أحسن بأيام العقيق وأطيب

أبو تمام

45 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَحسِن بِأَيّامِ العَقيقِ وَأَطيِبِ◆وَالعَيشِ في أَظلالِهِنَّ المُعجِبِ
  2. 2
    وَمَصيفِهِنَّ المُستَظِلِّ بِظِلِّهِ◆سِربُ المَها وَرَبيعِهِنَّ الصَيِّبِ
  3. 3
    أُصُلٌ كَبُردِ العَصبِ نيطَ إِلى ضُحىً◆عَبِقٍ بِرَيحانِ الرِياضِ مُطَيَّبِ
  4. 4
    وَظِلالِهِنَّ المُشرِقاتِ بِخُرَّدٍ◆بيضٍ كَواعِبَ غامِضاتِ الأَكعُبِ
  5. 5
    وَأَغَنَّ مِن دُعجِ الظِباءِ مُرَبَّبٍ◆بُدِّلنَ مِنهُ أَغَنَّ غَيرَ مُرَبَّبِ
  6. 6
    لِلَّهِ لَيلَتُنا وَكانَت لَيلَةً◆ذُخِرَت لَنا بَينَ اللِوى فَالشُربُبِ
  7. 7
    قالَت وَقَد أَعلَقتُ كَفّي كَفَّها◆حِلّاً وَما كُلُّ الحَلالِ بِطَيِّبِ
  8. 8
    فَنَعِمتُ مِن شَمسٍ إِذا حُجِبَت بَدَت◆مِن نورِها فَكَأَنَّها لَم تُحجَبِ
  9. 9
    وَإِذا رَنَت خِلتَ الظِباءَ وَلَدنَها◆رِبعِيَّةً وَاِستُرضِعَت في الرَبرَبِ
  10. 10
    إِنسِيَّةٌ إِن حُصِّلَت أَنسابُها◆جِنِّيَّةُ الأَبَوَينِ ما لَم تُنسَبِ
  11. 11
    قَد قُلتُ لِلزَبّاءِ لَمّا أَصبَحَت◆في حَدِّ نابٍ لِلزَمانِ وَمِخلَبِ
  12. 12
    لِمَدينَةٍ عَجماءَ قَد أَمسى البِلى◆فيها خَطيباً بِاللِسانِ المُعرِبِ
  13. 13
    فَكَأَنَّما سَكَنَ الفَناءُ عِراصَها◆أَو صالَ فيها الدَهرُ صَولَةَ مُغضِبِ
  14. 14
    لَكِن بَنو طَوقٍ وَطَوقٌ قَبلَهُم◆شادوا المَعالي بِالثَناءِ الأَغلَبِ
  15. 15
    فَسَتَخرَبُ الدُنيا وَأَبنِيَةُ العُلى◆وَقِبابُها جُدُدٌ بِها لَم تَخرَبِ
  16. 16
    رُفِعَت بِأَيّامِ الطِعانِ وَغُشِّيَت◆رِقراقَ لَونٍ لِلسَماحَةِ مُذهَبِ
  17. 17
    يا طالِباً مَسعاتَهُم لِيَنالَها◆هَيهاتَ مِنكَ غُبارُ ذاكَ المَوكِبِ
  18. 18
    أَنتَ المُعَنّى بِالغَواني تَبتَغي◆أَقصى مَوَدَّتِها بِرَأسٍ أَشيَبِ
  19. 19
    وَطِئَ الخُطوبَ وَكَفَّ مِن غُلَوائِها◆عُمَرُ بنُ طَوقٍ نَجمُ أَهلِ المَغرِبِ
  20. 20
    مُلتَفُّ أَعراقِ الوَشيجِ إِذا اِنتَمى◆يَومَ الفَخارِ ثَرِيُّ تَربِ المَنصِبِ
  21. 21
    في مَعدِنِ الشَرَفِ الَّذي مِن حَليِهِ◆سُبِكَت مَكارِمُ تَغلِبَ اِبنَةِ تَغلِبِ
  22. 22
    قَد قُلتُ في غَلَسِ الدُجى لِعِصابَةٍ◆طَلَبَت أَبا حَفصٍ مُناخَ الأَركُبِ
  23. 23
