خلا الدهر من خطب يضيق له ذرعي

ابن دراج القسطلي

59 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خَلا الدهرُ من خطبٍ يضيقُ لَهُ ذَرْعِيومن طارقٍ للهمِّ يعيا بِهِ وُسْعِي
  2. 2
    ومن مُؤْيِدٍ صَمَّاءَ تَقصُرُ من يدِيومعضلةٍ دهياءَ تكبُرُ عن دفعِي
  3. 3
    ومن فزعٍ ينزُو لروعتِهِ دَمِيومن نَبْأَةٍ يستَكُّ من ذكرِها سمعِي
  4. 4
    وكيف ودوني سيفُ يحيى بن منذِرٍبعيدُ المدى ماضِي الشَّبا ساطعُ اللَّمْعِ
  5. 5
    إِذا انهلَّ فِي الإِسلامِ أَرْغَدَ بالحَياوإِن حَلَّ فِي الأَعداءِ أَرْعَدَ بالصَّقْعِ
  6. 6
    سناً لَوْ عدانا منه أَن يَجْلُوَ العَمىلأَشرقَ فِي النَّجْوى وأُبْصِرَ بالسَّمْعِ
  7. 7
    تخَلَّلْتُهُ من ليلِ هَمٍّ كأنَّمابِهِ تمَّ ليل التِّمِّ قِطْعاً إِلَى قِطعِ
  8. 8
    وشِمْتُ وراءَ الموتِ بارقَةَ الحَياوآنستُ من نارِ الوغى يانِعَ النَّبْعِ
  9. 9
    وَقَدْ نَفَقَتْ بي سُوقُ موتٍ يقودُهاسنا البارِقَاتِ الصُّمِّ والأَسَلِ الصُّمْعِ
  10. 10
    أُغالي بأَثمانِ النَّوى بائعَ الرَّدىوأُضْعِفُ صَرْفِي ناجِزَ الدَّمِ بالدَّمْعِ
  11. 11
    لخطبٍ أَبوهُ البغيُ والحربُ أُمُّهُودرَّتْ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ حافِلُ الضَّرْعِ
  12. 12
    فَوَشْكَانَ مَا شدَّدتُ حيزومَ حازِمٍعَلَى كِبدٍ للبينِ بائِنَةِ الصَّدْعِ
  13. 13
    وقلتُ لمغنى الدَّارِ ربعَكِ والبِلىوللمُورِ والإِعصارِ شَأْنَكِ بالرَّبْعِ
  14. 14
    لعلكما أَن تخلُفا فِي معاهِدِيزوافِرَ صدرِي والسَّواكِبَ من دَمْعِي
  15. 15
    وأَنْ تؤنِسا مَا أَوْحَشَتْ مِنِّيَ النَّوىوأَن ترفعا مَا مَزَّقَ الدهرُ من جَمْعِي
  16. 16
    ولا زادَ من دارِ الغنى غَيْرُ حَسْرَةٍتَجَرُّعُها حسبي وكَظْمِي لَهَا شَرْعِي
  17. 17
    بلاغاً لأَقصى مَا لعُمْرِي من مَدىًومَبْلَغُ أَنْأَى مَا عَلَى الأَرْضِ من صُقْعِ
  18. 18
    طوارِقُ لَمْ أُغْمِضْ لَهُنَّ عَلَى القَذَىجفوني وَلَمْ أَرْبَعْ لَهُنَّ عَلَى ضِلْعِ
  19. 19
    مددْتُ بِهَا فِي البِيدِ ضَبْعَيْ شِمِلَّةٍتُبارِي زماناً لا أَمُدُّ بِهِ ضَبْعي
  20. 20
    ولا مِثْلها فِي مثلِ هَمِّي رَكُوبَةٌرَدَعْتُ المنايا إِذ رَكِبْتُ بِهَا رَدْعِي
  21. 21
    سَمامَةُ ليلٍ بات مُرْتَبِكَ الخُطىونكباءُ يومٍ ظلَّ منقَطِعَ الشِّسْعِ
  22. 22
    ومُدْرَجَتي فِي طَيِّ كلِّ صحيفةٍمن المُوثِقَاتِ الفَجْرَ فِي خاتمِ الطَّبْعِ
  23. 23
    إِذَا العقربُ العوجاءُ أَمْسَتْ كأنماأَثارَتْ عليها ثَأْرَ عادِيَةِ اللَّسْعِ
  24. 24
    وراقَبَها نجمُ الثُّريَّا بِمَطْلَعٍكَمَا انْفَرَقَتْ فِي العِذْقِ ناجِمَةُ الطَّلْعِ
  25. 25
    وأَبْرَزَتِ الجوزاءُ صدرَ زُمُرُّدٍمُحَلَّى بأَفذاذٍ من الدُّرِّ والوَدْعِ
  26. 26
    يُشاكِهُ زَهْرَ الروضِ فِي ماتِعِ الضُّحىعَلَى بَوْنِ مَا بَيْنَ التَّرَفُّعِ والوَضْعِ
  27. 27
    سَرَيْتُ دُجى هذِي وجُبْتَ هجِيرَ ذَابأَغْوَلَ من غُولٍ وأَسْمَعَ من سِمْعِ
  28. 28
    نجيبةُ هَوْلِ القَفْرِ فِي مُطبِقِ الدُّجىوصَفْوَةُ لمعِ الآلِ فِي القُنَنِ الصُّلْعِ
  29. 29
    فَلأْياً حططتُ الرَّحْلَ عن مثلِ جَفْنِهِوأَطلَقْتُ عَقْدَ النِّسْعِ عن شَبَهِ النِّسْعِ
