ثنائي عليك ونعماك فينا

ابن دراج القسطلي

67 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    ثنائي عَلَيْكَ ونُعماكَ فيناكواكِبُ تشرقُ للعالَميِنا
  2. 2
    تَلأْلأَ بالجودِ مِمَّا يَليكَعَلَيْهِمْ وبالحمد مِمَّا يَلِينا
  3. 3
    جواهِرُ فصَّلْتَها فِي سُلُوكٍملأْنَ الصدورَ ورُقْنَ العيونا
  4. 4
    مُبَرِّزَةُ السَّبْقِ فِي الأَوَّلِيناومأْثُورَةُ الذِّكْرِ في الآخِرينا
  5. 5
    كَسبْقِكَ فِي كلِّ علياءَ حَتَّىأَضَرَّ غبارُكَ بالسابقِينا
  6. 6
    فيا بُعْدَ مَسْرَاكَ للمُدْلِجِيناويا قُرْبَ مأْوَاكَ للرائِحينا
  7. 7
    فحقّاً إِلَيْكَ رحلْنا المهاريتُقاسِمُنا جهدَ مَا قَدْ لَقِينا
  8. 8
    أَهِلَّةَ سَفْرٍ وقَفْرٍ قَطَعْناإِلَيْكَ الشهورَ بِهَا والسِّنِينا
  9. 9
    نُلاقِي السُّيوفَ إذا مَا فَزِعْناونُسْقى الحتوفَ إذَا مَا ظمِينا
  10. 10
    فطوراً نرى العَيْشَ ظَنّاً كَذُوباًوطوراً نرى الموت حَقّاً يَقِينا
  11. 11
    وحقاً إِلَيْكَ رَكِبْنا الرياحَمطايا رحلنا عليها السَّفينا
  12. 12
    كَأَنَّ عَلَى لُجَجِ البحرِ منهاهوادِجَ تخفُقُ بالظَّاعِنينا
  13. 13
    وللهِ من أُمَّهاتٍ حَنَيْنَعلينا الظهور وجُبْنَ البطونا
  14. 14
    تقودُ المنايا بِهَا حَيْثُ شاءَتْوتثني كلاكِلَها حَيْثُ شِينا
  15. 15
    خطوباً تباذَلْنَ منَّا نفوساًجَلَبْنَ لَكَ الحمدَ غَضّاً مَصُونا
  16. 16
    فغادَرْنَ أَوْطانَنا عافِياتٍوجئْنَ إِلَيْكَ بِنا مُعْتَفِينا
  17. 17
    دياراً تسُحُّ عَلَيْها الدُّموعَوَفِيهَا قُتِلْنا وَفِيهَا سُبِينا
  18. 18
    وَفِيهَا صدقْنا إِلَيْكَ الرَّجاءَوهُنَّ يُرَجِّمْنَ فينا الظُّنونا
  19. 19
    أَهِمْنا بِغُرْبَتِنا أَم هُديناومُتْنا بكُرْبَتِنا أَم حَيِينا
  20. 20
    فإِن يعجَبِ الدهرُ أَنَّا صَبَرْنافأَعجَب من ذاكَ أَنَّا بَقِينا
  21. 21
    فهَلْ بُلِّغَتْ عن ركابٍ أَجَرْتَبأَنْ قَدْ سَعِدْنَ بما قَدْ شقِينا
  22. 22
    وأَنَّى انتحَيْنا إِلَيْكَ المَطِيَّكما قصفَ العاصِفاتُ الغصونا
  23. 23
    دأَبْنَ كجِدِّكَ حزماً وعزماًوعُدْنَ كَحِلمِكَ عطْفاً ولِينا
  24. 24
    وأَنَّكَ حيَّيْتَها بالحياةِوأَمَّنتها فِي ذَرَاكَ المنونا
  25. 25
    وأَوطَأْتَها البِرَّ حَتَّى سكَنَّوسَقَّيْتَها الجودَ حَتَّى رَوِينا
  26. 26
    فأَرضَيْتَ رَبَّكَ فِي ابْنِ السَّبيلِوَفِي العائِلِينَ من المسلمينا
  27. 27
    وأَحيَيْتَ فِي الأَرضِ فَضْلاً وعدلاًوعطفاً وعُرفاً ودُنيا ودِينا
  28. 28
    ودائِعُ للهِ فِي الرَّوْضِ ضاعَتْوكُنتَ عليها القويَّ الأَمينا
  29. 29
    فوَفَّاكَ عنَّا الجزاءَ الجزيلَولقَّاكَ مِنَّا الثناءَ الثمينا
  30. 30
    وبوَّأَنا منك جنَّاتِ عطْفٍجزاكَ بِهَا جَنَّةَ الفائِزِينا
  31. 31
    حدائقُ من غَرْسِ يمناكَ وَقْفاًعَلَى الرائِحينَ أَوِ الطَّارِقِينا
  32. 32
    كفيلٌ بأَثْمارِها كلَّ حينٍغيوثُ سمائِكَ حِيناً فَحِينا
  33. 33
    وأَزْهَرُها منكَ للناظريناوأَبهَرُها عنكَ للسَّامعينا
