أضاء لها فجر النهى فنهاها

ابن دراج القسطلي

53 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَضَاءَ لَهَا فجرُ النُّهى فَنَهاهاعن الدَّنِفِ المُضْنى بِحَرِّ هواها
  2. 2
    وضَلَّلها صبحٌ جلا ليلة الدُّجىوَقَدْ كَانَ يَهدِيها إِليَّ دُجاها
  3. 3
    ويشفع لِي منها إِلَى الوصل مَفْرِقٌيُهِلُّ إِلَيْهِ حَلْيُهَا وحُلاها
  4. 4
    فيا للشبابِ الغَضِّ أَنْهَجَ بُرْدُهُويا لرياضِ اللهو جَفَّ سَفَاها
  5. 5
    وما هِيَ إِلّا الشَّمْسُ حَلَّتْ بمفرقيفأَعشى عيونَ الغانياتِ سَناها
  6. 6
    وعين الصِّبا عار المشيبُ سَوادَهافَعَنْ أَيِّ عينٍ بعد تِلْكَ أراها
  7. 7
    سلامٌ عَلَى شرخ الشباب مُرَدَّدٌوآهاً لوصل الغانيات وآها
  8. 8
    ويا لديار اللهو أَقوت رُسُومُهَاوَمَحَّتْ مغانيها وَصَمَّ صَدَاها
  9. 9
    وَخَبَّر عَنها سَحْقُ أَثْلَمَ خَاشِعٍكَهالةِ بدرٍ بَشَّرتْ بحياها
  10. 10
    فيا حبذا تِلْكَ الرسومُ وحبذانوافِحُ تُهْدِيها إِلَيَّ صَبَاهَا
  11. 11
    تهادي المها الوحشيِّ فِي عَرَصَاتِهايذكِّرُنيه آنسات مهاها
  12. 12
    ومبتسم الأَحباب فِي جنباتهاأَقاحٍ كَساهُنَّ الربيع رُباها
  13. 13
    دعوتُ لَهَا سُقيَا الحيا ودعا الهوىوَبَرْحُ الهوى دمعِي لَهَا فسقاها
  14. 14
    وقد أَستقيد الحُورَ فِيهَا بِلِمَّةٍتَبَارَى نفوسُ العِينِ نحو فِدَاهَا
  15. 15
    وأُصبِحُها الشَّرْبَ الكرامَ سُلافَةًأَهانت لَهَا أَموالَها وَنُهَاها
  16. 16
    كُمَيْتاً كَأَنَّ النجمَ حينَ تَشُجُّهاتقحَّمَ كَأْسٌ كَأْسَهَا فَعَلاهَا
  17. 17
    بأَيدي سُقَاةٍ مثل قُضبانِ فِضَّةٍجَلَت أحمر الياقوت فَهْوَ جَنَاهَا
  18. 18
    وتُزْهى بِسحرٍ من أَحاديثَ بينناكَأَنَّ أَسيرَيْ بابلٍ نَفَثَاهَا
  19. 19
    وقد عَجَمَتْ مني الخطوبُ ابنَ حُرَّةٍأَبِيّاً محزَّاتِي لِوَقعِ مُدَاها
  20. 20
    جديراً إِذَا أَكْدى الزمان برحلةٍيُحَقِّرُ بُعْدَ الأَرضِ عَرْضُ فلاها
  21. 21
    رَحلْتُ لَهَا أَدماءَ وَجَناءَ حُرَّةًوشيكاً بأَوْبَاتِ السرور سُرَاها
  22. 22
    أَقامت بمرعى خصبِ أَرضٍ مَرِيعَةٍأَطاع لَهَا تُنُّومُها وَأَلاها
  23. 23
    بما أَفرغ الفَرْغانِ ثُمَّتَ أَتبعتبنوء الثريّا فالتقى ثَرَيَاها
  24. 24
    أَشُجُّ بِهَا والليلُ مُرْخٍ سُدُولَهسَبَارِيتَ أَرضٍ لا يُرَاعُ قطاها
  25. 25
    أُسَائِلُ عن مجهولِها أَنْجُمَ الهُدىبِعَيْنٍ كَأَنَّ الفرقَدَيْنِ قذاها
  26. 26
    وَأُحْيِي نُفُوسَ الرَّكْبِ من مِيتَةِ الكَرىوَقَدْ عَطَفَ الليلُ التَّمامُ طُلاها
  27. 27
