آلت أمور الشرك شر مآل

أبو تمام

86 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    آلَت أُمورُ الشِركِ شَرَّ مَآلِوَأَقَرَّ بَعدَ تَخَمُّطٍ وَصِيالِ
  2. 2
    غَضِبَ الخَليفَةُ لِلخِلافَةِ غَضبَةًرَخُصَت لَها المُهجاتُ وَهيَ غَوالي
  3. 3
    لَمّا اِنتَضى جَهلَ السُيوفِ لِبابَكٍأَغمَدنَ عَنهُ جَهالَةَ الجُهّالِ
  4. 4
    فَلِأَذرَبيجانَ اِختِيالٌ بَعدَماكانَت مُعَرَّسَ عَبرَةٍ وَنَكالِ
  5. 5
    سَمُجَت وَنَبَّهَنا عَلى اِستِسماجِهاما حَولَها مِن نَضرَةٍ وَجَمالِ
  6. 6
    وَكَذاكَ لَم تُفرِط كَآبَةُ عاطِلٍحَتّى يُجاوِرَها الزَمانُ بِحالي
  7. 7
    أَطلَقتَها مِن كَيدِهِ وَكَأَنَّماكانَت بِهِ مَعقولَةً بِعِقالِ
  8. 8
    خُرُقٌ مِنَ الأَيّامِ مَدَّ بِضَبعِهِصُعُداً وَأَعطاهُ بِغَيرِ سُؤالِ
  9. 9
    خافَ العَزيزُ بِهِ الذَليلَ وَغودِرَتنَبَعاتُ نَجدٍ سُجَّداً لِلضالِ
  10. 10
    قَد أُترِعَت مِنهُ الجَوانِحُ رَهبَةًبَطَلَت لَدَيها سَورَةُ الأَبطالِ
  11. 11
    لَو لَم يُزاحِفهُم لَزاحَفَهُم لَهُما في صُدورِهِمُ مِنَ الأَوجالِ
  12. 12
    بَحرٌ مِنَ المَكروهِ عَبَّ عُبابُهُوَلَقَد بَدا وَشَلاً مِنَ الأَوشالِ
  13. 13
    جَفَّت بِهِ النِعَمُ النَواعِمُ وَاِنثَنَتسُرُجُ الهُدى فيهِ بِغَيرِ ذُبالِ
  14. 14
    وَأَباحَ نَصلَ السَيفِ كُلَّ مُرَشَّحٍلَم يَحمَرِر دَمُهُ مِنَ الأَطفالِ
  15. 15
    ما حَلَّ في الدُنيا فُواقَ بَكِيَّةٍحَتّى دَعاهُ السَيفُ بِالتَرحالِ
  16. 16
    رُعباً أَراهُ أَنَّهُ لَم يَقتُلِ الآسادَ مَن أَبقى عَلى الأَشبالِ
  17. 17
    لَو عايَنَ الدَجّالُ بَعضَ فَعالِهِلَاِنهَلَّ دَمعُ الأَعوَرِ الدَجّالِ
  18. 18
    أَعطى أَميرُ المُؤمِنينَ سُيوفَهُفيهِ الرِضا وَحُكومَةَ المُقتالِ
  19. 19
    مُستَيقِناً أَن سَوفَ يَمحوَ قَتلُهُما كانَ مِن سَهوٍ وَمِن إِغفالِ
  20. 20
    مِثلُ الصَلاةِ إِذا أُقيمَت أَصلَحَتما قَبلَها مِن سائِرِ الأَعمالِ
  21. 21
    فَرَماهُ بِالأَفشينِ بِالنَجمِ الَّذيصَدَعَ الدُجى صَدعَ الرِداءِ البالي
  22. 22
    لاقاهُ بِالكاوي العَنيفِ بِدائِهِلَمّا رَآهُ لَم يُفِق بِالطالي
  23. 23
    يا يَومَ أَرشَقَ كُنتَ رَشقَ مَنِيَّةٍلِلخُرَّمِيَّةِ صائِبِ الآجالِ
  24. 24
    قَد شَمَّروا عَن سوقِهِم في ساعَةٍأَمَرَت إِزارَ الحَربِ بِالإِسبالِ
  25. 25
    وَكَذاكَ ما تَنجَرُّ أَذيالُ الوَغىإِلّا غَداةَ تَشَمُّرِ الأَذيالِ
  26. 26
    لَمّا رَآهُم بابَكٌ دونَ المُنىهَجَرَ الغَوايَةَ بَعدَ طولِ وِصالِ
  27. 27
    تَخِذَ الفِرارَ أَخاً وَأَيقَنَ أَنَّهُصِرِّيُّ عَزمٍ مِن أَبي سَمّالِ
  28. 28
    قَد كانَ حُزنُ الخَطبِ في أَحزانِهِفَدَعاهُ داعي الحَينِ لِلإِسهالِ
  29. 29
