هنيئا لهذا الدهر روح وريحان

ابن دراج القسطلي

53 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَنيئاً لهذا الدَّهرِ رَوْحٌ وريْحانُوللدِّينِ والدنيا أمانٌ وإِيمانُ
  2. 2
    بِأَنَّ قعِيدَ الشِّرْكِ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهُوأَنَّ أَميرَ المؤمنينَ سُلَيْمَانُ
  3. 3
    سَمِيُّ الَّذِي انقادَ الأَنامُ لأَمْرِهِفلم يَعْصِهِ فِي الأَرضِ إِنسٌ ولا جانُ
  4. 4
    وباني العُلا للمجدِ غَادٍ ورائحٌوحِلْفُ التُّقَى فِي اللهِ راضٍ وغَضْبانُ
  5. 5
    بِهِ رُدَّ فِي جَوِّ الخلافةِ نُورُهاوَقَدْ أَظْلَمَتْ منها قصورٌ وأوطانُ
  6. 6
    وَأَنْقَذَ دينَ اللهِ من قبضةِ العِدىوَقَدْ قاده للشِّركِ ذلٌّ وإِذعَانُ
  7. 7
    وقامَ فقامتْ للمَعَالي معالِمٌوللخيرِ أسواقٌ وللعدلِ ميزَانُ
  8. 8
    وجدَّدَ للإسلامِ ثوبَ خلافةٍعليها من الرحمنِ نورٌ وبُرْهَانُ
  9. 9
    وأَكَّدَها عهدٌ لأكرمِ من وفىبعهدٍ زَكَتِ فِيهِ عهودٌ وأَيمانُ
  10. 10
    بِهِ شُدَّ أَزْرُ الملكِ وابْتَهَجَ الهُدىوفاضَ عَلَى الإسلامِ حسنٌ وإِحسانُ
  11. 11
    فَتىً نَكَصَتْ عنهُ العيونُ مَهابَةًفليسَ لَهُ إِلّا الرَّغَائبَ أَقْرانُ
  12. 12
    يَهونُ عَلَيْهِ يومَ يُرْوي سيوفَهُدماً أَن يوَافيهِ الدُّجى وَهْوَ ظمْآنُ
  13. 13
    سَمِيَّ النَّبيِّ المصطفى وابنُ عَمِّهِووَارِثُ مَا شَادَتْ قُرَيْشٌ وعَدْنانُ
  14. 14
    وَمَا ساقَتِ الشُّورى وأَوْجَبَتْ التُّقىوأَوْرَثَ ذُو النُّورَيْنِ عَمُّكَ عُثْمانُ
  15. 15
    وما حاكَمَتْ فِيهِ السيوفُ وحازهُإليكَ أَبو الأَملاكِ جدُّكَ مرْوانُ
  16. 16
    مَوارِيثُ أَملاكٍ وتوكيدُ بَيْعَةٍجديرٌ بِهَا فتحٌ قريبٌ ورِضْوانُ
  17. 17
    ودوحةُ مجْدٍ فِي السَّماءِ كَأَنَّمَاكَوَاكِبُهَا منها فروعٌ وأَغصانُ
  18. 18
    لَئِنْ عَظُمَتْ شأْناً لقد عزَّ نصرُهابكَرَّاتِ فُرسانٍ لأَقدارِهَا شانُ
  19. 19
    قبائلُ من أَبناءِ عادٍ وجُرْهمٍلَهُمْ صَفْوُ مَا تَنْمِيهِ عادٌ وَقَحْطَانُ
  20. 20
    بَنو دُوَلِ المُلكِ الَّذِي سَلَفَتْ بِهِلآبائهم فِيهَا قُرونٌ وأَزْمَانُ
  21. 21
    هُمُ عَرفُوا مثواكَ فِي هَبْوَةِ الرَّدىوَقَدْ رَابَ معهودٌ وأَنكَرَ عِرفانُ
  22. 22
    وللمَوْتِ فِي نَفْسِ الشُّجاع تخيُّلٌولِلذُّعْرِ فِي عَيْنِ المُخاطِرِ أَلوانُ
  23. 23
    فأَعْطَوكَ واسْتَعْصَوكَ فِي السَّلْمِ والوغىمَوَاثِيقَ لَوْ خَانَتْكَ نفسُكَ مَا خانوا
  24. 24
    كَأَنَّ السَّمَاءَ بدْرَها ونجومهاسُرَاكَ وَقَدْ حَفُّوكَ شِيبٌ وشُبَّانُ
  25. 25
    وقد لَمَعَتْ حوْلَيْكَ منهمْ أَسِنَّةٌتُخَيِّلُ أَنَّ الحَزْنَ والسَّهْلَ نِيرانُ
  26. 26