    الكَوكَبُ الجُشَمِيُّ نَصبَ عُيونِكُم◆فَاِستَوضِحوا إيضاءَ ذاكَ الكَوكَبِ
  24. 24
    يُعطي عَطاءَ المُحسِنِ الخَضِلِ النَدى◆عَفواً وَيَعتَذِرُ اِعتِذارَ المُذنِبِ
  25. 25
    وَمُرَحِّبٍ بِالزائِرينَ وَبِشرُهُ◆يُغنيكَ عَن أَهلٍ لَدَيهِ وَمَرحَبِ
  26. 26
    يَغدو مُؤَمِّلُهُ إِذا ما حَطَّ في◆أَكنافِهِ رَحلَ المُكِلِّ المُلغِبِ
  27. 27
    سَلِسَ اللُبانَةِ وَالرَجاءِ بِبابِهِ◆كَثَبَ المُنى مُمتَدَّ ظِلِّ المَطلَبِ
  28. 28
    الجِدُّ شيمَتُهُ وَفيهِ فُكاهَةٌ◆سُجُحٌ وَلا جِدٌّ لِمَن لَم يَلعَبِ
  29. 29
    شَرِسٌ وَيُتبَعُ ذاكَ لينَ خَليقَةٍ◆لا خَيرَ في الصَهباءِ ما لَم تُقطَبِ
  30. 30
    صَلبٌ إِذا اِعوَجَّ الزَمانُ وَلَم يَكُن◆لِيُلينَ صُلبَ الخَطبِ مَن لَم يَصلُبِ
  31. 31
    الوُدُّ لِلقُربى وَلَكِن عُرفُهُ◆لِلأَبعَدِ الأَوطانِ دونَ الأَقرَبِ
  32. 32
    وَكَذاكَ عَتّابُ بنُ سَعدٍ أَصبَحوا◆وَهُمُ زِمامُ زَمانِنا المُتَقَلِّبِ
  33. 33
    هُم رَهطُ مَن أَمسى بَعيداً رَهطُهُ◆وَبَنو أَبي رَجُلٍ بِغَيرِ بَني أَبِ
  34. 34
    وَمُنافِسٍ عُمَرَ بنَ طَوقٍ ما لَهُ◆مِن ضِغنِهِ غَبرُ الحَصى وَالأَثلَبِ
  35. 35
    تَعِبُ الخَلائِقِ وَالنَوالِ وَلَم يَكُن◆بِالمُستَريحِ العِرضِ مَن لَم يَتعَبِ
  36. 36
    بِشُحوبِهِ في المَجدِ أَشرَقَ وَجهُهُ◆لا يَستَنيرُ فَعالَ مَن لَم يَشحُبِ
  37. 37
    بَحرٌ يَطِمُّ عَلى العُفاةِ وَإِن تَهِج◆ريحُ السُؤالِ بِمَوجِهِ يَغلَولِبِ
  38. 38
    وَالشَولُ ما حُلِبَت تَدَفَّقَ رِسلُها◆وَتَجِفُّ دِرَّتُها إِذا لَم تُحلَبِ
  39. 39
    يا عَقبَ طَوقٍ أَيُّ عَقبِ عَشيرَةٍ◆أَنتُم وَرُبَّتَ مُعقِبٍ لَم يُعقِبِ
  40. 40
    قَيَّدتُ مِن عُمَرَ بنِ طَوقٍ هِمَّتي◆بِالحُوَّلِ الثَبتِ الجَنانِ القُلَّبِ
  41. 41
    نَفَقَ المَديحُ بِبابِهِ فَكَسَوتُهُ◆عِقداً مِنَ الياقوتِ غَيرَ مُثَقَّبِ
  42. 42
    أَولى المَديحِ بِأَن يَكونَ مُهَذَّباً◆ما كانَ مِنهُ في أَغَرَّ مُهَذَّبِ
  43. 43
    غَرُبَت خَلائِقُهُ وَأَغرَبَ شاعرٌ◆فيهِ فَأَحسَنَ مُغرِبٌ في مُغرِبِ
  44. 44
    لَمّا كَرُمتَ نَطَقتُ فيكَ بِمَنطِقٍ◆حَقٍّ فَلَم آثَم وَلَم أَتَحَوَّبِ
  45. 45
    وَمَتى اِمتَدَحتُ سِواكَ كُنتُ مَتى يَضِق◆عَنّي لَهُ صِدقُ المَقالَةِ أَكذِبِ