تجرع أسى قد أقفر الجرع الفرد

أبو تمام

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَجَرَّع أَسىً قَد أَقفَرَ الجَرَعُ الفَردُوَدَع حِسيَ عَينٍ يَحتَلِب ماءَها الوَجدُ
  2. 2
    إِذا اِنصَرَفَ المَحزونُ قَد فَلَّ صَبرَهُسُؤالُ المَغاني فَالبُكاءُ لَهُ رِدُّ
  3. 3
    بَدَت لِلنَوى أَشياءُ قَد خِلتُ أَنَّهاسَيَبدَأُني رَيبُ الزَمانِ إِذا تَبدو
  4. 4
    نَوىً كَاِنقِضاضِ النَجمِ كانَت نَتيجَةًمِنَ الهَزلِ يَوماً إِنَّ هَزلَ الهَوى جِدُّ
  5. 5
    فَلا تَحسَبا هِنداً لَها الغَدرُ وَحدَهاسَجِيَّةَ نَفسٍ كُلُّ غانِيَةٍ هِندُ
  6. 6
    وَقالوا أُسىً عَنها وَقَد خَصَمَ الأُسىجَوانِحُ مُشتاقٍ إِذا خاصَمَت لُدُّ
  7. 7
    وَعَينٌ إِذا هَيَّجتَها عادَتِ الكَرىوَدَمعٌ إِذا اِستَنجَدتَ أَسرابَهُ نَجدُ
  8. 8
    وَما خَلفَ أَجفاني شُؤونٌ بَخيلَةٌوَلا بَينَ أَضلاعي لَها حَجَرٌ صَلدُ
  9. 9
    وَكَم تَحتَ أَرواقِ الصَبابَةِ مِن فَتىًمِنَ القَومِ حُرٍّ دَمعُهُ لِلهَوى عَبدُ
  10. 10
    وَما أَحَدٌ طارَ الفِراقُ بِقَلبِهِبِجَلدٍ وَلَكِنَّ الفِراقَ هُوَ الجَلدُ
  11. 11
    وَمَن كانَ ذا بَثٍّ عَلى النَأيِ طارِفٍفَلي أَبَداً مِن صَرفِهِ حُرَقٌ تُلدُ
  12. 12
    فَلا مَلِكٌ فَردُ المَواهِبِ وَاللُهىيُجاوِزُ بي عَنهُ وَلا رَشَأٌ فَردُ
  13. 13
    مُحَمَّدُ يا بنَ الهَيثَمِ اِنقَلَبَت بِنانَوىً خَطَأٌ في عَقبِها لَوعَةٌ عَمدُ
  14. 14
    وَحِقدٌ مِنَ الأَيّامِ وَهيَ قَديرَةٌوَشَرُّ السَجايا قُدرَةٌ جارُها حِقدُ
  15. 15
    إِساءَةَ دَهرٍ أَذكَرَت حُسنَ فِعلِهِإِلَيَّ وَلَولا الشَريُ لَم يُعرَفِ الشُهدُ
  16. 16
    أَما وَأَبي أَحداثِهِ إِنَّ حادِثاًحَدا بِيَ عَنكَ العيسَ لَلحادِثُ الوَغدُ
  17. 17
    مِنَ النَكباتِ الناكِباتِ عَنِ الهَوىفَمَحبوبُها يَحبو وَمَكروهُها يَعدو
  18. 18
    لَيالِيَنا بِالرَقَّتَينِ وَأَهلِهاسَقى العَهدَ مِنكِ العَهدُ وَالعَهدُ وَالعَهدُ
  19. 19
    سَحابٌ مَتى يَسحَب عَلى النَبتِ ذَيلَهُفَلا رَجِلٌ يَنبو عَلَيهِ وَلا جَعدُ
  20. 20
    ضَرَبتُ لَها بَطنَ الزَمانِ وَظَهرَهُفَلَم أَلقَ مِن أَيّامِها عِوَضاً بَعدُ
  21. 21
    لَدى مَلِكٍ مِن أَيكَةِ الجودِ لَم يَزَلعَلى كَبِدِ المَعروفِ مِن فِعلِهِ بَردُ
  22. 22
    رَقيقِ حَواشي الحِلمِ لَو أَنَّ حِلمَهُبِكَفَّيكَ ما مارَيتَ في أَنَّهُ بُردُ
  23. 23
    وَذو سَورَةٍ تَفري الفَرِيَّ شَباتُهاوَلا يَقطَعُ الصَمّامُ لَيسَ لَهُ حَدُّ
  24. 24
    وَداني الجَدا تَأتي عَطاياهُ مِن عَلٍوَمَنصِبُهُ وَعرٌ مَطالِعُهُ جُردُ
  25. 25
    فَقَد نَزَلَ المُرتادُ مِنهُ بِماجِدٍمَواهِبُهُ غَورٌ وَسُؤدُدُهُ نَجدُ
