وفيهن أضحيت يوم الأضاحي

ابن دراج القسطلي

63 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    وفيهنَّ أَضحَيْتَ يومَ الأَضاحِيكتائِبَ مستقدِماتِ التَّهادِي
  2. 2
    بأَجْمَعِ مولىً لشملِ العبيدِوأَخشَعِ عبدٍ لربِّ العبادِ
  3. 3
    فأَوْسَعْتَهُنَّ نظامَ المصلَّىوَقَدْ غَصَّ منهنَّ رحبُ البلادِ
  4. 4
    ملاعِبَةً للصَّبا بالنَّوَاصِيمسامِيَةً للقَنا بالهوادِي
  5. 5
    تكادُ تَفَهَّمُ فصلَ الخطابِبتعويدِها لاسْمِكَ المستعادِ
  6. 6
    وعِرْفانِهِ فِي شِعارِ الحروبِوتِبْيَانِهِ فِي صَريخِ المُنادِي
  7. 7
    وتَرْدِيدِهِ فِي مجالِ الطِّعانِوتكريرِهِ فِي مَكَرِّ الطِّرادِ
  8. 8
    وَفِي كلِّ ذكرٍ وفخرٍ ونشرٍوشكرٍ وشِعرٍ وشَدْوٍ وشادِ
  9. 9
    فلما قَضَوْا بِكَ حقَّ السَّلامِثَنَوْا لَكَ حقَّ سلامٍ مُعادِ
  10. 10
    فوافى قصورَكَ وفدُ السلامِبأَيْمَنِ حادٍ إليها وهَادِ
  11. 11
    يخُوضُونَ نحوَكَ بَحْرَ العواليتموجُ بِهَا أَبْحُرٌ من جِيادِ
  12. 12
    لمَلْءِ عيونِهِمُ من بهاءٍومَلْءِ صدورِهمُ من وِدَادِ
  13. 13
    بمرأَىً هَداهُمْ إِلَى هَدْي هُودٍوعادَ إِلَيْهِمْ بأحلامِ عادِ
  14. 14
    وَقَدْ ذَكَّرَتْهُمْ جِفاناً نَمَتْكَإِلَى كلِّ ملكٍ رفيعِ العِمادِ
  15. 15
    مطاعِمُ مُدَّتْ بِهَا فِي الصُّحونِموائدُ مستبشِراتُ التَّمادِي
  16. 16
    وكم خَطَّ جودُكَ بالمِسْكِ فِيهِمْشهادَتُهُ لمليكٍ جوادِ
  17. 17
    سطوراً محوْنَ بياضَ المشيبِبنورٍ محا منه لونَ السَّوادِ
  18. 18
    وراح قرينُ الشبابِ النَّضِيرِوفَوْدَاهُ خَطَّا شبابٍ مُفادِ
  19. 19
    مشاهدُ غَلَّفْتَ منها الزمانَبغالِيةٍ مِسْكُها من مِدادِي
  20. 20
    فأَشْعَرْتَها كلَّ بَرٍّ وبحرٍوأَنشَقْتَها كلَّ سارٍ وغادِ
  21. 21
    وأَتْبَعْتَها من كِباءِ الثناءِعجاجاً يهُبُّ إِلَى كلِّ نادِ
  22. 22
    نوافِجُ مَجْمَرُها من ضلوعيتُؤَجِّجُها جمرةٌ من فؤادِي
  23. 23
    بِما عَلَّمَ الهِنْدَ أَنَّكَ أمضىغداة الوغى من ظُباةِ الحِدادِ
  24. 24
    وأَنَّ ثناءَكَ أَزكى وأَذكىعَلَى الدهر من طِيبِهِ المستجادِ
  25. 25
    سوائِمُ فخرٍ عَلَتْ عن مُسيمٍيرودُ بِهَا مَرْتَعَ الإِقْتِصَادِ
  26. 26
    ودعوى هوىً لَمْ يَزُرْ فِي كراهُخيالٌ ولا خاطرٌ فِي فؤادِ
  27. 27
    وتلك عُلاكَ تُهادِي العيونَكواكِبَ مُقْتَرِباتِ البِعادِ
  28. 28
    أَوانِسُ تأْبى لَهَا أَنْ تَصُدَّمقادِمُها فِي الوغى أَوْ تُصادِي
  29. 29
    كواعِبُ مَجدِكَ حَلَّيْتَهُنَّبزُهْرِ المساعِي وبيضِ الأَيادي
  30. 30
    نجومٌ تُنِيرُ بِنُورِ الأَمَانِيوطوراً تنوءُ بِغُرِّ الغوادي
  31. 31
    وأَوْرَدْتَها كل بحرٍ يَمُورُبِما يُلْبِسُ الشُّهْبَ لونَ الوِرادِ
  32. 32
