بشراك أيتها الدنيا وبشرانا

ابن دراج القسطلي

74 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    بُشراكِ أَيَّتُها الدُّنيا وبُشراناأَحياكِ بالعدْلِ منْ بالأَمْنِ أَحْيانا
  2. 2
    لعَلَّ آمالنا فِي اللهِ قَدْ صدَقَتْوصِدْقَ موعِدِهِ بالفتحِ قَدْ آنا
  3. 3
    وعودةً تمتري عفواً وعافيةًودعوةً تقتضي صفحاً وغفرانا
  4. 4
    تنسَّمي ريحَ رَوْحِ اللهِ مُنشِئةًغُيوثَ رحمتِهِ سَحّاً وتَهتانا
  5. 5
    واستَقبِلي زَهْرَةَ العقبى مُنوِّرَةًبالنُّورِ فِي رَوْضَةٍ تَهتزُّ رِضْوانا
  6. 6
    لَتورِقَنْ شجرُ الدُّنيا لَنَا وَرِقاًبسعدِها وتُريقُ الأرْضُ عِقيانا
  7. 7
    وتعبقُ الأَرْضُ من مسكٍ وغاليةٍوتُمطرُ المُزْنُ ياقوتاً ومرجانا
  8. 8
    وقُلْ لِمنْ قَدْ أَضَلَّ الشمسَ طالِعةًلا تَسْرِ من بعدِها فِي لَيلِ حَيرانا
  9. 9
    ويا غريباً شريداً عن مواطنِهِلِتَهنكَ الأرضُ أُلّافاً وأَوْطانا
  10. 10
    ويا مَرُوعَ الضُّحى يُزْجي ظَعائِنَهُعَرِّسْ بجوَزِ الفلا أمْناً وإِيمانا
  11. 11
    هاتِيكَ شَمسُ الهُدى فِي بُرْجِ أَسعُدِهاوَدِينُنا مُشرِقٌ فِي عِزِّ دُنيانا
  12. 12
    ودَوْحَةُ اللهِ زَكَّى غَرْسَها فزَكَتْأُكْلاً وظِلّاً وأَشْجاراً وأَغصانا
  13. 13
    أوشِكْ بِهَا نِعمةً راقَتْ لِتُحييَنانُعمى ويُثمِرَ ذَاكَ الحُسنُ إِحسانا
  14. 14
    خلافَةُ اللهِ فِي مثوى نُبوَّتِهِوحِفظهُ قَدْ تَولَّى من تَولّانا
  15. 15
    ودَولةٌ سبقتْ آمالَنا كَرَماًكَأَنَّ مَا قَدْ تمنَّينا تمنَّانا
  16. 16
    ودَعوةٌ أعلنَ الدَّاعي فأَسْمعَهامن قَصْرِ قُرْطُبةٍ أَقصى خُراسانا
  17. 17
    وبَيعةٌ عَرَفَ الإِسلامُ آيتَهافلم يَخِرُّوا لَهَا صُمّاً وعُميانا
  18. 18
    كادَتْ تُحرِّكُ للأَشجارِ ألسِنةًتَدْعو وتَخرِقُ للأَحجارِ آذانا
  19. 19
    للقاسِمِ القائِمِ الهادي الَّذِي هُديَتْإِلَيْهِ طاعتُنا سِرّاً وَإِعْلانا
  20. 20
    وابن الَّذِي كُتِبتْ فِي اللَّوْحِ طاعَتُهُوَوُدُّ قرباهُ عندَ اللهِ قُربانا
  21. 21
    إِمامُنا وابنُ مَنْ أَمَّ الإِلهُ بِهِأَهلَ السماءِ ومَنْ فِي أَرْضِهِ دانا
  22. 22
    تِلْكَ المَنابِرُ لَمْ تثْبتْ قواعِدُهاحَتَّى تحلَّينَ مِنْ ذكراهُ تيجانا
  23. 23
    بلِ الكتائِبُ لم تُنشرْ صحائفُهاحَتَّى رأَتْهُ لِفتحِ اللهِ عُنوانا
  24. 24
    مقلَّداً نصلَ هَذَا السيفِ مِنْ يَمَنٍفِي السَّلمِ والحَرْبِ تمكيناً وإِمكانا
  25. 25
    نصيحةٌ عَمَّتِ الدُّنيا وَساكِنَهانُوراً وأَضرمَتِ الأَعداءُ نِيرانا
