فــأَوَّلُ أَنــوائِهــا مــنــكَ بِـشـرٌ
ابن دراج القسطلي
القصائد
لك الفوز من صوم زكي ومن فطر
لَكَ الفَوْزُ مِنْ صَوْمٍ زَكِيٍّ ومِنْ فِطْرٍ
لعل سنا البرق الذي أنا شائم
لَعَلَّ سَنَا البَرْقِ الَّذِي أَنا شائِمُ
أبى الله إلا أن يرى يدك العليا
أَبى اللهُ إِلّا أَنْ يرى يَدَكَ العُلْيا
بحكم العدل من قاضي السماء
بِحُكْمِ العَدْلِ من قاضِي السَّماءِ
أهل بالبين فانهلت مدامعه
أَهَلَّ بالبَيْنِ فانْهَلَّتْ مدَامِعُهُ
شهدت لك الأعياد أنك عيدها
شَهِدَتْ لَكَ الأَعيادُ أَنَّكَ عيدُها
عمرت بطول بقائك الأعمار
عَمُرَتْ بطولِ بقائِكَ الأَعمارُ
إليك سبقت أقدار الحمام
إِلَيْكَ سَبَقْتُ أَقْدارَ الحِمامِ
وأهد بها في الفلا والسرى
وأَهْدِ بِهَا فِي الفَلا والسُّرى
أوجفت خيلي في الهوى وركابي
أَوْجَفْتُ خَيْلِي فِي الهوى ورِكابي
عجبا لغي الحب لاح سبيله
عَجَباً لِغَيِّ الحُبِّ لاح سَبِيلُهُ
قل للربيع اسحب ملاء سحائب
قُلْ للرَّبِيعِ اسْحَبْ مُلاءَ سحائِبِ
لك الخير قد أوفى بعهدك خيران
لَكَ الخَيْرُ قَدْ أَوْفى بعَهْدِكَ خَيْرانُ
بشراك أيتها الدنيا وبشرانا
بُشراكِ أَيَّتُها الدُّنيا وبُشرانا
هل تثنين غروب دمع ساكب
هل تَثنِيَنَّ غُرُوبَ دمع ساكِبِ
تسمع لدعوة ناء غريب
تَسَمَّعْ لِدَعْوَةِ ناءٍ غَرِيبِ
لعلك يا شمس عند الأصيل
لَعَلَّكِ يَا شمسُ عند الأصيلِ
لك البشرى ودمت قرير عين
لَكَ البُشْرَى ودُمْتَ قريرَ عَيْنِ
نعم يبشر بدؤها بتمام
نِعَمٌ يُبَشِّرُ بَدْؤُها بِتَمامِ
تتبين شمل الدين أنك ناظمه
تَتَبَيَّنُ شَمْلُ الدِّينِ أَنَّكَ ناظِمُهْ
نجوم الصبا أين تلك النجوم
نجومَ الصِّبا أَيْنَ تِلْكَ النجومُ
أنورك أم أوقدت بالليل نارك
أَنْورُكِ أَمْ أَوْقَدْتِ بالليلِ نارَكِ
ثنائي عليك ونعماك فينا
ثنائي عَلَيْكَ ونُعماكَ فينا
عيد ووعد صادق لك بالمنى
عِيدٌ ووعدٌ صادقٌ لَكَ بالمُنى
دعي عزمات المستضام تسير
دَعِي عَزَماتِ المستضامِ تسيرُ
أفي مثلها تنبو أياديك عن مثلي
أَفي مثلِها تنبو أَياديك عن مثلي
حسبي رضاك من الدهر الذي عتبا
حسْبِي رِضاكَ من الدهرِ الَّذِي عَتَبا
سعي شفى بالمنى قبل انتها أمده
سَعيٌ شَفى بالمُنى قبل انتها أَمَدِهْ
وفيهن أضحيت يوم الأضاحي
وفيهنَّ أَضحَيْتَ يومَ الأَضاحِي
كفي شئونك ساعة فتأملي
كُفِّي شُئُونَكِ ساعَةً فَتَأَمَّلِي
أخفضا نوت فينا النوى ولعلها
أَخَفْضاً نَوَتْ فِينا النَّوى ولَعَلَّها
سلام على الأيام تسليم إقبال
سلامٌ عَلَى الأَيَّامِ تسليمَ إِقْبالِ
أرحلي محمول على العتق النجب
أَرْحليَ مَحمولٌ عَلَى العُتُقِ النُّجْبِ
خلا الدهر من خطب يضيق له ذرعي
خَلا الدهرُ من خطبٍ يضيقُ لَهُ ذَرْعِي
