لك الله بالنصر العزيز كفيل
ابن دراج القسطلي55 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1لَكَ اللهُ بِالنَّصْرِ العزيزِ كَفيلُ◆أَجَدَّ مُقامٌ أَم أَجدَّ رَحيلُ
- 2هوَ الفتحُ أَمَّا يَومُهُ فَمُعَجَّلٌ◆إليكَ وَأَمَّا صُنعُهُ فَجزِيلُ
- 3وآياتُ نصرٍ مَا تزالُ وَلَمْ تزَلْ◆بهنَّ عماياتُ الضَّلالِ تَزولُ
- 4سيوفٌ تنيرُ الحقَّ أنَّى انْتَضَيْتَها◆وخيلٌ يجولُ النصرُ حَيْثُ تَجولُ
- 5أَلا فِي سبيلِ اللهِ غزوُكَ من غَوى◆وَضلَّ بِهِ فِي النَّاكثينَ سَبِيلُ
- 6لئِنْ صَدِئَتْ أَلبابُ قومٍ بمكرِهِمْ◆فسيفُ الهدى فِي راحَتَيْكَ صَقيلُ
- 7فَإِنْ يَحْيَ فيهم بَغْيُ جالُوتَ جَدِّهِمْ◆فَأَحجارُ دَاودٍ لَديْكَ مُثُولُ
- 8هُدىً وَتُقىً يُودِي الظلامُ لَدَيْهِما◆وحقٌّ بدفعِ المُبْطِلينَ كَفيلُ
- 9بجمعٍ لَهُ من قائدِ النصرِ عاجِلٌ◆إِلَيْهِ ومن حَقِّ اليقينِ دَليلُ
- 10تحمَّلَ منه البحرُ بحراً من القَنَا◆يروعُ بِهَا أَمواجَهُ وَيَهُولُ
- 11بِكُلِّ مَعَالاةِ الشِّرَاعِ كَأَنَّها◆وَقَدْ حملَتْ أُسْدَ الحَقائِقِ غِيلُ
- 12إِذا سَابَقَتْ شَأْوَ الرِّيَاحِ تخَيَّلَتْ◆خيولاً مدى فُرْسَانِهِنَّ خُيُولُ
- 13سحائبُ تزجيها الرياح فإِنْ وَفَتْ◆أَنافَتْ بِأَجْيَادِ النعامِ فُيُولُ
- 14ظباءُ سِمَامٍ مَا لَهُنَّ مَفَاحِصٌ◆وزُرْقُ حَمامٍ مَا لَهُنَّ هَدِيلُ
- 15سَوَاكِنُ فِي أَوْطانهنَّ كَأَنْ سَمَا◆بِهَا الموجُ حَيْثُ الرَّاسِيَاتُ تَزُولُ
- 16كما رفع الآلُ الهوادجَ بالضُّحى◆غَداةَ استَقَلَّتْ بالخليطِ حُمُولُ
- 17أَراقِمُ تَقْرِي ناقعَ السّمِّ مَا لَهَا◆بما حَملت دون الغواة مقيلُ
- 18إِذا نَفَثَتْ فِي زوْرِ زِيري حُماتَها◆فَوَيْلٌ لَهُ من نَكْزِها وأَليلُ
- 19هنالك يَبْلُو مرتعَ المكْرِ أَنَّهُ◆وخِيمٌ عَلَى نفس الكَفُورِ وَبِيلُ
- 20كَتائبُ تعتامُ النفاقَ كَأَنَّها◆شآبيبُ فِي أَوطانه وَسُيُولُ
- 21بكُلِّ فتىً عارِي الأَشَاجِع مَا لَهُ◆سِوَى الموت فِي حَمْيِ الوطيسِ مَثِيلُ
- 22خفيفٌ عَلَى ظهرِ الجواد إِذَا عدا◆ولكن عَلَى صَدْرِ الكَمِيِّ ثقيلُ
- 23وجرداءَ لَمْ تبخل يداها بغايةٍ◆ولا كَرُّها نحو الطعان بخيلُ
- 24لها من خوافي لَقْوَةِ الجَوِّ أَرْبَعٌ◆وَكَشحانِ من ظبي الفَلا وَتَلِيلُ
- 25وَبيضٍ تَرَكْنَ الشِّرْكَ فِي كل مُنْتَأىً◆فُلُولاً وَمَا أَزرى بهنَّ فُلُولُ
- 26تمورُ دماءُ الكُفرِ فِي شَفَراتِها◆ويرجعُ عنها الطرفُ وهوَ كليلُ