    ودُسْتَ بِهَا كلَّ صعبِ المرامِوقُدْتَ بِهَا كلَّ عاصِي القِيادِ
  33. 33
    إذَا مَا تنادَتْ لجمعٍ ثَنَتْهُمُجِيبَ المُنادِي ليومِ التَّنادِي
  34. 34
    بِهِنَّ شَعَبْتَ عِصِيَّ الشِّقاقِوعنهُنَّ أَوْضَحْتَ سُبْلَ الرَّشادِ
  35. 35
    فأَوْدَعْتَها فِي نواصِي الرِّياحِلتَنْثُرَها فِي أَقاصِي البلادِ
  36. 36
    فكَمْ أَنْبَتَ الشرقُ والغربُ منهاحدائِقَ تُغني عَنِ الإِرْتِيادِ
  37. 37
    ووَقْفاً على سَقْيِها ماءُ وجهيوفَيْضُ دموعي وَمَا فِي مَزَادِي
  38. 38
    وكم حَصَدَ الدهرُ للخُلْدِ منهاثمارَ النُّهى وثِمارَ التَّهادِي
  39. 39
    فيا أَرْأَسَ الرُّؤَساءِ الجديرَبحُكْمِ السَّدادِ لقولِ السَّدادِ
  40. 40
    أَيَغْرُبُ عندَكَ نَجْمُ اغْتِرابِيومطلَعُهُ لَكَ فِي الأَرضِ بادِ
  41. 41
    وأَسْقِي الوَرى عَنْكَ ماءَ الحياةِوأَرشُفُ منك حِميءَ الثِّمَادِ
  42. 42
    وزَرْعِيَ فيكَ حَصِيدُ الخلودِوحظِّيَ منك لَقِيطُ الحَصادِ
  43. 43
    سِداداً من العَوْزِ المُسْتَجارِوأَكثرُهُ عَوَزٌ من سَدَادِ
  44. 44
    قضاءٌ لَهُ فِي يدِ الإِقتضاءِزِمامٌ ومن سابِقِ البَغْيِ حادِ
  45. 45
    كعِلْمِكَ من خَطْبِ دهرٍ رمانيبأَسهُمِ واشٍ وغاوٍ وعادِ
  46. 46
    يَسُلُّونَ بينَ الأَمانِي وبينيسيوفَ القِلى ورماحَ البِعادِ
  47. 47
    زمانٌ كَأَنْ قَدْ تَغَذَّى لِسَعْيٍلُعابَ أَفاعٍ وحيَّاتِ وادِ
  48. 48
    فأَودَعَ من نَفْثِهِ حُرَّ صدريسِماماً لَياليَّ منها عِدَادِي
  49. 49
    وأَطْفَأَ نُورِي وناري عليماًبأَنْ سيُضِيءُ الدُّجى من رَمَادِي
  50. 50
    وهانَ عَلَيْهِ نَفاقِي بفَقْدِيلبَيْعِ حياتِيَ بَيْعَ الكَسادِ
  51. 51
    ولولا القضاءُ الَّذِي فَلَّ عزميوآدَ شَبا حَدِّه مَتْنَ آدِي
  52. 52
    وأَنِّيَ دِنْتُ إِلهي بِدينٍمن الصَّبْرِ جَلَّ عَنِ الإِرْتِدادِ
  53. 53
    لغاضَتْ بِهِ قطرَةٌ من سحابِيوأَوْدَتْ بِهِ شُعْلَةٌ من زِنادِي
  54. 54
    وَمَا انْفَرَجَتْ مُبهَماتُ الخطوبِبمثلِ اشْتِدادِ الأُمُورِ الشِّدادِ
  55. 55
    فكِلْني لحاجِبِكَ المستجيرِبذِمَّتِهِ كلُّ قارٍ وبادِ
  56. 56
    ليَقْسِمَ لي سهمَ حمدي وشكريوينزِعَ سهم الأَسى من فُؤادي
  57. 57
    ليقتادَني بِيَدِ الإِصْطِناعِويخلَعَ من يَدِ دهرِي قِيادِي
  58. 58
    ويكتُبَ فَوْقَ جبيني ووجهيإِلَى نُوَبِ الدهرِ حِيدي حَيادِ
  59. 59
    وحسبي فإِمَّا رِباطِي أرانيثوابِيَ منه وإِمَّا جِهادِي
  60. 60
    فإِنْ شَطَّ من غَرْبِ شأَوِي مَدَاهُوعادَتْ أَمانِيَّ منه العَوَادِي
  61. 61
    فأَنتَ عَلَيْهِ دَليلي وعَوْنِيوجدواكَ ذُخْرِي إِلَيْهِ وَزَادِي
  62. 62
    فلا أَبعدَ الدَّهْرُ منكُمْ حياةًتَلي نِعَماً مَا لَهَا من نَفادِ
  63. 63
    ولا خذَلَتْكُمْ يَدٌ فِي عِنانٍولا خانكُمْ عاتِقٌ فِي نِجادِ