أفي مثلها تنبو أياديك عن مثلي

ابن دراج القسطلي

64 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَفي مثلِها تنبو أَياديك عن مثليوهذِي الأماني فيك جامِعةُ الشَّمْلِ
  2. 2
    وقد أَوفتِ الدُّنيا بعهدِكَ واقْتَضَتْوفاءَك أَلا زِلْتَ تُعْلي وتَسْتَعْلِي
  3. 3
    وَقَدْ أَمَّنَ المقدارُ مَا كنتُ أَتَّقِيوأَرخَصَتِ الأَيَّامُ مَا كنتُ أَسْتَعْلِي
  4. 4
    وأَذعَنَ صرفُ الدَّهْرِ سمعاً وطاعةًلما فُهْتَ من قولٍ وأَمضَيْتَ من فعلِ
  5. 5
    وناديتَ بالإنْعَامِ فِي الأرضِ فالْتَقَتْبيمناك أَشتاتُ الطَّرَائِقِ والسُّبْلِ
  6. 6
    وَحَلَّتْ بِكَ الآمالُ فِي عَدَدِ الدَّبىفوافَت أَيادٍ منكَ فِي عَدَدِ الرَّمْلِ
  7. 7
    وهذا مُقامي منذُ تِسْعٍ وأَرْبَعٍرجائِيَ فِي قيدٍ وَحَظِّيَ فِي غُلِّ
  8. 8
    كأَنِّيَ لَمْ أَحْلُلْ ذَرَاكَ وَلَمْ أُقِمْمُناخَ العطايا فيك مُرْتَهَنَ الرَّحْلِ
  9. 9
    وأُغْضِ عن البرق الَّذِي شِيمَ لِلحياوأَعقِدْ بِحَبْلٍ منكَ بَيْنَ الورى حَبْلي
  10. 10
    ولم أدَّخِرْ من راحَتَيْكَ وسائلاًرضيتُ بِهَا كُفءاً عن المالِ والأَهْلِ
  11. 11
    ولم تُصْفِني خُلقاً أَرَقَّ من الهوىوَلَمْ تُولِني نُعْمى أَلَذَّ من الوَصْلِ
  12. 12
    ولم تَثْنِ عنِّي فِي مواطِنَ جَمَّةٍسُيوفاً حِدَاداً قَدْ سُلِلْنَ عَلَى قَتْلي
  13. 13
    ولم أَطْوِ سِنَّ الاكْتِهَالِ مُحاكِماًإليك خُطُوباً شَيَّبَتْ مَفْرِقَ الطفلِ
  14. 14
    وكُنتَ ومِفْتاحُ الرغائبِ ضائِعٌملاذي فهذا بابُها ضائعُ القُفْلِ
  15. 15
    وكم مُرْتَقىً وعرٍ جَذَبْتَ بساعِديإِلَيْهِ فقد أَفْسَحْتَ بالأَفْيَحِ السَّهْلِ
  16. 16
    وأَنهارِ راحٍ فِي رياضٍ أَنِيقَةٍمُوَطَّأَةِ الأَكْنَافِ للنَّهْلِ والعَلِّ
  17. 17
    حَرَامٍ عَلَى وِرْدِي حِمىً دونَ مَرتَعيوَقَدْ بَرَّحَتْ فِي الناس بالطَّيِّبِ الحِلِّ
  18. 18
    وقد شَفَّني رَشْفُ الثِّمارِ أَوَاجِناًوأَنْضى رِكابي مجْذِبُ المرتَع المَحْلِ
  19. 19
    وإِنَّ عَجيباً أَنَّ عِزَّكَ مَوْئِلِيوأَكْظِمُ أَنْفاسي عَلَى غُصَصِ الذُّلِّ
  20. 20
    وأَنِّيَ من ظُلمِي بِعَدْلِكَ عَائِدٌوكم مطلبٍ أَسلمتَهُ فِي يَديْ عَدْلِ
  21. 21
    وأَنِّيَ فِي أَفياءِ ظِلِّكَ أَشْتَكِيشَكِيَّةَ مُوسى إِذْ تولَّى إِلَى الظِّلِّ
