أيا ويل الشجي من الخلي

أبو تمام

47 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيا وَيلَ الشَجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ◆وَبالي الرَبعِ مِن إِحدى بَلِيِّ
  2. 2
    وَما لِلدارِ إِلّا كُلُّ سَمحٍ◆بِأَدمُعِهِ وَأَضلُعِهِ سَخِيِّ
  3. 3
    سَنَت عَبَراتُهُ الأَطلالَ حَتّى◆نَزَحنَ غُروبَها نَزحَ الرَكِيِّ
  4. 4
    سَقى الشَرَطانِ جَزعَكِ وَالثُرَيّا◆ثَراكِ بِمُسبِلٍ خَضِلٍ رَوِيِّ
  5. 5
    فَكَم لي مِن هَواءٍ فيكِ صافٍ◆غَذِيٍّ جَوُّهُ وَهَوىً وَبِيِّ
  6. 6
    وَناضِرَةِ الصِباحَينِ اِسبَكَرَّت◆طِلاعَ المِرطِ في الدِرعِ اليَدِيِّ
  7. 7
    تَشَكّى الأَينَ مِن نِصفٍ سَريعٍ◆إِذا قامَت وَمِن نِصفٍ بَطِيِّ
  8. 8
    تُعيرُكَ مُقلَةً نَطِفَت وَلَكِن◆قُصاراها عَلى قَلبٍ بَرِيِّ
  9. 9
    سَأَشكُرُ فَرجَةَ اللَبَبِ الرَخِيِّ◆وَلينَ أَخادِعِ الدَهرِ الأَبِيِّ
  10. 10
    وَإِنَّ لَدَيَّ لِلحَسَنِ بنِ وَهبٍ◆حِباءً مِثلَ شُؤبوبِ الحَبِيِّ
  11. 11
    أَقولُ لِعَثرَةِ الأَدَبِ الَّتي قَد◆أَوَت مِنهُ إِلى فَيحٍ دَفِيِّ
  12. 12
    أَميلوا العيسَ تَنفَح في بُراها◆إِلى قَمَرِ النَدامى وَالنَدِيِّ
  13. 13
    فَقَد جَعَلَ الإِلَهُ لَكُم لِساناً◆عَلِيّاً ذِكرُهُ بِأَبي عَلِيِّ
  14. 14
    أَغَرُّ إِذا تُمُرِّغَ في نَداهُ◆تَمَرَّغنا عَلى كَرَمٍ وَطَيِّ
  15. 15
    لَعَمرِ بَني أَبي دَيناً وَعَمري◆وَعَمرِ أَبي وَعَمرِ بَني عَدِيِّ
  16. 16
    لَقَد جَلّى كِتابُكَ كُلَّ بَثٍّ◆جَوٍ وَأَصابَ شاكِلَةَ الرَمِيِّ
  17. 17
    فَضَضتُ خِتامَهُ فَتَبَلَّجَت لي◆غَرائِبُهُ عَنِ الخَبَرِ الجَلِيِّ
  18. 18
    وَكانَ أَغَضَّ في عَيني وَأَندى◆عَلى كَبِدي مِنَ الزَهرِ الجَنِيِّ
  19. 19
    وَأَحسَنَ مَوقِعاً مِنّي وَعِندي◆مِنَ البُشرى أَتَت بَعدَ النَعِيِّ
  20. 20
    وَضُمِّنَ صَدرُهُ ما لَم تُضَمَّن◆صُدورُ الغانِياتِ مِنَ الحُلِيِّ
  21. 21
    فَكائِن فيهِ مِن مَعنىً خَطيرٍ◆وَكائِن فيهِ مِن لَفظٍ بَهِيِّ
  22. 22
    وَكَم أَفصَحتَ عَن بِرٍّ جَليلٍ◆بِهِ وَوَأَيتَ مِن وَأيٍ سَنِيِّ
  23. 23
    كَتَبتَ بِهِ بِلا لَفظٍ كَريهٍ◆عَلى أُذُنٍ وَلا خَطٍّ قَمِيِّ
