أهلي قد أنى لك أن تهلي

ابن دراج القسطلي

55 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أهِلِّي قَدْ أنى لكِ أن تُهِلِّيإلى صَوبِ الغمامِ المُسْتَهِلِّ
  2. 2
    فَمُدِيّ طرفَ ناظرةٍ تَرَيْنيتَمَكَّنَ مَغَرِسي فِيهِ وأصْلي
  3. 3
    سنا برقٍ تلألأَ عن ذِماِمِيوصوبُ حياً تجلَّى عن مَحَلِّي
  4. 4
    ودونَكِ مَبْركاً فِي فَيْءِ ظِلٍّيُريكِ بأنَّهُ فَيئي وظِلِّي
  5. 5
    هُوَ الظِلُّ الَّذِي قارَعتِ عنهُحَصى الرَّمضاءِ دامِيةَ الأظلِّ
  6. 6
    وهذا موعدُ الأَملِ المناديسُراكِ سُرورُهُ ألّا تَمَلِّي
  7. 7
    ونورُ الفجرِ من إظلامِ لَيلٍأضاءَ نجومَهُ لَكِ أن تَضِلِّي
  8. 8
    أوانَ يُفَتِّرُ الإِمساءُ جهديفأطلُبُ فِي سنا الإصباحِ ذَحْلي
  9. 9
    ويَرْمَدُ فِي هجيرِ القيظِ جفنيفأجعلُ من سوادِ الليلِ كُحْلي
  10. 10
    لكيما تعلَمي فِي أيِّ مأوىًمن الملكِ الرفيعِ وضعتُ رَحْلي
  11. 11
    ويَصدُقَكِ العيانُ بأي حبلٍمن ابن العامِرِيِّ وصلتُ حبلي
  12. 12
    وحسبُكِ قولُهُ أهلاً وسهلاًبما جاوزتِ من حَزْنٍ وسَهلِ
  13. 13
    فسِيحي وارتَعِي كلَّاً إليهعَلَى ظَلَعِ الكلالِ حَمَلْتِ كَلِّي
  14. 14
    مدىً لكِ كانَ منكِ مَدى كريمٍفَكوني منه فِي حِلٍّ وبلِّ
  15. 15
    وَقَدْ قَضَتِ المكارِمُ أن تَعزِّيكَمَا قَضَتِ المكارِهُ أن تَذِلِّي
  16. 16
    فَرَعياً فِي حمى مَلكٍ رَعانيفَحَلَّ قيودَ تَرْحَالي وحِلِّي
  17. 17
    مَدى عبد العزيز وأيُّ عِزٍّأنَختُ إليه ذُلّاً فَوْقَ ذُلِّ
  18. 18
    فَعَوَّضَ منكِ فِي مثواه بِرِّيوأذْهَلَ عنكِ فِي مثواهُ نُزْلي
  19. 19
    وعن مَثَنى زِمامِكِ فِي يمينيشَبا قَلمٍ عَلَى الدُّنيا مُطِلِّ
  20. 20
    يُملُّ عليه مؤتَمَنُ المعاليمساعيَهُ فيَستَملي ويُملي
  21. 21
    ويُسمِعُ فِي صريرِ الخطِّ منهُخطاباً لا يُمَلُّ من المُمِلِّ
  22. 22
    لِجَدِّكَ كَانَ أوَّلُ سَعْدِ جَدِّيوأغْدَقُ بارِقٍ فِي جَوِّ مَحلي
  23. 23
    وأحنى موتِرٍ برضاه قوسيوأخفى رائِشٍ بنَدَاهُ نَبْلي
  24. 24
    وصَيَّرَ مَا حَمى حَرَمِي حَراَماًعَلَى عَدْوِ الزمان المستحلِّ
  25. 25
    ووطَّأ فِي مكارِمِهِ مِهادِيوأعْلى فِي مراتِبِهِ مَحَلِّي
  26. 26
    وكم حَلَّى يَدِي من ذي عِنانِودَلَّ إلى يَدِي من ذاتِ دَلِّ
  27. 27
    فَحَقَّاً مَا تَرَكتُ عَلَيْهِ بَعْديثناءً أعْجَزَ المُثنِينَ قَبلي
  28. 28