  22. 22
    ففي حُكمِكَ الماضي وَسُلْطَانِكَ العَدْلِتُمِرُّ لِيَ الدنيا وطَعْمِي لَهَا مُحْلِ
  23. 23
    وتقلِبُ لي ظهرَ المِجَنِّ تَجَنِّياًفَمَوْتِي بما يُحيي ومَوْتِي بما يُسْلِي
  24. 24
    أَلَمْ تَرَنِي يومَ الرِّهَانِ مُبَرِّزاًأَمامَ الأُلى جاؤوا إِلَى الحَظِّ مِنْ قَبْلِي
  25. 25
    فكَمْ باتَ هَذَا الملكُ منّي مُعرِّساًبِفَتّاَنَةٍ بكْرٍ وبتُّ عَلَى الثُّكْلِ
  26. 26
    وأَثقَلْتُ أوتارَ الرِّكابِ جَوَاهِراًعَلَى ثَمنٍ يَعْدُو بِهِ مُحْوِلُ النَّمْلِ
  27. 27
    وها أَنذَا مَا إِنْ أَموت من الأسىبوَقْرٍ عَلَى وَقْرِ وثِقْلٍ عَلَى ثقْلِ
  28. 28
    وَليَّ النَّدى أَصْبَحتُ فِي دَوْلَةِ النَّدىكَأَنِّي عَدُوُّ البخل فِي دَوْلَةِ البُخْلِ
  29. 29
    يُقَتِّلُ أَخْفى اليَأْسِ أَحْيى مَطالِبيلَيَالِيَ جلَّ الْوَعْدُ عن ريبةِ المَطْلِ
  30. 30
    وأُبْدي لِلَسْعِ الدَّبْر وَجْهي مُنازعاًوَقَدْ فازَ غيري سالِماً بجنى النَّحْلِ
  31. 31
    ومَولىً يَجِرُّ البأْسُ والحَمْدُ ساجداًإِلَى سيفِهِ الماضي ونائلِهِ الجَزْلِ
  32. 32
    سَريع إِلَى داعي النَّدى وشَفِيعِهِوبَحْرُ عطاياهُ أَصمُّ عن العَذْلِ
  33. 33
    تَذكَّرني فِي ساعة العلم والنُّهىوأُنْسِيَني فِي ساعة الجود والبَذْلِ
  34. 34
    وَبَوَّأَنِي فِي قَصْرِهِ أَعْلَ مَنْزِلٍوَحَظِّيَ مُلقىً يسْتغيثُ من السُّفْلِ
  35. 35
    فَأَكْسُو لَهُ الأَيَّامَ مِنْ حُرِّ مَا أَشِيوَأَمْلأُ سَمْعَ الدهرِ من سِحْرِ مَا أُملِي
  36. 36
    أُوَاصِلُ آناءَ الأَصائِلِ بالضُّحىوزادِيَ من جُهدِي وراحِلَتي رِجْلي
  37. 37
    إِذا أَحْفَتِ الفُرْسانُ غُرَّ جِيادِهِخَصَفْتُ بوجهي مَا تَمزَّقَ من نَعْلِي
  38. 38
    وإِنْ أَقْبَلُوا والمِسْكُ يندى عَلَيْهِمُأَتَيْتُ وَقَدْ ضُمِّخْتُ مِسْكاً من الوحْلِ
  39. 39
    وإِنْ شُغِلوا لَهْواً بأَنْعُمِ كفِّهِفخِدْمَتُه لَهْوي وطَاعَتُهُ شُغْلي
  40. 40
    أُقِرُّ عيونَ الشامِتينَ ولَيتَنِيأُبَرِّدُ مَا تطوي الضلوع من الغِلِّ
  41. 41
    أَمُرُّ بِهِمْ أَلقى الثَّرى وكأنَّمَافؤادِيَ من أحداقِهِمْ غَرَضُ النَّبلِ
  42. 42
    إِذا الأَسد الضِّرغامُ أَنْفَذَ مقتَليفما فَزَعِي إِلّا إِلَى الأَرْقَمِ الصّلِّ
