أقدمت دون معالم الإسلام

ابن دراج القسطلي

47 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أقْدَمتَ دونَ مَعالِم الإسلامِفاقْدَمْ بخيرِ تحية وسَلامِ
  2. 2
    متقلِّداً سيفَ الغناءِ وفوْقَهُحَليُ البهاءِ وحُلَّةُ الإعْظامِ
  3. 3
    سامٍ إلى مرآكَ أبصارُ الورىقَلقاً إليكَ مُبارَكُ الإكرامِ
  4. 4
    فوزاً بأسنى القِسمِ من مَلِكٍ حَوىمن صِدْقِ سَعيِكَ أجزَلَ الأقْسامِ
  5. 5
    فَجَزَاكَ من كَرَمِ القُدومِ وفاءَ ماأبليتَهُ من صادِقِ الإقدامِ
  6. 6
    بمواقفٍ لكَ فِي الوغى سُمْنَ العِدىطَيْشَ العقولِ وزَلَّةَ الأقدامِ
  7. 7
    ومناقبٍ لولا دُنُوُّكَ للنَّدىلأرَتْكَ فِي جَوِّ السماءِ السَّامي
  8. 8
    رُتَباً رفَعْتَ ثناءها وسَناءَهابِشَبا الرِّماحِ وألسُنِ الأقلامِ
  9. 9
    وحمائِلٍ فِي طَيِّ مَا حَمَّلتَهاذُلَّ الضَّلالِ وعزَّةُ الإسلامِ
  10. 10
    للهِ منه صارمٌ لَكَ كُلَّمانَجَمَ الشِّقاقُ دَنا لَهُ بِصِرامِ
  11. 11
    نَكَصَتْ سيوفُ الغَي عنهُ وانْحَنَتْفَهِيَ الأهِلَّةُ وَهْوَ بَدْرُ تَمامِ
  12. 12
    تَمَّتْ لَهُ وبهِ الرَّغائِبُ وانْجَلىمنهنَّ ليلُ الظُّلمِ والإظلامِ
  13. 13
    سارٍ إلى الأعداءِ فِي سَنَنِ الدجىحَتَّى يُقِيلَ عَلَى مَقيلِ الهامِ
  14. 14
    فبه حَلَلْتَ بلادَ حِلِّكَ وانثنىحَرَمَاً عَلَى الغاوينَ كُلُّ حَرَامِ
  15. 15
    وحَكَمْتَ بالحقِّ المبينِ لأهلِهِعَدلاً من الأقدارِ والأحكامِ
  16. 16
    أرضاً أنَرْتَ الحَقَّ فِي أعلامِهابخوافِقِ الرّايات والأعلامِ
  17. 17
    ومَطَرْتَ عاليَها صواعِقَ بارقٍأغدَقْتها بسوابِغِ الإنعامِ
  18. 18
    سقياً لَهَا بِحَيا الحياةِ وكاشِفاًعنها غَرَامَ الغُرْمِ والإرْغامِ
  19. 19
    غادرتها للغدرِ دارَ إزالةٍوأقمتَها للأمن دارَ مقامِ
  20. 20
    ونَظَمْتَ دُرَّ عُقودِها وعهودِهافِي سِلْكِ هَذَا المُلْكِ أيَّ نِظامِ
  21. 21
    وأقَمْتَ حَدَّ اللهِ فِيمَنْ ضامَهاضَرْباً بِحَدِّ الصارِمِ الصَّمْصامِ
  22. 22
    باغٍ أصابَ بِبَغْيهِ وبنكثِهِنَفساً عليها يَتَّقي ويُحَامِي
  23. 23
    ولِئنْ خَتمْتَ عَلَيْهِ سِجنَكَ قاهِراًفَغَدَا وأمْسى منكَ رَهْنَ حِمامِ
  24. 24
