أما إنه لولا الخليط المودع

أبو تمام

51 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَما إِنَّهُ لَولا الخَليطُ المُوَدِّعُوَرَبعٌ عَفا مِنهُ مَصيفٌ وَمَربَعُ
  2. 2
    لَرُدَّت عَلى أَعقابِها أَريحِيَّةٌمِنَ الشَوقِ واديها مِنَ الهَمِّ مُترَعُ
  3. 3
    لَحِقنا بِأُخراهُم وَقَد حَوَّمَ الهَوىقُلوباً عَهِدنا طَيرَها وَهيَ وُقَّعُ
  4. 4
    فَرُدَّت عَلَينا الشَمسُ وَاللَّيلُ راغِمٌبِشَمسٍ لَهُم مِن جانِبِ الخِدرِ تَطلُعُ
  5. 5
    نَضا ضَوءُها صِبغَ الدُجُنَّةِ فَاِنطَوىلِبَهجَتِها ثَوبُ السَماءِ المُجَزَّعُ
  6. 6
    فَوَاللَهِ ما أَدري أَأَحلامُ نائِمٍأَلَمَّت بِنا أَم كانَ في الرَكبِ يوشَعُ
  7. 7
    وَعَهدي بِها تُحيي الهَوى وَتُميتُهُوَتَشعَبُ أَعشارَ الفُؤادِ وَتَصدَعُ
  8. 8
    وَأَقرَعُ بِالعُتبى حُمَيّا عِتابَهاوَقَد تَستَقيدُ الراحَ حينَ تُشَعشَعُ
  9. 9
    وَتَقفو إِلى الجَدوى بِجَدوى وَإِنَّمايَروقُكَ بَيتُ الشِعرِ حينَ يُصَرَّعُ
  10. 10
    أَلَم تَرَ آرامَ الظِباءِ كَأَنَّمارَأَت بِيَ سيدَ الرَملِ وَالصُبحُ أَدرَعُ
  11. 11
    لَئِن جَزِعَ الوَحشِيُّ مِنها لِرُؤيَتيلَإِنسِيُّها مِن شَيبِ رَأسِيَ أَجزَعُ
  12. 12
    غَدا الهَمُّ مُختَطّاً بِفَوَدَيِّ خِطَّةًطَريقُ الرَدى مِنها إِلى النفسِ مَهيَعُ
  13. 13
    هُوَ الزَورُ يُجفى وَالمُعاشَرُ يُجتَوىوَذو الإِلفِ يُقلى وَالجَديدُ يُرَقَّعُ
  14. 14
    لَهُ مَنظَرٌ في العَينِ أَبيَضُ ناصِعٌوَلَكِنَّهُ في القَلبِ أَسوَدُ أَسفَعُ
  15. 15
    وَنَحنُ نُزَجّيهِ عَلى الكُرهِ وَالرِضاوَأَنفُ الفَتى مِن وَجهِهِ وَهوَ أَجدَعُ
  16. 16
    لَقَد ساسَنا هَذا الزَمانُ سِياسَةًسُدىً لَم يَسُسها قَطُّ عَبدٌ مُجَدَّعُ
  17. 17
    تَروحُ عَلَينا كُلَّ يَومٍ وَتَغتَديخُطوبٌ كَأَنَّ الدَهرَ مِنهُنَّ يُصرَعُ
  18. 18
    حَلَت نُطَفٌ مِنها لِنِكسٍ وَذو النُهىيُدافُ لَهُ سُمٌّ مِنَ العَيشِ مُنقَعُ
  19. 19
    فَإِن نَكُ أُهمِلنا فَأَضعِف بِسَعيِناوَإِن نَكُ أُجبِرنا فَفيمَ نُتَعتِعُ
  20. 20
    لَقَد آسَفَ الأَعداءَ مَجدُ اِبنِ يوسُفٍوَذو النَقصِ في الدُنيا بِذي الفَضلِ مولَعُ
  21. 21
    أَخَذتُ بِحَبلٍ مِنهُ لَمّا لَوَيتُهُعَلى مِرَرِ الأَيّامِ ظَلَّت تَقَطَّعُ
  22. 22
    هُوَ السَيلُ إِن واجَهتَهُ اِنقَدتَ طَوعَهُوَتَقتادُهُ مِن جانِبَيهِ فَيَتبَعُ
  23. 23
    وَلَم أَرَ نَفعاً عِندَ مَن لَيسَ ضائِراًوَلَم أَرَ ضَرّاً عِندَ مَن لَيسَ يَنفَعُ
  24. 24
    يَقولُ فَيُسمِعُ وَيَمشي فَيُسرِعُوَيَضرِبُ في ذاتِ الإِلَهِ فَيوجِعُ
  25. 25
    مُمَرٌّ لَهُ مِن نَفسِهِ بَعضُ نَفسِهِوَسائِرُها لِلحَمدِ وَالأَجرِ أَجمَعُ
