الفَــجْـرُ يـا سَـعْـدَ بَـنـي مُـعـاذِ
الأبيوردي
القصائد
بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ
بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ
واها لأيامي بأكناف اللوى
واهاً لأيّامي بأكْنافِ اللِّوى
أثرها وهي تنتعل الظلالا
أثِرْها وهْيَ تَنتَعِلُ الظِّلالا
الورد يبسم والركائب حوم
الوِرْدُ يَبْسِمُ والرَّكائِبُ حُوَّمُ
هو الطيف تهديه إلى الصب أشجان
هوَ الطّيفُ تُهديهِ إِلى الصَّبِّ أشجانُ
على عذب الجرعاء من أيمن الحمى
على عَذَبِ الجَرْعاءِ منْ أيْمَنِ الحِمى
من رام عزا بغير السيف لم ينل
مَنْ رامَ عِزّاً بغَيرِ السَّيفِ لم يَنَلِ
بعيشكما يا صاحبي دعانيا
بِعَيشِكُما يا صاحِبَيَّ دَعانِيا
لك من غليل صبابتي ما أضمر
لكَ مِن غَليلِ صَبابَتي ما أُضمِرُ
تراءت لنا والبدر وهنا على قدر
تَراءَتْ لنا والبدْرُ وَهْناً على قَدْرِ
لك ما يروقه الغمام الهاطل
لكَ ما يُرَوِّقُهُ الغَمامُ الهاطِلُ
لك المجد لا ما تدعيه الأوائل
لكَ المَجْدُ لا ما تدّعيهِ الأوائِلُ
أصاخ إلى الواشي فلباه إذ دعا
أصاخَ إِلى الواشي فلبّاهُ إذ دَعا
النجم يبعد مرمى طرفه الساجي
النّجمُ يُبعِدُ مَرمى طَرْفِهِ الساجي
سرت وجنح الليل غربيب
سَرَتْ وجِنْحُ اللّيلِ غِرْبيبُ
لمعت كناصية الحصان الأشقر
لَمَعَتْ كناصِيَةِ الحِصانِ الأشْقَرِ
طرقت فنم على الصباح شروق
طَرَقَتْ فَنَمَّ على الصَّباحِ شُروقُ
أتروى وقد صدح الجندب
أتَرْوى وقد صَدَحَ الجُنْدُبُ
أثرها فلا ماء أصابت ولا عشبا
أثِرْها فلا ماءً أصابَتْ ولا عُشْبا
وله تشف وراءه الأشجان
وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشجانُ
أماط والليل أثيث الجناح
أماطَ والليلُ أثيثُ الجَناحْ
بدا والثريا في مغاربها قرط
بَدا والثُّريّا في مَغارِبِها قُرْطُ
سرى والنسيم الرطب بالروض يعبث
سَرى والنَّسيمُ الرَّطْبُ بالرَّوْضِ يَعْبَثُ
طرقت ونحن بسرة البطحاء
طَرَقَتْ ونحنُ بسُرَّةِ البَطْحاءِ
لمن فتية منشورة وفراتها
لِمَنْ فِتْيَةٌ مَنشورَةٌ وَفَراتُها
هو طيفها وطروقه تعليل
هوَ طَيْفُها وطُروقُهُ تَعْليلُ
يا طرة الشيح بسفح عاقل
يا طُرَّةَ الشّيحِ بسفْحِ عاقِلِ
أتيحت لداء في الفؤاد عضال
أُتيحَتْ لِداءٍ في الفؤادِ عُضالِ
خضاب على فودي للدهر ما نضا
خِضابٌ على فَوْدَيَّ للدّهْرِ ما نَضا
سرت وظلام الليل ستر على الساري
سَرَتْ وظَلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاري
سرى طيفها والملتقى متدان
سَرى طَيفُها والمُلتَقى مُتَدانِ
أما وحبيك هذا منتهى حلفي
أما وُحبِيّكِ هذا مُنْتَهى حَلَفي
ثنى عطفه للبارق المتأجج
ثَنى عِطْفَهُ للْبارِقِ المتأجّجِ
رماك بشوق فالمدامع ذرف
