عيد ووعد صادق لك بالمنى

ابن دراج القسطلي

67 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عِيدٌ ووعدٌ صادقٌ لَكَ بالمُنىولمن شِنِئْتَ وعيدُ صدقٍ بالقَنا
  2. 2
    ومُبَشِّرُ الأَيامِ أن تبقى لَهَاومبشّرُ الإِسلامِ أن تبقى لَنَا
  3. 3
    ولمن مُناهُ أَنء تعيشَ مؤيِّداًومؤَيَّداً ومؤمِّناً ومؤمَّنا
  4. 4
    ومعظَّماً ومكرَّماً ومحكَّماًومسلَّماً ومغنَّماً وممكَّنا
  5. 5
    ولعِزِّ مُلْكٍ أنت أكرمُ من نَمىولضَنِّ دهرٍ أَنت أَنْفَسُ مَا اقْتَنى
  6. 6
    ممَّا نَمى قحطانُ أَكرَمِ نبعَةٍمهتزَّةِ الأَغصانِ دانيةِ الجَنى
  7. 7
    غنَّاءَ تشدُو من خلائِقِها بِهَاطيْرٌ تَغَنَّى لِلخَلائِقِ بالغِنى
  8. 8
    ولربَّما كانت فروعُ غصونِهاقُضباً مِنَ الهِنْديِّ أَوْ لَدْنَ القنا
  9. 9
    أهوى إِلَى الأَعداءِ من عَلَقِ الهوىوأَدَبُّ فِي مُهَجِ الضَّلالِ من الضنى
  10. 10
    لفتىً لَهُ فِي كِسْفِ كل عَجاجَةٍقُبَبٌ عَلَى عَمَدِ الخوافِق تبتنى
  11. 11
    واختالَ فِي لبسِ الوغى حَتَّى غَدامنه السناءُ يميس فِي حُلَلِ السَّنا
  12. 12
    أَعْدى إِلَى الأَعداءِ من سَهْمٍ رَمَىعن ملكِهِ وأَحَنُّ من قوسٍ حَنى
  13. 13
    حَذِرٌ عَلَى الإِسلامِ أَيْسَرَ مَا اتَّقَىهَدَرٌ لَهُ فِي الشِّرْكِ أَعظمُ مَا جَنى
  14. 14
    بمناقِبٍ نُظِمَتْ جواهِرَ للوَرىمَا أَجْمَلَ الدنيا بِهِنَّ وأَزينا
  15. 15
    ومقادِمٍ فِي يومِ كلِّ كرِيهةٍمَا أَقربَ الدنيا لَهُنَّ وأمكنا
  16. 16
    حَفِظَ الحياةَ فكانَ أَوْلى باسْمِهاوسَما إِلَى الظَّفَرِ المُعَلَّى فاكتنى
  17. 17
    واجتابَ أَثْوابَ النُّهى حَتَّى غَدَتْشِيَمُ المكارِمِ كُلُهُنَّ لَهُ كُنى
  18. 18
    وسعى إِلَى نيلِ المنى فكأنماكانت مساعيهِ أَمانِيَ للمُنى
  19. 19
    ودَنَتْ لَهُ الآمالُ حَتَّى خيَّلَتْأَنَّ النجومَ لَهُ ثمارٌ تُجْتَنى
  20. 20
    وتَوالَتِ الأَعيادُ من نعمائِهِمَا ينقضي عيد لَنَا إِلّا انثنى
  21. 21
    فكأَنَّ هَذَا العيدَ عادَ مُشَكِّكاًأَنَّا عنِ الأَعيادِ غَيْرَكَ فِي غِنى
  22. 22
    أَو غارَ من أَعيادِنا بِكَ فالْتَوَىبمداهُ حَتَّى كادَ يلحَقُهُ الوَنى
  23. 23
    فلَيهْنِ عيدَكَ يَا مُظَفَّرُ شيمةٌمن عطفِكَ الْتَأَمَتْ بِهِ حَتَّى دنا
  24. 24
    وليهنِنا هَذَا وتِلْكَ وبعدَهاورضاكَ فِي الأَيامِ أَهنأُ مَا هَنا
  25. 25
    واسعَدْ بعيدٍ طالما أَعْدَيْتَهُعَوْداً بإِحسانٍ فعادَ فأَحسنا
  26. 26
    أهدى إِلَيْكَ سلامَ مَكَّةَ فالصَّفَافمعالِمِ الحَرَمِ الأَقاصِي فالدُّنا
  27. 27
    فمواقِفِ الحجَّاجِ من عَرَفاتِهافالمَنْحَرِ المشهودِ من شِعْبَيْ مِنى
  28. 28
    ومناسِكٍ شاقَتْ مساعِيكَ الَّتِيأَحْذَيْتَها منها المِثالَ الأَبْيَنا
  29. 29
    فَغَدَا نداكَ يُهِلُّ فِي شَرَفِ العلالَهِجاً يُلَبِّي ليتَنا ولعلَّنا
  30. 30
    وخَلَفْتَ سعْيَ المروتَيْنِ مُعاقِباًبَيْنَ الندى والبأْسُ سعياً مَا وَنى
  31. 31
    ورميتَ بالجَمَراتِ من بَدْرِ اللُّهىونَحَرْتَ بُدْنَ العُرْفِ كُوماً بُدَّنا
  32. 32
    وغدوتَ تُهدِي للمصلَّى جحفلاًلسيوفه خَضَعَ الصليبُ وأَذعنا
  33. 33
    تهوِي عليها للبنودِ سحائبٌبخفوقِها سكنَ الشقاقُ وأَسْكَنا
  34. 34