  30. 30
    فإِنْ تُؤْوِ منها يَا مُظَفَّرُ غربةًفنازِحَةُ الأَوطانِ مُؤْيِسَةَ الرَّجْعِ
  31. 31
    وإِن أَعلقَتْ فِي حبلِ مُلْكِكَ حَبْلَهافحبلٌ من الأَحبابِ مُنْصَرِمُ القَطْعِ
  32. 32
    وإِن أَخصَبَتْ فِي زَرْعِ نعماكَ رَعْيَهافكَمْ قَدْ تخَطَّتْ وداِياً غَيْرَ ذي زَرْعِ
  33. 33
    وإِن أرفَهَتْ فِي بحرِ جودِكَ شِرْبَهافَمِنْ ظِمْءِ عَشْرٍ فِي الهجيرِ إِلَى تِسْعِ
  34. 34
    وإِنْ تُحْيِ يَا يَحْيَى حُشاشَةَ نفسِهافَنُغْبَةُ حَسْوِ الموتِ موشِكَةُ الجَزْعِ
  35. 35
    أَيادي مليكٍ كلُّها بِكْرُ مَفْزَعِيوَلَيْسَت بِبِكْرٍ فِي الأَنامِ ولا بِدْعِ
  36. 36
    لفرعٍ سما ثُمَّ انثنى دانيَ الجَنىلأَصلٍ زَكَا ثُمَّ اعتلى باسِقَ الفَرْعِ
  37. 37
    فأَوْدَقَ بالحُسنى وأَغدقَ بالمُنىوأَثمر بالنُّعمى وأجزلَ بالصُّنْعِ
  38. 38
    وساقَ إِلَيْهِ الملكُ ميراثَ تُبَّعٍبما قادَ من جيشٍ وأتبَعَ من جَمْعِ
  39. 39
    وتَوَّجَ من تاجٍ وأَلْبَسَ من حُلىًوقَلَّدَ من سيفٍ ودَرَّعَ من دِرْعِ
  40. 40
    وصفوةُ طيٍّ والسَّكونِ ومَذْحِجٍوكِندةَ والأَنصارِ والأَزْدِ والنَّخْعِ
  41. 41
    ووَتْرُ مثاني المكرُماتِ وَمَا لَهُسوى سيفِهِ فِي مقدَمِ الرَّوْعِ من شَفْعِ
  42. 42
    وذو قلمٍ يُنسِيكَ فِي صدرِ مُهْرَقٍصدورَ العذارَى فِي القلائِدِ والرَّدْعِ
  43. 43
    وإِنْ لَقِيَ الأَقْران خَطَّ صدورَهابأَقلامِ خَطِّيٍّ وأَتْرَبَ بالنَّقْعِ
  44. 44
    وكم أَعْجَمَتْ بالخفْضِ فِي العُجْمِ أَوْجُهاًوبالكَسْرِ والإِسلامَ بالفتحِ والرَّفْعِ
  45. 45
    وكائِنْ لَهَا فِي كلِّ مُلكٍ من العدىوإِنْ جَلَّ من فَتْقٍ يجلُّ عن الرَّقْعِ
  46. 46
    ومن معقِلٍ أُشْرِعْنَ حولَيْهِ فاغتدىأَذَلَّ لوطْءِ المُقْرَباتِ من الفَقْعِ
  47. 47
    قرعتَ ذُرَاهُ يَا مُظَفَّرُ قرعةًأَصمَّ صداها كلَّ مسترِقِ السَّمْعِ
  48. 48
    وصبَّحْتَهُ أُسْداً عَلَى مَضْرَحِيَّةٍترَكْنَ صفاةَ الشركِ صدعاً عَلَى صَدْعِ
  49. 49
    وويلٌ لهم من وقعةٍ لَكَ خَيَّلَتْعَلَيْهِمْ سماءَ اللهِ دانيةَ الوَقْعِ
  50. 50
    فمن عُقْرِ دارٍ غيرِ محميَّةِ الحِمىومَصْرَعِ قِرْنٍ غيرِ منتعِش الصَّرْعِ
  51. 51
    وأَشلاءِ قفرٍ شاكَهَتْ فِيهِ مَا عَفَتْخيولُكَ من معنىً لَهُنَّ ومن رَبْعِ
  52. 52
    بهامٍ إِلَى هامٍ كَأَنَّ جُثُومَهابأَطلالِها مثوى أَثافِيِّها السُّفْعِ
  53. 53
    فلا عدِمَ الإِسلامُ رعْيَكَ لا يَنيولا أَمِنَ الإِشراكُ بأْسَكَ لا يُرْعِ
  54. 54
    ولا زالَت الأَعيادُ عائِدَةً لَنَابمُلكِكَ مَا عادَ الحَمامُ إِلَى السَّجْعِ
  55. 55
    ولا أُخلِيَتْ منكَ المُصَلَّى بمشهَدٍشهيدٍ عَلَى مَا أَتقنَ اللهُ من صُنْعِ
  56. 56
    ولا أَوْحَشَتْ ذكراكَ أَعوادَ منبَرٍبداعٍ لَكَ الرحمنَ فِيهَا ومُسْتَدْعِ
  57. 57
    ولا رَدَّ مَنْ أَعلاكَ لي فيكَ دعوةًتجلَّى إِلَيْها من سَموَاتِهِ السَّبْعِ
  58. 58
    بما رِشْتَ من سهمِي وأَيَّدْتَ من يديوجلَّيْتَ من ضَرِّي وأَدْنَيْتَ من نَفْعِي
  59. 59
    فأًصبحَ حَمدِي فيكَ ملتحِمَ السَّدىكَمَا راح شملي فيك ملتئِمَ الجَمْعِ