لهان علينا أن نقول وتفعلا

أبو تمام

52 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَهانَ عَلَينا أَن نَقولَ وَتَفعَلاوَنَذكُرَ بَعضَ الفَضلِ عَنكَ وَتُفضِلا
  2. 2
    أَبا جَعفَرٍ أَجرَيتَ في كُلِّ تَلعَةٍلَنا جَعفَراً مِن فَيضِ كَفَّيكَ سَلسَلا
  3. 3
    فَكَم قَد أَثَرنا مِن نَوالِكَ مَعدِناًوَكَم قَد بَنَينا في ظِلالِكَ مَعقِلا
  4. 4
    رَجَعتَ المُنى خُضراً تَثَنّى غُصونُهاعَلَينا وَأَطلَقتَ الرَجاءَ المُكَبَّلا
  5. 5
    وَما يَلحَظُ العافي جَداكَ مُؤَمِّلاًسِوى لَحظَةٍ حَتّى يَؤوبَ مُؤَمِّلا
  6. 6
    لَقَد زِدتَ أَوضاحي اِمتِداداً وَلَم أَكُنبَهيماً وَلا أَرضى مِنَ الأَرضِ مَجهَلا
  7. 7
    وَلَكِن أَيادٍ صادَفَتني جِسامُهاأَغَرَّ فَأَوفَت بي أَغَرَّ مُحَجَّلا
  8. 8
    إِذا أَحسَنَ الأَقوامُ أَن يَتَطاوَلوابِلا نِعمَةٍ أَحسَنتَ أَن تَتَطَوَّلا
  9. 9
    تَعَظَّمتَ عَن ذاكَ التَعَظُّمِ مِنهُمُوَأَوصاكَ نُبلُ القَدرِ أَلّا تَنَبَّلا
  10. 10
    تَبيتُ بَعيداً أَن تُوَجِّهَ حيلَةًعَلى نَشَبِ السُلطانِ أَو تَتَأَوَّلا
  11. 11
    إِذا ما أَصابوا غِرَّةً فَتَمَوَّلوابِها راحَ بَيتُ المالِ مِنكَ مُمَوَّلا
  12. 12
    هَزَزتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداًفَكانَ رُدَينِيّاً وَأَبيَضَ مُنصُلا
  13. 13
    فَما إِن تُبالي أَن تُجَهِّزَ رَأيَهُإِلى ناكِثٍ أَلّا تُجَهِّزَ جَحفَلا
  14. 14
    تَرى شَخصَهُ وَسطَ الخِلافَةِ هَضبَةًوَخُطبَتَهُ دونَ الخِلافَةِ فَيصَلا
  15. 15
    وَأَنَّكَ إِذ أَلبَستَهُ العِزَّ مُنعِماًوَسَربَلتَهُ تِلكَ الجَلالَةَ مُفضِلا
  16. 16
    لِتَقضي بِهِ حَقَّ الرَعِيَّةِ آخِراًوَتَقضي بِهِ حَقَّ الخِلافَةِ أَوَّلا
  17. 17
    فَما هَضبَتا رَضوى وَلا رُكنُ مُعنِقٍوَلا الطَودُ مِن قُدسٍ وَلا أَنفُ يَذبُلا
  18. 18
    بِأَثقَلَ مِنهُ وَطأَةً حينَ يَغتَديفَيُلقي وَراءَ المُلكِ نَحراً وَكَلكَلا
  19. 19
    مَنيعُ نَواحي السِرِّ فيهِ حَصينُهاإِذا صارَتِ النَجوى المُذالَةَ مَحفِلا
  20. 20
    تَرى الحادِثَ المُستَعجِمَ الخَطبِ مُعجَماًلَدَيهِ وَمَشكولاً إِذا كانَ مُشكَلا
  21. 21
    وَجَدناكَ أَندى مِن رِجالٍ أَنامِلاًوَأَحسَنَ في الحاجاتِ وَجهاً وَأَجمَلا
  22. 22
    تُضيءُ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ وَبَعضُهُميَرى المَوتَ أَن يَنهَلَّ أَو يَتَهَلَّلا
  23. 23
    وَوَاللَهِ ما آتيكَ إِلّا فَريضَةًوَآتي جَميعَ الناسِ إِلّا تَنَفُّلا
  24. 24
    وَلَيسَ اِمرُؤٌ في الناسِ كُنتَ سِلاحَهُعَشِيَّةَ يَلقى الحادِثاتِ بِأَعزَلا
  25. 25
    يَرى دِرعَهُ حَصداءَ وَالسَيفَ قاضِياًوَزُجَّيهِ مَسمومَينِ وَالسَوطَ مِغوَلا
  26. 26