    في بَطْنِ أمٍّ بَرَّةٍ لَقِحَتْ بِهِيومَ الوغى من ذابِلٍ وحُسامِ
  25. 25
    فلقد تَمَخَّضَ عنه منكَ بروعَةٍتُوفي فتُسْقطُهُ لِغَيرِ تمامِ
  26. 26
    ولقد نَدَبْتَ لِحَرْبِهِ فِي بَطْنِهاقَرْعَ الظُنونِ ومُرْجِفَ الأوْهامِ
  27. 27
    ولَو اسْتَجَزْتَ لَهُ المَنامَ لَرَدَّهُكي لا يَرى عينَيْكَ فِي الأحلامِ
  28. 28
    ولقد مَلأتَ عليهِ أجوَازَ المَلابرَوَابِضِ الآسادِ فِي الآجامِ
  29. 29
    مُتَرَبِّصينَ جَنى ثمارٍ قَدْ أنىمنها إليكَ تَفَتُّحُ الأكمامِ
  30. 30
    فَابْشِرْ بِهَا من نِعْمَةٍ مشكورَةٍفِي دَوْلَةٍ موصولَةٍ بِدَوَامِ
  31. 31
    وافْخَرْ فأنتَ لكلِّ مجدٍ مَفْخَرٌواسْلَمْ فأنتَ ذخيرةُ الإِسْلامِ
  32. 32
    سعياً بِهِ أعْدَمْتَ مِثلَكَ فِي الورىفَحَوَيْتَ مفخر ذلِكَ الإعدامِ
  33. 33
    ولَئِنْ رَعَيْتَ الدِّينَ والدنيا فَماأَنْسَتْكَ رَعْيَ وسائِلي وذِمامي
  34. 34
    يومَ اطَّلعْتَ مشارِبي فرأيتَ فِيعُقْرِ الحِياضِ الوُفْرِ خِزْيَ مقامي
  35. 35
    وأنِسْتَ من نَظَري تَذَلُّلَ موقفيووَجِسْتَ فِي الأَحشاء حَرَّ أُوامي
  36. 36
    ورأيتَ فِي أنيابِ عادِيَةِ العِدىْلَحْمِي وظُفْرُ الظُلْمِ مِنِّي دامي
  37. 37
    وعَلِمْتَ إن أبْطَأَتَ عنّي أنَّنيفَسَبَقْتَ خَشْيَةَ أن تَحينَ مَنِيَّتي
  38. 38
    وبَدَرْتَ خِيفَةَ أنْ يُحَمَّ حِماميونَكِرْتَ من جَوْرِ الحوادِثِ أنَّني
  39. 39
    ظامٍ وبَحْرُ الجودِ فَوْقِيَ طَامِوحَرِجْتَ مِنِّي أن أهيمَ بغُلَّتي
  40. 40
    سُقماً وَفِي سُقْياكَ بُرْءُ سَقاميوبَصُرْتَ من خَلَلِ التَجمُّلِ خَلَّتي
  41. 41
    وفَهِمْتَ من صمتِ الحياءِ كلاميفَفَتقْتَ أنهارَ الجَدَا لحدائِقي
  42. 42
    ونَصَبْتَ أغراضَ المُنى لِسِهاميوفَتحْتَ نحوَ الماءِ ضِيقَ مَوَارِدِي
  43. 43
    وفَسَحْتَ فِي المَرْعى لِرَعْي سَوَاميوأنِفْتَ للآدابِ أنْ يَسْطُو بِهَا
  44. 44
    جَهْلُ الزَّمانِ وعَثْرَةُ الأيَّامِرَحِماً من العِلْمِ اقتضى ليَ رَحْمَةً
  45. 45
    من واصِلِ الآمالِ والأرْحامِفَلأَهْتِفَنَّ بحمدِها وثنائها
  46. 46
    وجزائها فِي مُعْرِقٍ وشَآمِيولأَرْجُوَنْ بتمامِها من مُنْعِمٍ
  47. 47

    لا يَرْتَضِي النُّعْمى بغيرِ تمامِ