أرض مصردة وأخرى تثجم منها

أبو تمام

60 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَرضٌ مُصَرَّدَةٌ وَأُخرى تُثجَمُ مِنهاالَّتي رُزِقَت وَأُخرى تُحرَمُ
  2. 2
    فَإِذا تَأَمَّلتَ البِلادَ رَأَيتَهاتُثري كَما تُثري الرِجالُ وَتُعدِمُ
  3. 3
    حَظٌّ تَعاوَرَهُ البِقاعُ لِوَقتِهِوادٍ بِهِ صِفرٌ وَوادٍ مُفعَمُ
  4. 4
    لَولاهُ لَم تَكُنِ النُبُوَّةُ تَرتَقيشَرَفَ الحِجازَ وَلا الرِسالَةُ تُتهِمُ
  5. 5
    وَلِذاكَ أَعرَقَتِ الخِلافَةُ بَعدَماعَمِرَت عُصوراً وَهيَ عِلقٌ مُشئِمُ
  6. 6
    وَبِهِ رَأَينا كَعبَةَ اللَهِ الَّتيهِيَ كَوكَبُ الدُنيا تُحِلُّ وَتُحرِمُ
  7. 7
    تِلكَ الجَزيرَةُ مُذ تَحَمَّلَ مالِكٌأَمسَت وَبابُ الغَيثِ عَنها مُبهَمُ
  8. 8
    وَعَلَت قُراها غَبرَةٌ وَلَقَد تُرىفي ظِلِّهِ وَكَأَنَّما هِيَ أَنجُمُ
  9. 9
    غَنِيَت زَماناً جَنَّةً فَكَأَنَّمافُتِحَت إِلَيها مُنذُ سارَ جَهَنَّمُ
  10. 10
    الجَوُّ أَكلَفُ وَالجَنابُ لِفَقدِهِمَحلٌ وَذاكَ الشِقُّ شِقٌّ مُظلِمُ
  11. 11
    أَقوَت فَلَم أَذكُر بها لَمّا خَلَتإِلّا مِنىً لَمّا تَقَضّى المَوسِمُ
  12. 12
    وَلَقَد أَراها وَهيَ عِرسٌ كاعِبٌفَاليَومَ أَضحَت وَهيَ ثَكلى أَيِّمُ
  13. 13
    إِذ في دِيارِ رَبيعَةَ المَطَرُ الحَياوَعَلى نَصيبَينَ الطَريقُ الأَعظَمُ
  14. 14
    ذَلَّ الحِمى مُذ أوطِئَت تِلكَ الرُباوَالغابُ مُذ أَخلاهُ ذاكَ الضَيغَمُ
  15. 15
    إِنَّ القِبابَ المُستَقِلَّةَ بَينَهامَلِكٌ يَطيبُ بِهِ الزَمانُ وَيَكرُمُ
  16. 16
    لا تَألَفُ الفَحشاءُ بُردَيهِ وَلايَسري إِلَيهِ مَعَ الظَلامِ المَأثَمُ
  17. 17
    مُتَبَذِّلٌ في القَومِ وَهوَ مُبَجَّلٌمُتَواضِعٌ في الحَيِّ وَهوَ مُعَظَّمُ
  18. 18
    يَعلو فَيَعلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَقُّهُوَيُذيلُ فيهِم نَفسَهُ فَيُكَرَّمُ
  19. 19
    مَهلاً بَني عَمرِو بنِ غَنمٍ إِنَّكُمهَدَفُ الأَسِنَّةِ وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
  20. 20
    المَجدُ أَعنَقُ وَالدِيارُ فَسيحَةٌوَالعِزُّ أَقعَسُ وَالعَديدُ عَرَمرَمُ
  21. 21
    ما مِنكُمُ إِلّا مُرَدّىً بِالحِجاأَو مُبشَرٌ بِالأَحوَذِيَّةِ مُؤدَمُ
  22. 22
    عَمرَو بنَ كُلثومِ بنِ مالِكٍ بنِ عَتتابِ بنِ سَعدٍ سَهمُكُم لا يُسهَمُ
  23. 23
    خُلِقَت رَبيعَةُ مُذ لَدُن خُلِقَت يَداجُشَمُ بنُ بَكرٍ كَفُّها وَالمِعصَمُ
  24. 24
    تَغزو فَتَغلِبُ تَغلِبٌ مِثلَ اِسمِهاوَتَسيحُ غَنمٌ في البِلادِ فَتَغنَمُ
  25. 25
    وَسَتَذكُرونَ غَداً صَنائِعَ مالِكٍإِن جَلَّ خَطبٌ أَو تُدوفَعَ مَغرَمُ
  26. 26
    فَمَنِ النَقِيُّ مِنَ العُيوبِ وَقَد غَداعَن دارِكُم وَمَنِ العَفيفُ المُسلِمُ
  27. 27
    مالي رَأَيتُ تُرابَكُم يَبَساً لَهُما لي أَرى أَطوادَكُم تَتَهَدَّمُ
  28. 28
    ما هَذِهِ القُربى الَّتي لا تُصطَفىما هَذِهِ الرَحِمُ الَّتي لا تُرحَمُ
  29. 29
    حَسَدُ القَرابَةِ لِلقَرابَةِ قَرحَةٌأَعيَت عَوانِدُها وَجُرحٌ أَقدَمُ
  30. 30
