ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل

أبو تمام

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَيسَ الوُقوفُ بِكُفءِ شَوقِكَ فَاِنزِلِتَبلُل غَليلاً بِالدُموعِ فَتُبلِلِ
  2. 2
    فَلَعَلَّ عَبرَةَ ساعَةٍ أَذرَيتَهاتَشفيكَ مِن إِربابِ وَجدٍ مُحوِلِ
  3. 3
    وَلَقَد سَلَوتَ لَوَ اَنَّ داراً لَم تَلُحوَحَلُمتَ لَو أَنَّ الهَوى لَم يَجهَلِ
  4. 4
    وَلَطالَما أَمسى فُؤادُكَ مَنزِلاًوَمَحَلَّةً لِظِباءِ ذاكَ المَنزِلِ
  5. 5
    إِذ فيهِ مِثلُ المُطفِلِ الظَمأى الحَشارَعَتِ الخَريفَ وَما القَتولُ بِمُطفِلِ
  6. 6
    إِنّي اِمرُؤٌ أَسِمُ الصَبابَةَ وَسمَهافَتَغَزُّلي أَبَداً بِغَيرِ المُغزِلِ
  7. 7
    عالي الهَوى مِمّا تُعَذِّبُ مُهجَتيأَروِيَّةُ الشَعفِ الَّتي لَم تُسهِلِ
  8. 8
    شاكي الجَوانِحِ مِن جَوانِحِ ظالِمٍشاكي السِلاحِ عَلى المُحِبِّ الأَعزَلِ
  9. 9
    تُردى وَلَم تُبلِغكَ آخِرَ سُخطِكَوَالسُمُّ يَقتُلُ وَهُوَ غَيرُ مُثَمَّلِ
  10. 10
    قَد أَثقَبَ الحَسَنُ بنُ وَهبٍ في النَدىناراً جَلَت إِنسانَ عَينِ المُجتَلي
  11. 11
    مَأدومَةً لِلمُجتَدي مَوسومَةًلِلمُهتَدي مَظلومَةً لِلمُصطَلي
  12. 12
    ما أَنتَ حينَ تَعُدُّ ناراً مِثلَهاإِلّا كَتالي سورَةٍ لَم تُنزَلِ
  13. 13
    قَطَعَت إِلَيَّ الزابِيَينِ هِباتُهُإِلثاثَ مَأمورِ السَحابِ المُسبِلِ
  14. 14
    مِن مِنَّةٍ مَشهورَةٍ وَصَنيعَةٍبِكرٍ وَإِحسانٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِ
  15. 15
    وَلَقَد رَأَيتُ وَما رَأَيتُ كَوارِدٍوَالخِمسُ بَينَ لَهاتِهِ وَالمَنهَلِ
  16. 16
    وَلَقَد سَمِعتَ فَهَل سَمِعتَ بِمُوطِنٍأَرضَ العِراقِ يُضيفُ مَن بِالمَوصِلِ
  17. 17
    لِلَّهِ أَيّامٌ خَطَبنا لينَهافي ظِلِّهِ بِالخَندَريسِ السَلسَلِ
  18. 18
    بِمُدامَةٍ نَغَمُ السَماعِ خَفيرُهالا خَيرَ في المَعلولِ غَيرَ مُعَلَّلِ
  19. 19
    يَعشى عَلَيها وَهوَ يَجلو مُقلَتَيبازٍ وَيَغفَلُ وَهوَ غَيرُ مُغَفَّلِ
  20. 20
    لا طائِشٌ تَهفو خَلائِقُهُ وَلاخَشِنُ الوَقارِ كَأَنَّهُ في مَحفِلِ
  21. 21
    فَكِهٌ يُجِمُّ الجِدَّ أَحياناً وَقَديُنضى وَيُهزَلُ عَيشُ مَن لَم يَهزِلِ
  22. 22
    قَيدُ الكَلامِ لِسانُهُ حِصنٌ إِذاأَضحى اللِسانُ اللَغبُ مِثلَ المَقتَلِ
  23. 23
    أُذُنٌ صَفوحٌ لَيسَ يَفتَحُ سَمعَهالِدَنِيَّةٍ وَأَنامِلٌ لَم تُقفَلِ
  24. 24
    لا ذو الحُقودِ اللُقَّحِ اللاتي تَرىكَشحَ الصَديقِ وَلا العِداتِ الحُيَّلِ
  25. 25
