ أَن لَيسَت عَلَيهِم بِسَرمَدِ
  9. 9
    حَلَفتُ بِرَبِّ البيضِ تَدمى مُتونُهاوَرَبِّ القَنا المُنآدِ وَالمُتَقَصَّدِ
  10. 10
    لَقَد كَفَّ سَيفُ الصامِتِّيِ مُحَمَّدٍتَباريحَ ثَأرِ الصامِتِيِّ مُحَمَّدِ
  11. 11
    رَمى اللَهُ مِنهُ بابَكاً وَوُلاتَهُبِقاصِمَةِ الأَصلابِ في كُلِّ مَشهَدِ
  12. 12
    بِأَسمَحَ مِن غُرِّ الغَمامِ سَماحَةًوَأَشجَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ وَأَنجَدِ
  13. 13
    إِذا ما دَعَوناهُ بِأَجلَحَ أَيمَنٍدَعاهُ وَلَم يَظلِم بِأَصلَعَ أَنكَدِ
  14. 14
    فَتىً يَومَ بَذِّ الخُرَّمِيَّةِ لَم يَكُنبِهَيّابَةٍ نِكسٍ وَلا بِمُعَرِّدِ
  15. 15
    قِفا سَندَبايا وَالرِماحُ مُشيحَةٌتُهَدّى إِلى الروحِ الخَفِيِّ فَتَهتَدي
  16. 16
    عَدا اللَيلُ فيها عَن مُعاوِيَةَ الرَدىوَما شَكَّ رَيبُ الدَهرِ في أَنَّهُ رَدي
  17. 17
    لَعَمري لَقَد حَرَّرتَ يَومَ لَقيتَهُلَوَ اِنَّ القَضاءَ وَحدَهُ لَم يُبَرِّدِ
  18. 18
    فَإِن يَكُنِ المِقدارُ فيهِ مُفَنِّدافَما هُوَ في أَشياعِهِ بِمُفَنِّدِ
  19. 19
    وَفي أَرشَقِ الهَيجاءِ وَالخَيلُ تَرتَميبِأَبطالِها في جاحِمٍ مُتَوَقِّدِ
  20. 20
    عَطَطتَ عَلى رَغمِ العِدا عَزمَ بابِكٍبِصَبرِكَ عَطَّ الأَتحَمِيِّ المُعَضَّدِ
  21. 21
    فَإِلّا يَكُن وَلّى بِشِلوٍ مُقَدَّدٍهُناكَ فَقَد وَلّى بِعَزمٍ مُقَدَّدِ
  22. 22
    وَقَد كانَتِ الأَرماحُ أَبصَرنَ قَلبَهُفَأَرمَدَها سِترُ القَضاءِ المُمَدَّدِ
  23. 23
    وَموقانَ كانَت دارَ هِجرَتِهِ فَقَدتَوَرَّدتَها بِالخَيلِ أَيَّ تَوَرُّدِ
  24. 24
    حَطَطتَ بِها يَومَ العَروبَةِ عِزَّهُوَكانَ مُقيماً بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
  25. 25
    رَآكَ سَديدَ الرَأيِ وَالرُمحِ في الوَغىتَأَزَّرُ بِالإِقدامِ فيهِ وَتَرتَدي
  26. 26
    وَلَيسَ يُجَلّي الكَربَ رَأيٌ مُسَدَّدٌإِذا هُوَ لَم يُؤنَس بِرُمحٍ مُسَدَّدِ
  27. 27
    فَمَرَّ مُطيعاً لِلعَوالي مُعَوَّداًمِنَ الخَوفِ وَالإِحجامِ ما لَم يُعَوَّدِ
  28. 28
    وَكانَ هُوَ الجَلدَ القُوى فَسَلَبتَهُبِحُسنِ الجِلادِ المَحضِ حُسنَ التَجَلُّدِ
  29. 29
    لَعَمري لَقَد غادَرتَ حِسيَ فُؤادِهِقَريبَ رِشاءٍ لِلقَنا سَهلَ مَورِدِ
  30. 30
    وَكانَ بَعيدَ القَعرِ مِن كُلِّ ماتِحٍفَغادَرتَهُ يُسقى وَيُشرَبُ بِاليَدِ
  31. 31
    وَلِلكَذَجِ العُليا سَمَت بِكَ هِمَّةٌطَموحٌ يَروحُ النَصرُ فيها وَيَغتَدي
  32. 32
