لك البشرى ودمت قرير عين

ابن دراج القسطلي

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    لَكَ البُشْرَى ودُمْتَ قريرَ عَيْنِبشأْوَيْ كوكَبَيْكَ النَّاقِبَيْنِ
  2. 2
    مليكَيْ حِمْيَرٍ نَشَآ وشَبَّابتيجانِ السَّناءِ مُتَوَّجَيْنِ
  3. 3
    صَفِيَّي مَا نَمَتْ عُلْيَا مَعَدٍّوسِبطَيْ يَعْرُبٍ فِي الذِّرْوَتَيْنِ
  4. 4
    وسَيْفَيْ عاتِقَيْكَ الصَّارِمَيْنِوطودَيْ مفخَرَيْكَ الشامِخَيْنِ
  5. 5
    هُما للدينِ والدنيا مَحَلّاًسُوَيْدَاوَاهُما فِي المُقْلَتَيْنِ
  6. 6
    نَذَرْتَهُما لدينِ اللهِ نَصْراًفَقَدْ قاما لنَذْرِكَ وَافِيَيْنِ
  7. 7
    وَمَا زالا لَدَيْكَ ولَنْ يَزَالابأَعباءِ الخلافَةِ ناهِضَيْنِ
  8. 8
    شَرَائِعُ كُنْتَ مُبْدِعَها وَكَانَاعَلَى مسعاكَ فِيهَا دائِبَيْنِ
  9. 9
    وقاما فِي سماءِ عُلاكَ نُوراًوإِشْرَاقاً مقامَ النَّيِّرَيْنِ
  10. 10
    فحاطَ الملكَ أَكْلأُ حائِطَيْنِوحَلَّ الدينُ أَمنَعَ مَعْقِلَيْنِ
  11. 11
    بحاجِبِ شَمْسِ دَوْلَةِ عبدِ شَمْسٍوسيفِ اللهِ منها فِي اليَدَيْنِ
  12. 12
    وناصِرِها الَّذِي ضَمِنَتْ ظُباهُحِمى الثَّغْرَيْنِ منها الأَعْلَيَيْنِ
  13. 13
    غَذَوْتَهُما لِبانَ الحربِ حَتَّىتَرَكْتَهُما إِلَيْها آنِسَيْنِ
  14. 14
    وَمَا زالا رَضِيعَيْها عَوَاناًوبِكْراً ناشئَيْنِ ويافِعَيْنِ
  15. 15
    فما كَذَبَتْ ظنونُكَ يومَ جاءاإِلَى أَمَدِ المكارِمِ سابقَيْنِ
  16. 16
    ولا خابَتْ مُناكَ وَقَدْ أَنافاعَلَى رُتَبِ المعالي سامِيَيْنِ
  17. 17
    ولا نُسِيَتْ عهودُ الحارِثَيْنِولا ضَاعَتْ وصايا المُنْذِرَيْنِ
  18. 18
    ولا خَزِيَتْ مآثِرُ ذِي كَلاعٍولا أَخْوَتْ كواعِبُ ذِي رُعَيْنِ
  19. 19
    ولمَّا اسْتَصرَخَ الإِسلامُ طاعاإِلَى العاداتِ منكَ مُلَبِّيَيْنِ
  20. 20
    كما لَبَّيْتَهُ أَيَّامَ تلقَىسيوفَ عُداتِهِ بالرَّاحَتَيْنِ
  21. 21
    تراثٌ حزتَ مفخَرَهُ نِزاعاًإِلَى أَبناءِ عَمِّكَ فِي حُنَيْنِ
  22. 22
    وقدتَ زمامَهُ حِفْظاً ورَعْياًإِلَى سِبْطَيْ عُلاكَ الأَوَّلَيْنِ
  23. 23
    فيا عِزَّ الهُدى يومَ اسْتَقَلّالحزبِ اللهِ غَيْرَ مُوَاكِلَيْنِ
  24. 24
