أهن عوادي يوسف وصواحبه

أبو تمام

43 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَهُنَّ عَوادي يوسُفٍ وَصَواحِبُهفَعَزماً فَقِدماً أَدرَكَ السُؤلَ طالِبُه
  2. 2
    إِذا المَرءُ لَم يَستَخلِصِ الحَزمُ نَفسَهُفَذِروَتُهُ لِلحادِثاتِ وَغارِبُه
  3. 3
    أَعاذِلَتي ما أَخشَنَ اللَيلَ مَركَباًوَأَخشَنُ مِنهُ في المُلِمّاتِ راكِبُه
  4. 4
    ذَريني وَأَهوالَ الزَمانِ أُفانِهافَأَهوالُهُ العُظمى تَليها رَغائِبُه
  5. 5
    أَلَم تَعلَمي أَنَّ الزِماعَ عَلى السُرىأَخو النُجحِ عِندَ النائِباتِ وَصاحِبُه
  6. 6
    دَعيني عَلى أَخلاقِيَ الصُمِّ لِلَّتيهِيَ الوَفرُ أَو سِربٌ تُرِنُّ نَوادِبُه
  7. 7
    فَإِنَّ الحُسامَ الهُندُوانِيَّ إِنَّماخُشونَتُهُ ما لَم تُفَلَّل مَضارِبُه
  8. 8
    وَقَلقَلَ نَأيٌ مِن خُراسانَ جَأشَهافَقُلتُ اِطمَئِنّي أَنضَرُ الرَوضِ عازِبُه
  9. 9
    عَلى مِثلِها وَاللَيلُ تَسطو غَياهِبُهلِأَمرٍ عَلَيهِم أَن تَتِمَّ صُدورُهُ
  10. 10
    وَلَيسَ عَلَيهِم أَن تَتِمَّ عَواقِبُهعَلى كُلِّ رَوّادِ المَلاطِ تَهَدَّمَت
  11. 11
    عَريكَتُهُ العَلياءُ وَاِنضَمَّ حالِبُهرَعَتهُ الفَيافي بَعدَما كانَ حِقبَةً
  12. 12
    رَعاها وَماءُ الرَوضِ يَنهَلُّ ساكِبُهفَأَضحى الفَلا قَد جَدَّ في بَريِ نَحضِهِ
  13. 13
    وَكانَ زَماناً قَبلَ ذاكَ يُلاعِبُهفَكَم جِذعِ وادٍ جَبَّ ذِروَةَ غارِبٍ
  14. 14
    وَبِالأَمسِ كانَت أَتمَكَتهُ مَذانِبُهإِلَيكَ جَزَعنا مَغرِبَ الشَمسِ كُلَّما
  15. 15
    هَبَطنا مَلاً صَلَّت عَلَيكَ سَباسِبُهفَلَو أَنَّ سَيراً رُمنَهُ فَاِستَطَعنَهُ
  16. 16
    لَصاحَبنَنا سَوقاً إِلَيكَ مَغارِبُهإِلى مَلِكٍ لَم يُلقِ كَلكَلَ بَأسِهِ
  17. 17
    عَلى مَلِكٍ إِلّا وَلِلذُلِّ جانِبُهإِلى سالِبِ الجَبّارِ بَيضَةَ مُلكِهِ
  18. 18
    وَآمِلُهُ غادٍ عَلَيهِ فَسالِبُهوَأَيُّ مَرامٍ عَنهُ يَعدو نِياطُهُ
  19. 19
    عَدا أَو تَفُلُّ الناعِجاتِ أَخاشِبُهوَقَد قَرَّبَ المَرمى البَعيدَ رَجاؤُهُ
  20. 20
    وَسَهَّلَتِ الأَرضَ العَزازَ كَتائِبُهإِذا أَنتَ وَجَّهتَ الرِكابَ لِقَصدِهِ
  21. 21
    تَبَيَّنتَ طَعمَ الماءِ ذو أَنتَ شارِبُهجَديرٌ بِأَن يَستَحيِيَ اللَهَ بادِياً
  22. 22
