أطلالهم سلبت دماها الهيفا

أبو تمام

52 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَاِستَبدَلَت وَحشاً بِهِنَّ عُكوفايا مَنزِلاً أَعطى الحَوادِثَ حُكمَها
  2. 2
    لا مَطلَ في عِدَةٍ وَلا تَسويفاأَرسى بِناديكَ النَدى وَتَنَفَّسَت
  3. 3
    نَفَساً بِعَقوَتِكَ الرِياحُ ضَعيفاشُعِفَ الغَمامُ بِعَرصَتَيكَ وَرُبَّما
  4. 4
    رَوَّت رُباكَ الهائِمَ المَشغوفاوَلَئِن ثَوى بِكَ مُلقِياً أَجرامَهُ
  5. 5
    ضَيفُ الخُطوبِ لَقَد أَصابَ مُضيفاوَهِيَ الحَوادِثُ لَم تَزَل نَكَباتُها
  6. 6
    يَألَفنَ رَبعَ المَنزِلِ المَألوفاخَلَفَت بِعَقوَتِكَ السُنونَ وَطالَما
  7. 7
    كانَت بَناتُ الدَهرِ عَنكَ خَلوفاأَيّامَ لا تَسطو بِأَهلِكَ نَكبَةٌ
  8. 8
    إِلّا تَراجَعَ صَرفُها مَصروفاوَإِذا رَمَتكَ الحادِثاتُ بِلَحظَةٍ
  9. 9
    رَدَّت ظِباؤُكَ طَرفَها مَطروفامِن كُلِّ مُطمَعَةِ الهَوى جُعِلَت لَها
  10. 10
    مِنّا مَوَدّاتُ القُلوبِ وُقوفاوَرَفيقَةِ اللَحَظاتِ يُعقِبُ رِفقُها
  11. 11
    بَطشاً بِمُغتَرِّ القُلوبِ عَنيفاجُزنَ الصِفاتِ رَوادِفاً وَسَوالِفاً
  12. 12
    وَمَحاجِراً وَنَواظِراً وَأُنوفاكُنَّ البُدورَ الطالِعاتِ فَأوسِعَت
  13. 13
    عَنّا أُفولاً لِلنَوى وَكُسوفاآرامُ حَيٍّ أَنزَفَتهُم نِيَّةٌ
  14. 14
    تَرَكَتكَ مِن خَمرِ الفِراقِ نَزيفاكانوا بُرودَ زَمانِهِم فَتَصَدَّعوا
  15. 15
    فَكَأَنَّما لَبِسَ الزَمانُ الصوفاذَلَّت بِهِم عُنُقُ الخَليطِ وَرُبَّما
  16. 16
    كانَ المُمَنَّعَ أَخدَعاً وَصَليفاعاقَدتُ جودَ أَبي سَعيدٍ إِنَّهُ
  17. 17
    بَدُنَ الرَجاءُ بِهِ وَكانَ نَحيفاوَعَزَزتُ بِالسَبُعِ الَّذي بِزَئيرِهِ
  18. 18
    أَمسَت وَأَصبَحَتِ الثُغورُ غَريفاقَطَبَ الخُشونَةَ وَاللِيانَ بِنَفسِهِ
  19. 19
    فَغَدا جَليلاً في القُلوبِ لَطيفافَإِذا مَشى يَمشي الدِفَقّى أَو سَرى
  20. 20
    وَصَلَ السُرى أَو سارَ سارَ وَجيفاهَزَّتهُ مُعضِلَةُ الأُمورِ وَهَزَّها
  21. 21
    وَأُخيفَ في ذاتِ الإِلَهِ وَخيفايَقظانُ أَحصَدَتِ التَجارِبُ حَزمَهُ
  22. 22
    شَزراً وَثُقِّفَ عَزمُهُ تَثقيفاوَاِستَلَّ مِن آرائِهِ الشُعَلَ الَّتي
  23. 23
    لَو أَنَّهُنَّ طُبِعنَ كُنَّ سُيوفاكَهلُ الأَناةِ فَتى الشَذاةِ إِذا غَدا
  24. 24
    لِلحَربِ كانَ القَشعَمَ الغِطريفاوَأَخو الفَعالِ إِذا الفَتى كُلُّ الفَتى
  25. 25
    في الباسِ وَالمَعروفِ كانَ خَليفاكَم مِن وَساعِ الجودِ عِندي في النَدى
  26. 26