    فأمطَرْتُ الورى رُطَباً جَنيّاًوَمَا سُقِيَتْ بغيرِ نداهُ نَخْلي
  29. 29
    وسَقَّيتُ النُهى أرْياً مَشَوراًوَمَا جَرَسَتْ سِوى نُعْمَاهُ نَحْلي
  30. 30
    هُوَ المَلِكُ الَّذِي لَمْ يُبقِ مِثلاًسِواكَ ولا لِنَظْمِ عُلاكَ مِثْلي
  31. 31
    ويَبْخَسُني الزمانُ ولو وَفى ليبِحَظّي لاشتكى جُهْدَ المُقِلِّ
  32. 32
    ولو أنِّي سلَلْتُ عَلَيْهِ سَيفاًتُقَلِّدُني لباءَ بِشِسْعِ نَعلي
  33. 33
    وكَمْ من شاهِدٍ عَدْلٍ عَلَيْهِبظُلمِي لَوْ قَضى قاضٍ بِعَدْلِ
  34. 34
    ولو سَمِ جَدُّكَ المنصورُ أدعُوإِلَيْهِ لَمَ يَسُمْني سَوْمَ مَطْلِ
  35. 35
    وأنتَ ورِثْتَهُ طِفلاً ولكنرَجَحتَ عَلَى الرجالِ بِحلمِ كَهْلِ
  36. 36
    بما رَدَّاكَ من هَدْيٍ وبِرٍّوَمَا حلّاكَ من قولٍ وفعلِ
  37. 37
    فَغَضَّ من البدورِ سنا هِلالٍوهَدَّ من الليوثِ زئيرَ شِبلِ
  38. 38
    وأنتَ أمِينُهُ فِي كل سَعْيٍسَقى نَهَلاً لِتُتْبِعَهُ بِعَلِّ
  39. 39
    محافِظُ عَهدِهِ فِي قَوْدِ جَيْشٍبأعباءِ الوقائِعِ مُسْتقِلِّ
  40. 40
    وتالي شَأوِهِ فِي كلِّ فَخْرٍوثاني سَعْيِهِ فِي كلِّ فَضْلِ
  41. 41
    وفَيْضُ يمينِهِ والحمدُ يَغْلُوونورُ جبينهِ والحربُ تَغْلي
  42. 42
    بكُلِّ أغَرَّ فوقَ أغَرَّ يَصْلىجَحيم الحرب مُقْتَحِماً ويُصْلي
  43. 43
    يلوثُ الدِرْعَ منهُ بِليْثِ بأسٍيصولُ عَلَى العِدى بأصمَّ صِلِّ
  44. 44
    وكلِّ عُقابِ شاهِقَةٍ تَجَلَّىأناسيُّ الحتوفِ لما تُجَلِّي
  45. 45
    بَرِيُّ السيفِ من دَهَشٍ وجُبْنٍوحُرُّ الصدرِ من غَدرٍ وغلِّ
  46. 46
    وَمَا يُثنى السِنانُ بغيرِ قَصفٍولا حَدُّ الحُسامِ بغيرِ فَلِّ
  47. 47
    جَلوتَ لهُمْ معالِمَ ذَكَّرَتْهُمْمَعالِمَ جَدِّكَ الملِكِ الأجلِّ
  48. 48
    سلكتَ سبيلَهُ هَدْياً بهديٍوقمتَ مقامَهُ مِثْلاً بِمِثلِ
  49. 49
    وأخلَصْتَ الصَّلاةَ إلى المَصَلَّىفَبُورِكَ فِي المُصَلَّى والمُصَلِّي
  50. 50
    وَقَدْ خَفَقَتْ عليكَ بنودُ عِزٍّعَلَتْ واللهُ أَعلاهَا ويُعلي
  51. 51
    كما خَفَقَتْ عَلَيَّ قلوبُ غِيدٍأَمَرَّ لَهُنَّ دوني وَهوَ مُحلِ
  52. 52
    بما أثبَتَّ فِيهِ من يَقينيوَمَا حَقَّقْتَ فِيهِ من لَعَلِّي
  53. 53
    وما راعيتَ فِيهِ من ذِماميوَمَا أدْنَيْتَ فِيهِ من مَحَلِّي
  54. 54
    فلا زِلْتَ المُفَدَّى والمُرَجَّىنَدَاهُ للغريبِ وللمُقِلِّ
  55. 55
    ونُوراً فِي الظلامِ لِمُستَنِيرٍوظِلّاً في الهجيرِ لِمُسْتَظِلِّ