أجل أيها الربع الذي خف آهله

أبو تمام

41 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَجَل أَيُّها الرَبعُ الَّذي خَفَّ آهِلُهلَقَد أَدرَكَت فيكَ النَوى ما تُحاوِلُه
  2. 2
    وَقَفتُ وَأَحشائي مَنازِلُ لِلأَسىبِهِ وَهوَ قَفرٌ قَد تَعَفَّت مَنازِلُه
  3. 3
    أُسائِلُكُم ما بالُهُ حَكَمَ البِلىعَلَيهِ وَإِلّا فَاِترُكوني أُسائِلُه
  4. 4
    لَقَد أَحسَنَ الدَمعُ المُحاماةَ بَعدَماأَساءَ الأَسى إِذ جاوَرَ القَلبَ داخِلُه
  5. 5
    دَعا شَوقُهُ يا ناصِرَ الشَوقِ دَعوَةًفَلَبّاهُ طَلُّ الدَمعِ يَجري وَوابِلُه
  6. 6
    بِيَومٍ تُريكَ المَوتَ في صورَةِ النَوىأَواخِرُهُ مِن حَسرَةٍ وَأَوائِلُه
  7. 7
    وَقَفنا عَلى جَمرِ الوَداعِ عَشِيَّةًوَلا قَلبَ إِلّا وَهوَ تَغلي مَراجِلُه
  8. 8
    وَفي الكِلَّةِ الصَفراءِ جُؤذَرُ رَملَةٍغَدا مُستَقِلّاً وَالفِراقُ مُعادِلُه
  9. 9
    تَيَقَّنتُ أَنَّ البَينَ أَوَّلُ فاتِكٍبِهِ مُذ رَأَيتُ الهَجرَ وَهوَ يُغازِلُه
  10. 10
    يُعَنِّفُني أَن ضِقتُ ذَرعاً بِنَأيِهِوَيَجزَعُ أَن ضاقَت عَلَيهِ خَلاخِلُهُ
  11. 11
    أَتَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَد أَتىعَلَيها المَلا أَدماثُهُ وَجَراوِلُه
  12. 12
    وَصَلنَ السُرى بِالوَخدِ في كُلِّ صَحصَحٍوَبِالسُهُدِ المَوصولِ وَالنَومُ خاذِلُه
  13. 13
    رَواحِلُنا قَد بَزَّنا الهَمُّ أَمرَهاإِلى أَن حَسِبنا أَنَّهُنَّ رَواحِلُه
  14. 14
    إِذا خَلَعَ اللَيلُ النَهارَ رَأَيتَهابِإِرقالِها مِن كُلِّ وَجهٍ تُقابِلُه
  15. 15
    إِلى قُطُبِ الدُنيا الَّذي لَو بِفَضلِهِمَدَحتُ بَني الدُنيا كَفَتهُم فَضائِلُه
  16. 16
    مَنِ البَأسُ وَالمَعروفُ وَالجودُ وَالتُقىعِيالٌ عَلَيهِ رِزقُهُنَّ شَمائِلُه
  17. 17
    جَلا ظُلُماتِ الظُلمِ عَن وَجهِ أُمَّةٍأَضاءَ لَها مِن كَوكَبِ الحَقِّ آفِلهُ
  18. 18
    وَلاذَت بِحُقوَيهِ الخِلافَةُ وَاِلتَقَتعَلى خِدرِها أَرماحُهُ وَمَناصِلُه
  19. 19
    أَتَتهُ مُغِذّاً قَد أَتاها كَأَنَّهاوَلا شَكَّ كانَت قَبلَ ذاكَ تُراسِلُه
  20. 20
    بِمُعتَصِمٍ بِاللَهِ قَد عُصِمَت بِهِعُرى الدينِ وَاِلتَفَّت عَلَيها وَسائِلُه