  26. 26
    فأَصبحَ المُنذِرُ المَنصورُ واليَناوالقاسِمُ المَلكُ المأْمونُ مَولانا
  27. 27
    من بعدِ فترَةِ أَزْمَانٍ مَطَلْنَ بِهِوَدِدْنَ أَلّا نُسمِّيهنَّ أَزْمانا
  28. 28
    يُمناهُ فِي قائِمِ السيفِ المُقامِ لَهُفِي العَدْلِ والقِسطِ عندَ اللهِ ميزانا
  29. 29
    رَدَّ الإِلهُ إِلَيْهِ حقَّ والدِهِفكُلُّ حَقٍّ بِهِ ردٌّ لمَنْ كَانَا
  30. 30
    أَحْيا بِهِ لابنِ يَحيى حَقَّ أَوَّلِهِفِي نُصْرَةِ الحَقِّ إِقراراً وإِذْعانا
  31. 31
    حُكماً بما نطقت فِيهِ وَمَا صدقتشهادة الله تنزيلاً وفرقانا
  32. 32
    وَأُسْوَةً برَسُولِ اللهِ والِدِهِفيمنْ تخَيَّرَ أنصاراً وجيرانا
  33. 33
    فَحَسْبُ مُؤْثِرِ هَذَا الحُكمِ مَعدِلَةًوَحَسبُ ناصِرِ هَذَا الدِّينِ بُرْهانا
  34. 34
    فَتى نَماهُ إِلَى نَصرِ الهُدى نَسبٌلَوْ قُدِّرَ البدْرُ ليلَ التِّمِّ لازدانا
  35. 35
    مِنَ الَّذِينَ وَفتْ للهِ بَيْعَتُهُمْفأَخلصوا العهدَ إِيماناً وأَيمانا
  36. 36
    باعوا نُفوسَهُمُ من ربِّهِمْ فَجُزُواخُلْدَ الثَّناءِ وخُلدَ الفوزِ أَثْمَانا
  37. 37
    فأَشرَقَتْ سُبُلُ الدنيا بهدْيِهِمُوالأَرْضُ قَدْ شَرِقَت كُفراً وأَوْثانا
  38. 38
    تَلقى شبابَهُمُ فِي السَّلمِ إِنْ نَطقواشِيباً وشيبَهُمُ فِي الحَرْبِ شُبَّانا
  39. 39
    همُ المُلبُّونَ والأَبصارُ ناكِصَةٌنَبِيَّهُمْ يَومَ نادى يَا لَقَحطانا
  40. 40
    والمُطْلِعُونَ نُجومَ المُلكِ إِذْ أفلتْوالكافِلونَ بعِزِّ الحقِّ إِذْ هانا
  41. 41
    لَهم مَدى السبقِ فِي بَدْرٍ وَفِي أُحُدِوَآلِ حَرْبٍ وحِزْبَيْ قَيسِ عَيلانا
  42. 42
    وفي تَبوكَ و أَوْطاسٍ و مُصطَلقٍومَنْ عَصى اللهَ من أَبناءِ عَدْنانا
  43. 43
    لهُم بَرَاءةُ والأَنفالُ إِذ خُتِمَتْوالنِّصفُ قِسمُهُمُ من آلِ عِمْرانا
  44. 44
    ويومَ صِفِّينَ لَمْ تَخْذُلْ سُيوفُكُمُآلَ الرَّسُولِ بِهِ يَا آلَ هَمْدانا
  45. 45
    فَليَهْنِكُمْ نصرُ من أَهْدى الهُدى لكمُونَصرُ أبنائِهِ منْ بعدِهِ الآنا
  46. 46
    سَعيَ الَّذِينَ هُمُ آوَوْا وهُم نصرواوأَنجبوا ناصِراً للدِّينِ آوانا
  47. 47
    أَسْرى إِلَى الرَّوْعِ فِي تأْمين رَوْعَتناوساوَرَ المَوتَ فِي تمهيدِ مَحيانا
  48. 48
    وأَتعبَ الخَيلَ إِيثاراً لِرَاحَتِناوفرَّقَ المالَ إِكْراماً لمَثوانا
  49. 49
    كَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الوَغى وَطَناًوَلا سِوانا لما يَحوِيهِ خُزَّانا