  26. 26
    غَدا بِالأَماني لَم يُرِق ماءَ وَجهِهِمِطالٌ وَلَم يَقعُد بِآمالِهِ الرَدُّ
  27. 27
    بِأَوفاهُمُ بَرقاً إِذا أَخلَفَ السَناوَأَصدَقِهِم رَعداً إِذا كَذَبَ الرَعدُ
  28. 28
    أَبَلِّهِم ريقاً وَكَفّاً لِسائِلٍوَأَنضَرِهِم وَعداً إِذا صَوَّحَ الوَعدُ
  29. 29
    كَريمٌ إِذا أَلقى عَصاهُ مُخَيِّماًبِأَرضٍ فَقَد أَلقى بِها رَحلَهُ المَجدُ
  30. 30
    بِهِ أَسلَمَ المَعروفُ بِالشامِ بَعدَماثَوى مُنذُ أَودى خالِدٌ وَهوَ مُرتَدُّ
  31. 31
    فَتىً لا يَرى بُدّاً مِنَ البَأسِ وَالنَدىوَلا شَيءَ إِلّا مِنهُ غَيرَهُما بُدٌّ
  32. 32
    حَبيبٌ بَغيضٌ عِندَ راميكَ عَن قِلىًوَسَيفٌ عَلى شانيكَ لَيسَ لَهُ غِمدٌ
  33. 33
    وَكَم أَمطَرَتهُ نَكبَةٌ ثُمَّ فُرِّجَتوَلِلَّهِ في تَفريجِها وَلَكَ الحَمدُ
  34. 34
    وَكَم كانَ دَهراً لِلحَوادِثِ مُضغَةًفَأَضحَت جَميعاً وَهيَ عَن لَحمِهِ دُردُ
  35. 35
    تُصارِعُهُ لَولاكَ كُلُّ مُلِمَّةٍوَيَعدو عَلَيهِ الدَهرُ مِن حَيثُ لا يَعدو
  36. 36
    تَوَسَّطتَ مِن أَبناءِ ساسانَ هَضبَةًلَها الكَنَفُ المَحلولُ وَالسَنَدُ النَهدُ
  37. 37
    بِحَيثُ اِنتَمَت زُرقُ الأَجادِلِ مِنهُمُعُلُوّاً وَقامَت عَن فَرائِسِها الأُسدُ
  38. 38
    أَلَم تَرَ أَنَّ الجَفرَ جَفرَكَ في العُلىقَريبُ الرِشاءِ لا جَرورٌ وَلا ثَمدُ
  39. 39
    إِذا صَدَرَت عَنهُ الأَعاجِمُ كُلُّهافَأَوَّلُ مَن يُروى بِهِ بَعدَها الأَزدُ
  40. 40
    لَهُم بِكَ فَخرٌ لا الرِبابُ تُرِبُّهُبِدَعوى وَلَم تَسعَد بِأَيّامِهِ سَعدُ
  41. 41
    وَكَم لَكَ عِندي مِن يَدٍ مُستَهِلَّةٍعَلَيَّ وَلا كُفرانَ عِندي وَلا جَحدُ
  42. 42
    يَدٌ يُستَذَلُّ الدَهرُ في نَفَحاتِهاوَيَخضَرُّ مِن مَعروفِها الأُفقُ الوَردُ
  43. 43
    وَمِثلِكَ قَد خَوَّلتُهُ المَدحَ جازِياًوَإِن كُنتَ لا مِثلٌ إِلَيكَ وَلا نِدُّ
  44. 44
    نَظَمتُ لَهُ عِقداً مِنَ الشِعرِ تَنضُبُ البِحارُ وَما داناهُ مِن حَليِها عِقدُ
  45. 45
    تَسيرُ مَسيرَ الشَمسِ مُطَّرَفاتُهاوَما السَيرُ مِنها لا العَنيقُ وَلا الوَخدُ
  46. 46
    تَروحُ وَتَغدو بَل يُراحُ وَيُغتَدىبِها وَهيَ حَيرى لا تَروحُ وَلا تَغدو
  47. 47
    تُقَطِّعُ آفاقَ البِلادِ سَوابِقاًوَما اِبتَلَّ مِنها لا عِذارٌ وَلا خَدُّ
  48. 48
    غَرائِبُ ما تَنفَكُّ فيها لُبانَةٌلِمُرتَجِزٍ يَحدو وَمُرتَجِلٍ يَشدو
  49. 49
    إِذا حَضَرَت ساحَ المُلوكِ تُقُبِّلَتعَقائِلُ مِنها غَيرُ مَلموسَةٍ مُلدُ
  50. 50
    أُهينَ لَها ما في البُدورِ وَأُكرِمَتلَدَيهِم قَوافيها كَما يُكرَمُ الوَفدُ