دعي عزمات المستضام تسير

ابن دراج القسطلي

65 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعِي عَزَماتِ المستضامِ تسيرُفَتُنْجِدُ فِي عُرْضِ الفَلا وتَغُورُ
  2. 2
    لعلَّ بما أَشجاكِ من لوعةِ النَّوىيُعَزُّ ذليلٌ أَوْ يُفَكُّ أَسيرُ
  3. 3
    أَلَمْ تعلَمِي أَن الثَّواءَ هو التَّوىوأَنَّ بيوتَ العاجِزينَ قُبورُ
  4. 4
    ولم تزجُرِي طَيْرَ السُّرى بِحروفِهافَتُنْبِئْكِ إِنْ يَمَّنَّ فَهْيَ سُرورُ
  5. 5
    تُخَوِّفُنِي طولَ السِّفارِ وإِنَّهُلتقبيلِ كفِّ العامِريّ سَفِيرُ
  6. 6
    دَعِيني أَرِدْ ماءَ المفاوِزِ آجِناًإِلَى حَيْثُ ماءُ المكرُمَاتِ نميرُ
  7. 7
    وأَخْتَلِسِ الأَيَّامَ خُلْسَةَ فاتِكٍإِلَى حَيْثُ لي مِنْ غَدْرِهِنَّ خَفِيرُ
  8. 8
    فإِنَّ خطيراتِ المهالِكِ ضُمَّنٌلراكِبِها أَنَّ الجزاءَ خطيرُ
  9. 9
    ولَمَّا تدانَتْ للوداعِ وَقَدْ هَفابصَبْرِيَ منها أَنَّةٌ وزَفيرُ
  10. 10
    تناشِدُني عَهْدَ المَوَدَّةِ والهَوىوَفِي المَهْدِ مبغومُ النِّداءِ صَغيرُ
  11. 11
    عِيِيٌّ بمرجوعِ الخطابِ ولَفْظُهُبمَوْقِعِ أَهواءِ النفوسِ خَبيرُ
  12. 12
    تبوَّأَ ممنوعَ القلوبِ ومُهِّدَتْلَهُ أَذرُعٌ محفوفَةٌ ونُحُورُ
  13. 13
    فكلُّ مُفَدَّاةِ الترائِبِ مُرْضِعٌوكلُّ مُحَيَّاةِ المحاسِنِ ظِيرُ
  14. 14
    عَصَيْتُ شفيعَ النفس فِيهِ وقادَنِيرَوَاحٌ لِتَدْآبَ السُّرى وبُكُورُ
  15. 15
    وطارَ جَناحُ الشَّوْقِ بِي وَهَفَتْ بِهَاجوانِحُ من ذُعْرِ الفِراقِ تطيرُ
  16. 16
    لئِنْ وَدَّعَتْ مني غَيوراً فإِنَّنِيعَلَى عَزْمَتِي من شَجْوِها لَغَيُورُ
  17. 17
    ولو شاهَدَتْنِي والصَّواخِدُ تَلْتَظِيعَلَيَّ ورقراقُ السراب يَمُورُ
  18. 18
    أُسَلِّطُ حَرَّ الهاجِراتِ إذَا سَطَاعَلَى حُرِّ وَجْهِي والأَصيلُ هَجِيرُ
  19. 19
    وأَسْتَنْشِقُ النَّكْباءَ وَهْيَ بَوارِحٌوأَسْتَوْطِئُ الرَّمْضاءَ وَهْيَ تَفُورُ
  20. 20
    ولِلْمَوْتِ فِي عيشِ الجبانِ تلوُّنٌوللذُّعْرِ فِي سَمْعِ الجريءِ صَفيرُ
  21. 21
    لَبانَ لَهَا أَنِّي مِنَ الضَّيْمِ جازِعٌوأَنِّي عَلَى مَضِّ الخُطُوبِ صَبُورُ
  22. 22
    أَمِيرٌ عَلَى غَوْلِ التَّنائِفِ مَا لَهُإذَا رِيعَ إلّا المَشْرِفيَّ وَزِيرُ
