الشمس شاهدة وإن تك واحده

ابن دراج القسطلي

49 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    الشمسُ شاهِدَةٌ وإِنْ تَكُ وَاحِدَهُفشهادَةُ الإِقْرارِ أَعدلُ شاهِدَهْ
  2. 2
    عَرَفَتْكَ فاعترفَتْ بأَنَّكَ واحِدٌفينا كَمَا هِيَ في الكواكِبِ واحِدَهْ
  3. 3
    فَغَدَوْتُمَا صِنْوَيْنِ إِنْ يُبْعِدْهُمانأْيُ الدِّيارِ فما الصِّفَاتُ مُبَاعِدَهْ
  4. 4
    متناسِبَيْنِ إِلَى أُخُوَّةِ فِطْرَةٍلَيْسَتْ لَهَا فِطَرُ العقولِ بجاحِدَهْ
  5. 5
    متقاسِمَيْ خُطَطِ العُلا لا حاسِداًفَضْلاً عَلَيْهِ لَهَا ولا هِيَ حاسِدَهْ
  6. 6
    إِن راقَ حاجِبُها فَيَحْيى حاجِبٌوَرِثَ الحجابَةَ والرِّياسَةَ والِدَهْ
  7. 7
    أَوْ تَجْلُ راكِدَةَ الدُّجى فلكَمْ جَلايَحْيَى بِهَا ظُلَمَ الخطوبِ الرَّاكِدَهْ
  8. 8
    أَوْ تَمْحُ نورَ النَّيِّراتِ فكم عفانُورَ الضَّلالِ رُسُومَهُ ومَعاهِدَهْ
  9. 9
    أَوْ تَهْوِ في فَلَكِ البروجِ فكمْ هَوىبالسَّيْفِ يضربُ قِرْنَهُ ومُعانِدَهْ
  10. 10
    أَوْ تَشْفِ فِي كَبِدِ السَّماءِ فكم شفىكَبِداً لأَوجالِ الهمومِ مُكابِدَهْ
  11. 11
    ولَربما احْتَجَبَتْ لَنَا شمسُ الضُّحىفِي دَجْنِ بارِقَةِ السَّحابِ الرَّاعِدهْ
  12. 12
    فَسَحابُكَ الرَّهَجُ المثارُ من الوغىوبروقُكَ الهنديَّةُ المتجالِدَهْ
  13. 13
    وإِذَا تناهَتْ فِي عُلُوِّ بروجِهابالسَّعْدِ بادِئَةً إِلَيْكَ وعائِدَهْ
  14. 14
    فلَكَ العوالي يَا مُظَفَّرُ أَسعُدٌولكَ المراتِبُ فِي العُلُوِّ الصَّاعِدَهْ
  15. 15
    والشمس زائِلَةٌ وعهدُكَ ثابتٌوتغيبُ عنكَ ومأَثُرَاتُكَ شاهِدَهْ
  16. 16
    تتَناسَخُ الأَزْمانُ من آياتِهاسُوَراً تخلِّدُها القرونُ الخالدَهْ
  17. 17
    وورِثْتَ عنها يَا مُظَفَّرُ دَوْلَةًدانَتْ لِعِزَّتِها الملوكُ العانِدَهْ
  18. 18
    مُلْكاً رفعْتَ عَلَى القَنا شُرُفاتِهِوجعَلْتَ حِلْمَكَ أُسَّهُ وقواعِدَهْ
  19. 19
    فَمَلأْتَ أَحناءَ الصُّدورِ محبَّةًوسَلَلْتَ أَحقادَ القلوبِ الحاقِدَهْ
  20. 20
    ووفَيْتَ للدُّنيا بعهدِ مكارِمٍسَقَتِ البلادَ عِهادُها المتعاهِدَهْ
  21. 21
    شِيَماً عَمِدْتَ بِهَا عُلاكَ فَأَصْبَحَتْعَمَداً لَهَا فَوْقَ الخلائِقِ عامِدَهْ
  22. 22
    وتركْتَها فِي كُلِّ أُفْقٍ نازِحٍموجودَةً ولكُلِّ حَمْدٍ واجِدَهْ
  23. 23
    فبِها وسِعْتَ الأَمْنَ أُمَّةَ فِتْنَةٍنَعِمَتْ بعَطْفِكَ فِي الظِّلالِ البارِدَهْ
  24. 24
    وبها أَنَمْتَ جفونَ عينٍ ساهِدَهْوبها ذَعَرْتَ جفونَ عَيْنٍ هاجِدَهْ
