سقى عهد الحمى سبل العهاد

أبو تمام

51 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَقى عَهدَ الحِمى سَبَلُ العِهادِوَرَوَّضَ حاضِرٌ مِنهُ وَبادِ
  2. 2
    نَزَحتُ بِهِ رَكِيَّ العَينِ لَمّارَأَيتُ الدَمعَ مِن خَيرِ العَتادِ
  3. 3
    فَيا حُسنَ الرُسومِ وَما تَمَشّىإِلَيها الدَهرُ في صُوَرِ البُعادِ
  4. 4
    وَإِذ طَيرُ الحَوادِثِ في رُباهاسَواكِنُ وَهيَ غَنّاءُ المَرادِ
  5. 5
    مَذاكي حَلبَةٍ وَشُروبُ دَجنٍوَسامِرُ فِتيَةٍ وَقُدورُ صادِ
  6. 6
    وَأَعيُنُ رَبرَبٍ كُحِلَت بِسِحرٍوَأَجسادٌ تُضَمَّخُ بِالجَسادِ
  7. 7
    بِزُهرٍ وَالحُذاقِ وَآلِ بُردٍوَرَت في كُلِّ صالِحَةٍ زِنادي
  8. 8
    وَإِن يَكُ مِن بَني أُدَدٍ جَناحيفَإِنَّ أَثيثَ ريشي مِن إِيادِ
  9. 9
    غَدَوتُ بِهِم أَمَدَّ ذَوِيَّ ظِلّاًوَأَكثَرَ مَن وَرائي ماءَ وادِ
  10. 10
    هُمُ عُظمى الأَثافي مِن نِزارٍوَأَهلُ الهَضبِ مِنها وَالنِجادِ
  11. 11
    مُعَرَّسُ كُلِّ مُعضِلَةٍ وَخَطبٍوَمَنبِتُ كُلِّ مَكرُمَةٍ وَآدِ
  12. 12
    إِذا حُدُثُ القَبائِلِ ساجَلوهُمفَإِنَّهُمُ بَنو الدَهرِ التِلادِ
  13. 13
    تُفَرَّجُ عَنهُمُ الغَمَراتُ بيضٌجِلادٌ تَحتَ قَسطَلَةِ الجِلادِ
  14. 14
    وَحَشوُ حَوادِثِ الأَيّامِ مِنهُممَعاقِلُ مُطرَدٍ وَبَنو طِرادِ
  15. 15
    لَهُم جَهلُ السِباعِ إِذا المَناياتَمَشَّت في القَنا وَحُلومُ عادِ
  16. 16
    لَقَد أَنسَت مَساوِئَ كُلِّ دَهرٍمَحاسِنُ أَحمَدَ بنِ أَبي دُوادِ
  17. 17
    مَتى تَحلُل بِهِ تَحلُل جَناباًرَضيعاً لِلسَواري وَالغَوادي
  18. 18
    تُرَشَّحُ نِعمَةُ الأَيّامِ فيهِوَتُقسَمُ فيهِ أَرزاقُ العِبادِ
  19. 19
    وَما اِشتَبَهَت طَريقُ المَجدِ إِلّاهَداكَ لِقِبلَةِ المَعروفِ هادِ
  20. 20
    وَما سافَرتُ في الآفاقِ إِلّاوَمِن جَدواكَ راحِلَتي وَزادي
  21. 21
    مُقيمُ الظَنِّ عِندَكَ وَالأَمانيوَإِن قَلِقَت رِكابي في البِلادِ
  22. 22
    مَعادُ البَعثِ مَعروفٌ وَلَكِننَدى كَفَّيكَ في الدُنيا مَعادي
  23. 23
    أَتاني عائِرُ الأَنباءِ تَسريعَقارِبُهُ بِداهِيَةٍ نَآدِ
  24. 24
    نَثا خَبَرٌ كَأَنَّ القَلبَ أَمسىيُجَرُّ بِهِ عَلى شَوكِ القَتادِ
  25. 25
    كَأَنَّ الشَمسَ جَلَّلَها كُسوفٌأَوِ اِستَتَرَت بِرِجلٍ مِن جَرادِ
  26. 26