    تِلكُم قُرَيشٌ لَم تَكُن آراؤُهاتَهفو وَلا أَحلامُها تُتَقَسَّمُ
  31. 31
    حَتّى إِذا بُعِثَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌفيهِم غَدَت شَحناؤُهُم تَتَضَرَّمُ
  32. 32
    عَزَبَت عُقولُهُمُ وَما مِن مَعشَرٍإِلّا وَهُم مِنهُ أَلَبُّ وَأَحزَمُ
  33. 33
    لَمّا أَقامَ الوَحيُ بَينَ ظُهورِهِموَرَأَوا رَسولَ اللَهِ أَحمَدَ مِنهُمُ
  34. 34
    وَمِنَ الحَزامَةِ لَو تَكونُ حَزامَةٌأَلّا يُؤَخَّرَ مَن بِهِ يُتَقَدَّمُ
  35. 35
    إِن تَذهَبوا عَن مالِكٍ أَو تَجهَلوانُعماهُ فَالرَحِمُ القَريبَةُ تَعلَمُ
  36. 36
    هِيَ تِلكَ مُشكاةٌ بِكُم لَو تَشتَكيمَظلومَةٌ لَو أَنَّها تَتَظَلَّمُ
  37. 37
    كانَت لَكُم أَخلاقُهُ مَعسولَةًفَتَرَكتُموها وَهيَ مِلحٌ عَلقَمُ
  38. 38
    حَتّى إِذا أَجنَت لَكُم داوَتكُمُمِن دائِكُم إِنَّ الثِقافَ يُقَوِّمُ
  39. 39
    فَقَسا لِتَزدَجِروا وَمَن يَكُ حازِماًفَليَقسُ أَحياناً وَحيناً يَرحَمُ
  40. 40
    وَأَخافَكُم كَي تُغمِدوا أَسيافَكُمإِنَّ الدَمَ المُغتَرَّ يَحرُسُهُ الدَمُ
  41. 41
    وَلَقَد جَهَدتُم أَن تُزيلوا عِزَّهُفَإِذا أَبانٌ قَد رَسا وَيَلَملَمُ
  42. 42
    وَطَعَنتُهُمُ في مَجدِهِ فَثَنَتكُمُزُعفٌ يُفَلُّ بِها السِنانُ اللَهذَمُ
  43. 43
    أَعزِز عَلَيهِ إِذا اِبتَأَستُم بَعدَهُوَتُذُكِّرَت بِالأَمسِ تِلكَ الأَنعُمُ
  44. 44
    وَوَجَدتُمُ قَيظَ الأَذى وَرَمَيتُمُبِعُيونِكُم أَينَ الرَبيعُ المُرهِمُ
  45. 45
    وَنَدِمتُمُ وَلَوِ اِستَطاعَ عَلى جَوىأَحشائِكُم لَوَقاكُمُ أَن تَندَموا
  46. 46
    وَلَوَ اِنَّها مِن هَضبَةٍ تَدنو لَهُلَدَنا لَها أَو كانَ عِرقٌ يُحسَمُ
  47. 47
    ما ذُعذِعَت تِلكَ السُروبُ وَأَصبَحَتفِرقَينِ في قَرنَينِ تِلكَ الأَسهُمُ
  48. 48
    وَلَقَد عَلِمتُ لَدُن لَجَجتُم أَنَّهُما بَعدَ ذاكَ العُرسِ إِلّا المَأتَمُ
  49. 49
    عِلماً طَلَبتُ رُسومَهُ فَوَجدتُهافي الظَنِّ إِنَّ الأَلمَعِيَّ مُنَجِّمُ
  50. 50
    ما زِلتُ أَعرِفُ وَبلَهُ مِن عارِضٍلَمّا رَأَيتُ سَماءَهُ تَتَغَيَّمُ
  51. 51
    يا مالِ قَد عَلِمَت نِزارٌ كُلُّهاما كانَ مِثلَكَ في الأَراقِمِ أَرقَمُ
  52. 52
    طالَت يَدي لَمّا رَأَيتُكَ سالِماًوَاِنحَتَّ عَن خَدَّيَّ ذاكَ العِظلِمُ
  53. 53
    وَشَمِمتُ تُربَ الرَحبَةِ العَبِقَ الثَرىوَسَقى صَدايَ البَحرُ فيها الخِضرِمُ
  54. 54
    كَم حَلَّ في أَكنافِها مِن مُعدِمٍأَمسى بِهِ يَأوي إِلَيهِ المُعدِمُ
  55. 55
    وَصَنيعَةٍ لَكَ قَد كَتَمتَ جَزيلَهافَأَبى تَضَوُّعُها الَّذي لا يُكتَمُ
  56. 56
    مَجدٌ تَلوحُ فُضولُهُ وَفَضيلَةٌلَكَ سافِرٌ وَالحَقُّ لا يَتَلَثَّمُ
  57. 57
    تَتَكَلَّفُ الجُلّى وَمَن أَضحى لَهُبَيتاكَ في جُشَمٍ فَلا يَتَجَشَّمُ
  58. 58
    وَتَشَرَّفُ العُليا وَهَل بِكَ مَذهَبٌعَنها وَأَنتَ عَلى المَكارِمِ قَيِّمُ
  59. 59
    أَثنَيتُ إِذ كانَ الثَناءُ حِبالَةًشَرَكاً يُصادُ بِهِ الكَريمُ المُنعِمُ
  60. 60
    وَوَفَيتُ إِنَّ مِنَ الوَفاءِ تِجارَةًوَشَكَرتُ إِنَّ الشُكرَ حَرثٌ مُطعِمُ