    سَأَقطَعُ أَمطاءَ المَطايا بِرِحلَةٍإِلى البَلَدِ الغَربِيِّ هَجراً وَموصِلا
  27. 27
    إِلى الرَحِمِ الدُنيا الَّتي قَد أَجَفَّهاعُقوقي عَسى اَسبابُها أَن تَبَلَّلا
  28. 28
    قَبيلٌ وَأَهلٌ لَم أُلاقِ مَشوقَهُملِوَشكِ النَوى إِلّا فُواقاً كَلا وَلا
  29. 29
    كَأَنَّهُم كانوا لِخِفَّةِ وَقفَتيمَعارِفَ لي أَو مَنزِلاً كانَ مَنزِلا
  30. 30
    وَلَو شيتُ لَمّا اِلتاثَ بِرّي عَلَيهِموَلَم يَكُ إِجمالاً لَكانَ تَجَمُّلا
  31. 31
    فَلَم أَجِدِ الأَخلاقَ إِلّا تَخَلُّقاًوَلَم أَجِدِ الأَفضالَ إِلّا تَفَضُّلا
  32. 32
    وَأَصرِفُ وَجهي عَن بِلادٍ غَدا بِهالِسانِيَ مَشكولا وَقَلبِيَ مُقفَلا
  33. 33
    وَجَدَّ بِها قَومٌ سِوايَ فَصادَفوابِها الصُنعَ أَعشى وَالزَمانَ مُغَفَّلا
  34. 34
    كِلابٌ أَغارَت في فَريسَةِ ضَيغَمٍطُروقاً وَهامٌ أُطعِمَت صَيدَ أَجدَلا
  35. 35
    وَإِنَّ صَريحَ الرَأيِ وَالحَزمِ لَاِمرُؤٌإِذا بَلَغَتهُ الشَمسُ أَن يَتَحَوَّلا
  36. 36
    وَإِلّا تَكُن تِلكَ الأَمانِيُّ غَضَّةًتَرِفُّ فَحَسبي أَن تُصادِفَ ذُبَّلا
  37. 37
    فَلَيسَ الَّذي قاسى المَطالِبَ غُدوَةًهَبيداً كَمَن قاسى المَطالِبَ حَنظَلا
  38. 38
    لَئِن هِمَمي أَوجَدنَني في تَقَلُّبيمَآلا لَقَد أَفقَدنَني مِنكَ مَوئِلا
  39. 39
    وَإِن رُمتُ أَمراً مُدبِرَ الوَجهِ إِنَّنيسَأَترُكُ حَظّاً في فِنائِكَ مُقبِلا
  40. 40
    وَإِن كُنتُ أَخطو ساحَةَ المَحلِ إِنَّنيلَأَترُكُ رَوضاً مِن جَداكَ وَجَدوَلا
  41. 41
    كَذَلِكَ لا يُلقي المُسافِرُ رَحلَهُإِلى مَنقَلٍ حَتّى يُخَلَّفَ مَنقَلا
  42. 42
    وَلا صاحِبُ التَطوافِ يَعمُرُ مَنهَلاًوَرَبعاً إِذا لَم يُخلِ رَبعاً وَمَنهَلا
  43. 43
    وَمَن ذا يُداني أَو يُنائي وَهَل فَتىًيَحُلُّ عُرى التَرحالِ أَو يَتَرَحَّلا
  44. 44
    فَمُرني بِأَمرٍ أَحوَذِيٍّ فَإِنَّنيرَأَيتُ العِدا أَثرَوا وَأَصبَحتُ مُرمِلا
  45. 45
    فَسِيّانِ عِندي صادَفوا لي مَطعَماًأُعابُ بِهِ أَو صادَفوا لي مَقتَلا
  46. 46
    وَوَاللَهِ لا أَنفَكُّ أُهدي شَوارِداًإِلَيكَ يُحَمَّلنَ الثَناءَ المُنَخَّلا
  47. 47
    تَخالُ بِهِ بُرداً عَلَيكَ مُحَبَّراًوَتَحسَبُهُ عِقداً عَلَيكَ مُفَصَّلا
  48. 48
    أَلَذَّ مِنَ السَلوى وَأَطيَبَ نَفحَةًمِنَ المِسكِ مَفتوقاً وَأَيسَرَ مَحمَلا
  49. 49
    أَخَفَّ عَلى قَلبٍ وَأَثقَلَ قيمَةًوَأَقصَرَ في سَمعِ الجَليسِ وَأَطوَلا
  50. 50
    وَيُزهى لَهُ قَومٌ وَلَم يُمدَحوا بِهِإِذا مَثَلَ الراوي بِهِ أَو تَمَثَّلا
  51. 51
    عَلى أَنَّ إِفراطَ الحَياءِ اِستَمالَنيإِلَيكَ وَلَم أَعدِل بِعِرضِيَ مَعدِلا
  52. 52
    فَثَقَّلتُ بِالتَخفيفِ عَنكَ وَبَعضُهُميُخَفِّفُ في الحاجاتِ حَتّى يُثَقِّلا