    جُنُحاً إِلَى أَرضِ العداةِ تغيُّظاًوجوانِحاً للمسلمينَ تَحَنُّنا
  35. 35
    فأَرَيْتَ هَذَا العيدَ عِزَّةَ مالكٍمتذلِّلاً لإِلهِهِ مُتَدَيِّنا
  36. 36
    ورآكَ فِي هَدْيِ الصَّلاةِ مُكَبِّراًومهلِّلاً وبحمدِ ربِّكَ مُعلِنَا
  37. 37
    فرآك وسْطَ الخيل أحسن مَا رأىحسناً ووسطَ الخيرِ منه أَحْسَنا
  38. 38
    ورأَى جبينَكَ للرِّياسَةِ فِتَنْةًورأَى يمينَكَ بالمحامِدِ أَفْتَنا
  39. 39
    ثُمَّ انصرفْتَ عن الصلاةِ مشيَّعاًومقدَّراً فيكَ الهدى ومُكَوَّنا
  40. 40
    والأرضُ تُشْرِقُ دارِعاً ومُغَفَّراًوالسُّبْلُ تَشْرَقُ داعِياً ومُؤَمِّنا
  41. 41
    فثنيتَ أَجيادَ الجيادِ مُعَرِّجاًوثَنَيْتَ سَمْعَكَ نحوَ أَلسِنَةِ الثَّنا
  42. 42
    في مشهدٍ أَنْدى نَدِيٍّ بالنَّدىوأَحقَّ بالمِنَنِ الجزيلةِ لِلْمُنى
  43. 43
    والعِيدُ يُقْسِمُ مَا رأى أَهْدى الهُدىوالمُلْكَ جامِعَ شمْلِهِ إِلّا هُنا
  44. 44
    فلئِنْ رأَى فِي الدهرِ جَوْهَرَ سؤْدُدٍمن بعدِها فقدِ اسْتَبانَ المَعْدِنا
  45. 45
    وليَعْمُرَنَّ بذكرِ مجدِكَ أَعصُراًويُبَشِّرَنَّ بطولِ عمرِكَ أزمنا
  46. 46
    يا مُدْنِيَ الأملِ البعيدِ وإِنْ نَأَىومُبَعِّدَ الخطبِ الجليلِ وإِن دَنا
  47. 47
    ومُسَلِّيَ الغرباءِ عن أَوْطانِهِمْحَتَّى تَبَوَّأَ كلَّ قلبٍ موطِنا
  48. 48
    ومنِ احْتَذَى من كلِّ بانٍ للعُلامَثَلاً وَلَمْ يُغْفِلْ عِمارَةَ مَا بَنى
  49. 49
    حسبي رسولُ اللهِ فيكم أُسْوَةًإِذ عاد من مُضَرِيِّكُمْ فَتَيَمَّنا
  50. 50
    قَلِقَتْ بِهِ أَوْطانُهُ من ظاعِنٍلَمْ يُلْفِ فِي عدنانَ عنكمْ مَظْعَنا
  51. 51
    فاختارَكُمْ ربُّ السماءِ لحِرْزِهِولِعِزِّهِ ولِحِزْبِهِ أن يُفْتَنا
  52. 52
    ولرَحْلِهِ ولأَهلِهِ أَحْبِبْ بِهِسكناً لكُمْ وبكمْ إِلَيْهِ مَسْكَنا
  53. 53
    فوفيتمُ ورعيتمُ وسعيتمُوحميتمُ الإِسلامَ حَتَّى استَيْقَنا
  54. 54
    وبذلتمُ عنه نفوساً حُرَّةًلإِبائِها دانَ الضلالُ ودُيِّنا
  55. 55
    وسللْتُمُ منها سيوفاً بَرَّةًبمضائِها بانَ اليقينُ وبَيَّنا
  56. 56
    فبها ضَرَبْتُمْ كلَّ موهوبٍ عَتاوبها فَكَكْتُمْ كلَّ مَرْهَونٍ عَنا
  57. 57
    وبها شَفَيْتُمْ قَرْحَ دهرٍ عَضَّناوبها جَلَوْتُمْ خطبَ ضَرٍّ مَسَّنا
  58. 58
    وبها بلغْتُكَ يَا مُظَفَّرُ مُسْهِلاًفِي كلِّ لامعةِ السرابِ ومُحزِنا
  59. 59
    وبها وَصَلْتُ ظلامَ ليلٍ هادياًبسناكَ لي وصباحَ هَمٍّ مُدْجِنا
  60. 60
    ظُلَمٌ كَأَنَّ نجومَها وبدورهابعثَتْ علينا للحوادِثِ أَعْيُنا
  61. 61
    وطوارِقٌ كانت أَضاليلُ الفلاوالبحرِ فِي الظلماءِ منها أَهونا
  62. 62
    حَتَّى بلغتُ بك المُنى إِلّا الحَصىإِذ لَمْ تُقَيَّضْ لي بشكرِكَ أَلْسُنا
  63. 63
    ولسبعةٍ مع مثلِهِمْ أَنا كَلُّهُمْفِي النَّائِباتِ وَلَيْسَ كُلُّهُمُ أَنا
  64. 64
    فاسلَمْ لهمْ وليَهْنِهِمْ منكَ الرِّضاولْيَهْنِكَ الأَملُ البعيدُ ويَهْنِنا
  65. 65
    ولتَفْدِ نفسَكَ يَا مُظَفَّرُ أَنفُسٌمِنَّا متى تَغْلِقْ بِرَهْنٍ تفدِنا
  66. 66
    بنَدىً إِذَا غَصَّ الغمامُ يَعُمُّناويدٍ إِذَا شعِثَ الزمانُ تلُمُّنا
  67. 67
    فالله يعصِمُها ويعصِمُنا بِهَاويقِي البلادَ بِهَا ويفديها بِنا