لقد أخذت من دار ماوية الحقب

أبو تمام

55 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَقَد أَخَذَت مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقبُأَنُحلُ المَغاني لِلبِلى هِيَ أَم نَهبُ
  2. 2
    وَعَهدي بِها إِذ ناقِضُ العَهدِ بَدرُهامُراحُ الهَوى فيها وَمَسرَحُهُ الخِصبُ
  3. 3
    مُؤَزَّرَةً مِن صَنعَةِ الوَبلِ وَالنَدىبِوَشيٍ وَلا وَشيٌ وَعَصبٍ وَلا عَصبُ
  4. 4
    تَحَيَّرَ في آرامِها الحُسنُ فَاِغتَدَتقَرارَةَ مَن يُصبي وَنُجعَةَ مَن يَصبو
  5. 5
    سَواكِنُ في بِرٍّ كَما سَكَنَ الدُمىنَوافِرُ مِن سوءٍ كَما نَفَرَ السَربُ
  6. 6
    كَواعِبُ أَترابٌ لِغَيداءَ أَصبَحَتوَلَيسَ لَها في الحُسنِ شَكلٌ وَلا تِربُ
  7. 7
    لَها مَنظَرٌ قَيدُ النَواظِرِ لَم يَزَليَروحُ وَيَغدو في خُفارَتِهِ الحُبُّ
  8. 8
    يَظَلُّ سَراةُ القَومِ مَثنىً وَمَوحَداًنَشاوى بِعَينَيها كَأَنَّهُمُ شَربُ
  9. 9
    إِلى خالِدٍ راحَت بِنا أَرحَبِيَّةٌمَرافِقُها مِن عَن كَراكِرِها نُكبُ
  10. 10
    جَرى النَجَدُ الأَحوى عَلَيها فَأَصبَحَتمِنَ السَيرِ وُرقاً وَهيَ في نَجدِها صُهبُ
  11. 11
    إِلى مَلِكٍ لَولا سِجالُ نَوالِهِلَما كانَ لِلمَعروفِ نِقيٌ وَلا شُخبُ
  12. 12
    مِنَ البيضِ مَحجوبٌ عَنِ السوءِ وَالخَناوَلا تَحجُبُ الأَنواءَ مِن كَفِّهِ الحُجبُ
  13. 13
    مَصونُ المَعالي لا يَزيدُ أَذالَهُوَلا مَزيَدٌ وَلا شَريكٌ وَلا الصُلبُ
  14. 14
    وَلا مُرَّتا ذُهلٍ وَلا الحِصنُ غالَهُوَلا كَفَّ شَأوَيهِ عَلِيٌّ وَلا صَعبُ
  15. 15
    وَأَشباهُ بَكرِ المَجدِ بَكرُ بنُ وائِلٍوَقاسِطُ عَدنانٍ وَأَنجَبَهُ هِنبُ
  16. 16
    مَضَوا وَهُمُ أَوتادُ نَجدٍ وَأَرضِهايُرَونَ عِظاماً كُلَّما عَظُمَ الخَطبُ
  17. 17
    لَهُم نَسَبٌ كَالفَجرِ ما فيهِ مَسلَكٌخَفِيٌّ وَلا وادٍ عَنودٌ وَلا شِعبُ
  18. 18
    هُوَ الإِضحَيانُ الطَلقُ رَفَّت فُروعُهُوَطابَ الثَرى مِن تَحتِهِ وَزَكا التُربُ
  19. 19
    يَذُمُّ سَنيدُ القَومِ ضيقَ مَحَلِّهِعَلى العِلمِ مِنهُ أَنَّهُ الواسِعُ الرَحبُ
  20. 20
    رَأى شَرَفاً مِمَّن يُريدُ اِختِلاسَهُبَعيدَ المَدى فيهِ عَلى أَهلِهِ قُربُ
  21. 21
    فَيا وَشَلَ الدُنيا بِشَيبانَ لا تَغِضوَيا كَوكَبَ الدُنيا بِشَيبانَ لا تَخبُ
  22. 22
    فَما دَبَّ إِلّا في بُيوتِهِمُ النَدىوَلَم تَربُ إِلّا في جُحورِهِمُ الحَربُ
  23. 23
    أُولاكَ بَنو الأَحسابِ لَولا فَعالُهُمدَرَجنَ فَلَم يوجَد لِمَكرُمَةٍ عَقبُ
  24. 24
    لَهُم يَومُ ذي قارٍ مَضى وَهوَ مُفرَدٌوَحيدٌ مِنَ الأَشباهِ لَيسَ لَهُ صَحبُ
  25. 25
    بِهِ عَلِمَت صُهبُ الأَعاجِمِ أَنَّهُبِهِ أَعرَبَت عَن ذاتِ أَنفُسِها العُربُ
  26. 26
    هُوَ المَشهَدُ الفَصلُ الَّذي ما نَجا بِهِلِكِسرى بنِ كِسرى لا سَنامٌ وَلا صُلبُ
  27. 27
    أَقولُ لِأَهلِ الثَغرِ قَد رُئِبَ الثَأىوَأُسبِغَتِ النَعماءُ وَاِلتَأَمَ الشَعبُ