    ويا خِزْيَ العدى لما استَتَمَّاإِلَيْهِمْ بالكتائِبِ قائِدَيْنِ
  25. 25
    وَقَدْ نَهَدَا بأَيمَنِ طائِرَيْنِوَقَدْ طَلَعَا بأَسْعَدِ طالِعَيْنِ
  26. 26
    وَقَدْ جاءَتْ جُنودُ النصرِ زحفاًتلوذُ بظلِّ أَكرمِ رايتَيْنِ
  27. 27
    كتائِبُ مثل جُنحِ الليلِ تَبْأَىعَلَى بدرِ الظلامِ بِغُرَّتَيْنِ
  28. 28
    بكُلِّ مُقَضْقِضِ الأَقرانِ ماضٍكَأَنَّ بثوبِهِ ذا لِبْدَتَيْنِ
  29. 29
    فتىً وَلَدَتْهُ أَطرافُ العَوَالِيومُقْعِصَةُ المنايا تَوْأَمَيْنِ
  30. 30
    كَأَنَّ سِنَانَهُ شِيعيُّ بَغْيٍتَقَحَّمَ ثائِراً بِدَمِ الحُسَيْنِ
  31. 31
    وكُلِّ أَصَمَّ عَرَّاصِ التَّثَنِّيوذِي شُطَبٍ رقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ
  32. 32
    كَأَنَّهُما وليلُ الحربِ داجٍسَنا بَرْقَيْنِ فِيهَا خاطِفَيْنِ
  33. 33
    أَمَا وسَناهُما يومَ اسْتَنارابنورِ الأَبلَجَيْنِ الأَزهرينِ
  34. 34
    وراحَا بالمنايا فاسْتَباحاديارَ لَمِيقُ غيرَ مُعَرِّدَيْنِ
  35. 35
    وَقَدْ جاشَتْ جُيوشُ الموتِ فِيهَابأَهْوَلَ من توافي الأَيْهَمَيْنِ
  36. 36
    كَأَنَّ مَجَرَّةَ الأَفلاكِ حَفَّتْبِهَا محفوفَةً بالشِّعْرَيَيْنِ
  37. 37
    وَقَدْ زُمَّتْ رِكابُ الشِّرْكِ منهاإِلَى سَفَرٍ وَكَانَا الحادِيَيْنِ
  38. 38
    وناءا بالدماءِ عَلَى رُباهاحَياً للدِّينِ نَوْءَ المِرْزَمَيْنِ
  39. 39
    لعزم موفَّقين مسدَّدَيْنِوبأس مؤيدين مظفَّرَيْنِ
  40. 40
    وَقَدْ خَسَفا كُرُنَّةَ بالعَوَالِيو بُوغَةَ بادِئَيْنِ وعائِدَيْنِ
  41. 41
    لقد زَجَرَ الهُدى يومَ استطاراإِلَى الأَعداءِ أَيْمَنَ سانِحَيْنِ
  42. 42
    وشامَ الكفرُ يومَ تَيَمَّمَاهُبجندِ الحَقِّ أَشْأَمَ بارِقَيْنِ
  43. 43
    فتلكَ مصانِعُ الأَمنِ اسْتَحالَتْمصارِعَ كُلِّ ذي خَتْرٍ ومَيْنِ
  44. 44
    لغاوٍ سَلَّ سيفَ النَّكْثُ فِيهَاكما نَعَبَ الغرابُ بيومِ بَيْنِ
  45. 45
    فأَضْحَتْ منه ثانِيَةً لِحَزْوىووَلَّى ثالِثاً للقارِظَيْنِ
  46. 46
    تنادِيهِ المعاهِدُ لَيْتَ بَيْنِيوبينَكَ قَبْلُ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ
  47. 47
    لئِنْ وَجَدَتْهُ أَشْأَمَ من قُدارٍلقد عَدِمَتْهُ أَخْيَبَ من حُنَيْنِ