  26. 26
    رَأى البُخلَ مِن كُلٍّ فَظيعاً فَعافَهُعَلى أَنَّهُ مِنهُ أَمَرُّ وَأَفظَعُ
  27. 27
    وَكُلُّ كُسوفٍ في الدَرارِيِّ شُنعَةٌوَلَكِنَّهُ في الشَمسِ وَالبَدرُ أَشنَعُ
  28. 28
    مَعادُ الوَرى بَعدَ المَماتِ وَسَيبُهُمَعادٌ لَنا قَبلَ المَماتِ وَمَرجِعُ
  29. 29
    لَهُ تالِدٌ قَد وَقَّرَ الجودُ هامَهُفَقَرَّت وَكانَت لا تَزالُ تَفَزَّعُ
  30. 30
    إِذا كانَتِ النُعمى سَلوباً مِن اِمرِىءٍغَدَت مِن خَليجَي كَفِّهِ وَهيَ مُتبَعُ
  31. 31
    وَإِن عَثَرَت سودُ اللَيالي وَبيضُهابِوَحدَتِهِ أَلفَيتَها وَهيَ مَجمَعُ
  32. 32
    وَإِن خَفَرَت أَموالَ قَومٍ أَكُفُّهُممِنَ النَيلِ وَالجَدوى فَكَفّاهُ مَقطَعُ
  33. 33
    وَيَومٍ يَظَلُّ العِزُّ يُحفَظُ وَسطَهُبِسُمرِ العَوالي وَالنُفوسُ تُضَيَّعُ
  34. 34
    مَصيفٍ مِنَ الهَيجا وَمِن جاحِمِ الوَغىوَلَكِنَّهُ مِن وابِلِ الدَمِ مَربَعُ
  35. 35
    عَبوسٍ كَسا أَبطالَهُ كُلَّ قَونَسٍيُرى المَرءُ مِنهُ وَهوَ أَفرَعُ أَنزَعُ
  36. 36
    وَأَسمَرَ مُحمَرِّ العَوالي يَؤُمُّهُسِنانٌ بِحَبّاتِ القُلوبِ مُمَتَّعُ
  37. 37
    مِنَ اللاءِ يَشرَبنَ النَجيعَ مِنَ الكُلىغَريضاً وَيَروى غَيرُهُنَّ فَيَنقَعُ
  38. 38
    شَقَقتَ إِلى جَبّارِهِ حَومَةَ الوَغىوَقَنَّعتَهُ بِالسَيفِ وَهُوَ مُقَنَّعُ
  39. 39
    لَدى سَندِبايا وَالهِضابِ وَأَرشَقٍوَموقانَ وَالسُمرُ اللَدانُ تَزَعزَعُ
  40. 40
    وَأَبرَشَتَويمٍ وَالكَذاجِ وَمُلتَقىسَنابِكِها وَالخَيلُ تَردي وَتَمزَعُ
  41. 41
    غَدَت ظُلَّعاً حَسرى وَغادَرَ جَدُّهاجُدودَ أُناسٍ وَهيَ حَسرى وَظُلَّعُ
  42. 42
    هُوَ الصُنعُ إِن يَعجَل فَنَفعٌ وَإِن يَرِثفَلَلرَيثُ في بَعضِ المَواطِنِ أَسرَعُ
  43. 43
    أَظَلَّتكَ آمالي وَفي البَطشِ قُوَّةٌوَفي السَهمِ تَسديدٌ وَفي القَوسِ مَنزَعُ
  44. 44
    وَإِنَّ الغِنى لي إِن لَحَظتُ مَطالِبيمِنَ الشِعرِ إِلّا في مَديحِكَ أَطوَعُ
  45. 45
    وَإِنَّكَ إِن أَهزَلتَ في المَحلِ لَم تُضِعوَلَم تَرعَ إِن أَهزَلتَ وَالرَوضُ مُمرَعُ
  46. 46
    رَأَيتُ رَجائي فيكَ وَحدَكَ هِمَّةًوَلَكِنَّهُ في سائِرِ الناسِ مَطمَعُ
  47. 47
    وَكَم عاثِرٍ مِنّا أَخَذتَ بِضَبعِهِفَأَضحى لَهُ في قُلَّةِ المَجدِ مَطلَعُ
  48. 48
    فَصارَ اِسمُهُ في النائِباتِ مُدافِعاًوَكانَ اِسمُهُ مِن قَبلُ وَهوَ مُدَفَّعُ
  49. 49
    وَما السَيفُ إِلّا زُبرَةٌ لَو تَرَكتَهُعَلى الخِلقَةِ الأولى لَما كانَ يَقطَعُ
  50. 50
    فَدونَكَها لَولا لَيانُ نَسيبِهالَظَلَّت صِلابُ الصَخرِ مِنها تَصَدَّعُ
  51. 51
    لَها أَخَواتٌ قَبلَها قَد سَمِعتَهاوَإِن لَم تَزِع بي مُدَّةً فَسَتسَمَعُ