    وَقَد خَزَمَت بِالذُلِّ أَنفَ اِبنِ خازِمٍوَأَعيَت صَياصيها يَزيدَ بنَ مَزيَدِ
  33. 33
    فَقَيَّدتَ بِالإِقدامِ مُطلَقَ بَأسِهِموَأَطلَقتَ فيهِم كُلَّ حَتفٍ مُقَيَّدِ
  34. 34
    وَبِالهَضبِ مِن أَبرِشتَويمَ وَدَروَذٍعَلَت بِكَ أَطرافُ القَنا فَاِعلُ وَاِزدَدِ
  35. 35
    أَفادَتكَ فيها المُرهَفاتُ مَآثِراًتُعَمَّرُ عُمرَ الدَهرِ إِن لَم تُخَلَّدِ
  36. 36
    وَلَيلَةَ أَبلَيتَ البَياتَ بَلاءَهُمِنَ الصَبرِ في وَقتٍ مِنَ الصَبرِ مُجحِدِ
  37. 37
    فَيا جَولَةً لا تَجحَديهِ وَقارَهُوَيا سَيفُ لا تَكفُر وَيا ظُلمَةُ اِشهَدي
  38. 38
    وَيا لَيلُ لَو أَنّي مَكانَكَ بَعدَهالَما بِتُّ في الدُنيا بِنَومٍ مُسَهَّدِ
  39. 39
    وَقائِعُ أَصلُ النَصرِ فيها وَفَرعُهُإِذا عُدِّدَ الإِحسانُ أَو لَم يُعَدَّدِ
  40. 40
    فَمَهما تَكُن مِن وَقعَةٍ بَعدُ لا تَكُنسِوى حَسَنٍ مِمّا فَعَلتَ مُرَدَّدِ
  41. 41
    مَحاسِنُ أَصنافِ المُغَنّينَ جَمَّةٌوَما قَصَباتُ السَبقِ إِلّا لِمَعبَدِ
  42. 42
    جَلَوتَ الدُجى عَن أَذرَبيجانَ بَعدَماتَرَدَّت بِلَونٍ كَالغَمامَةِ أَربَدِ
  43. 43
    وَكانَت وَلَيسَ الصُبحُ فيها بِأَبيَضٍفَأَمسَت وَلَيسَ اللَيلُ فيها بِأَسوَدِ
  44. 44
    رَأى بابَكٌ مِنكَ الَّتي طَلَعَت لَهُبِنَحسٍ وَلِلدينِ الحَنيفِ بِأَسعُدِ
  45. 45
    هَزَزتَ لَهُ سَيفاً مِنَ الكَيدِ إِنَّماتُجَذُّ بِهِ الأَعناقُ ما لَم يُجَرَّدِ
  46. 46
    يَسُرُّ الَّذي يَسطو بِهِ وَهُوَ مُغمَدٌوَيَفضَحُ مَن يَسطو بِهِ غَيرَ مُغمَدِ
  47. 47
    وَإِنّي لَأَرجو أَن تُقَلِّدَ جيدَهُقِلادَةَ مَصقولِ الذُبابِ مُهَنَّدِ
  48. 48
    مُنَظَّمَةً بِالمَوتِ يَحظى بِحَليِهامُقَلِّدُها في الناسِ دونَ المُقَلَّدِ
  49. 49
    إِلَيكَ هَتكَنا جُنحِ لَيلٍ كَأَنَّهُقَدِ اِكتَحَلَت مِنهُ البِلادُ بِإِثمِدِ
  50. 50
    تَقَلقَلُ بي أُدمُ المَهارى وَشومُهاعَلى كُلِّ نَشزٍ مُتلَئِبٍّ وَفَدفَدِ
  51. 51
    تُقَلِّبُ في الآفاقِ صِلاً كَأَنَّمايُقَلِّبُ في فَكَّيهِ شِقَّةَ مِبرَدِ
  52. 52
    تَلافى جَداكَ المُجتَدينَ فَأَصبَحواوَلَم يَبقَ مَذخورٌ عَلى كُلِّ مَوعِدِ
  53. 53
    إِذا ما رَحىً دارَت أَدَرتَ سَماحَةًرَحى كُلِّ إِنجازٍ عَلى كُلِّ مَوعِدِ
  54. 54
    أَتَيتُكَ لَم أَفزَع إِلى غَيرِ مَفزَعٍوَلَم أَنشُدِ الحاجاتِ في غَيرِ مَنشَدِ
  55. 55
    وَمَن يَرجُ مَعروفَ البَعيدِ فَإِنَّمايَدي عَوَّلَت في النائِباتِ عَلى يَدي