  23. 23
    ولو بَصُرَتْ بِي والسُّرى جُلُّ عَزْمَتيوجَرْسِي لِجِنَّانِ الفَلاةِ سَمِيرُ
  24. 24
    وأَعْتَسِفُ المَوْمَاةَ فِي غَسْقِ الدُّجىوللأُسْدِ فِي غِيلِ الغِياضِ زَئِيرُ
  25. 25
    وَقَدْ حَوَّمَتْ زُهْرُ النُّجومِ كَأَنَّهاكواعِبُ فِي خُضْرِ الحَدائِقِ حُورُ
  26. 26
    ودارَتْ نجومُ القُطْبِ حَتَّى كَأَنَّهاكُؤوسُ مَهاً والى بِهِنَّ مُدِيرُ
  27. 27
    وَقَدْ خَيَّلَتْ طُرْقُ المَجَرَّةِ أَنَّهاعَلَى مَفْرِقِ الليلِ البهيمِ قَتِيرُ
  28. 28
    وثاقِبَ عَزْمِي والظَّلامُ مُرَوِّعٌوَقَدْ غَضَّ أَجفانَ النجومِ فُتُورُ
  29. 29
    لَقَدْ أَيْقَنَتْ أَنَّ المنى طَوْعُ هِمَّتِيوأَنِّي بعطفِ العامِريِّ جديرُ
  30. 30
    وأَنِّي بذكراهُ لِهَمِّيَ زاجِرٌوأَنِّيَ منهُ للخطوبِ نذِيرُ
  31. 31
    وأَيُّ فتىً للدينِ والملكِ والنَّدىوتَصْدِيقُ ظَنِّ الراغِبِينَ نَزُورُ
  32. 32
    مُجِيرُ الهُدى والدينِ من كُلِّ مُلْحِدٍوَلَيْسَ عَلَيْهِ لِلضَّلالِ مُجِيرُ
  33. 33
    تلاقَتْ عَلَيْهِ من تَميمٍ ويَعْرُبٍشُموسٌ تَلالا فِي العُلا وبُدُورُ
  34. 34
    منَ الحِمْيَرَيِّينَ الَّذِينَ أَكُفُّهُمْسحائِبُ تَهْمِي بالنَّدى وبُحُورُ
  35. 35
    ذَوُو دُوَلِ المُلْكِ الَّذِي سَلَفَتْ بِهَالَهُمْ أَعصُرٌ مَوْصُولَةٌ ودُهُورُ
  36. 36
    لَهُمْ بَذَلَ الدهرُ الأَبيُّ قِيادَهُوهُمْ سَكَّنُوا الأَيَّامَ وَهْيَ نَفُورُ
  37. 37
    وهُمْ ضَرَبُوا الآفاقَ شرقاً ومغرِباًبِجَمْعٍ يَسيرُ النَّصْرُ حَيْثُ يَسيرُ
  38. 38
    وهُمْ يَستَقِلُّونَ الحياةَ لِرَاغِبٍويَسْتَصْغِرُونَ الخطْبَ وَهْوَ كبيرُ
  39. 39
    وهُمْ نَصَرُوا حِزْبَ النُّبُوَّةِ والهُدىوَلَيْسَ لَهَا فِي العالَمِينَ نَصِيرُ
  40. 40
    وهُمْ صَدَّقُوا بالوَحْيِ لَمّا أَتاهُمُوَمَا النَّاسُ إِلّا عائِدٌ وكَفُورُ
  41. 41
    مناقِبُ يَعْيا الوَصْفُ عَنْ كُنْهِ قَدْرِهاويَرْجِعُ عَنْها الوَهْمُ وَهْوَ حَسِيرُ
  42. 42
    ألا كُلُّ مَدْحٍ عَنْ مَدَاكَ مُقَصِّرٌوكلُّ رجاءٍ فِي سِواكَ غُرُورُ
  43. 43
    تَمَلَّيْتَ هَذَا العيدَ عِدَّةَ أَعْصُرٍتُوَالِيكَ منها أَنعُمٌ وحُبُورُ
  44. 44
