ما عهدنا كذا نحيب المشوق

أبو تمام

73 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِ◆كَيفَ وَالدَمعُ آيَةُ المَعشوقِ
  2. 2
    فَأَقِلّا التَعنيفَ إِنَّ غَراماً◆أَن يَكونَ الرَفيقُ غَيرَ رَفيقِ
  3. 3
    وَاِستَميحا الجُفونَ دِرَّةُ دَمعٍ◆في دُموعِ الفِراقِ غَيرِ لَصيقِ
  4. 4
    إِنَّ مَن عَقَّ والِدَيهِ لِمَلعو◆نٌ وَمَن عَقَّ مَنزِلاً بِالعَقيقِ
  5. 5
    فَقِفا العيسَ مُلقِياتِ المَثاني◆في مَحَلِّ الأَنيقِ مَغنى الأَنيقِ
  6. 6
    إِن يَكُن رَثَّ مِن أُناسٍ بِهِم كا◆نَ يُداوى شَوقي وَيَسلُسُ ريقي
  7. 7
    هُم أَماتوا صَبري وَهُم فَرَّقوا نَف◆سي مِنهُم في إِثرِ ذاكَ الفَريقِ
  8. 8
    إِنَّ في خَيمِهِم لَمُفعَمَةَ الحِج◆لَينِ وَالمَتنُ مَتنُ خوطٍ وَريقِ
  9. 9
    وَهيَ لا عَقدُ وُدِّها ساعَةَ البَي◆نِ وَلا عَقدُ خَصرِها بِوَثيقِ
  10. 10
    وَكَأَنَّ الجَريالَ يَجري بِماءِ الدُ◆رِّ في خَدِّها وَماءِ العَقيقِ
  11. 11
    وَهِيَ كَالظَبيَةِ النَوارِ وَلَكِن◆رُبَّما أَمكَنَت جَناةُ السَحوقِ
  12. 12
    رُمِيَت مِن أَبي سَعيدٍ صَفاةُ ال◆رومِ جَمعاً بِالصَيلَمِ الخَنفَقيقِ
  13. 13
    بِالأَسيلِ الغِطريفِ وَالذَهَبِ الإِب◆ريزِ فينا وَالأَروَعِ الغِرنيقِ
  14. 14
    في كُماةٍ يُكسَونَ نَسجَ السَلوقِيِّ◆وَتَغدو بِهِم كِلابُ سَلوقِ
  15. 15
    يَتَساقَونَ في الوَغى كَأسَ مَوتٍ◆وَهيَ مَوصولَةٌ بِكَأسِ رَحيقِ
  16. 16
    وَطِئَت هامَةَ الضَواحي إِلى أَن◆أَخَذَت حَقَّها مِنَ الفَيدوقِ
  17. 17
    أَلهَبَتها السِياطُ حَتّى إِذا اِستَنَّ◆ت بِإِطلاقِها عَلى الناطَلوقِ
  18. 18
    سَنَّها شُزَّباً فَلَمّا اِستَباحَت◆بِالقُبُلّاتِ كُلَّ سَهبٍ وَنيقِ
  19. 19
    سارَ مُستَقدِماً إِلى البَأسِ يُزجي◆رَهَجاً باسِقاً إِلى الإِبسيقِ
  20. 20
    ناصِحاً لِلمَليكِ وَالمَلِكِ القا◆ئِمِ وَالمُلكِ غَيرَ نُصحِ مَذيقِ
  21. 21
    وَقَديماً ما اِستُنبِطَت طاعَةُ الخا◆لِقِ إِلّا مِن طاعَةِ المَخلوقِ
  22. 22
    ثُمَّ أَلقى عَلى دَرَولِيَةَ البَر◆كَ مُحِلّاً بِاليُمنِ وَالتَوفيقِ
  23. 23
    فَحَوى سوقَها وَغادَرَ فيها◆سوقَ مَوتٍ طَمَت عَلى كُلِّ سوقِ
  24. 24
    فَهُمُ هارِبونَ بَينَ حَريقِ السَ◆يفِ صَلتاً وَبَينَ نارِ الحَريقِ
  25. 25