    بِأَنّي نِلتُ مِن مُضَرٍ وَخَبَّتإِلَيكَ شَكِيَّتي خَبَبَ الجَوادِ
  27. 27
    وَما رَبعُ القَطيعَةِ لي بِرَبعٍوَلا نادي الأَذى مِنّي بِنادِ
  28. 28
    وَأَينَ يَجورُ عَن قَصدٍ لِسانيوَقَلبي رائِحٌ بِرِضاكَ غادِ
  29. 29
    وَمِمّا كانَتِ الحُكَماءُ قالَتلِسانُ المَرءِ مِن خَدَمِ الفُؤادِ
  30. 30
    فَقُد ما كُنتُ مَعسولَ الأَمانيوَمَأدومَ القَوافي بِالسَدادِ
  31. 31
    لَقَد جازَيتُ بِالإِحسانِ سوءاًإِذاً وَصَبَغتُ عُرفَكَ بِالسَوادِ
  32. 32
    وَسِرتُ أَسوقُ عيرَ اللُؤمِ حَتّىأَنَختُ الكُفرَ في دارِ الجِهادِ
  33. 33
    فَكَيفَ وَعَتبُ يَومٍ مِنكَ فَذٍّأَشَدُّ عَلَيَّ مِن حَربِ الفَسادِ
  34. 34
    وَلَيسَت رَغوَتي مِن فَوقِ مَذقٍوَلا جَمري كَمينٌ في الرَمادِ
  35. 35
    وَكانَ الشُكرُ لِلكُرَماءِ خَصلاًوَمَيداناً كَمَيدانِ الجِيادِ
  36. 36
    عَلَيهِ عُقِّدَت عُقَدي وَلاحَتمَواسِمُهُ عَلى شِيَمي وَعادي
  37. 37
    وَغَيري يَأكُلُ المَعروفَ سُحتاًوَتَشحُبُ عِندَهُ بيضُ الأَيادي
  38. 38
    تَثَبَّت إِنَّ قَولاً كانَ زوراًأَتى النُعمانَ قَبلَكَ عَن زِيادِ
  39. 39
    وَأَرَّثَ بَينَ حَيِّ بَني جُلاحٍسَنا حَربٍ وَحَيِّ بَني مَصادِ
  40. 40
    وَغادَرَ في صُروفِ الدَهرِ قَتليبَني بَدرٍ عَلى ذاتِ الإِصادِ
  41. 41
    فَما قِدحاكَ لِلباري وَلَيسَتمُتونُ صَفاكَ مِن نُهَزِ المُرادي
  42. 42
    وَلَو كَشَّفتَني لَبَلَوتَ خَرقاًيُصافي الأَكرَمينَ وَلا يُصادي
  43. 43
    جَديراً أَن يَكُرَّ الطَرفَ شَزراًإِلى بَعضِ المَوارِدِ وَهُوَ صادي
  44. 44
    إِلَيكَ بَعَثتُ أَبكارَ المَعانييَليها سائِقٌ عَجِلٌ وَحادي
  45. 45
    جَوائِرَ عَن ذَنابى القَومِ حَيرىهَوادِيَ لِلجَماجِمِ وَالهَوادي
  46. 46
    شِدادَ الأَسرِ سالِمَةَ النَواحيمِنَ الإِقواءِ فيها وَالسِنادِ
  47. 47
    يُذَلِّلُّها بِذِكرِكَ قَرنُ فِكرٍإِذا حَزَنَت فَتَسلَسُ في القِيادِ
  48. 48
    لَها في الهاجِسِ القَدحُ المُعَلّىوَفي نَظمِ القَوافي وَالعِمادِ
  49. 49
    مُنَزَّهَةٌ عَنِ السَرَقِ المُوَرّىمُكَرَّمَةً عَنِ المَعنى المُعادِ
  50. 50
    تَنَصَّلَ رَبُّها مِن غَيرِ جُرمٍإِلَيكَ سِوى النَصيحَةِ وَالوِدادِ
  51. 51
    وَمَن يَأذَن إِلى الواشينَ تُسلَقمَسامِعُهُ بِأَلسِنَةٍ حِدادِ