تبلج عن إشراق غرتك الصبح

ابن دراج القسطلي

53 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَبَلَّجَ عن إِشراقِ غُرَّتِكَ الصُّبْحُوأَسفَرَ عن إِقدامِكَ النصرُ والفَتْحُ
  2. 2
    وقَرَّتْ عيونُ المسلمينَ بأَوْبَةٍمصادِرُها عِزٌّ ومَوْرِدُها نُجْحُ
  3. 3
    كَأَنَّ شُعاعَ الشمسِ من نُورِ هَدْيهاوعَرْفَ نسيمِ الروضِ من طِيبِها نَفْحُ
  4. 4
    ضَرَبْتَ بِحِزْبِ اللهِ فِي الأَرْضِ مُقْدِماًإِلَى مَتْجَرٍ جنَّاتُ عَدْنٍ لَهُ رِبْحُ
  5. 5
    فَضَعْضَعْتَ تيجانَ الضَّلالِ بوقْعَةٍعَلَى الشِّرْكِ لا يُؤْسى لَهَا أَبداً جُرْحُ
  6. 6
    ورَوَّيْتَ من ماءِ الجَماجِمِ والطُّلىمُتونَ جِيادٍ شَفَّها الظَّمَأُ التَّرْحُ
  7. 7
    بوارِقَ مَا أَوْمَضْنَ عنكَ لِناكِثٍفأَخْلَفَ من سُقْيا دَمٍ دِيمَةً تَسْحُو
  8. 8
    صفائِحَ أَعداها سناكَ فأَشْرَقَتْوَلَمْ يَعْدُهُنَّ العفوُ منكَ ولا الصَّفْحُ
  9. 9
    وزُرقاً تَعالى لِلْعُداةِ كَأَنَّماتَطايَرَ من زَنْدِ المَنُونِ لَهَا قَدْحُ
  10. 10
    هَوَادٍ إِذَا جَلَّيْنَ عنكَ لِناكِثٍفَحَتْمُ المنايا من لَواحِظِها لَمْحُ
  11. 11
    وسابِحَةٌ فِي البَرِّ والبَحْرِ لَمْ يَزَلْبِبَأْسِكَ فِي بحرِ الدماءِ لَهَا سَبْحُ
  12. 12
    إِذا جَمْجَمَتْ يوماً بِهَا منكَ صَوْلَةٌإِلَى الشِّرْكِ لَمْ يَمْلِكْ أَعِنَّتَها الكَبْحُ
  13. 13
    رفَعْتَ براياتِ الهُدى من صدورِهاهوادِيَ أَدْنَى شَأْوِها الشَّدُّ والضَّبْحُ
  14. 14
    فما حَمَلَتْ خَطْباً إِلَى دارِ خالِعٍوإِنْ عَزَّ إِلّا كَانَ أَيْسَرَهُ الفَدْحُ
  15. 15
    ولا وَطِئَتْ لِلْكُفْرِ أَرْضاً وإِنْ نَأَىبِهَا الغَوْلُ إِلّا مَسَّها مِنْهُمُ قَرْحُ
  16. 16
    فَكَمْ رَوَّعَتْ لِلْغَيِّ فِي عُقْرِ دارِهِحِمىً لَمْ يُرَعْ من قَبْلِهِنَّ لَهُ سَرْحُ
  17. 17
    بكُلِّ حَمِيِّ الأَنْفِ دونَكَ لَم يَخِمْبِهِ ساعِدٌ عَبْلٌ ولا صارِمٌ شَبْحُ
  18. 18
    تَحَلَّوا فَنَاطُوا بالْعَوَائِقِ فِي الوَغَىجيوباً كِراماً حَشْوُهُنَّ لَكَ النُّصْحُ
  19. 19
    وكم طَردُوا من تحتِ غيلٍ وغابَةٍإِلَيْكَ أُسوداً مَا يُمَلُّ لَهَا ذَبْحُ
  20. 20
    وسِرْبِ مهاً أَخلى الهياجُ خدودَهافأَسفر عن أَحداقِها الضَّالُ والطَّلْحُ
  21. 21
    لَوَاهٍ عن الأَكفاءِ عِزَّاً وإِن تَقُلْلَهَا بالقنا الخَطِّيِّ خِطْبٌ تَقُلْ نِكْحُ
  22. 22
    تركْنَ عميدَ الشِّرْكِ مَا بَيْنَ جفنِهِوبَيْنَ غِرارِ النَّوْمِ عهدٌ ولا صُلْحُ
  23. 23
    يلوذ بِشُمِّ الراسياتِ وسَحْرُهُمن الطَّوْدِ شِعْبٌ للمُخاتِلِ أَوْ سَفْحُ
  24. 24
    وَمَا كَرَّ إِلّا نادِباً لمعاهِدٍلَكَ الفَوَحُ الباقِي بِهَا وَلَهُ التَّرْحُ
  25. 25
    ويا رُبَّ عِلْقٍ لَمْ يَسُسْهُ مُوَفَّقٌفَوَفَّرَهُ جودٌ وبَدَّدَهْ شُحُّ
  26. 26
    تركْتَ لعينَيْهِ مقاصِرَ عِزِّهِوأَحْسَنُ مَا حَلَّيْتَ أَوْجُهَها القُبْحُ