  48. 48
    سَليبَ المُلْكِ مُنْبَتَّ الأَمانِيوفَقْدُ العِزِّ إِحْدى المِيتَتَيْنِ
  49. 49
    طريدَ الرَّوْعِ لَوْ حَسِبَ الزُّبانىتلاحِظُهُ لَغارَ مع البُطَيْنِ
  50. 50
    وكلُّ مُخادِعٍ لَكَ لم يُخَادِعْحُسامَكَ منه حَسْمُ الأَخْدَعَيْنِ
  51. 51
    هَوَتْ بِهِمُ مَوَاطِئُ كُلِّ غَدْرٍإِلَى أَخْزى موارِدِ كُلِّ حَيْنِ
  52. 52
    لسيفٍ لا تَقِي حَدَّاهُ نَفْساًتَرَاءى من وراءِ الصَّفْحَتَيْنِ
  53. 53
    فباءَ عِداكَ من خُلفِ الأَمانِيومن فَقْدِ الحياةِ بِخَيْبَتَيْنِ
  54. 54
    فللإِشراكِ كِلْتا الخِزْيَتَيْنِوللإِسلامِ إِحْدى الحُسْنَيَيْنِ
  55. 55
    مغانِمُ لا يُحيطُ بِهِنَّ إِلّاحسابُ الكاتِبَيْنِ الحافِظَيْنِ
  56. 56
    كَأَنَّ الأَرضَ جاءَتْنَا تَهادىبِوَجْرَةَ أَوْ بِشِعْبَيْ رَامَتَيْنِ
  57. 57
    بكُلِّ أَغَرَّ سامِي الطَّرْفِ غُلَّتْيداهُ للإِسارِ بيارِقَيْنِ
  58. 58
    وأَغْيَدَ أَذْهَلَتْ سَيفاكَ عَنهُهَرِيتَ الشِّدْقِ عَبْلَ السَّاعِدَيْنِ
  59. 59
    فيا سُمْرَ القَنا زَهْواً وفخراًبَيْنَ الجَحْفَلَيْنِ
  60. 60
    ويا قُضُبَ الحديدِ خَلاَكِ ذَمٌّبما أَحْرَزْتِ من قَصَبِ اللُّجَيْنِ
  61. 61
    بطَعْنِ الأَكرَمَيْنِ الأَجْوَدَيْنِوضربِ الأَمجَدَيْنِ الأَنْجَدَيْنِ
  62. 62
    فلِلَّهِ المنابِرُ يومَ تَبأَىبفتحٍ جاءَ يتلُو البُشْرَيَيْنِ
  63. 63
    لئِنْ كَانَ اسمُهُ فِي الأَرضِ فَتْحاًفَكُنْيَتُهُ تمامُ النِّعمتَيْنِ
  64. 64
    فتوحٌ عَمَّتِ الدنيا وذَلَّتْلَهُنَّ رقابُ أَهلِ الخافِقَيْنِ
  65. 65
    وخَرَّ لَهَا الصليبُ بكلِّ أَرضٍصريعاً للجبينِ ولِلْيَدَيْنِ
  66. 66
    مآثِرُ عامِرِيَّينِ اسْتَبَدَّالساحاتِ المكارِمِ عامِرَيْنِ
  67. 67
    وهِمَّاتٌ تَنازَعُ سابِقاتٍإِلَى ميراثِ مُلْكِ التُّبَّعَيْنِ
  68. 68
    هما شمسا مفارِقِ كلِّ فخْرٍفَخَلِّ سَناهُما والمَغْرِبَيْنِ
  69. 69
    وبحرَا الجودِ ليثا كلِّ غابٍفَكِلْ عَدْوَيْهِمَا بالعُدْوَتَيْنِ
  70. 70
    ويا قُطْبَ العُلا مُلِّيتَ نُعْمىتَمَلّاها بقُرْبِ الفَرْقَدَيْنِ
  71. 71
    فَقُرَّةُ أَعيُنِ الإِسلامِ أَلّاتزالَ بمَنْ وَلَدْتَ قَريرَ عَيْنِ