  21. 21
    رَعى اللَهُ فيهِ لِلرَعِيَّةِ رَأفَةًتُزايِلُهُ الدُنيا وَلَيسَت تُزايِلُه
  22. 22
    فَأَضحَوا وَقَد فاضَت إِلَيهِ قُلوبُهُموَرَحمَتُهُ فيهِم تَفيضُ وَنائِلُه
  23. 23
    وَقامَ فَقامَ العَدلُ في كُلِّ بَلدَةٍخَطيباً وَأَضحى المُلكُ قَد شَقَّ بازِلُه
  24. 24
    وَجَرَّدَ سَيفَ الحَقِّ حَتّى كَأَنَّهُمِنَ السَلِّ مودٍ غِمدُهُ وَحَمائِلُه
  25. 25
    رَضينا عَلى رَغمِ اللَيالي بِحُكمِهِوَهَل دافِعٌ أَمراً وَذو العَرشِ قائِلُه
  26. 26
    لَقَد حانَ مَن يُهدي سُوَيداءَ قَلبِهِلِحَدِّ سِنانٍ في يَدِ اللَهِ عامِلُه
  27. 27
    وَكَم ناكِثٍ لِلعَهدِ قَد نَكَثَت بِهِأَمانيهِ وَاِستَخذى لِحَقِّكَ باطِلُه
  28. 28
    فَأَمكَنتَهُ مِن رُمَّةِ العَفوِ رَأفَةًوَمَغفِرَةً إِذ أَمكَنَتكَ مَقاتِلُه
  29. 29
    وَحاطَ لَهُ الإِقرارُ بِالذَنبِ روحَهُوَجُثمانَهُ إِذ لَم تَحُطهُ قَبائِلُه
  30. 30
    إِذا مارِقٌ بِالغَدرِ حاوَلَ غَدرَةًفَذاكَ حَرِيٌّ أَن تَئيمَ حَلائِلُه
  31. 31
    فَإِن باشَرَ الإِصحارَ فَالبيضُ وَالقَناقِراهُ وَأَحواضُ المَنايا مَناهِلُه
  32. 32
    وَإِن يَبنِ حيطاناً عَلَيهِ فَإِنَّماأُولَئِكَ عُقّالاتُهُ لا مَعاقِلُه
  33. 33
    وَإِلّا فَأَعلِمهُ بِأَنَّكَ ساخِطٌوَدَعهُ فَإِنَّ الخَوفَ لا شَكَّ قاتِلُه
  34. 34
    بِيُمنِ أَبي إِسحاقَ طالَت يَدُ العُلىوَقامَت قَناةُ الدينِ وَاِشتَدَّ كاهِلُه
  35. 35
    هُوَ اليَمُّ مِن أَيِّ النَواحي أَتَيتَهُتَعَوَّدَ بَسطَ الكَفِّ حَتّى لَو أَنَّهُ
  36. 36
    ثَناها لِقَبضٍ لَم تُجِبهُ أَنامِلُهوَلَو لَم يَكُن في كَفِّهِ غَيرُ روحِهِ
  37. 37
    عَطاءٌ لَوِ اِسطاعَ الَّذي يَستَميحُهُلَأَصبَحَ مِن بَينِ الوَرى وَهوَ عاذِلُه
  38. 38
    إِذا آمِلٌ ساماهُ قَرطَسَ في المُنىمَواهِبَهُ حَتّى يُؤَمِّلَ آمِلُه
  39. 39
    لُهىً تَستَثيرُ القَلبَ لَولا اِتِّصالُهابِحُسنِ دِفاعِ اللَهِ وُسوِسَ سائِلُه
  40. 40
    إِمامَ الهُدى وَاِبنَ الهُدى أَيُّ فَرحَةٍتَعَجَّلَها فيكَ القَريضُ وَقائِلُه
  41. 41
    رَجاؤُكَ لِلباغي الغِنى عاجِلُ الغِنىوَأَوَّلُ يَومٍ مِن لِقائِكَ آجِلُه