قد نابت الجزع من أروية النوب

أبو تمام

59 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    قَد نابَتِ الجِزعَ مِن أُروِيَّةَ النُوَبُوَاِستَحقَبَت جِدَّةً مِن رَبعِها الحِقَبُ
  2. 2
    أَلوى بِصَبرِكَ إِخلاقُ اللِوى وَهَفابِلُبِّكَ الشَوقُ لَمّا أَقفَرَ اللَبَبُ
  3. 3
    خَفَّت دُموعُكَ في إِثرِ الحَبيبِ لَدُنخَفَّت مِنَ الكُثُبِ القُضبانُ وَالكُثُبُ
  4. 4
    مِن كُلِّ مَمكورَةٍ ذابَ النَعيمُ لَهاذَوبَ الغَمامِ فَمُنهَلٌّ وَمُنسَكِبُ
  5. 5
    أَطاعَها الحُسنُ وَاِنحَطَّ الشَبابُ عَلىفُؤادِها وَجَرَت في روحِها النِسَبُ
  6. 6
    لَم أَنسَها وَصُروفُ البَينِ تَظلِمُهاوَلا مُعَوَّلَ إِلّا الواكِفُ السَرِبُ
  7. 7
    أَدنَت نِقاباً عَلى الخَدَّينِ وَاِنتَسَبَتلِلناظِرينَ بِقَدٍّ لَيسَ يَنتَسِبُ
  8. 8
    وَلَو تَبَسَّمُ عُجنا الطَرفَ في بَرَدٍوَفي أَقاحٍ سَقَتها الخَمرُ وَالضَرَبُ
  9. 9
    مِن شَكلِهِ الدُرُّ في رَصفِ النِظامِ وَمِنصِفاتِهِ الفِتنَتانِ الظَلمُ وَالشَنَبُ
  10. 10
    كانَت لَنا مَلعَباً نَلهو بِزُخرُفِهِوَقَد يُنَفِّسُ عَن جِدِّ الفَتى اللَعِبُ
  11. 11
    لَمّا أَطالَ اِرتِجالَ العَذلِ قُلتُ لَهُالحَزمُ يَثني خُطوبَ الدَهرِ لا الخُطَبُ
  12. 12
    لَم يَجتَمِع قَطُّ في مِصرٍ وَلا طَرَفٍمُحَمَّدُ بنُ أَبي مَروانَ وَالنُوَبُ
  13. 13
    لي مِن أَبي جَعفَرٍ آخِيَّةٌ سَبَبٌإِن تَبقَ يُطلَب إِلى مَعروفِيَ السَبَبُ
  14. 14
    صَحَّت فَما يَتَمارى مَن تَأَمَّلَهامِن نَحوِ نائِلِهِ في أَنَّها نَسَبُ
  15. 15
    أَمَّت نَداهُ بِيَ العيسُ الَّتي شَهِدَتلَها السُرى وَالفَيافي أَنَّها نُجُبُ
  16. 16
    هَمٌّ سَرى ثُمَّ أَضحى هِمَّةً أَمَماًأَضحَت رَجاءً وَأَمسَت وَهيَ لي نَشَبُ
  17. 17
    أَعطى وَنُطفَةُ وَجهي في قَرارَتِهاتَصونُها الوَجَناتُ الغَضَّةُ القُشُبُ
  18. 18
    لَن يَكرُمَ الظَفَرُ المُعطى وَإِن أُخِذَتبِهِ الرَغائِبُ حَتّى يَكرُمَ الطَلَبُ
  19. 19
    إِذا تَباعَدَتِ الدُنيا فَمَطلَبُهاإِذا تَوَرَّدتَهُ مِن شِعبِهِ كَثَبُ
  20. 20
    رِدءُ الخِلافَةِ في الجُلّى إِذا نَزَلَتوَقَيِّمُ المُلكِ لا الواني وَلا النَصِبُ
  21. 21
    جَفنٌ يَعافُ لَذيذَ النَومِ ناظِرُهُشُحّاً عَلَيها وَقَلبٌ حَولَها يَجِبُ
  22. 22
    طَليعَةٌ رَأيُهُ مِن دونِ بَيضَتِهاكَما اِنتَمى رَابِئٌ في الغَزوِ مُنتَصِبُ
  23. 23
    حَتّى إِذا ما اِنتَضى التَدبيرَ ثابَ لَهُجَيشٌ يُصارِعُ عَنهُ ما لَهُ لَجَبُ
  24. 24
    شِعارُها اِسمُكَ إِن عُدَّت مَحاسِنُهاإِذِ اِسمُ حاسِدِكَ الأَدنى لَها لَقَبُ
  25. 25
    وَزيرُ حَقٍّ وَوالي شُرطَةٍ وَرَحىديوانِ مُلكٍ وَشيعِيٌّ وَمُحتَسِبُ
  26. 26
    كَالأَرحَبِيِّ المَذَكّى سَيرُهُ المَرَطىوَالوَخدُ وَالمَلعُ وَالتَقريبُ وَالخَبَبُ
  27. 27
    عَودٌ تُساجِلُهُ أَيّامُهُ فَبِهامِن مَسِّهِ وَبِهِ مِن مَسِّها جُلَبُ
  28. 28
    ثَبتُ الجَنانِ إِذا اِصطَكَّت بِمُظلِمَةٍفي رَحلِهِ أَلسُنُ الأَقوامِ وَالرُكَبُ
  29. 29
    لا المَنطِقُ اللَغوُ يَزكو في مَقاوِمِهِيَوماً وَلا حُجَّةُ المَلهوفِ تُستَلَبُ