    بِهِ ثُمَّ يَستَحيي النَدى وَيُراقِبُهسَما لِلعُلى مِن جانِبَيها كِلَيهِما
  23. 23
    سُمُوَّ عُبابِ الماءِ جاشَت غَوارِبُهفَنَوَّلَ حَتّى لَم يَجِد مَن يُنيلُه
  24. 24
    وَحارَبَ حَتّى لَم يَجِد مَن يُحارِبُهوَذو يَقَظاتٍ مُستَمِرٍّ مَريرُها
  25. 25
    إِذا الخَطبُ لاقاها اِضمَحَلَّت نَوائِبُهوَأَينَ بِوَجهِ الحَزمِ عَنهُ وَإِنَّما
  26. 26
    مَرائي الأُمورِ المُشكِلاتِ تَجارِبُهأَرى الناسَ مِنهاجَ النَدى بَعدَما عَفَت
  27. 27
    مَهايِعُهُ المُثلى وَمَحَّت لَواحِبُهفَفي كُلِّ نَجدٍ في البِلادِ وَغائِرٍ
  28. 28
    مَواهِبُ لَيسَت مِنهُ وَهيَ مَواهِبُهلِتُحدِث لَهُ الأَيّامُ شُكرَ خَناعَةٍ
  29. 29
    تَطيبُ صَبا نَجدٍ بِهِ وَجَنائِبُهفَوَاللَهِ لَو لَم يُلبِسِ الدَهرَ فِعلَهُ
  30. 30
    لَأَفسَدَتِ الماءَ القَراحَ مَعايِبُهفَيا أَيُّها الساري اِسرِ غَيرَ مُحاذِرٍ
  31. 31
    جَنانَ ظَلامٍ أَو رَدىً أَنتَ هائِبُهفَقَد بَثَّ عَبدُ اللَهِ خَوفَ اِنتِقامِهِ
  32. 32
    يَقولونَ إِنَّ اللَيثَ لَيثُ خَفِيَّةٍنَواجِذُهُ مَطرورَةٌ وَمَخالِبُه
  33. 33
    وَما اللَيثُ كُلُّ اللَيثِ إِلّا اِبنُ عَثرَةٍيَعيشُ فُواقَ ناقَةٍ وَهوَ راهِبُه
  34. 34
    وَيَومٍ أَمامَ المُلكِ دَحضٍ وَقَفتَهُوَلَو خَرَّ فيهِ الدينُ لَاِنهالَ كاثِبُه
  35. 35
    جَلَوتَ بِهِ وَجهَ الخِلافَةِ وَالقَناقَدِ اِتَّسَعَت بَينَ الضُلوعِ مَذاهِبُه
  36. 36
    شَفَيتَ صَداهُ وَالصَفيحَ مِنَ الطُلىرُواءٌ نَواحيهِ عِذابٌ مَشارِبُه
  37. 37
    لَيالِيَ لَم يَقعُدُ بِسَيفِكَ أَن يُرىهُوَ المَوتُ إِلّا أَنَّ عَفوَكَ غالِبُه
  38. 38
    فَلَو نَطَقَت حَربٌ لَقالَت مُحِقَّةًأَلا هَكَذا فَليَكسِبِ المَجدَ كاسِبُه
  39. 39
    لِيُعلَمَ أَنَّ الغُرَّ مِن آلِ مُصعَبٍغَداةَ الوَغى آلُ الوَغى وَأَقارِبُه
  40. 40
    كَواكِبُ مَجدٍ يَعلَمُ اللَيلُ أَنَّهُإِذا نَجَمَت باءَت بِصُغرٍ كَواكِبُه
  41. 41
    وَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ شَأوَهُتَزَحزَحَ قَصِيّاً أَسوَأُ الظَنِّ كاذِبُه
  42. 42
    بِحَسبِكَ مِن نَيلِ المَناقِبِ أَن تُرىعَليماً بِأَن لَيسَت تُنالُ مَناقِبُه
  43. 43
    إِذا ما اِمرُؤٌ أَلقى بِرَبعِكَ رَحلَهُفَقَد طالَبَتهُ بِالنَجاحِ مَطالِبُه