  34. 34
    نُفَجِّرُها نَهَراً حَيْثُ كنَّاونأْكلها رَغَداً حَيْثُ شِينا
  35. 35
    ذرَا جنَّةٍ كَتَبَ اللهُ فِيهَالِمَنْ شَرَّدَ الخوفُ حظَّاً مُبِينا
  36. 36
    وزادَتْ بِعَدْلِكَ أُكْلاً وظِلّاًفزادَتْ عَلَى أَمَلِ الآمِلينا
  37. 37
    رأَيْتَ لنا موضِعَ الحقِّ فِيهَابما قَدْ أَرَتْكَ المقادِيرُ فِينا
  38. 38
    فنادى نَدَاكَ بِهَا نَحْوَهاسلامٌ لكُمْ فادْخُلُوا آمنينا
  39. 39
    لكُمْ ذمَّةُ اللهِ فِي صدقِ عَهْدِيفلا خائِفِينَ ولا مُخْرَجِينا
  40. 40
    فظلَّتْ تُنَفِّسُ عن رُوحِهاغريباً سليباً ونِضْواً حزينا
  41. 41
    وتُبْرِدُ من حَرِّ نار السيوفِونارِ الهواجِرِ مَا قَدْ صَلِينا
  42. 42
    فنَسْلى بِهَا عن ديارٍ نَأَيْنَونَغْنى بِهَا عن مَغانٍ غَنينا
  43. 43
    وبُلْغَةُ عيشٍ لمن قَدْ سَتَرْتَضعافَ البناتِ وشُعْثَ البَنِينا
  44. 44
    نُعَلِّلُهمْ بِجَنى روضِهاإذَا أَوْحَشَتْهُمْ عطاياكَ حِينا
  45. 45
    ونشفِي بِهَا بَثَّ مَا قَدْ أَصَبْناونأْسُو بِهَا جُرْحَ مَا قَدْ رُزِينا
  46. 46
    وفخراً لنا منكَ سارَتْ بِهِرِكابُ التِّهامِينَ والمُنْجدِينا
  47. 47
    وبُشْرَى أَخْلَّ بِهَا الشاكرونَإِلَى من فُجِعْنا من الأَقْرَبِينا
  48. 48
    فما راعَنا غيرُ قولِ الخبيرِيُذَكِّرُنا أُسْوَةَ المؤْتَسِينا
  49. 49
    بآدَمَ إِذ أَخرجَتْهُ الغُواةُ من جَنَّةِ الخلدِ مُسْتَظْهِرينا
  50. 50
    ببَغيِ حَسودٍ لَهُ طالِبٍكما قَدْ لَقينا من الحاسِدِينا
  51. 51
    فها نَحْنُ أَقْعَدُ هَذَا الأَنامِبِمِيرَاثِها مِثْلَها عن أَبينا
  52. 52
    وهاتِيكَ جَنَّتُنا والتيحَبانا بِهَا سيِّدُ المنعمينا
  53. 53
    وأَبْيَنُ آياتِنا أَنَّناحلَلْنا لديهِ المكانَ المكينا
  54. 54
    ومن شَكَّ فِي حظِّنا من رِضاهُفَتِلْكَ لنا أَعْدَلُ الشاهدينا
  55. 55
    قِفوا فاسْمَعُوا هَدَّةَ الأَرْضِ رَجْلاًورَكْباً إِلَى نُصْبِها يُوفِضُونَا
  56. 56
    وداعي الزِّيادَةِ فِيهَا سميعٌمُصِيخٌ إِلَى أَلْسُنِ الزائدِينا
  57. 57
    يُجَمْجِمُ فِيهِمْ بأَنْ قَدْ سَخِطْتَعلينا وأَنَّا من المُبْعَدِينا
  58. 58
    لِيَجْلُوَ أَستارَكَ الخُضْرَ عنَّاويمحُوَ آثارَكَ الغُرَّ فِينا
  59. 59
    وَقَدْ أَسْمَعَ الصُّمَّ فِيهَا مُنادٍيؤذِّنُ حَيّ عَلَى الشامِتِينا
  60. 60
    فمن هاتِفٍ زائدٍ بالأُلوفِلِبَغْيٍ أَراهُ احتقارَ المِئِينا
  61. 61
    ومن كاشِحٍ كاشِرٍ قَدْ أَرَتْهُأَمانِيهِ مَا ظَنَّ أَنْ لن يكونا
  62. 62
    بذي حُرْمَةٍ منكَ أَلْبَسْتَهُكرامَةَ أَضيافِكَ المُكْرَمينا
  63. 63
    ومن حَلَّ سِتْرَكَ فِي أَهْلِ بيتٍبحبلِ وفائِكَ مستمسكِينا
  64. 64
    فيا مشهداً سامَني تَحْتَ ظِلِّكَ خسفاً وخِزْياً وذلّاً وهُونا
  65. 65
    بكُلِّ مُفِيضٍ عَلَيَّ القِداحَلِيَقْسِمَ لَحْمِيَ فِي الآكلينا
  66. 66
    وكلِّ مُبيحٍ حماكَ العزيزَعلينا لعاديَة المعتدينا
  67. 67
    فَمَدُّوا حبالَهُمُ طامعينَوأَلْقَوْا عِصِيَّهُمُ واثِقِينا