    واجِداً بِالخَليجِ ما لَم يَجِد قَطُّ◆بِما شانَ لا وَلا بِالرَزيقِ
  26. 26
    لَم يَعُقهُ بَعدَ المَقاديرِ عَنهُ◆غَيرُ سِترٍ مِنَ البِلادِ رَقيقِ
  27. 27
    وَلَوَ اَنَّ الجِيادَ لَم تَعصِهِ كا◆نَ لَدَيهِ غَيرَ البَعيدِ السَحيقِ
  28. 28
    وَقعَةٌ زَعزَعَت مَدينَةَ قُسطَن◆طينَ حَتّى اِرتَجَّت بِسورِ فُروقِ
  29. 29
    وَوَحَقِّ القَنا عَلَيهِ يَميناً◆هِيَ أَمضى مِنَ الحُسامِ الفَتيقِ
  30. 30
    أَن لَو اَنَّ الذِراعَ شَدَّت قُواها◆عَضُدٌ أَو أُعينَ سَهمٌ بِفوقِ
  31. 31
    ما رَأى قُفلَها كَما زَعَموا قُف◆لاً وَلا البَحرَ دونَها بِعَميقِ
  32. 32
    غَيرُ ضَنكِ الضُلوعِ في ساعَةِ الرَو◆عِ وَلا ضَيِّقٌ غَداةَ المَضيقِ
  33. 33
    ذاهِبُ الصَوتِ ساعَةَ الأَمرِ وَالنَه◆يِ إِذا قَلَّ ثُمَّ هَدرُ الفَنيقِ
  34. 34
    كَم أَسيرٍ مِن سِرِّهِم وَقَتيلٍ◆رادِعِ الثَوبِ مِن دَمٍ كَالخَلوقِ
  35. 35
    يَستَغيثُ البِطريقَ جَهلاً وَهَل تَط◆لُبُ إِلّا مُبَطرِقَ البِطريقِ
  36. 36
    وَأَخيذٍ رَأى المَنِيَّةَ حَتّى◆قالَ بِالصِدقِ وَهوَ غَيرُ صَدوقِ
  37. 37
    قامَ بِالحَقِّ يَخطُبُ الخَلقَ وَالأَش◆قى لَعَمري بِالحَقِّ غَيرُ حَقيقِ
  38. 38
    ناصِحٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ نَصيحٍ◆مُشفِقٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ شَفيقِ
  39. 39
    بَرَّ حَتّى عَقَّ الأَقارِبَ إِنَّ ال◆بِرَّ بِالدَينِ تَحتَ ذاكَ العُقوقِ
  40. 40
    فَفَدى نَفسَهُ بِكُلِّ شَوارٍ◆وَصَهيلٍ في أَرضِهِ وَنَهيقِ
  41. 41
    مِن مَتاعِ المُلكِ الَّذي يُمتِعُ العَي◆نَ بِهِ ثُمَّ مِن رَقيقِ الرَقيقِ
  42. 42
    لَم تَبِعهُم مِنهُم كِباراً وَلا صَدَّ◆عتَ حَبَّ القُلوبِ بِالتَفريقِ
  43. 43
    ثُمَّ ناهَضتَ في الغُلولِ رِجالاً◆وَرِجالاً بِالضَربِ وَالتَحريقِ
  44. 44
    فَرقُ ما بَينَهُم وَبَينَ ذَوي الإِش◆راكِ كَالفَرقِ بَينَ نوكٍ وَموقِ
  45. 45
    أَيُّ شَيءٍ إِلّا الأَمانِيُّ بَينَ ال◆كُفرِ لَو فَكَّروا وَبَينَ الفُسوقِ
  46. 46
    وَبَوادي عَقَرقُسٍ لَم تُعَرِّد◆عَن رَسيمٍ إِلى الوَغى وَعَنيقِ
  47. 47
    جَأَرَ الدينُ وَاِستَغاثَ بِكَ الإِس◆لامُ لِلنَصرِ مُستَغاثَ الغَريقِ
  48. 48
    يَومُ بَكرِ بنِ وائِلٍ بِقِضاتٍ◆دونَ يَومِ المُحَمَّرِ الزِنديقِ
  49. 49