  25. 25
    وبها أَهَلَّ إِلَيْكَ أملاكُ العِدىتدعوكَ من أَقطارِها المُتباعِدَهْ
  26. 26
    من عائِذٍ بِكَ منكَ باتَ يَؤُزُّهُرَوْعٌ تذوبُ لَهُ الصَّخُورُ الجامِدَهْ
  27. 27
    أَوْ نازِعٍ فزِعٍ إِلَيْكَ حياتهُمن حَيَّةٍ فِي قَلْبِهِ لكَ راصِدَهْ
  28. 28
    أَو غُرَّةٍ جُعِلَتْ لِسَيْفِكَ غرَّةًإِن لَمْ تَخِرَّ إِلَى جَبينِكَ ساجدَهْ
  29. 29
    ولِمِثْلِها قادَ ابنُ شَنْجٍ نَفَسَهُوجُنودَهُ فِي طاعَةٍ لَكَ قائِدَهْ
  30. 30
    يرتادُ روضاً من رِضاكَ وَلَمْ يَجِدْإِلّا هداياهُ إِليها رائدَهْ
  31. 31
    فَغَدا يُكايِدُ عن كَرَائِمِ ذُخْرِهِنفساً لَهُ عن بَذْلِهِنَّ مُكايِدَهْ
  32. 32
    حَتَّى اصطفى لَكَ من صَوَافِنِ خَيْلِهِعِلْقاً لَهُ لَمْ يَدَّخِرْكَ فوائِدَهْ
  33. 33
    خيلاً تُصادُ بِهَا الظِّباءُ وفَوْقَهافرسانُها أَشْباهُ مَا هِيَ صائدَهْ
  34. 34
    حَتَّى إِذَا أَدْناهُ إِذْنُكَ أَقبلَتْتهفُو بِهِ أَنفاسُهُ المُتَصَاعِدَهْ
  35. 35
    سَمْحاً بأَنْ أَعطى يَدَيْكَ قيادَهُلَهِجاً بأَنْ أَلقى إِلَيْكَ مقالِدَهْ
  36. 36
    وَرَأَى فرائِصَهُ لِسيفِكَ فُرْصَةًوفؤادَهُ لسنانِ رُمْحِكَ فائِدَهْ
  37. 37
    فَدَنا بِهِ زَمَعُ الرَّجاءِ كَأَنَّماأَحشاؤهُ عَزَماتُهُ المُتفاقِدَهْ
  38. 38
    لا ثَغْرَ دُونَكَ غَيْرَ ثُغْرَةِ نَحْرِهِإِلّا رجاءَ عوائِدٍ لَكَ عائِدَهْ
  39. 39
    ولقد لَبِسْتَ إِلَيْهِ من حُللِ الهُدىنوراً ثَنى نارَ الضَّلالَةِ خامِدَهْ
  40. 40
    ومَلأْتَ عينَيْهِ بما مَلأَ المَلاأُسْداً لأَقرانِ الحُتوفِ مُساوِدَهْ
  41. 41
    رَمَقُوا صفوفَ جنودِهِ من فَرْسَخٍفأَرَتْكَ إِجفالَ النَّعامِ الشَّارِدَهْ
  42. 42
    حَتَّى بَسَطْتَ لخاضِعٍ ومُقَبِّلٍكفّاً لسيفِ البأْسِ عنهُمْ غامِدَهْ
  43. 43
    فَدَنَوْا يَرَوْنَ الأرضَ مائِدَةً بِهِمْذُعْراً وَوَشْكاً مَا رأَوْها مائِدَهْ
  44. 44
    خِصْباً لَهُمْ بالنُّزْلِ أُرغِدَ أُكْلُهاللمعتَفِينَ وللجنودِ الوافِدَهْ
  45. 45
    وموارِدٌ حَطَّ ابْنُ شَنْجَ رِحالَهُورجالَهُ فِيهَا مَحَطَّ الوارِدَهْ
  46. 46
    صُنْعاً لمن أَحْيا بدولَتِكَ الورىفَسَقى بيُمْنِكَ كُلَّ أرضٍ هامِدَهْ
  47. 47
    فاسْلَمْ ولا زالَتْ قُصورُكَ للمُنىمقصودَةً وسِهامُ عزمِكَ قاصِدَهْ
  48. 48
    تُصْمِي بِسَعْيِكَ كُلَّ أَنْفٍ شامِخٍقَهْراً وتَفْقَأُ كُلَّ عينٍ حاسِدَهْ
  49. 49
    واسْلَمْ وَلا نَقَصَتْ لِدَهْرِكَ ساعَةٌإِلّا وكانت فِي بقائِكَ زَائِدَهْ