جهادك حكم الله من ذا يرده
جِهادُكَ حُكم اللهِ من ذا يَرُدُّهُ
أهلي قد أنى لك أن تهلي
أهِلِّي قَدْ أنى لكِ أن تُهِلِّي
سلام وهنيت فيك السلامه
سلامٌ وهُنِّيتُ فيك السَّلامَهْ
لك الله بالنصر العزيز كفيل
لَكَ اللهُ بِالنَّصْرِ العزيزِ كَفيلُ
بقاء الخلائق رهن الفناء
بَقاءُ الخلائقِ رَهْنُ الفَناءِ
أضاء لها فجر النهى فنهاها
أَضَاءَ لَهَا فجرُ النُّهى فَنَهاها
تبلج عن إشراق غرتك الصبح
تَبَلَّجَ عن إِشراقِ غُرَّتِكَ الصُّبْحُ
هنيئا لهذا الدهر روح وريحان
هَنيئاً لهذا الدَّهرِ رَوْحٌ وريْحانُ
أهنيكما ما يهنئ الدين منكما
أُهَنِّيكُما مَا يَهْنِئُ الدِّينَ مِنكُما
أخو ظمأ يمص حشاه سبع
أَخُو ظَمَأٍ يَمُصُّ حَشاهُ سَبْعٌ
كم أستطيل تضللي وتلددي
كَمْ أَستَطِيلُ تَضَلُّلِي وتَلَدُّدِي
ألا هكذا فليسم للمجد من سما
أَلا هَكَذَا فَلْيَسْمُ للمجدِ مَنْ سَما
نور الوفاء بأرضنا لك ساطع
نورُ الوفاءِ بأَرضِنا لَكَ ساطِعُ
الشمس شاهدة وإن تك واحده
الشمسُ شاهِدَةٌ وإِنْ تَكُ وَاحِدَهُ
أقدمت دون معالم الإسلام
أقْدَمتَ دونَ مَعالِم الإسلامِ
ما أحسن الصبر فيما يحسن الجزع
مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ فيما يَحْسُنُ الجَزَعُ
أبيات متفرقة
وَفــيُّ العــهـودِ بـصَـوْبِ العِهـادِ
حـيـاً صِـدْقُهُ مـنكَ فِي اسْمٍ وفعلٍ
وشـاهِـدُهُ فِـي الورى مـنـكَ بـادِ
وســمَّاــكَ رَبُّكــَ مــأْمُــونَ غَــيْــثٍ
عَــلَى نَــشْــرِهِ رحــمــةٌ للعـبـادِ
غــمــامٌ يــؤودُ مُــتُـونَ الريـاحِ
ويُـزْجِـيـهِ للرَّوْعِ مَـتْـنُ الجـوادِ
فـمـن راحَـةٍ ريـحُهـا الارتـياحُ
ومــن مــاءِ صــادٍ إِلَى كـلِّ صـادِ
وسُـقْـيـا عَـنـانٍ بِـثَـنْـيِ العِنانِ
وبــارِقُهُ فِــي مَــنــاطِ النِّجــادِ
فـــأَشْـــرَقَ مــن رَوْضِهِ كُــلُّ حَــزْنٍ
وأَغـــدَقَ مـــن وَبْـــلِهِ كُـــلُّ وادِ
وذابَ بـــأَنْـــدائِهِ كـــلُّ فَـــصْــلٍ
يُــكَــذِّبُ فِــيــهِ حَـدِيـثَ الجَـمـادِ
ربـيـعُ المَـصِـيـفِ ربـيعُ الشِّتاءِ
مَـريـعُ الحـزونِ مَـريـعُ الوِهـادِ
ومـــن رَوْضِهِ سَـــرَواتُ الكُــمــاةِ
تَــثَــنَّى عَــلَى صَهَــواتِ الجِـيـادِ
ومــن زَهْــرِهِ ســابـغـاتُ الدورعِ
وبِـيـضُ الصِّفـاحِ وسـمـر الصِّعـادِ
وأَيْـنِـعْ بِهَـا فِـي وَقُودِ الطِّعانِ
وأَنْـضِـرْ بِهَـا فِـي ضِرامِ الجِلادِ
وأَيُّ فــــواتِـــحِ وردٍ نَـــضـــيـــدٍ
مـواقِـعُهـا فِـي نـحـور الأَعادي
وكـــم غـــادَرَتْ لَمَهَــبِّ الريــاحِ
ســنــا جَــسَــدٍ شَــرِقٍ بــالجِـسـادِ
ريــاضــاً قَــسَــمْــتَ أَزاهِــيـرَهُـنَّ
لِعِـزِّ المُـوالي وخِـزْيِ المُـعَادِي