    يَومُ حَلقِ اللِمّاتِ ذاكَ وَهَذا ال◆يَومُ في الرومِ يَومُ حَلقِ الحُلوقِ
  50. 50
    أَطعَمَ السَيفَ نِصفَهُم وَرَمى النِص◆فَ بِرَأيٍ صافي النِجارِ عَريقِ
  51. 51
    وَأَصاخوا كَأَنَّما كانَ يَرمي◆هِم بِذاكَ التَدبيرِ مِن مَنجَنيقِ
  52. 52
    فَوَرَبِّ البَيتِ العَتيقِ لَقَد طَح◆طَحتَ مِنهُم رُكنَ الضَلالِ العَتيقِ
  53. 53
    سَرَقوهُم مِنَ السُيوفِ وَمِن سُم◆رِ العَوالي لَيالِيَ الساروقِ
  54. 54
    كَرُمَت غَزوَتاكَ بِالأَمسِ وَالخَي◆لُ دِقاقٌ وَالخَطبُ غَيرُ دَقيقِ
  55. 55
    حينَ لا جِلدَةُ السَماءِ بِخَضرا◆ءَ وَلا وَجهُ شَتوَةٍ بِطَليقِ
  56. 56
    أَورَثَت صاغِرى صَغاراً وَرَغماً◆وَقَضَت أَو قَضى قُبَيلَ الشُروقِ
  57. 57
    كَم أَفاءَت مِن أَرضِ قُرَّةَ مِن قُرَّ◆ةِ عَينٍ وَرَبرَبٍ مَرموقِ
  58. 58
    ثُمَّ آبَت وَأَنتَ خَوفَ الغَمامِ ال◆غَطِّ ذو فِكرَةٍ وَقَلبٍ خَفوقِ
  59. 59
    لا تُبالي بَوارِقَ البيضِ وَالسُم◆رِ وَلَكِن بالَيتَ لَمعَ البُروقِ
  60. 60
    تَشنَأُ الغَيثَ وَهوَ حَقُّ حَبيبٍ◆رُبَّ حَزمٍ في بِغضَةِ المَوموقِ
  61. 61
    لَم تَخَوَّف ضَرَّ العَدُوِّ وَلا بَغ◆ياً وَلَكِن تَخافُ ضَرَّ الصَديقِ
  62. 62
    إِنَّ أَيّامَكَ الحِسانَ مِنَ الرَو◆مِ لَحُمرُ الصَبوحِ حُمرُ الغَبوقِ
  63. 63
    مُعلَماتٌ كَأَنَّها بِالدَمِ المُه◆راقِ أَيّامُ النَحرِ وَالتَشريقِ
  64. 64
    فَإِلَيكُم بَني الضَغائِنَ عَن سا◆كِن بَينِ السِماكِ وَالعَيّوقِ
  65. 65
    النَقِيِّ الوِلادَةِ الطَيِّبِ التُر◆بَةِ وَالمُستَنيرِ مَسرى العُروقِ
  66. 66
    لا يَجوزُ الأُمورَ صَفحاً وَلا يُر◆قِلُ إِلّا عَلى سَواءِ الطَريقِ
  67. 67
    فَتَناهَوا إِنَّ الخَليقَ مِنَ القَو◆مِ لِذاكَ الفَعالِ غَيرُ خَليقِ
  68. 68
    مَلَكَت مالَهُ المَعالي فَما تَل◆قاهُ إِلّا فَريسَةً لِلحُقوقِ
  69. 69
    يَقِظٌ وَهوَ أَكثَرُ الناسِ إِغضاءً◆عَلى نائِلٍ لَهُ مَسروقِ
  70. 70
    أَنا وَلهانُ في وِدادِكَ ما عِش◆تُ وَنَشوانُ فيكَ غَيرُ مُفيقِ
  71. 71
    راحَتي في الثَناءِ ما بَقِيَت لي◆فَضلَةٌ مِن لِسانِيَ المَفتوقِ
  72. 72
    فَاِغنِ بِالنِعمَةِ الَّتي هِيَ كَالحَو◆راءِ لا فارِكٍ وَلا بِعَلوقِ
  73. 73
    بَعلُها يَأمَنُ النُشوزَ عَلَيها◆وَهيَ في مَعقِلٍ مِنَ التَطليقِ