- 27وأَسمرَ ظمآنِ الكعوبِ كَأَنَّما◆بِهِنَّ إِلَى شُرْبِ الدماءِ غليلُ
- 28إِذا مَا هوى للطعنِ أَيقنتَ أَنه◆لصرف الرَّدَى نحو النفوس رسولُ
- 29وَحنَّانَةِ الأَوتَارِ فِي كلِّ مهجةٍ◆لعاصيكَ أَوْتَارٌ لَهَا وَذُحُولُ
- 30إِذا نَبْعُها عنها أَرَنَّ فإنما◆صداه نحيبٌ فِي العدى وعويلُ
- 31كَتائبُ عِزُّ النصرِ فِي جَنَبَاتِها◆فكلُّ عزيزٍ يمَّمَتْهُ ذليلُ
- 32يُسَيِّرُها فِي البرِّ والبحر قائدٌ◆يسيرٌ عَلَيْهِ الخطبُ وَهْوَ جليلُ
- 33جوادٌ لَهُ من بهجة العزِّ غُرَّةٌ◆ومن شِيَمِ الفضلِ المبينِ حُجولُ
- 34به أَمِنَ الإسلامُ شرقاً ومغرباً◆وغالت غواياتِ الضلالةِ غُولُ
- 35يَصُولُ بسيفِ اللهِ عَنَّا وإنما◆بِهِ السيف فِي ضَنْكِ المقام يصولُ
- 36حُسامٌ لداءِ المكر والغدر حاسمٌ◆وظلٌّ عَلَى الدين الحنيف ظليلُ
- 37إِذا انْشَقَّ ليلُ الحربِ عن صُبحِ وجههِ◆فقد آن من يوم الضلالِ أَصيلُ
- 38كَريمُ التأَنِّي فِي عِقَابِ جُنَاتِهِ◆وَلَكِنْ إِلَى صوت الصَّرِيخ عَجُولُ
- 39لِيَزْهُ بِهِ بحرٌ كَأَنَّ مُدُودَدُ◆نوافلُ من معروفه وفضُولُ
- 40ويا رُبَّ نجمٍ في الدُّجى وَدَّ أَنَّه◆من المركَبِ الحاوي سناه بديلُ
- 41تهادت بِهِ أَنفاسُ رَوْحٍ من الصَّبا◆وَخَدٌّ من البحر الخِضَمِّ أَسيلُ
- 42وقد أَوْمَتِ الأَعلامُ نحوَ حُلُولِهِ◆وحنَّ من الغُرِّ الجياد صهيلُ
- 43فجلّى سناه العدْوَتَيْنِ وَبَشَّرَتْ◆خوافقُ راياتٍ لَهُ وَطبولُ
- 44وأَيقنَ باغِي حتفِه أَنَّ أُمَّه◆وَقَدْ أَمَّهُ الليثُ الهصورُ هَبُولُ
- 45فواتحُ عِزٍّ مَا لَهَا دونَ زمزمٍ◆وَلا دُونَ سَعْي المروتَيْنِ قُفُولُ
- 46وهل عائقٌ عنها وكلّ سَنِيَّةٍ◆إليك تَسَامى أَوْ إليكَ تَؤولُ
- 47سيوفٌ عَلَى الجُرْدِ العِتاقِ عَزِيزَةٌ◆وَأَرْضٌ إِلَى البَيْتِ العَتيقِ ذَلُولُ
- 48فقد أَذِنتْ تِلْكَ الفِجَاجُ وَدُمِّثَتْ◆حُزونٌ لِمَهوَى مَرِّهَا وسُهولُ
- 49وقامَ بِهَا عند المقامِ مُبَشِّرٌ◆وشَامَ سناها شَامَةٌ و طَفِيلُ
- 50فيَهنيك يَا منصورُ مبدأُ أَنْعُمٍ◆عَوائدُه صنعٌ لديكَ جَمِيلُ
- 51وفرعان من دوح الثناء نمتهما◆من المجد فِي التُّرْبِ الزَّكِيِّ أُصولُ
- 52عقيبان بَيْنَ الحربِ وَالمُلْكِ دولة◆وعزٌّ مُدَالٌ منهما ومُديلُ
- 53مليكانِ عَمَّ السّلمَ والحربَ منهما◆غِنىً وَغَنَاءٌ مُبْرَمٌ وَسحيلُ
- 54وَيَهْنِيكَ شَهْرٌ عند ذي العرش شاهِدٌ◆بأَنك بَرٌّ بالصيام وَصُولُ
- 55فَوُفِّيتَ أَجرَ الصابرين ولا عَدَا◆مساعِيكَ فَوزٌ عاجلٌ وَقَبُولُ