    لَبِسَت لَهُ خُدَعُ الحُروبِ زَخارِفاًفَرَّقنَ بَينَ الهَضبِ وَالأَوعالِ
  30. 30
    وَوَرَدنَ موقاناً عَلَيهِ شَوازِباًشُعثاً بِشُعثٍ كَالقَطا الأَرسالِ
  31. 31
    يَحمِلنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ سُمرُ القَنابِإِهابِهِ أَولى مِنَ السِربالِ
  32. 32
    خَلَطَ الشَجاعَةَ بِالحَياءِ فَأَصبَحاكَالحُسنِ شيبَ لِمُغرَمٍ بِدَلالِ
  33. 33
    فَنَجا وَلَو يَثقَفنَهُ لَتَرَكنَهُبِالقاعِ غَيرَ مُوَصَّلِ الأَوصالِ
  34. 34
    وَاِنصاعَ عَن موقانَ وَهيَ لِجُندِهِوَلَهُ أَبٌ بَرٌّ وَأُمُّ عِيالِ
  35. 35
    كَم أَرضَعَتهُ الرِسلَ لَو أَنَّ القَناتَرَكَ الرِضاعَ لَهُ بِغَيرِ فِضالِ
  36. 36
    هَيهاتَ رُوِّعَ روعُهُ بِفَوارِسٍفي الحَربِ لا كُشُفٍ وَلا أَميالِ
  37. 37
    جَعَلوا القَنا الدَرَجاتِ لِلكَذَجاتِ ذاتِ الغيلِ وَالحَرَجاتِ وَالأَدحالِ
  38. 38
    فَأُولاكَ هُم قَد أَصبَحوا وَشُروبُهُميَتَنادَمونَ كُؤوسَ سوءِ الحالِ
  39. 39
    ما طالَ بَغيٌ قَطُّ إِلّا غادَرَتغُلَواؤُهُ الأَعمارَ غَيرَ طِوالِ
  40. 40
    وَبِهَضبَتَي أَبرَشتَويمَ وَدَروَذٍلَقِحتِ لَقاحَ النَصرِ بَعدَ حِيالِ
  41. 41
    يَومٌ أَضاءَ بِهِ الزَمانُ وَفَتَّحَتفيهِ الأَسِنَّةُ زَهرَةَ الآمالِ
  42. 42
    لَولا الظَلامُ وَقُلَّةٌ عَلِقوا بِهاباتَت رِقابُهُمُ بِغَيرِ قِلالِ
  43. 43
    فَليَشكُروا جُنحَ الظَلامِ وَدَروَذاًفَهُمُ لِدَروَذَ وَالظَلامِ مَوالي
  44. 44
    وَسَرَوا بِقارِعَةِ البَياتِ فَزُحزِحوابِقِراعِ لا صَلِفٍ وَلا مُختالِ
  45. 45
    مَهَرَ البَياتَ الصَبرَ في مُتَعَطَّفٍالصَبرُ والٍ فيهِ فَوقَ الوالي
  46. 46
    ما كانَ ذاكَ الهَولُ أَجمَعُ عِندَهُمَعَ عَزمِهِ إِلّا طُروقَ خَيالِ
  47. 47
    وَعَشِيَّةُ التَلَّ الَّذي نَعَشَ الهُدىأُصُلٌ لَها فَخمٌ مِنَ الآصالِ
  48. 48
    نَزَلَت مَلائِكَةُ السَماءِ عَلَيهِمُلَمّا تَداعى المُسلِمونَ نَزالِ
  49. 49
    لَم يُكسَ شَخصٌ فَيئَهُ حَتّى رَمىوَقتُ الزَوالِ نَعيمَهُم بِزَوالِ
  50. 50
    بَرَزَت بِهِم هَفَواتُ عِلجِهِمُ وَقَديُردي الجِمالَ تَعَسُّفُ الجَمّالِ
  51. 51
    فَكَأَنَّما اِحتالَت عَلَيهِ نَفسُهُإِذ لَم تَنَلهُ حيلَةُ المُحتالِ
  52. 52
    فَالبَذُّ أَغبَرُ دارِسُ الأَطلالِلِيَدِ الرَدى أُكُلٌ مِنَ الآكالِ
  53. 53
    أَلوَت بِهِ يَومَ الخَميسِ كَتائِبٌأَرسَلنَهُ مَثَلاً مِنَ الأَمثالِ
  54. 54
    مَحوٌ مِنَ البيضِ الرِقاقِ أَصابَهُفَعَفاهُ لا مَحوٌ مِنَ الأَحوالِ
  55. 55
    ريحانِ مِن صَبرٍ وَنَصرٍ أَبلَيارَبعَيهِ لا ريحا صَباً وَشَمالِ
  56. 56
    لَفَحَت سَمومُ المَشرَفِيَّةِ وَسطَهُوَهَجاً وَكُنَّ سَوابِغَ الأَظلالِ
  57. 57
    كَم صارِمٍ عَضبٍ أَنافَ عَلى فَتىًمِنهُم لِأَعباءِ الوَغى حَمّالِ