  43. 43
    وإِن ذابَ حُرُّ الوجْهِ من حَرِّ نارِهِمْفما مُسْتَغَاثِي منهُ إِلّا إِلَى المُهْلِ
  44. 44
    ومن شيمة الماء القراح وإن صفاإذا اضطرمت من تحته النار أن يغلي
  45. 45
    ولا وَزَرٌ إِلّا وزيرٌ لَهُ يدٌتُمِلُّ عَلَى أَيْدِي الربيع فيَسْتَمْلِي
  46. 46
    أَبا الأصبَغ المَعْنيَّ هل أَنت مُصْرِخِيوهلْ أَنتَ لي مُغْنٍ وهل أَنتَ لي مُعْلِ
  47. 47
    وهل مَلِكُ الإِنعامِ والجودِ عائدٌبإِحسانِ مَا يُولي عَلَى حُسْنِ مَا أُبْلي
  48. 48
    وهل لرياض الملك في نفحة الصباوهل لسماء المجد في كوكب النُّبلِ
  49. 49
    وحتَّى مَتى أُعْطِي الزمانَ مقادَتِيوَقَدْ قَبَضَتْ كَفّي عَلَى قائِمِ النَّصلِ
  50. 50
    ونادَيْتُ من عُلْيا الوزارَةِ ناصِراًيَرى خاطفاتِ الشُّهْبِ تمشي عَلَى رِسْلِ
  51. 51
    فلا يَغْبِطِ الأَعداءَ مَا طُلَّ من دَميولا يَهْنئِ الأَيَّامَ مَا فاتَ من ذَحْلي
  52. 52
    عسى مجدُ عيسى أَن ينوءَ ببارِقٍيُسِحُّ حَيا الإِفضالِ فِي روضةِ الفَضْلِ
  53. 53
    فيا ابْنَ سعيدٍ هل لِسَعْدِكَ كَرَّةٌعَلَى الهِمَّةِ العَلْياءِ فِي الأُفُقِ الغُفْلِ
  54. 54
    طَوَتْ زَفَراتِ البَثِّ حَتَّى لقد أَنىلذات مَخاضٍ أَن تُطَرِّقَ بالحَمْلِ
  55. 55
    مطالبُ أبقى الدهرُ منها مَظالِماًتُنادِيكَ بالشكْوى وتدعُوك للفَضْلِ
  56. 56
    وكُلٌّ عليها شاهِدٌ غيرُ شاهِدٍوَلَيْسَ لَهَا حاشاكَ من حَكَمٍ عَدْلِ
  57. 57
    أَيَحْتَقِبُ الركبانُ شرقاً ومغرِباًغرائِبَ أَنفاسي وأَلقاكَ فِي الرَّجْلِ
  58. 58
    ويَنْتَقِلُ الشَّرْبُ الندامى بدائِعيوهَيهَاتَ لي من لَذَّةِ الشُّرْبِ والنُّقْلِ
  59. 59
    وضَيفٌ بحيثُ الطَّيْرُ تُدْعى إِلَى القِرىيضيقُ بِهِ رَحْبُ المَباءةِ والنُّزْلِ
  60. 60
    طَوٍ وَوُجُوهُ الأَرْضِ خِصْبٌ ومَطْعَمٌوعيمانُ والجُلمُودُ يَفَهَقُ بالرِّسْلِ
  61. 61
    وحَرَّانُ أَوْفى ظِمءَ تِسْعٍ وأَرْبعٍبحيثُ تَلاقى دافِقُ البحرِ والوَبْلِ
  62. 62
    وسَيفٌ يقُدُّ البَيْضَ والزَّغْف مقدِماًيروحُ بلا غِمْدٍ ويغدُو بلا صَقلِ
  63. 63
    وذُو غُرَّةٍ معروفَةِ السبق فِي المدىوَقَدْ قَرِحَ التَّحجيلُ من حَلَقِ الشُّكْلِ
  64. 64
    ودَوحَةُ عِلمٍ فِي السماءِ غُصُونُهاتَرفُّ بلا سُقْيا سوى بَغَش الطَّلِّ