أخو ظمأ يمص حشاه سبع

ابن دراج القسطلي

51 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَخُو ظَمَأٍ يَمُصُّ حَشاهُ سَبْعٌوأَرْبَعَةٌ وكُلُّهُمُ ظِماءُ
  2. 2
    كَأَنْجُمِ يوسُفٍ عَدَداً ولكِنْبِرؤْيَا هَذِهِ بَرِحَ الخَفاءُ
  3. 3
    خطوبٌ خاطَبَتْهُمْ من دَوَاهٍيموتُ الحزمُ فِيهَا والدَّهاءُ
  4. 4
    تراءَتْ بالكواكِبِ وَهْيَ ظُهْرٌوآذَنَ فِيهِ بالشَّمْسِ العِشاءُ
  5. 5
    فَهَلْ نَظَرِي تَخَفَّى أَوْ بِصَدْرِيوضاقَ البَحْرُ عَنْها والفَضَاءُ
  6. 6
    وكُلُّهُمُ كَيُوسُفَ إِذْ فَدَاهُمِنَ القَتْلِ التَّغَرُّبُ والجَلاءُ
  7. 7
    وإِنْ سجنٌ حواهُ فكَمْ حواهمسجونُ الفُلْكِ والقفرُ القَواءُ
  8. 8
    وأيَّةُ أُسوةٍ فِي الحسنِ منهُلإِحسانِي إِذَا ارْتُخِصَ الشِّراءُ
  9. 9
    وَفِي باكيهِ من بُعدٍ وصدريوأَجفانِي بِمَنْ أبكي مِلاءُ
  10. 10
    وأَوْحَشُ من غروبِ الشمس يوماًكسوفٌ فِي سَناها وامِّحاءُ
  11. 11
    وأَفلاذُ الفؤادِ أَمَضُّ قَرْحاًإِذَا رَمَتِ العيونَ بما تُساءُ
  12. 12
    فما كسرورِهِمْ فِي الدهر حُزْنٌولا كشِفائِهم فِي الصدْرِ داءُ
  13. 13
    نَقَائِذُ فتنةٍ وخُلوفُ ذُلٍّأَلَذُّ من البقاءِ بِهِ الفَناءُ
  14. 14
    فإِن أَقْوَتْ مغاني العِزِّ منهمْفكم عَمِرَتْ بِهِم بِيدٌ خلاءُ
  15. 15
    وإِنْ ضاقَتْ بِهِم أَرضٌ فأَرضٌفما بَكَّتْ لمثلِهِمُ السَّماءُ
  16. 16
    وإِنْ نَسِيَ الرَّدى منهم ذَماءًفأَعْذَرَ زاهِقٌ عنه الذَّماءُ
  17. 17
    فكَمْ تركوا معاهِدَ مُوحشاتٍعَفَتْ حَتَّى عفا فِيهَا العفاءُ
  18. 18
    فأَظْلَمَ بعدَنا الإِصباحُ فِيهَاوكم دهرٍ أَضاءَ بِهَا المساءُ
  19. 19
    وجَدَّ بِهَا البِلى فحكتْ وجُوهاًنأَتْ عنها فَجَدَّ بِهَا البَلاءُ
  20. 20
    وَهَوْنُ هَوَانِها فِي كلِّ عَيْنٍجديرٌ أن يعِزَّ لَهُ العزاءُ
  21. 21
    بَسَطْنَ لكلِّ مقبوضٍ يداهُفما فِيهِنَّ غيرُ الدَّمْعِ ماءُ
  22. 22
    شُموسٌ غالها ذُعْرٌ وبَيْنٌفهُنَّ لكلِّ ضاحيةٍ هَباءُ
  23. 23
    وكم لبسُوا من النُّعمى بُروداًجلاها عن جسومِهِمُ الجلاءُ
  24. 24
    مَلابِسُ بامة لَمْ يَبْقَ منهالهم إِلّا ابْنُ يَحْيى والحياءُ
  25. 25
    فإِنْ كشفوا لَهُم منه غطاءًففيهِ وفيكَ لي ولهم غِطاءُ
  26. 26
    شفيعٌ صادِقٌ منه الوفاءُومولىً صادقٌ فِيهِ الرَّجاءُ