  58. 58
    سَبَقَ المَشيبَ إِلَيهِ حَتّى اِبتَزَّهُوَطَنُ النُهى مِن مَفرِقٍ وَقَذالِ
  59. 59
    كُرّامَةٍ وَسطَ المَنِيَّةِ وَحدَهالُوّامَةِ الأَعمامِ وَالأَخوالِ
  60. 60
    قاسى حَياةَ الكَلبِ إِلّا أَنَّهُقَد ماتَ صَبراً ميتَةَ الرِئبالِ
  61. 61
    أُبنا بِكُلِّ خَريدَةٍ قَد أَنجَزَتفيها عِداتُ الدَهرِ بَعدَ مِطالِ
  62. 62
    خاضَت مَحاسِنَها مَخاوِفُ غادَرَتماءَ الصَبا وَالحُسنِ غَيرَ زُلالِ
  63. 63
    أُعجِلنَ عَن شَدِّ الإِزارِ وَرُبَّماعُوِّدنَ أَن يَمشِينَ غَيرَ عِجالِ
  64. 64
    بُدِّلنَ طولَ إِذالَةٍ بِصِيانَةٍوَكُسورَ خيمٍ مِن كُسورِ حِجالِ
  65. 65
    وَنَجا اِبنُ خائِنَةِ البُعولَةِ لَو نَجابِمُهَفهَفِ الكَشحَينِ وَالآطالِ
  66. 66
    خَلّى الأَحِبَّةَ سالِماً لا ناسِياًعُذرُ النَسِيِّ خِلافُ عُذرِ السالي
  67. 67
    هَتَكَت عَجاجَتَهُ القَنا عَن وامِقٍأَهدى الطِعانُ لَهُ خَليقَةَ قالِ
  68. 68
    إِنَّ الرِماحَ إِذا غُرِسنَ بِمَشهَدٍفَجَنى العَوالي في ذَراهُ مَعالِ
  69. 69
    لَمّا قَضى رَمَضانُ مِنهُ قَضاءَهُشالَت بِهِ الأَيّامُ في شَوّالِ
  70. 70
    ما زالَ مَغلولَ العَزيمَةِ سادِراًحَتّى غَدا في القَيدِ وَالأَغلالِ
  71. 71
    مُستَسبِلاً لِلبَأسِ طَوقاً مِن دَمٍلَمّا اِستَبانَ فَظاظَةَ الخَلخالِ
  72. 72
    ما نيلَ حَتّى طارَ مِن خَوفِ الرَدىكُلَّ المَطارِ وَجالَ كُلَّ مَجالِ
  73. 73
    وَالنَحرُ أَصلَحُ لِلشَرودِ وَما شَفىمِنهُ كَنَحرٍ بَعدَ طولِ كَلالِ
  74. 74
    لاقى الحِمامَ بِسُرَّ مَن راءَ الَّتيشَهِدَت لِمَصرَعِهِ بِصِدقِ الفالِ
  75. 75
    قُطِعَت بِهِ أَسبابُهُ لَمّا رَمىبِالطَرفِ بَينَ الفيلِ وَالفَيّالِ
  76. 76
    أَهدى لِمَتنِ الجِذعِ مَتنَيهِ كَذامَن عافَ مَتنَ الأَسمَرِ العَسّالِ
  77. 77
    لا كَعبَ أَسفَلُ مَوضِعاً مِن كَعبِهِمَعَ أَنَّهُ عَن كُلِّ كَعبٍ عالِ
  78. 78
    سامٍ كَأَنَّ العِزَّ يَجذِبُ ضَبعَهُوَسُمُوُّهُ مِن ذِلَّةٍ وَسَفالِ
  79. 79
    مُتَفَرِّغٌ أَبَداً وَلَيسَ بِفارِغٍمَن لا سَبيلَ لَهُ إِلى الأَشغالِ
  80. 80
    أَبدَلتَها الإِمراعَ بِالإِمحالِأَمسى بِكَ الإِسلامُ بَدراً بَعدَ ما
  81. 81
    مُحِقَت بَشاشَتُهُ مُحاقَ هِلالِأَكمَلتَ مِنهُ بَعدَ نَقصٍ كُلَّ ما
  82. 82
    نَقَصَتهُ أَيدي الكُفرِ بَعدَ كَمالِأَلبَستَهُ أَيّامَكَ الغُرَّ الَّتي
  83. 83
    أَيّامُ غَيرِكَ عِندَهُنَّ لَياليوَعَزائِماً في الرَوعِ مُعتَصِمِيَّةً
  84. 84
    مَيمونَةَ الإِدبارِ وَالإِقبالِفَتَعَمُّقُ الوُزَراءِ يَطفو فَوقَها
  85. 85
    طَفوَ القَذى وَتَعَقُّبُ العُذّالِوَالسَيفُ ما لَم يُلفَ فيهِ صَيقَلٌ
  86. 86

    مِن طَبعِهِ لَم يَنتَفِع بِصِقالِ