    ولا فَقَدَتْ أَيَّامَكَ الغُرَّ أَنفُسٌحياتُكَ أَعيادٌ لهم وسُرورُ
  45. 45
    ولما تَوافَوْا للسَّلامِ ورُفِّعَتْعن الشمسِ فِي أُفْقِ الشُّروقِ سُتورُ
  46. 46
    وَقَدْ قامَ من زُرقِ الأَسِنَّةِ دُونَهاصفوفٌ ومن بِيضِ السُّيوفِ سُطُورُ
  47. 47
    رأَوْا طاعَةَ الرَّحمنِ كَيْفَ اعتِزازُهاوآياتِ صُنْعِ اللهِ كَيْفَ تُنيرُ
  48. 48
    وكَيْفَ اسْتَوى بالبَحْرِ والبَدْرِ مَجْلِسٌوقامَ بِعِبْءِ الرَّاسِياتِ سَريرُ
  49. 49
    فَسارُوا عِجالاً والقُلوبُ خَوَافِقٌوأُدْنُوا بِطاءً والنَّوَاظِرُ صُورُ
  50. 50
    يَقُولونَ والإِجلالُ يُخْرِسُ أَلسُناًوحازَتْ عُيُونٌ مِلأَها وصُدُورُ
  51. 51
    لقَدْ حاطَ أَعلامَ الهُدى بِكَ حائِطٌوقَدَّرَ فيكَ المَكْرماتِ قَدِيرُ
  52. 52
    مُقِيمٌ عَلَى بَذْلِ الرَّغائِبِ واللُّهىوفِكْرُكَ فِي أَقْصى البِلادِ يَسيرُ
  53. 53
    وأَيْنَ انْتَوى فَلُّ الضَّلالَةِ فَانْتَهىوأَيْنَ جُيُوشُ المسلِمينَ تُغِيرُ
  54. 54
    وحَسْبُكَ من خَفْضِ النَّعِيمِ مُعَيِّداًجِهازٌ إِلَى أَرضِ العِدى ونَفِيرُ
  55. 55
    فَقُدْها إِلَى الأَعداءِ شُعْثاً كَأَنَّهاأَرَاقِمُ فِي شُمِّ الرُّبى وصُقُورُ
  56. 56
    فَعَزْمُكَ بالنَّصْرِ العَزِيزِ مُخَبِّرٌوسَعْدُكَ بالفَتْحِ المُبِينِ بَشِيرُ
  57. 57
    ونادَاكَ يَا ابْنَ المُنْعِمِينَ ابْنُ عَشرَةٍوعَبدٌ لِنُعْماكَ الجِسامِ شَكُورُ
  58. 58
    غَنِيٌّ بِجَدْوى واحَتَيْكَ وإِنَّهُإِلَى سَبَبٍ يُدْني رِضاكَ فَقِيرُ
  59. 59
    ومِنْ دُونِ سِتْرَيْ عِفَّتِي وتَجَمُّلِيلَرَيْبٌ وصَرْفٌ للزَّمانِ يَجُورُ
  60. 60
    وضاءَلَ قَدْرِي فِي ذَرَاكَ عوائِقٌجَرَتْ ليَ بَرْحاً والقضاءُ عَسِيرُ
  61. 61
    وَمَا شَكَرَ النَّخْعِيُّ شُكْرِي ولا وَفىوفائيَ إِذْ عَزَّ الوَفاءُ قَصِيرُ
  62. 62
    فَقُدْنِي لِكَشْفِ الخَطْبِ والخَطْبُ مُعضِلٌوكِلْنِي لِلَيْثِ الغابِ وَهْوَ هَصُورُ
  63. 63
    فَقَدْ تَخْفِضُ الأَسماءُ وَهْيَ سَوَاكِنٌويَعْمَلُ فِي الفِعْلِ الصَّحيحِ ضَمِيرُ
  64. 64
    وتَنْبُو الرُّدَيْنيَّاتُ والطُّولُ وافِرٌويَنْفُذُ وَقْعُ السَّهْمِ وَهْوَ قَصِيرُ
  65. 65
    حنانَيْكَ فِي غُفْرانِ زَلَّةِ تائِبٍوإِنَّ الَّذِي يَجْزِي بِهِ لغَفورُ