  27. 27
    وإِنْ دَجَتِ الخُطوبُ بِهِم عَلَيْهِفأَنْتَ لكُلِّ داجيةٍ ضِياءُ
  28. 28
    وإِنْ طَوَتِ الرَّزايا من سَناهُمْفلحظُكَ منه يتَّضِحُ الخَفاءُ
  29. 29
    وإِنْ أَخفى نِداءهُم التَّنائِيفسمعُكَ منه يُستمعُ النِّداءُ
  30. 30
    وإِنْ وَرَدُوا قليبَ الجود عُطْلاًفأَنت الدَّلْوُ فِيهَا والرِّشاءُ
  31. 31
    وَقَدْ شاءَ الإِلَهُ بأَنَّ أندىبحارِ الأَرضِ يَسقي من تشاءُ
  32. 32
    فَنَبِّهْ فادِيَ الأَسْرى عَلَيْهِمْنفوسُهُمُ لَهُ ولَكَ الفِداءُ
  33. 33
    غصونٌ عندَ بحرِ نداهُ أَوْفَتْبِهَا كَحْلٌ وَقَدْ شَذَبَ اللِّحاءُ
  34. 34
    وآواها الرَّبيعُ وكلَّ حينيعيثُ القيظُ فِيهَا والشتاءُ
  35. 35
    وجاوَرَتِ الصَّبا فَغَدَتْ وأَمْسَتْتُجَرْجِرُ فِي حَشاها الجِرْبِياءُ
  36. 36
    رَمَتْ بِهِمُ الحوادثُ نحوَ مولىًحواها الرِّقُّ منه والولاءُ
  37. 37
    وقادَهُمُ الكتابُ إِلَى مليكٍتقاضاهُمْ ليمناه القضاءُ
  38. 38
    فكم عسفوا إِلَيْهِ لُجَّ بحرٍتَلاقَى الماءُ فِيهِ والسَّماءُ
  39. 39
    وجابوا نحوَهُ من لُجِّ قفرٍيجاوبُ جِنَّهُ فِيهِ الحُداءُ
  40. 40
    وكم ناجَتْ نفوسَهُمُ المنايافَلأْياً مَا نجا بِهِم النَّجاءُ
  41. 41
    وكم بارَوْا هُوِيَّ النجْم تهويبِهِم فِي البِيدِ أَفئدةٌ هواءُ
  42. 42
    وكمْ صَحِبُوا نُجُومَ اللَّيْلِ حَتَّىجَلاها فِي عُيُونِهِمُ الضَّحَاءُ
  43. 43
    وَرَاعَوْها وَمَا ليَ غَيْرُ جَفْنيوأَجْفانِي لِسِرْبِهِمُ رِعاءُ
  44. 44
    هُدىً لَهُمُ إِلَى الآفاقِ حَتَّىسَرَتْ وَلَهَا بِسَيْرِهِمُ اهْتِداءُ
  45. 45
    فما ظَفِرُوا بِمِثْلِكَ نَجْمَ سَعْدٍبِهِ لَهُمُ إِلَى الأَمَلِ انْتِهاءُ
  46. 46
    ولكِنْ عَدَّلُوا مِنْها حِساباًلَهُ فِيما دَعَوْكَ لَهُ قَضاءُ
  47. 47
    كما زَجَرُوا مِن اسْمِ أَبِيكَ فَأْلاًفَرُدَّتْ فِيهِ قَبْلَ الزَّايِ رَاءُ
  48. 48
    وخَوَّلَ فَأْلُهُمْ بِكَ فَانْتَحاهمْبِهِ أُكُلٌ وظِلٌّ واجْتِنَاءُ
  49. 49
    فَذَكِّرْ وَادَّكِرْ جِيرانَ بَيْتٍبِبَيْتٍ فِيهِ للكَرَمِ اقْتِداءُ
  50. 50
    وفيهِ للنُّهى حَكَمٌ وحُكْمٌوللنُّعمى قضاءٌ واقْتِضاءُ
  51. 51
    إِذَا نَزلَ الشتاءُ بِجارِ بَيْتٍتَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