عسى وطن يدنو بهم ولعلما

أبو تمام

60 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَأَن تُعتِبَ الأَيّامُ فيهِم فَرُبَّمالَهُم مَنزِلٌ قَد كانَ بِالبيضِ كَالمَها
  2. 2
    فَصيحُ المَغاني ثُمَّ أَصبَحَ أَعجَماوَرَدَّ عُيونَ الناظِرينَ مُهانَةً
  3. 3
    وَقَد كانَ مِمّا يَرجِعُ الطَرفُ مُكرَماتَبَدَّلَ غاشيهِ بِريمٍ مُسَلِّمٍ
  4. 4
    تَرَدّى رِداءَ الحُسنِ طَيفاً مُسَلِّماوَمِن وَشيِ خَدٍّ لَم يُنَمنَم فِرِندُهُ
  5. 5
    مَعالِمَ يُذكِرنَ الكِتابَ المُنَمنَماوَبِالحُليِّ إِن قامَت تَرَنَّمَ فَوقَها
  6. 6
    حَماماً إِذا لاقى حَماماً تَرَنَّماوَبِالخَدلَةِ الساقِ المُخَدَّمَةِ الشَوى
  7. 7
    قَلائِصَ يَتبَعنَ العَبَنّى المُخَدَّماسَوارٍ إِذا قاتَلنَ مُمتَنِعَ الفَلا
  8. 8
    جَعَلنَ الشِعارَينِ الجَديلَ وَشَدقَماإِلى حائِطِ الثَغرِ الَّذي يورِدُ القَنا
  9. 9
    مِنَ الثُغرَةِ الرَيّا القَليبَ المُهَدَّمابِسابِغِ مَعروفِ الأَميرِ مُحَمَّدٍ
  10. 10
    حَدا هَجَماتِ المالِ مَن كانَ مُصرِماوَحَطَّ النَدى في الصامِتِيّينَ رَحلَهُ
  11. 11
    وَكانَ زَماناً في عَدِيِّ بنِ أَخزَمايَرى العَلقَمَ المَأدومَ بِالعِزِّ أَريَةً
  12. 12
    يَمانِيَةً وَالأَريَ بِالضَيمِ عَلقَماإِذا فَرَشوهُ النَصفَ ماتَت شَذاتُهُ
  13. 13
    وَإِن رَتَعوا في ظُلمِهِ كانَ أَظلَمالَقَد أَصبَحَ الثَغرانِ في الدينِ بَعدَما
  14. 14
    رَأَوا سَرعانَ الذُلِّ فَذّاً وَتَوءَماوَكُنتَ لِناشيهِم أَباً وَلِكَهلِهِم
  15. 15
    أَخاً وَلِذي التَقويسِ وَالكَبرَةِ اِبنَماوَمَن كانَ بِالبيضِ الكَواعِبِ مُغرَماً
  16. 16
    فَمازِلتَ بِالبيضِ القَواضِبِ مُغرَماوَمَن تَيَّمَت سُمرُ الحِسانِ وَأُدمُها
  17. 17
    فَمازِلتَ بِالسُمرِ العَوالي مُتَيَّماجَدَعتَ لَهُم أَنفَ الضَلالِ بِوَقعَةٍ
  18. 18
    تَخَرَّمتَ في غَمّائِها مَن تَخَرَّمالَئِن كانَ أَمسى في عَقَرقُسَ أَجدَعا
  19. 19
    لَمِن قَبلُ ما أَمسى بِمَيمَذَ أَخرَماثَلِمتَهُم بِالمَشرَفِيِّ وَقَلَّما
  20. 20
    تَثَلَّمَ عِزُّ القَومِ إِلّا تَهَدَّماقَطَعتَ بَنانَ الكُفرِ مِنهُم بِمَيمَذٍ
  21. 21
    وَأَتبَعتَها بِالرومِ كَفّاً وَمِعصَماوَكَم جَبَلٍ بِالبَذِّ مِنهُم هَدَدتَهُ
  22. 22
    وَغاوٍ غَوى حَلَّمتَهُ لَو تَحَلَّماوَمُقتَبَلٍ حَلَّت سُيوفُكَ رَأسَهُ
  23. 23
    ثَغاماً وَلَولا وَقعُها كانَ عِظلِمافَلَمّا أَبَت أَحكامَهُ الشَيبَةُ اِغتَدى
  24. 24
    قَناكَ لَمّا قَد ضَيَّعَ الشَيبُ مُحكَماإِذا كُنتَ لِلأَلوى الأَصَمِّ مُقَوِّماً
  25. 25
    فَأَورِد وَريدَيهِ الأَصَمَّ المُقَوَّماوَلَمّا اِلتَقى البِشرانِ أَنقَعَ بِشرُنا
  26. 26
    لِبِشرِهِم حَوضاً مِنَ الصَبرِ مُفعَماوَساعَدَهُ تَحتَ البَياتِ فَوارِسٌ
  27. 27
    تَخالُهُمُ في فَحمَةِ اللَيلِ أَنجُماوَقَد نَثَرَتهُم رَوعَةٌ ثُمَّ أَحدَقوا
  28. 28
    بِهِ مِثلَما أَلَّفتَ عِقداً مُنَظَّمابِسافِرِ حُرِّ الوَجهِ لَو رامَ سَوءَةً
  29. 29
    لَكانَ بِجِلبابِ الدُجى مُتَلَثِّمامَثَلتَ لَهُ تَحتَ الظَلامِ بِصورَةٍ
  30. 30
    عَلى البُعدِ أَقنَتهُ الحَياءَ فَصَمَّماكَيوسُفَ لَمّا أَن رَأى أَمرَ رَبِّهِ