    نَفسي فِداءُ أَبي عَلِيٍّ إِنَّهُصُبحُ المُؤَمِّلِ كَوكَبُ المُتَأَمِّلِ
  26. 26
    قَد كُنتَ لِلمُتَمَوِّهِ المُكدي أَخاًمِثلاً فَأَوجَفَ بي مَعَ المُتَمَوِّلِ
  27. 27
    أَكرِم بِنِعمَتِهِ عَلَيَّ وَنِعمَتيمِنها عَلى عافٍ جَدايَ وَمُرمِلِ
  28. 28
    تَاللَهِ ما أَحلى مَراشِفَها عَلىحَنَكٍ وَأَجمَلَها عَلى مُتَجَمِّلِ
  29. 29
    لَم يَقرِني بِشرَ البَخيلِ يُغيرُ فيأَمَلي وَلَم يَشمَخ بِأَنفِ المُفضِلِ
  30. 30
    وَغَدا فَلَم يُطلِل عَلَيَّ بِطَرفِهِشَوَساً وَذو المَعروفِ يَنظُرُ مِن عَلِ
  31. 31
    مُتَقَيِّلاً وَهباً وَتِلكَ خَلائِقٌفَضفاضَةٌ شَطَطٌ عَلى المُتَقَيِّلِ
  32. 32
    وَاِبنُ الكَريمِ مُطالَبٌ بِقَديمِهِغَلِقٌ وَصافي العَيشِ لِاِبنِ الزُمَّلِ
  33. 33
    وَالحَمدُ شَهدٌ لا تَرى مُشتارَهُيَجنيهِ إِلّا مِن نَقيعِ الحَنظَلِ
  34. 34
    غُلٌّ لِحامِلِهِ وَيَحسَبُهُ الَّذيلَم يوهِ عاتِقَهُ خَفيفَ المَحمَلِ
  35. 35
    هَل تَشكُرَّن لَكَ المُروءَةُ أَن جَلَتكَفّاكَ داثِرَها جِلاءَ المُنصُلِ
  36. 36
    لَولاكَ كانَت ثُلمَةً لَم تَنسَدِدأَبَداً وَكانَت عِدَّةً لَم تَكمُلِ
  37. 37
    فَمَتى أُرَوّي مِن لِقائِكَ هِمَّتيوَيُفيقُ قَولي مِن سِواكَ وَمِقوَلي
  38. 38
    وَتَهُبُّ لي بِعَجاجِ مَوكِبِكَ الصَباإِنَّ السَماحَةَ تَحتَ ذاكَ القَسطَلِ
  39. 39
    بِالراقِصاتِ كَأَنَّها رَسَلُ القَطاوَالمُقرَباتِ بِهِنَّ مِثلُ الأَفكَلِ
  40. 40
    مِن نَجلِ كُلِّ تَليدَةٍ أَعراقُهُطِرفٍ مُعَمٍّ في السَوابِقِ مُخوَلِ
  41. 41
    كَالأَجدَلِ الغِطريفِ لاحَ لِعَينِهِخُزَزٌ وَأَنتَ عَلَيهِ مِثلُ الأَجدَلِ
  42. 42
    يَردي بِأَروَعَ يَغتَدي وَيَروحُ مِنزُوّارِهِ وَضُيوفِهِ في جَحفَلِ
  43. 43
    حَتّى تَقَرَّ عُيونُنا وَقُلوبُنابِالماجِدِ المُستَقبَلِ المُستَقبَلِ
  44. 44
    بِمُحَمَّدٍ وَمُكَفَّرٍ وَمُحَسَّدٍوَمُسَوَّدٍ وَمُمَدَّحٍ وَمُعَذَّلِ
  45. 45
    بِحَديقَةِ الأَدَبِ الَّتي قَد حُصِّنَتبِاللُبِّ إِنَّ العَقلَ أَحرَزُ مَعقِلِ
  46. 46
    بِسِراجِ كُلِّ مُلِمَّةٍ في لَونِهاكَلَفٌ وَمَعلَمِ كُلِّ أَرضٍ مَجهَلِ
  47. 47
    فَاِنهَض وَإِن خِلتَ الشِتاءَ مُصَمِّماًحَزنَ الخَليفَةِ جامِحاً في المِسحَلِ
  48. 48
    فَلَدَيكَ آلاتٌ جَنوبٌ كُلُّهافَاِحطِم بِأَصلَبِهِنَّ صُلبَ الشَمأَلِ
  49. 49
    عامٌ وَشَهرٌ مُقبِلانِ كِلاهُماما اِستَجمَعا إِلّا لِحَظٍّ مُقبِلِ
  50. 50
    وَالوَقتُ بَسّامٌ يُخَبِّرُ أَنَّهُمِن خَيرِ عُضوٍ في الزَمانِ وَمَفصِلِ