رَماكَ بشَوْقٍ فالمَدامِعُ ذُرَّفُ
سل الدهر عني أي خطب أمارس
سَلِ الدّهْرَ عنّي أيَّ خَطْبٍ أمارِسِ
من أغفل الحزم أدمى كفه ندما
مَنْ أغْفَلَ الحَزْمَ أدْمى كَفَّهُ نَدَما
من الركب يا بن العامري أمامي
مَنِ الرَّكْبُ يا بْنَ العامِريِّ أمامي
أبت إبلي والليل وحف الغدائر
أبَتْ إبِلي والليلُ وَحْف الغَدائِرِ
أعد نظرا هل شارف الحي ثهمدا
أَعِد نَظَراً هَل شارَفَ الحَيُّ ثَهْمَدا
تجنى علينا طيفها حين أرسلا
تَجنّى علَيْنا طَيْفُها حينَ أُرْسِلا
تلفت بالثوية نحو نجد
تَلَفَّتَ بالثَّوِيّةِ نحوَ نَجْدِ
عرضت كخوط البانة الأملود
عَرَضَتْ كَخُوطِ البانَةِ الأُمْلودِ
غدا أبطن الكشح الحسام المهندا
غَداً أُبْطِنُ الكَشْحَ الحُسامَ المُهَنّدا
نظرت خلال الركب والمزن هطال
نظَرتُ خِلالَ الرَّكْبِ والمُزْنُ هَطّالُ
طربن إلى نجد وأنى لها نجد
طَرِبْنَ إِلى نجدٍ وأنّى لها نَجْدُ
لك الخير هل في لفتة من متيم
لكَ الخَيرُ هلْ في لَفْتةٍ منْ مُتيَّمِ
بشراك قد ظفر الراعي بما ارتادا
بُشْراكَ قَدْ ظَفِرَ الرّاعي بِما ارْتادا
رنا وناظره بالسحر مكتحل
رَنا وناظِرُهُ بالسِّحْرِ مُكتَحِلُ
سرى البرق والليل يدني خطاه
سَرَى البَرْقُ واللّيلُ يُدْني خُطاهْ
ألفت الندى والعامرية تعذل
ألِفْتُ الندىً والعامريّةُ تَعْذِلُ
أبيات متفرقة
فــالشُّهــْبُ فـي مَـسْـبَـحِهـا جَـواذِ
تَــرْنــو رُنـوَّ المُـقَـلِ القَـواذي
وذُو الرِّعــاثِ بــاليَــفـاعِ هـاذِ
سُــقْهـا ولَوْ بـالصّـارِمِ الهَـذّاذِ
مُــقــلَّصَ الذّيْــلِ خَـفـيـفَ الحـاذِ
لا رِيَّ للعَـــيْـــشِ بِــذي أجْــراذِ
فـي أبْـطُـنٍ مـأشـوبَـةِ الأفْـخـاذِ
مِــنْ كُــلِّ مَـرْهـوبِ الشّـذا مَـلاذِ
فـي المَـجْـدِ حـافٍ بالثّراءِ حاذِ
بـادي الخَـنـا يَـسْفَهُ أو يُباذي
فــالجــارُ شــاكٍ والخَــليــطُ آذِ
وإبِــلي تــأبَــى صَــرى الإخــاذِ
فَــرُعْ أسـاريـبَ القَـطـا الشُّذاذِ
بـــمَـــنْهَــلٍ مُــشْــتَــبِهِ الألْواذِ
لمــا سَــرى والطَّرْفُ غَــيـرُ خـاذِ
ذو حَــــسَــــبٍ أُدْرِجَ فـــي بَـــذاذِ
مُـخْـلَوْلِقُ البُـرْدَيْـنِ والمِـشْـواذِ
وارْقَـدَّ كـالكـوْكَـبِ في الإغْذاذِ
وامْـتَـدَّ بـاعُ القَـرَبِ الحَـذْحـاذِ
حــثــا ثَـرى نَـجْـدٍ عـلى بَـغْـداذِ
فــعُــمْــدَةُ الديــنِ بِهـا مَـلاذي
إذا مَـشـى فـي حَـلَقـاتِ المـاذي
رَمَــتْ إليــهِ الأرضُ بـالأفْـلاذِ
وانْهَـلَّ شُـؤبوبُ النّجيعِ الغاذي
بــــالوابِـــلِ الصَّيـــِّبِ والرّذاذِ
والخَـــطْـــوُ فــوقَ قِــمَــمٍ جُــذاذِ
يـا بـنَ الإمـامِ دَعْـوَةَ العُوّاذِ
والدّهْـرُ يُـبـدي صَـفْحَةَ اسْتِحْواذِ
فامْنُنْ على الأشْلاءِ بالإنقاذِ