  27. 27
    وأَوطأْتَ أَيدي الخيلِ بَيْضَةَ مُلْكِهِفأَقْلَعْنَ لا قَيْضٌ هُناكَ ولا مُحُّ
  28. 28
    وإِنْ حَمَتِ الآجالُ بَعْضَ حُماتِهِفإِنَّكَ فِي أَعجازِ ليلِهمُ صُبْحُ
  29. 29
    وأَنْتَ رَكزْتَ الملك فِي الأَرضِ مثلَمايُثَبِّتُ فِيهَا ذُو الجلالِ وَمَا يمحُو
  30. 30
    لقد كَدَحُوا نَكْثاً لعهدِكَ منهمُفَخُيِّبَ ذَاكَ السَّعيُ وانقلبَ الكَدْحُ
  31. 31
    وأَمْسَوا وأَضْحَوا مُوجِفِينَ ببغيِهِمْإِلَى نِقَمٍ أَمسَوْا لَهُنَّ وَلَمْ يُضْحُوا
  32. 32
    موارِدُ لا مرعى السيوفِ بِعُقْرِهاجديبٌ ولا شُرْبُ الرِّماحِ بِهَا نَشْحُ
  33. 33
    سريتَ لَهُمْ بالخَيْلِ فِي ظِلِّ غَيْهَبٍمن الليلِ مَا يُطْوى عَلَيْكَ لَهُ كَشْحُ
  34. 34
    تقابَلَ فِيهِ البدرُ والبدرُ والقناوزُهْرُ نجومِ الليلِ والجُنْحُ والجُنْحُ
  35. 35
    وسبطانِ من أَملاكِ يعرُبَ أَقْدَمابأَجنادِها كالنجمِ يَقْدُمُهُ النَّطْحُ
  36. 36
    سِراجانِ للإِسلامِ مَا طَلَعَا مَعاًعَلَى الخطبِ إِلّا بَشَّرَ اليُمْنُ والنُّجْحُ
  37. 37
    فهذا حسامٌ فِي يدِ الملك قاضِبٌرَسُوبٌ وهذا فِي يمينِ الهُدى رُمْحُ
  38. 38
    هو الحاجِبُ المُحْتَلُّ من رُتَبِ العُلابِحيثُ تناهى الفخرُ والحمدُ والمدحُ
  39. 39
    وأَنْفَسُ نفسٍ فِي الوَرى غيرَ أَنَّهُإِذَا لَقِيَ الأَعداءَ فَهْوَ بِهَا سَمْحُ
  40. 40
    وصِنْوُ عُلاهُ ناصِرُ الدَّولَةِ الَّذِييفوزُ لَهُ فِي كُلِّ مكرُمَةٍ قِدْحُ
  41. 41
    فتِلكَ الرُّبى من بَنْبِلُونَةَ والحِمىمنَ الرَّاحِ مُسْوَدٌّ بأَرْجائِهِ الصُّبْحُ
  42. 42
    وبيعَةُ شَنْتَ اقْروجُ أَوْرَيْتَ فَوْقَهاسَنا لَهَبٍ فِيهِ لَعَمْيائِها شَرْحُ
  43. 43
    وَكَانَ لَهَا الفِصْحُ الأَجَلُّ فأَصْبَحَتْلنارِكَ فِصْحاً مَا لَهَا بَعْدَهُ فِصْحُ
  44. 44
    فلِلَّهِ عَيْنا من رأَى بِكَ صَرْحَهاومِنْ جاحِمِ النِّيرانِ فِي سَمْكِهِ صَرْحُ
  45. 45
    رفعتَ من الصُّلْبَانِ فِي عَرَصاتِهاوقُوداً لَهُ فِي وَجْهِ رُومِيَّةٍ لَفْحُ
  46. 46
    وفَجَّرْتَ فِيهَا من دِماءِ حُماتِهابُحُوراً لَهَا فِي تاجِ مُلكِهِمُ نَضْحُ
  47. 47
    وأَشرعْتَ فِي أَرجائِها كُلَّ ثاقِبٍلَهُ فِي شَغافِ القلبِ من قَيْصَرٍ جُرْحُ
  48. 48
    طوالِعَ من آفاقِ جيشٍ كَأَنَّهُبِخَرْقِ المَلا كِسْفٌ من الليلِ أَوْ جُنْحُ
  49. 49
    يضِلُّ مدى الأَبصارِ فِي جَنَبَاتِهِويَحْسرُ عن غاياتِهِ الرِّيحُ والضِّحُّ
  50. 50
    فجوزيتَ عن سعيِ البِلادِ بأَنْعُمٍذخائِرُها فَوْزٌ وعاجِلُها فَتْحُ
  51. 51
    ووُفِّيتَ أَجْرَ الصابِرينَ مُضاعَفاًمن الدينِ والدُّنيا لَكَ المَنُّ والمَنْحُ
  52. 52
    ومُلِّيتَ شهراً للصيامِ نَسَكْتَهُبأَشْفاعِ غزو دأْبُها الضربُ والكَفْحُ
  53. 53
    ولا زَالَ عِزُّ النصرِ والفتحِ عامِداًلآيةِ مَا يَنْوِي وآيَةِ مَا يَنْحُو