متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل

أبو تمام

60 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَتى أَنتَ عَن ذُهلِيَّةِ الحَيِّ ذاهِلُوَقَلبُكَ مِنها مُدَّةَ الدَهرِ آهِلُ
  2. 2
    تُطِلُّ الطُلولُ الدَمعَ في كُلِّ مَوقِفٍوَتَمثُلُ بِالصَبرِ الدِيارُ المَواثِلُ
  3. 3
    دَوارِسُ لَم يَجفُ الرَبيعُ رُبوعَهاوَلا مَرَّ في أَغفالِها وَهوَ غافِلُ
  4. 4
    فَقَد سَحَبَت فيها السَحائِبُ ذَيلَهاوَقَد أُخمِلَت بِالنَورِ فيها الخَمائِلُ
  5. 5
    تَعَفَّينَ مِن زادِ العُفاةِ إِذا اِنتَحىعَلى الحَيِّ صَرفُ الأَزمَةِ المُتَماحِلُ
  6. 6
    لَهُم سَلَفٌ سُمرُ العَوالي وَسامِرٌوَفيهِم جَمالٌ لا يَغيضُ وَجامِلُ
  7. 7
    لَيالِيَ أَضلَلتَ العَزاءَ وَجَوَّلَتبِعَقلِكَ آرامُ الخُدورِ العَقائِلُ
  8. 8
    مِنَ الهيفِ لَو أَنَّ الخَلاخِلَ صُيِّرَتلَها وُشُماً جالَت عَلَيها الخَلاخِلُ
  9. 9
    مَها الوَحشِ إِلّا أَنَّ هاتا أَوانِسٌقَنا الخَطَ إِلّا أَنَّ تِلكَ ذَوابِلُ
  10. 10
    هَوىً كانَ خِلساً إِنَّ مِن أَحسَنِ الهَوىهَوىً جُلتَ في أَفنائِهِ وَهوَ خامِلُ
  11. 11
    أَبا جَعفَرِ إِنَّ الجَهالَةَ أُمُّهاوَلودٌ وَأُمُّ العِلمِ جَدّاءُ حائِلُ
  12. 12
    أَرى الحَشوَ وَالدَهماءَ أَضحَوا كَأَنَّهُمشُعوبٌ تَلاقَت دونَنا وَقَبائِلُ
  13. 13
    غَدَوا وَكَأَنَّ الجَهلَ يَجمَعُهُم بِهِأَبٌ وَذَوو الآدابِ فيهِم نَواقِلُ
  14. 14
    فَكُن هَضبَةً نَأوي إِلَيها وَحَرَّةًيُعَرِّدُ عَنها الأَعوَجِيُّ المَناقِلُ
  15. 15
    فَإِنَّ الفَتى في كُلِّ ضَربٍ مُناسِبٌمَناسِبَ روحانِيَّةً مِن يُشاكِلُ
  16. 16
    وَلَم تَنظِمِ العِقدَ الكَعابُ لِزينَةٍكَما تَنظِمُ الشَمعَ الشَتيتَ الشَمائِلُ
  17. 17
    وَأَنتَ شِهابٌ في المُلِمّاتِ ثاقِبٌوَسَيفٌ إِذا ما هَزَّكَ الحَقُّ قاصِلُ
  18. 18
    مِنَ البيضِ لَم تَنضُ الأَكُفُّ كَنَصلِهِوَلا حَمَلَت مِثلاً إِلَيهِ الحَمائِلُ
  19. 19
    مُؤَرِّثُ نارٍ وَالإِمامُ يَشُبُّهاوَقائِلُ فَصلٍ وَالخَليفَةُ فاعِلُ
  20. 20
    وَإِنَّكَ إِن صَدَّ الزَمانُ بِوَجهِهِلَطَلقٌ وَمِن دونِ الخَليفَةِ باسِلُ
  21. 21
    لَئِن نَقِموا حوشِيَّةً فيكَ دونَهالَقَد عَلِموا عَن أَيِّ عِلقٍ تُناضِلُ
  22. 22
    هِيَ الشَيءُ مَولى المَرءِ قِرنٌ مُبايِنٌلَهُ وَاِبنُهُ فيها عَدُوٌّ مُقاتِلُ
  23. 23
    إِذا فَضَلَت عَن رَأيِ غَيرِكَ أَصبَحَتوَرَأيُكَ عَن جِهاتِها السِتِّ فاضِلُ
  24. 24
    وَخَطبٍ جَليلٍ دونَها قَد شَغَلتَهُوَفي دونِهِ شُغلٌ لِغَيرِكَ شاغِلُ
  25. 25
    رَدَدتَ السَنا في شَمسِهِ بَعدَ كُلفَةٍكَأَنَّ اِنتِصافَ اليَومِ فيها أَصائِلُ
  26. 26
    تَرى كُلَّ نَقصٍ تارِكَ العِرضِ وَالتُقىكَمالاً إِذا المُلكُ اِعتَدى وَهوَ كامِلُ
  27. 27
    جَمَعتَ عُرى أَعمالِها بَعدَ فُرقَةٍإِلَيكَ كَما ضَمَّ الأَنابيبَ عامِلُ
  28. 28
    فَأَضحَت وَقَد ضُمَّت إِلَيكَ وَلَم تَزَلتُضَمُّ إِلى الجَيشِ الكَثيفِ القَنابِلُ
  29. 29
    وَما بَرِحَت صُوَراً إِلَيكَ نَوازِعاًأَعِنَّتُها مُذ راسَلَتكَ الرَسائِلُ
  30. 30
    لَكَ القَلَمُ الأَعلى الَّذي بِشَباتِهِتُصابُ مِنَ الأَمرِ الكُلى وَالمَفاصِلُ