  31. 31
    وَقَد هَمَّ أَن يَعرَورِيَ الذَنبَ أَحجَماوَقَد قالَ إِمّا أَن أُغادَرَ بَعدَها
  32. 32
    عَظيماً وَإِمّا أَن أُغادَرَ أَعظُماوَنِعمَ الصَريخُ المُستَجاشُ مُحَمَّدٌ
  33. 33
    إِذا حَنَّ نَوءٌ لِلمَنايا وَأَرزَماأَشاحَ بِفِتيانِ الصَباحِ فَأَكرَهوا
  34. 34
    صُدورَ القَنا الخَطِّيِّ حَتّى تَحَطَّماهُوَ اِفتَرَعَ الفَتحَ الَّذي سارَ مُعرِقاً
  35. 35
    وَأَنجَدَ في عُلوِ البِلادِ وَأَتهَمالَهُ وَقعَةٌ كانَت سَدىً فَأَنَرتَها
  36. 36
    بِأُخرى وَخَيرُ النَصرِ ما كانَ مُلحَماهُما طَرَفا الدَهرِ الَّذي كانَ عَهدُنا
  37. 37
    بِأَوَّلِهِ غُفلاً فَقَد صارَ مُعلَمالَقَد أَذكَرانا بَأسَ عَمرٍو وَمُسهَرٍ
  38. 38
    وَما كانَ مِن إِسفِندِياذَ وَرُستَمارَأى الرومُ صُبحاً أَنَّها هِيَ إِذ رَأَوا
  39. 39
    غَداةَ اِلتَقى الزَحفانِ أَنَّهُما هُماهِزبَرا غَريفٍ شَدَّ مِن أَبهَرَيهِما
  40. 40
    وَمَتنَيهِما قُربُ المُزَعفَرِ مِنهُمافَأُعطيتَ يَوماً لَو تَمَنَّيتَ مِثلَهُ
  41. 41
    لَأَعجَزَ رَيعانَ المُنى وَالتَوَهُّمالَحِقتَهُما في ساعَةٍ لَو تَأَخَّرَت
  42. 42
    لَقَد زَجَرَ الإِسلامُ طائِرَ أَشأَمافَلَو صَحَّ قَولُ الجَعفَرِيَّةِ في الَّذي
  43. 43
    تَنُصُّ مِنَ الإِلهامِ خِلناكَ مُلهَمافَإِن يَكُ نَصرانِيّاً النَهرُ آلِسٌ
  44. 44
    فَقَد وَجَدوا وادي عَقَرقُسَ مُسلِمابِهِ سُبِتوا في السَبتِ بِالبيضِ وَالقَنا
  45. 45
    سُباتاً ثَوَوا مِنهُ إِلى الحَشرِ نُوَّمافَلَو لَم يُقَصِّر بِالعَروبَةِ لَم يَزَل
  46. 46
    لَنا عُمُرَ الأَيّامِ عيداً وَمَوسِماوَما ذَكَرَ الدَهرُ العَبوسُ بِأَنَّهُ
  47. 47
    لَهُ اِبنٌ كَيَومِ السَبتِ إِلّا تَبَسَّماوَلَم يَبقَ في أَرضِ البَقَلّارَ طائِرٌ
  48. 48
    وَلا سَبعٌ إِلّا وَقَد باتَ مولِماوَلا رَفَعوا في ذَلِكَ اليَومِ إِثلِباً
  49. 49
    وَلا حَجَراً إِلّا وَرَأَوا تَحتَهُ دَمارُموا بِاِبنِ حَربٍ سَلَّ فيهِم سُيوفَهُ
  50. 50
    فَكانَت لَنا عُرساً وَلِلشِركِ مَأتَماأَفَظُّ بَني حَوّاءَ قَلباً عَلَيهِمُ
  51. 51
    وَلَم يَقسُ مِنهُ القَلبُ إِلّا لِيُرحَماإِذا أَجرَموا قَنّا القَنا مِن دِمائِهِم
  52. 52
    وَإِن لَم يَجِد جُرماً عَلَيهِم تَجَرَّماهُوَ اللَيثُ لَيثُ الغابِ بَأساً وَنَجدَةً
  53. 53
    وَإِن كانَ أَحيا مِنهُ وَجهاً وَأَكرَماأَشَدُّ اِزدِلافاً بَينَ دِرعَينِ مُقبِلاً
  54. 54
    وَأَحسَنُ وَجهاً بَينَ بُردَينِ مُحرِماجَديرٌ إِذا ما الخَطبُ طالَ فَلَم تُنَل
  55. 55
    ذُؤابَتُهُ أَن يَجعَلَ السَيفَ سُلَّماكَريمٌ إِذا زُرناهُ لَم يَقتَصِر بِنا
  56. 56
    عَلى الكَرَمِ المَولودِ أَو يَتَكَرَّماتَجَشَّمَ حَملَ الفادِحاتِ وَقَلَّما
  57. 57
    أُقيمَت صُدورُ المَجدِ إِلّا تَجَشُّماوَكُنتُ أَخا الإِعدامِ لَسنا لِعِلَّةٍ
  58. 58
    فَكَم بِكَ بَعدَ العُدمِ أَغنَيتُ مُعدِماوَإِذ أَنا مَمنونٌ عَلَيَّ وَمُنعَمٌ
  59. 59
    فَأَصبَحتُ مِن خَضراءِ نُعماكَ مُنعِماوَمَن خَدَمَ الأَقوامَ يَرجو نَوالَهُم
  60. 60

    فَإِنّي لَم أَخدِمكَ إِلّا لِأُخدَما