أألله إني خالد بعد خالد

أبو تمام

49 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَأَللَهُ إِنّي خالِدٌ بَعدَ خالِدِوَناسٍ سِراجَ المَجدِ نَجمَ المَحامِدِ
  2. 2
    وَقَد تُرِعَت إِثفِيَّةُ العَرَبِ الَّتيبِها صُدِعَت ما بَينَ تِلكَ الجَلامِدِ
  3. 3
    أَلا غَربُ دَمعٍ ناصِرٍ لي عَلى الأَسىأَلا حُرُّ شِعرٍ في الغَليلِ مُساعِدي
  4. 4
    فَلَم تَكرُمِ العَينانِ إِن لَم تُسامِحاوَلا طابَ فَرعُ الشِعرِ إِن لَم يُساعِدِ
  5. 5
    لِتَبكِ القَوافي شَجوَها بَعدَ خالِدٍبُكاءَ مُضِلّاتِ السَماحِ نَواشِدِ
  6. 6
    لَكانَت عَذاراها إِذا هِيَ أُبرِزَتلَدى خالِدٍ مِثلَ العَذارى النَواهِدِ
  7. 7
    وَكانَت لِصَيدِ الوَحشِ مِنها حَلاوَةٌعَلى قَلبِهِ لَيسَت لِصَيدِ الأَوابِدِ
  8. 8
    وَكانَ يَرى سَمَّ الكَلامِ كَأَنَّمايُقَشَّبُ أَحياناً بِسَمِّ الأَساوِدِ
  9. 9
    تَقَلَّصَ ظِلُّ العُرفِ في كُلِّ بَلدَةٍوَأُطفِئَ في الدُنيا سِراجُ القَصائِدِ
  10. 10
    فَيا عِيَّ مَرحولٍ إِلَيهِ وَراحِلٍوَخَجلَةَ مَوفودٍ إِلَيهِ وَوافِدِ
  11. 11
    وَيا ماجِداً أَوفى بِهِ المَوتُ نَذرَهُفَأَشعَرَ رَوعاً كُلَّ أَروَعَ ماجِدِ
  12. 12
    غَداً يَمنَعُ المَعروفُ بَعدَكَ دَرَّهُوَتَغدِرُ غُدرانَ الأَكُفِّ الرَوافِدِ
  13. 13
    وَيا شائِماً بَرقاً خَدوعاً وَسامِعاًلِراعِدَةٍ دَجّالَةٍ في الرَواعِدِ
  14. 14
    أَقِم ثُمَّ حُطَّ الرَحلَ وَالظَنَّ إِنَّهُمَضَت قِبلَةُ الأَسفارِ مِن بَعدِ خالِدِ
  15. 15
    تَكَفَّأَ مَتنُ الأَرضِ يَومَ تَعَطَّلَتمِنَ الجَبَلِ المُنهَدِّ تَحتَ الفَدافِدِ
  16. 16
    فَلِلثَغرِ لَونٌ قاتِمٌ بَعدَ مَنظَرٍأَنيقٍ وَجَوٌّ سائِلٌ غَيرُ راكِدِ
  17. 17
    لَأَبرَحتَ يا عامَ المَصائِبِ بَعدَمادَعَتكَ بَنو الآمالِ عامَ الفَوائِدِ
  18. 18
    لَقَد نَهَسَ الدَهرُ القَبائِلَ بَعدَهُبِنابٍ حَديدٍ يَقطُرُ السَمَّ عانِدِ
  19. 19
    فَجَلَّلَ قَحطاً آلَ قَحطانَ وَاِنثَنَتنِزارٌ بِمَنزورٍ مِنَ العَيشِ جاحِدِ
  20. 20
    عَلى أَيِّ عِرنينٍ غُلِبنا وَمارِنٍوَأَيَّةُ كَفٍّ فارَقَتنا وَساعِدِ
  21. 21
    كَأَنّا فَقَدنا أَلفَ أَلفِ مُدَجَّجٍعَلى أَلفِ أَلفٍ مُقرَبٍ لا مُباعَدِ
  22. 22
    فَيا وَحشَةَ الدُنيا وَكانَت أَنيسَةًوَوَحدَةَ مَن فيها لِمَصرَعِ واحِدِ
  23. 23
    مَضَت خُيَلاءُ الخَيلِ وَاِنصَرَفَ الرَدىبِأَنفَسِ نَفسٍ مِن مَعَدٍّ وَوالِدِ
  24. 24
    فَأَينَ شِفاءُ الثَغرِ أَينَ إِذا القَناخَطَرنَ عَلى عُضوٍ مِنَ المُلكِ فاسِدِ
  25. 25