  24. 24
    فَأَطلِق مِن عِقالِيَ في الأَماني◆وَمِن عُقُلِ القَوافي وَالمَطِيِّ
  25. 25
    وَفي رَمضاءَ مِن رَمَضانَ تَغلي◆بِهامَةِ لا الحَصورِ وَلا التَقِيِّ
  26. 26
    فَيا ثَلَجَ الفُؤادِ وَكانَ رَضفاً◆وَيا شِبَعي إِذا يَمضي وَرِيِّ
  27. 27
    رِسالَةَ مَن تَمَتَّعَ بَعدَ حينٍ◆وَمَتَّعَنا مِنَ الأَدَبِ الرَضِيِّ
  28. 28
    لَئِن غَرَّبتَها في الأَرضِ بِكراً◆لَقَد جُلِيَت عَلى سَمعٍ كَفِيِّ
  29. 29
    وَإِن تَكُ مِن هَداياكَ الصَفايا◆فَرُبَّ هَدِيَّةٍ لَكَ كَالهَدِيِّ
  30. 30
    بَيانٌ لَم تَرِثهُ تُراثَ دَعوى◆وَلَم تُنبِطهُ مِن حِسيٍ بَكِيِّ
  31. 31
    عَشَوتُ عَلى عِداتِكَ فيهِ حَتّى◆خَطَوتُ بهِ عَلى أَمَلٍ مُضِيِّ
  32. 32
    فَناهِض بي مِنَ الأَسفارِ وَجهاً◆مَهاريهِ ضَوامِرُ كَالحَنِيِّ
  33. 33
    فَلَستَ تَرى أَقَلَّ هَوىً وَنَفساً◆وَأَلزَمَ لِلدِنُوِّ مِنَ الدَنِيِّ
  34. 34
    نَبَتُّ عَلى خَلائِقَ مِنكَ بيضٍ◆كَما نَبَتَ الحَلِيُّ عَلى الوَلِيِّ
  35. 35
    فَمِن جودٍ تَدَفَّقَ سَيلُهُ لي◆عَلى مَطَرٍ وَمِن جودٍ أَتِيِّ
  36. 36
    وَمِن جودٍ لَهُ حَولي صَريفٌ◆بِنابَيهِ وَمِن عُرفٍ فَتِيِّ
  37. 37
    وَمَحدودِ الذَريعَةِ ساءَهُ ما◆تُرَشِّحُ لي مِنَ السَبَبِ الحَظِيِّ
  38. 38
    يَدِبُّ إِلَيَّ في شَخصٍ ضَئيلٍ◆وَيَنظُرُ مِن شَفا طَرفٍ خَفِيِّ
  39. 39
    وَيُتبِعُ نِعمَتي بِكَ عَينَ ضِغنٍ◆كَما نَظَرَ اليَتيمُ إِلى الوَصِيِّ
  40. 40
    رَجاءً أَنَّهُ يوري بِزَندي◆إِلَيكَ وَأَنَّهُ يَفري فَرِيّي
  41. 41
    وَذاكَ لَهُ إِذا العَنقاءُ صارَت◆مُرَبَّبَةً وَشَبَّ اِبنُ الخَصِيِّ
  42. 42
    أَرى الإِخوانَ ما غُيِّبتَ عَنهُم◆بِمَسقَطِ ذَلِكَ الشَعبِ القَصِيِّ
  43. 43
    وَمَردودٌ صَفاؤُهُمُ عَلَيهِم◆كَما رُدَّ النِكاحُ بِلا وَلِيِّ
  44. 44
    وَهُم مادُمتَ كَوكَبَهُم وَساروا◆بِريحِكَ في غُدُوٍّ أَو عَشِيِّ
  45. 45
    فَحينَئِذٍ خَلا بِالقَوسِ بارٍ◆وَأُفرِغَتِ الأَداةُ عَلى الكَمِيِّ
  46. 46
    وَإِنَّ لَهُم لَإِحساناً وَلَكِن◆جَرى الوادي فَطَمَّ عَلى القَرِيِّ
  47. 47
    وَهَل مَن جاءَ بَعدَ الفَتحِ يَسعى◆كَصاحِبِ هِجرَتَينِ مَعَ النَبِيِّ