  30. 30
    كَأَنَّما هُوَ في نادي قَبيلَتِهِلا القَلبُ يَهفو وَلا الأَحشاءُ تَضطَرِبُ
  31. 31
    وَتَحتَ ذاكَ قَضاءٌ حَزُّ شَفرَتِهِكَما يَعَضُّ بِأَعلى الغارِبِ القَتَبُ
  32. 32
    لا سورَةٌ تُتَّقى مِنهُ وَلا بَلَهٌوَلا يَحيفُ رِضاً مِنهُ وَلا غَضَبُ
  33. 33
    أَلقى إِلَيكَ عُرى الأَمرِ الإِمامُ فَقَدشُدَّ العِناجُ مِنَ السُلطانِ وَالكَرَبُ
  34. 34
    يَعشو إِلَيكَ وَضَوءُ الرَأيِ قائِدُهُخَليفَةٌ إِنَّما آراؤُهُ شُهُبُ
  35. 35
    إِن تَمتَنِع مِنهُ في الأَوقاتِ رُؤيَتُهُفَكُلُّ لَيثٍ هَصورٍ غيلُهُ أَشِبُ
  36. 36
    أَو تَلقَ مِن دونِهِ حُجبٌ مُكَرَّمَةٌيَوماً فَقَد أُلقِيَت مِن دونِكَ الحُجُبُ
  37. 37
    وَالصُبحُ تَخلُفُ نورَ الشَمسِ غُرَّتُهُوَقَرنُها مِن وَراءِ الأُفقِ مُحتَجِبُ
  38. 38
    أَما القَوافي فَقَد حَصَّنتَ عُذرَتَهافَما يُصابُ دَمٌ مِنها وَلا سَلَبُ
  39. 39
    مَنَعتَ إِلّا مِنَ الأَكفاءِ ناكِحَهاوَكانَ مِنكَ عَلَيها العَطفُ وَالحَدَبُ
  40. 40
    وَلَو عَضَلتَ عَنِ الأَكفاءِ أَيِّمَهاوَلَم يَكُن لَكَ في أَطهارِها أَرَبُ
  41. 41
    كانَت بَناتِ نُصَيبٍ حينَ ضَنَّ بِهاعَنِ المَوالي وَلَم تَحفَل بِها العَرَبُ
  42. 42
    أَمّا وَحَوضُكَ مَملوءٌ فَلا سُقِيَتخَوامِسي إِن كَفى أَرسالَها الغَرَبُ
  43. 43
    لَو أَنَّ دِجلَةَ لَم تُحوِج وَصاحِبَهاأَرضَ العِراقَينِ لَم تُحفَر بِها القُلُبُ
  44. 44
    لَم يَنتَدِب عُمَرٌ لِلإِبلِ يَجعَلُ مِنجُلودِها النَقدَ حَتّى عَزَّهُ الذَهَبُ
  45. 45
    لا شَربَ أَجهَلُ مِن شَربٍ إِذا وَجَدواهَذا اللُجَينِ فَدارَت فيهِمُ الغُلَبُ
  46. 46
    إِنَّ الأَسِنَّةَ وَالماذِيَّ مُذ كَثُرافَلا الصَياصي لَها قَدرٌ وَلا اليَلَبُ
  47. 47
    لا نَجمَ مِن مَعشَرٍ إِلّا وَهِمَّتُهُعَلَيكَ دائِرَةٌ يا أَيُّها القُطُبُ
  48. 48
    وَما ضَميرِيَ في ذِكراكَ مُشتَرَكٌوَلا طَريقي إِلى جَدواكَ مُنشَعِبُ
  49. 49
    لي حُرمَةٌ بِكَ لَولا ما رَعَيتَ وَماأَوجَبتَ مِن حِفظِها ما خِلتُها تَجِبُ
  50. 50
    بَلى لَقَد سَلَفَت في جاهِلِيَّتِهِملِلحَقِّ لَيسَ كَحَقّي نُصرَةٌ عَجَبُ
  51. 51
    أَن تَعلَقَ الدَلوُ بِالدَلوِ الغَريبَةِ أَويُلابِسَ الطُنُبَ المُستَحصِدَ الطُنُبُ
  52. 52
    إِنَّ الخَليفَةَ قَد عَزَّت بِدَولَتِهِدَعائِمُ الدينِ فَليَعزِز بِكَ الأَدَبُ
  53. 53
    مالي أَرى جَلَباً فَعماً وَلَستُ أَرىسوقاً وَمالي أَرى سوقاً وَلا جَلَبُ
  54. 54
    أَرضٌ بِها عُشُبٌ جَرفٌ وَلَيسَ بِهاماءٌ وَأُخرى بِها ماءٌ وَلا عُشُبُ
  55. 55
    خُذها مُغَرِّبَةً في الأَرضِ آنِسَةًبِكُلِّ فَهمٍ غَريبٍ حينَ تَغتَرِبُ
  56. 56
    مِن كُلِّ قافِيَةٍ فيها إِذا اِجتُنِيَتمِن كُلِّ ما يَجتَنيهِ المُدنَفُ الوَصِبُ
  57. 57
    الجِدُّ وَالهَزلُ في تَوشيعِ لُحمَتِهاوَالنُبلُ وَالسُخفُ وَالأَشجانُ وَالطَرَبُ
  58. 58
    لا يُستَقى مِن جَفيرِ الكُتبِ رَونَقُهاوَلَم تَزَل تَستَقي مِن بَحرِها الكُتُبُ
  59. 59
    حَسيبَةٌ في صَميمِ المَدحِ مَنصِبُهاإِذ أَكثَرُ الشِعرِ مُلقىً مالَهُ حَسَبُ