  31. 31
    لَهُ الخَلَواتُ اللاءِ لَولا نَجِيُّهالَما اِحتَفَلَت لِلمُلكِ تِلكَ المَحافِلُ
  32. 32
    لُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُهُوَأَريُ الجَنى اِشتارَتهُ أَيدٍ عَواسِلُ
  33. 33
    لَهُ ريقَةٌ طَلٌّ وَلَكِنَّ وَقعَهابآِثارِهِ في الشَرقِ وَالغَربِ وابِلُ
  34. 34
    فَصيحٌ إِذا اِستَنطَقتَهُ وَهوَ راكِبٌوَأَعجَمُ إِن خاطَبتَهُ وَهوَ راجِلُ
  35. 35
    إِذا ما اِمتَطى الخَمسَ اللِطافَ وَأُفرِغَتعَلَيهِ شِعابُ الفِكرِ وَهيَ حَوافِلُ
  36. 36
    أَطاعَتهُ أَطرافَ القَنا وَتَقَوَّضَتلِنَجواهُ تَقويضَ الخِيامِ الجَحافِلُ
  37. 37
    إِذا اِستَعزَزَ الذِهنَ الذَكِيَّ وَأَقبَلَتأَعاليهِ في القِرطاسِ وَهيَ أَسافِلُ
  38. 38
    وَقَد رَفَدَتهُ الخَنصَرانِ وَشَدَّدَتثَلاثَ نَواحيهِ الثَلاثُ الأَنامِلُ
  39. 39
    رَأَيتَ جَليلاً شَأنُهُ وَهوَ مُرهَفٌضَنىً وَسَميناً خَطبُهُ وَهوَ ناحِلُ
  40. 40
    أَرى اِبنَ أَبي مَروانَ أَمّا عَطاؤُهُفَطامٍ وَأَمّا حُكمُهُ فَهوَ عادِلُ
  41. 41
    هُوَ المَرءُ لا الشورى اِستَبَدَّت بِرَأيِهِوَلا قَبَضَت مِن راحَتَيهِ العَواذِلُ
  42. 42
    مُعَرَّسُ حَقٍّ مالُهُ وَلَرُبَّماتَحَيَّفَ مِنهُ الخَطبُ وَالخَطبُ باطِلُ
  43. 43
    لَقاحٌ فَلَم تَخدِجهُ بِالضَيمِ مِنَّةٌوَلا نالَ أَنفاً مِنهُ بِالذُلِّ نائِلُ
  44. 44
    تَرى حَبلَهُ غَرثانَ مِن كُلِّ غَدرَةٍإِذا نُصِبَت تَحتَ الحِبالِ الحَبائِلُ
  45. 45
    فَتىً لا يَرى أَنَّ الفَريضَةَ مَقتَلٌوَلَكِن يَرى أَنَّ العُيوبَ المَقاتِلُ
  46. 46
    وَلا غُمُرٌ قَد رَقَّصَ الخَفضُ قَلبَهُوَلا طارِفٌ في نِعمَةِ اللَهِ جاهِلُ
  47. 47
    أَبا جَعفَرٍ إِنَّ الخَليفَةَ إِن يَكُنلِوُرّادِنا بَحراً فَإِنَّكَ ساحِلُ
  48. 48
    وَما راغِبٌ أَسرى إِلَيكَ بِراغِبٍوَلا سائِلٌ أَمَّ الخَليفَةَ سائِلُ
  49. 49
    تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ إِن لَم تُغرِ لَهاقُوىً وَيَصِلها مِن يَمينِكَ واصِلُ
  50. 50
    سِوى مَطلَبٍ يُنضي الرَجاءَ بِطولِهِوَتُخلِقُ إِخلاقَ الجُفونِ الوَسائِلُ
  51. 51
    وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوَ قَيدُهاوَيُرجى شِفاءُ السَمِّ وَالسَمُّ قاتِلُ
  52. 52
    وَلي هِمَّةٌ تَمضي العُصورُ وَإِنَّهاكَعَهدِكَ مِن أَيّامِ وَعدِكَ حامِلُ
  53. 53
    سِنونَ قَطَعناهُنَّ حَتّى كَأَنَّماقَطَعنا لِقُربِ العَهدِ مِنها مَراحِلُ
  54. 54
    وَإِنَّ جَزيلاتِ الصَنائِعِ لِاِمرِىءٍإِذا ما اللَيالي ناكَرَتهُ مَعاقِلُ
  55. 55
    وَإِنَّ المَعالي يَستَرِمُّ بَناؤُهاوَشيكاً كَما قَد تَستَرِمُّ المَنازِلُ
  56. 56
    وَلَو حارَدَت شَولٌ عَذَرتُ لِقاحَهاوَلَكِن حُرِمتُ الدَرَّ وَالضَرعُ حافِلُ
  57. 57
    مَنَحتُكَها تَشفي الجَوى وَهوَ لاعِجٌوَتَبعَثُ أَشجانَ الفَتى وَهوَ ذاهِلُ
  58. 58
    تَرُدُّ قَوافيها إِذا هِيَ أُرسِلَتهَوامِلَ مَجدِ القَومِ وَهيَ هَوامِلُ
  59. 59
    فَكَيفَ إِذا حَلَّيتَها بِحُلِيِّهاتَكونُ وَهَذا حُسنُها وَهيَ عاطِلُ
  60. 60
    أَكابِرَنا عَطفاً عَلَينا فَإِنَّنابِنا ظَمَأٌ مُردٍ وَأَنتُم مَناهِلُ