    لَمّا جَرى وَجَرَيتَ كانَ قُطوفاأَحسَنتُما صَفَدي وَلَكِن كُنتَ لي
  27. 27
    مِثلَ الرَبيعِ حَياً وَكانَ خَريفاوَكِلاكُما اِقتَعَدَ العُلى فَرَكِبتَها
  28. 28
    في الذَروَةِ العُليا وَجاءَ رَديفاإِن غاضَ ماءُ المُزنِ فِضتَ وَإِن قَسَت
  29. 29
    كَبِدُ الزَمانِ عَلَيَّ كُنتَ رَؤوفاوَإِذا خَلائِقُهُم نَبَت أَو أَجدَبَت
  30. 30
    أَنشَأتَ تَمهَدُ لي خَلائِقَ ريفاوَمَواهِباً مَطلوبَةً مَلحوقَةً
  31. 31
    تَذَرُ الشَريفَ بِفَضلِها مَشروفايَلقى بِها حُرُّ التِلادِ وَعَبدُهُ
  32. 32
    عِندَ السُؤالِ مَصارِعاً وَحُتوفاإِسمَع أَقامَت في دِيارِكَ نِعمَةٌ
  33. 33
    خَضراءُ ناضِرَةٌ تَرُفُّ رَفيفارَيّا إِذا النِعَمُ اِنتَقَلنَ تَخَيَّمَت
  34. 34
    وَإِذا نَفَرنَ غَدَت عَلَيكَ أَلوفاأَنا ذو كَساكَ مَحَبَّةً لا خَلَّةً
  35. 35
    حِبَرَ القَصائِدِ فُوِّفَت تَفويفامُتنَخِّلٌ حَلّاكَ نَظمَ بَدائِعٍ
  36. 36
    صارَت لِآذانِ المُلوكِ شُنوفاوافٍ إِذا الإِحسانُ قُنِّعَ لَم يَزَل
  37. 37
    وَجهُ الصَنيعَةِ عِندَهُ مَكشوفاوَإِذا غَدا المَعروفُ مَجهولاً غَدا
  38. 38
    مَعروفُ كَفِّكَ عِندَهُ مَعروفاهَذا إِلى قِدَمِ الذِمامِ بِكَ الَّذي
  39. 39
    لَو أَنَّهُ وَلَدٌ لَكانَ وَصيفاوَحَشاً تُحَرِّقُهُ النَصيحَةُ وَالهَوى
  40. 40
    لَو أَنَّهُ وَقتٌ لَكانَ مَصيفاوَمَقيلُ صَدرٍ فيكَ باقٍ رَوعُهُ
  41. 41
    لَو أَنَّهُ ثَغرٌ لَكانَ مَخوفاوَلَئِن أَطَلتُ مَدائِحي لَبِنائِلٍ
  42. 42
    لَكَ لَيسَ مَحدوداً وَلا مَوصوفاخَفَّضتَ عَنّي الدَهرَ بَعدَ مُلِمَّةٍ
  43. 43
    تَرَكَت لِنابَيهِ عَلَيَّ صَريفاجَدوى أَصيلِ العِلمِ أَن سَيُمِضُّهُ
  44. 44
    قَضَفُ المَكارِمِ إِن رَجَعتُ قَضيفاعَمرِيُّ عُظمِ الدينِ جَهمِيُّ النَدى
  45. 45
    يَنفي القُوى وَيُثَبِّتُ التَكليفاسَأَقولُ قَولَةَ ناصِحٍ لَكَ يَنتَحي
  46. 46
    قَلباً نَقِيّاً في رِضاكَ نَظيفالَكَ هَضبَةُ الحِلمِ الَّتي لَو وازَنَت
  47. 47
    أَجَأً إِذا ثَقُلَت وَكانَ خَفيفاوَحَلاوَةُ الشيمِ الَّتي لَو مازَجَت
  48. 48
    خُلُقَ الزَمانِ الفَدمِ عادَ ظَريفاوَأَراكَ في أَرضِ الأَعادي غازِياً
  49. 49
    ما تَستَفيقُ يُبوسَةً وَجُفوفاإِن كانَ بِالوَرَعِ اِبتَنى القَومُ العُلى
  50. 50
    أَو بِالتُقى صارَ الشَريفُ شَريفافَعَلامَ قُدِّمَ وَهوَ زانٍ عامِرٌ
  51. 51
    وَأُميطَ عَلقَمَةٌ وَكانَ عَفيفاوَبَنى المَكارِمَ حاتِمٌ في شِركِهِ
  52. 52

    وَسِواهُ يَهدِمُها وَكانَ حَنيفا