    وَأَينَ الجِلادُ الهَبرُ إِذ لَيسَ سَيِّدٌيَقي جِلدَةَ الأَحسابِ إِن لَم يُجالِدِ
  26. 26
    وَمَن يَجعَلُ السُلطانَ حَبلَ وَريدِهِوَمَن يَنظِمِ الأَطرافَ نَظمَ القَلائِدِ
  27. 27
    وَمَن لَم يَكُن يَنفَكُّ يَغبِقُ سَيفَهُدَماً عانِداً مِن نَحرِ لَيثٍ مُعانِدِ
  28. 28
    بِنَفسِيَ مَن خَطَّت رَبيعَةُ لَحدَهُوَلازالَ مُهتَزَّ الرُبى غَيرَ هامِدِ
  29. 29
    أَقامَ بِهِ مِن حَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍهَنِيَّ النَدى مُخضَرَّ إِثرَ المَواعِدِ
  30. 30
    فَماذا حَوَت أَكفانُهُ مِن شَمائِلٍمَناهِلَ أَعدادٍ عِذابَ المَوارِدِ
  31. 31
    خَلائِقُ كانَت كَالثُغورِ تَخَرَّمَتوَكانَ عَلَيها واقِفاً كَالمُجاهِدِ
  32. 32
    فَكَم غالَ ذاكَ التُربُ لي وَلِمَعشَريوَلِلناسِ طُرّاً مِن طَريفٍ وَتالِدِ
  33. 33
    أَشَيبانُ لا ذاكَ الهِلالُ بِطالِعٍعَلَينا وَلا ذاكَ الغَمامُ بِعائِدِ
  34. 34
    أَشَيبانُ ما جَدّي وَلا جَدُّ كاشِحٍوَلا جَدُّ شَيءٍ يَومَ وَلّى بِصاعِدِ
  35. 35
    أَشَيبانُ عَمَّت نارُها مِن مُصيبَةٍفَما يُشتَكى وَجدٌ إِلى غَيرِ واجِدِ
  36. 36
    لَئِن أَقرَحَت عَينَي صَديقٍ وَصاحِبٍلَقَد زَعزَعَت رُكنَي عَدُوٍّ وَحاسِدِ
  37. 37
    لَئِن هِيَ أَهدَت لِلأَقارِبِ تَرحَةًلَقَد جَلَّلَت تُرباً خُدودَ الأَباعِدِ
  38. 38
    فَما جانِبُ الدُنيا بِسَهلٍ وَلا الضُحىبِطَلقٍ وَلا ماءُ الحَياةِ بِبارِدِ
  39. 39
    بَلى وَأَبي إِنَّ الأَميرَ مُحَمَّداًلَقُطبُ الرَحى مِصباحُ تِلكَ المَشاهِدِ
  40. 40
    حَمِدتُ اللَيالي إِذ حَمَت سَرحَنا بِهِوَلَستُ لَها في غَيرِ ذاكَ بِحامِدِ
  41. 41
    عَلَيهِ دَليلٌ مِن يَزيدَ وَخالِدٍوَنورانِ لاحا مِن نِجارٍ وَشاهِدِ
  42. 42
    مِنَ المُكرِمينَ الخَيلَ فيهِم وَلَم يَكُنلِيُكرِمَها إِلّا كِرامُ المَحاتِدِ
  43. 43
    أَخو الحَربِ يَكسوها نَجيعاً كَأَنَّمامُتونُ رُباها مِنهُ مِثلُ المَجاسِدِ
  44. 44
    إِذا شَبَّ ناراً أَقعَدَت كُلَّ قائِمٍوَقامَ لَها مِن خَوفِهِ كُلُّ قاعِدِ
  45. 45
    فَقُل لِمُلوكِ السيسَجانِ وَمَن غَدابِأَرّانَ أَو جُرزانَ غَيرَ مُناشِدِ
  46. 46
    أَلا أَلقوا مَقاليدَ البِلادِ وَهَل لَهارِتاجٌ فَيُلقي أَهلُها بِالمَقالِدِ
  47. 47
    وَلا يُغوِكُم شَيطانُ حَربٍ فَإِنَّهُمَعَ السَيفِ يَدمى نَصلُهُ غَيرُ مارِدِ
  48. 48
    وَلا تَفتَرِق أَعناقُكُم إِنَّ حَولَهارُدَينِيَّةً يَجمَعنَ هامَ الشَوارِدِ
  49. 49
    وَما كَثَرَت في بَلدَةٍ قِصَدُ القَنافَتُقلِعَ إِلّا عَن رِقابٍ قَواصِدِ