    أُسودُ هِياجٍ مَا تزالُ تَرَاهُمُتطيرُ بِهِمْ نحوَ الكريهَةِ عِقبانُ
  27. 27
    وأقمارُ حَربٍ طالِعَاتٌ كَأَنَّمَاعَمَائِمُهُمْ فِي موقفِ الرَّوْعِ تِيجانُ
  28. 28
    دَلَفْتَ بِهِمْ للفتحِ تَحْتَ عَجاجَةٍكَأَنَّ مُثِيرَيْهَا عَلِيٌّ وهَمْدانُ
  29. 29
    ويَومَ اقتِحامِ الحَفْرِ أَيقَنْتَ أَنَّهُمْيريدونَ فِيهِ أَن تعِزَّ ولو هانوا
  30. 30
    بكُلِّ زِناتِيٍّ كَأَنَّ حُسامَهُوهامَةَ من لاقاهُ نارٌ وقرْبانُ
  31. 31
    وأَبيضَ صِنْهَاجٍ كَأَنَّ سِنَانَهُشِهابٌ إذَا أَهوى لِقِرْنٍ وشَيطانُ
  32. 32
    وقد عَلِمُوا يَا مُستعِينُ بأَنَّهُمْلرَبِّهِمُ لما أَعانوكَ أَعوانُ
  33. 33
    ولَوْلاكَ والبيضُ الَّتِي نَهَدوا بِهَالما قامَ للإسلام فِي الأرض سُلطانُ
  34. 34
    ولاستَبْدَلَتْ قَرْع النواقيسِ بالضُّحىمَنارٌ وقامت فِي المحاريب صُلبانُ
  35. 35
    وهم سَمِعوا داعيك لمَّا دَعَوْتَهُموهم أَبصَرُوا والناسُ صُمٌّ وعُمْيانُ
  36. 36
    تصاويرَ ناسٍ مُهْطِعينَ لِصورَةٍيُكَلِّمُهُمْ منها سَفيهٌ ومَيَّانُ
  37. 37
    فللهِ عَزْمٌ رَدَّ فِي الحقِّ رُوحَهُوأَوْدى بِهِ فِي الأرض زُورٌ وبُهتانُ
  38. 38
    وقُلتَ لعاً للعاثِرِينَ كَأَنَّهُنُشورٌ لقومٍ حانَ منهم وَقَدْ حانُوا
  39. 39
    وأصبحَ أهلُ الحَقِّ فِي دارِ حقِّهمْونحنُ لهم فِي الله أهلٌ وإِخوانُ
  40. 40
    فحَمْداً لمن رَدَّ النُّفوسَ فأَصبحَتْلهم كالذي كُنَّا وَهُمْ كالذي كانوا
  41. 41
    وأُنِّسَ شَمْلٌ بالتفرُّقِ مُوحِشٌوحَنَّ خليطٌ بالصبابة حَنَّانُ
  42. 42
    ورَدَّ جِماحَ الغَيِّ من غَرْبِ شَأْوِهِوبُرِّدَ قلبٌ بالحفيظةِ حَرَّانُ
  43. 43
    وقد أَمِنَ التثريبَ إِخوةُ يوسُفٍوأدركَهُم للهِ عفوٌ وغُفْرانُ
  44. 44
    وأَعقَبَ طَولُ الحربِ أبناءَ قَيلَةٍزكاةً وَرُحماً فِيهِ أَمْنٌ وإِيمانُ
  45. 45
    وَحَنَّتْ لِدَاعِي الصُّلحِ بكْرٌ وتغلبٌوشَفَّعَتِ الأَرْحامَ عبسٌ وذُبيانُ
  46. 46
    وفازَتْ قِداحُ المُشتَري بسُعُودِهاوسالم بَهرَامٌ وأَعتبَ كِيوانُ
  47. 47
    وعُرِّفَ معروفٌ وأُنكِرَ مُنْكَرٌوطارَ مع العَنْقَاءِ ظُلْمٌ وعُدوانُ
  48. 48
    وأُغْمِدَ سيفُ البَغْيِ عنَّا وعُطِّلَتْقُيودٌ وأَغلالٌ وسِجنٌ وسُجَّانُ
  49. 49
    وما كَانَ منَّا الحَيُّ فِي ثوبِ ذُلِّهِبأَنهضَ مِمَّنْ ضَمَّ قبرٌ وأَكْفَانُ
  50. 50
    ومُنَّ عَلَى المُسْتَضعَفِينَ وأُنْجِزَتْمواعيدُ تمكينٍ وآذَنَ إِمكانُ
  51. 51
    بيُمْنِ الإِمامِ الظَّافِرِ الغافر الَّذِيصفا منهُ للإسلامِ سِرٌّ وإِعلانُ
  52. 52
    مجَرِّدُ سيفِ الانتقام لِمَن عتَافمالَ بِهِ فِي الدِّينِ زَيغ وإِدهانُ
  53. 53
    فَمن سَرَّهُ المَحْيا فسمع وطاعةٌومن يَحْسُدِ المَوتى فكُفْرٌ وعِصيانُ