    بِذِكْرِ أَيادِي العامِرِيِّ الَّتِي طَمَتْعَلَى نَأْيِ آفاقِ البِلادِ مُنَاها
  28. 28
    وَمُوحشةِ الأقطارِ طامٍ جِمَامُهَامَرِيشٌ بأَسرابِ القَطا رَجَوَاهَا
  29. 29
    أَهلَّ إليها بعد خَمسٍ دَلِيلُنَافعُجْنَا صدورَ العِيسِ نَحْوَ جَبَاها
  30. 30
    نُغِيثُ بقايا من نفوسٍ كَأَنَّهَابقايا نجوم القَذْفِ غارَ سَنَاها
  31. 31
    وقمنا إِلَى أَنْقاضِ سَفْرٍ كَأَنَّهَاوَقَدْ رحلت شطراً شطورُ بُرَاها
  32. 32
    وقلتُ لنِضوٍ فِي الزِّمَام رَذِيَّةٍتَشكَّى إِلَى الأَرْضِ الفضاءِ وَجَاها
  33. 33
    عسى راحةُ المَنْصُورِ تُعْقِبُ رَاحةًوَحَتْمٌ لآمال العُفَاةِ عَساها
  34. 34
    فِللهِ منه قائدُ الحَمْدِ قادَهَاوَمِنّيَ مَحدُوُّ الخطوبِ حَدَاها
  35. 35
    ولله عزمي يوم وَدَّعْتُ نحوهنُفُوساً شجاني بَيْنُهَا وَشَجاها
  36. 36
    وَرَبَّةُ خدرٍ كَالجُمَان دُمُوعُهاعَزِيزٌ عَلَى قلبي شُطُوطُ نَوَاها
  37. 37
    وَبِنْتُ ثمانٍ مَا يزال يَرُوعُنِيعَلَى النّأْيِ تَذْكَارِي خُفُوقَ حَشَاها
  38. 38
    وَمَوْقِفَها وَالبَيْنُ قَدْ جَدَّ جدُّهُمَنُوطاً بحبلَيْ عَاتِقَيَّ يَدَاها
  39. 39
    تَشَكَّى جَفَاءَ الأَقْرَبِين إِذَا النَّوىتَرَامَتْ برحلي فِي البلادِ فَتَاهَا
  40. 40
    وَأَقسم جُودُ العَامِرِيِّ لَيَرْجعَنْحَفِيّاً بِهَا مَنْ كَانَ قَبلُ جَفَاها
  41. 41
    وَرَامَتْ ثواءً من أَبٍ وَثواؤهعَلَى الضَّيْمِ بَرْحٌ من شماتِ عِدَاها
  42. 42
    وَأَنّى لَهَا مَثْوَى أَبيها وَقَدْ دَعَتْبوارقُ كَفِّ العامِريِّ أَبَاها
  43. 43
    بُنَيَّ إليكِ اليوم عَنِي فإِنهاعزائمُ كَفُّ العامريّ مداها
  44. 44
    فَحَطَّتْ بمغنى الجودِ والمجدِ رَحْلَهاوَأَلقت بِرَبْعِ المَكرُمَاتِ عَصَاها
  45. 45
    لدى مَلِكٍ إِحدى لواحِظِ طَرْفِهِبعين الرِّضَا حَسْبُ المُنى وَكَفَاها
  46. 46
    هو الحاجِبُ المنصورُ والمَلِكُ الَّذِيسَعى فتعالى جَدُّه فَتَناهى
  47. 47
    سليلُ الملوكِ الصِّيدِ من سَرْوِ حِميَرٍتوسَّط فِي الأَحساب سَمْك ذُرَاها
  48. 48
    لبابُ معاليها وإنسانُ عَيْنِهاوَبَدْرُ دَيَاجِيهَا وَشمسُ ضُحَاها
  49. 49
    مُعَظَّمُها مَنْصُورُها وَجَوادُهاوفارسُها يومَ الوغى وفتاها
  50. 50
    وَوَارِثُ مُلْكٍ أَثَّلَتْهُ مُلُوكُهاوَجَامِعُ شَمْلَيْ مَجْدِها وَعُلاها
  51. 51
    نَمَاهُ لِقَوْدِ الخيل تُبَّعُ فخرِهاوأَوْرَثَهُ سَبْيَ المُلُوكِ سَبَاها
  52. 52
    ذَوُو المُلْكِ وَالتِّيجَانِ والغُرَرِ الَّتِيجَدِيرٌ بِهَا التيجانُ أَن تَتَبَاهى
  53. 53
    شُمُوسُ اعتلاءٍ تُوِّجَتْ بِأَهِلَّةٍوَسُرْبِلَتِ الآجالُ فَهْو كَسَاها