  28. 28
    فَسيحوا بِأَطرافِ الفَضاءِ وَأَرتِعواقَنا خالِدٍ مِن غَيرِ دَربٍ لَكُم دَربُ
  29. 29
    فَتىً عِندَهُ خَيرُ الثَوابِ وَشَرُّهُوَمِنهُ الإِباءُ المِلحُ وَالكَرَمُ العَذبُ
  30. 30
    أَشَمُّ شَريكِيٌّ يَسيرُ أَمامَهُمَسيرَةَ شَهرٍ في كَتائِبِهِ الرُعبُ
  31. 31
    وَلَمّا رَأى توفيلُ راياتِكَ الَّتيإِذا ما اِتلَأَبَّت لا يُقاوِمُها الصُلبُ
  32. 32
    تَوَلّى وَلَم يَألُ الرَدى في اِتِّباعِهِكَأَنَّ الرَدى في قَصدِهِ هائِمٌ صَبُّ
  33. 33
    كَأَنَّ بِلادَ الرومِ عُمَّت بِصَيحَةٍفَضَمَّت حَشاها أَو رَغا وَسطَها السَقبُ
  34. 34
    بِصاغِرَةِ القُصوى وَطِمَّينِ وَاِقتَرىبِلادَ قَرَنطاووسَ وابِلُكَ السَكبُ
  35. 35
    غَدا خائِفاً يَستَنجِدُ الكُتبَ مُذعِناًعَلَيكَ فَلا رُسلٌ ثَنَتكَ وَلا كُتبُ
  36. 36
    وَما الأَسَدُ الضِرغامُ يَوماً بِعاكِسٍصَريمَتَهُ إِن أَنَّ أَو بَصبَصَ الكَلبُ
  37. 37
    وَمَرَّ وَنارُ الكَربِ تَلفَحُ قَلبَهُوَما الرَوحُ إِلّا أَن يُخامِرَهُ الكَربُ
  38. 38
    مَضى مُدبِراً شَطرَ الدَبورِ وَنَفسُهُعَلى نَفسِهِ مِن سوءِ ظَنٍّ بِها إِلبُ
  39. 39
    جَفا الشَرقَ حَتّى ظَنَّ مَن كانَ جاهِلاًبِدينِ النَصارى أَنَّ قِبلَتَهُ الغَربُ
  40. 40
    رَدَدتَ أَديمَ الدينِ أَملَسَ بَعدَماغَدا وَلَياليهِ وَأَيّامُهُ جُربُ
  41. 41
    بِكُلِّ فَتىً ضَربٍ يُعَرِّضُ لِلقَنامُحَيّاً مُحَلّىً حَليُهُ الطَعنُ وَالضَربُ
  42. 42
    كُماةٌ إِذا تُدعى نَزالِ لَدى الوَغىرَأَيتَهُمُ رَجلى كَأَنَّهُمُ رَكبُ
  43. 43
    مِنَ المَطَرِيّينَ الأُلى لَيسَ يَنجَليبِغَيرِهِمُ لِلدَهرِ صَرفٌ وَلا لَزبُ
  44. 44
    وَما اِجتُلِيَت بِكرٌ مِنَ الحَربِ ناهِدٌوَلا ثَيِّبٌ إِلّا وَمِنهُم لَها خِطبُ
  45. 45
    جُعِلتَ نِظامَ المَكرُماتِ فَلَم تَدُررَحى سُؤدُدٍ إِلّا وَأَنتَ لَها قُطبُ
  46. 46
    إِذا اِفتَخَرَت يَوماً رَبيعَةُ أَقبَلَتمُجَنَّبَتَي مَجدٍ وَأَنتَ لَها قَلبُ
  47. 47
    يَجِفُّ الثَرى مِنها وَتُربُكَ لَيِّنٌوَيَنبو بِها ماءُ الغَمامِ وَما تَنبو
  48. 48
    بِجودِكَ تَبيَضُّ الخُطوبُ إِذا دَجَتوَتَرجِعُ في أَلوانِها الحِجَجُ الشُهبُ
  49. 49
    هُوَ المَركَبُ المُدني إِلى كُلِّ سُؤدُدٍوَعَلياءَ إِلّا أَنَّهُ المَركَبُ الصَعبُ
  50. 50
    إِذا سَبَبٌ أَمسى كَهاماً لَدى اِمرِىءٍأَجابَ رَجائي عِندَكَ السَبَبُ العَضبُ
  51. 51
    وَسَيّارَةٍ في الأَرضِ لَيسَ بِنازِحٍعَلى وَخدِها حَزنٌ سَحيقٌ وَلا سَهبُ
  52. 52
    تَذُرُّ ذُرورَ الشَمسِ في كُلِّ بَلدَةٍوَتَمضي جَموحاً ما يُرَدُّ لَها غَربُ
  53. 53
    عَذارى قَوافٍ كُنتَ غَيرَ مُدافِعٍأَبا عُذرِها لا ظُلمَ ذاكَ وَلا غَصبُ
  54. 54
    إِذا أُنشِدَت في القَومِ ظَلَّت كَأَنَّهامُسِرَّةُ كِبرٍ أَو تَداخَلَها عُجبُ
  55. 55
    مُفَصَّلَةٌ بِاللُؤلُؤِ المُنتَقى لَهامِنَ الشِعرِ إِلّا أَنَّهُ اللُؤلُؤُ الرَطبُ