  50. 50
    سَيفاً ولَكنْ عَلَى الأَعداءِ مُحتكِماًبَحراً ولكن إِلَى الظَّمآنِ ظَمآنا
  51. 51
    أعطى الرَّغائِبَ حَتَّى كادَ يُوهِمُنالَوْ سائِلٌ سَالنا منه لأعطانا
  52. 52
    وساجَلَ الدَّهْرَ حَتَّى لَمْ تَدَعْ يدُهُفِي الجودِ كُفءاً ولا فِي الحرْبِ أقرانا
  53. 53
    إِذا المراتِبُ جالت فِي أَعِنَّتِهاوجَرَّرَتْ خُطَطُ العلياءِ أَرسانا
  54. 54
    فاضْمُمْ إِليكَ أَقاصِيهِنَّ مُذْعِنةًحقّاً لِسَعيِكَ لا بغياً وعُدوَانا
  55. 55
    فَكم ضَربْتَ عليها من قِداحِ وغىًبالبيضِ والسُّمرِ ضَرَّاباً وطَعَّانا
  56. 56
    وكم سَبقتَ إِليها واحتوَيتَ لَهَامَدىً جَعلتَ إِليها الصِّدْقَ ميدانا
  57. 57
    رياسَتينِ كَمِثلِ الشعرَيَينِ سَناًوكالرَّبيعَيْنِ روحاناً وريحانا
  58. 58
    وتاجَ نصرٍ وإِعظامٍ وتكرِمَةٍحَلّاكَها من بأَمْنِ الأَرْضِ حَلّانا
  59. 59
    فإِن ولَدْتَ لَهَا أَقمارَ مَمْلَكَةٍأَسباطَ مَلحمَةٍ أُسْداً وفُرْسانا
  60. 60
    فقد خَلعْتَ عَلَى يحيى حِجابَتهامَحفوفَةً منكَ إِعْزازاً وسُلطانا
  61. 61
    ثُمَّ احتوى حَكَمٌ مثنى وَزارَتِهافَفُزْتُمُ بالعلا مثنىً وَوِحْدانا
  62. 62
    كلٌّ حَباكُم أَميرُ المؤمنين بِهِكما بقربكُمُ الرَّحْمنُ حابانا
  63. 63
    مَزِيَّةٌ جالتِ الدُّنيا فما وَجَدَتْسِواكُمُ لِنفوسِ المُلكِ أَبدانا
  64. 64
    وهِمَّةٌ لَكَ يَا منصورُ مَا هَدَأَتْحَتَّى رأَتْكَ لِعَينِ الدِّينِ إِنسانا
  65. 65
    فَهدَّمَتْ بك بُنيانَ العِدى فَرَقاًوشيَّدَتْ لَكَ فَوْقَ النجمِ بُنيانا
  66. 66
    يُنسي بناءَكمُ صَنعَاءَ بلْ إِرَماًذاتَ العِمادِ وسِنداداً وغُمْدانا
  67. 67
    والأَبْلقَ الفرْدَ والأَبْراجَ من أَجَأٍوالسَّيلَحِينَ وسدّاً كَانَ مَا كَانَا
  68. 68
    بنِسبةٍ من رسولِ اللهِ شدَّ بِهَاربُّ العُلا للهدى والدِّين أَرْكانا
  69. 69
    صِهراً يكادُ وَقَدْ لاحَتْ معالِمُهُيَشدُو بِهِ الدَّهْرُ إِفصاحاً وتِبيانا
  70. 70
    جزاءُ رَبِّكَ بالحُسنى لذي حُرَمٍأَضْحى عَلَى حُرَم الإِسلامِ غَيرانا
  71. 71
    وحفظُ مَنْ لَمْ يَزَلْ بالعدلِ يحفظناورَعْيُ من لَمْ يزل بالبرِّ يَرعانا
  72. 72
    وَصِدْقُ مَا قَدْ عهدْتُم فِي كَرائِمكمْإِنْ لَمْ يُمَلَّكْنَ أَكْفاءً فأَكفانا
  73. 73
    فَلْتَهْنِكمْ نِعمةٌ يحيا السُّرورُ بِهَاوغبطةٌ حانَ فِيهَا يومُ مَنْ حانا
  74. 74
    ففازَ بالعِزِّ من نادى بِبَيْعَتِكُمْوبَاءَ بالخِزْيِ هَيَّانُ بنُ بَيَّانا