وله تشف وراءه الأشجان

الأبيوردي

48 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشجانُوهَوىً يَضيقُ بسِرِّهِ الكِتْمانُ
  2. 2
    ومُتَيَّمٌ يُدمي مَقيلَ هُمومِهِوَجْدٌ يُضَرِّمُ نارَهُ الهِجْرانُ
  3. 3
    فَنَطا الكَرى عن مُقلَتَيْهِ شادِنٌعَبِثَ الفُتورُ بلَحْظِهِ وَسْنانُ
  4. 4
    يَرعى النّجومَ إذا اسْتَرابَ بطَيفِهِهَلاّ اسْتَرابَ بطَرْفِهِ اليَقظانُ
  5. 5
    ألِفَ السُّهادَ فلو أهابَ خَيالُهُبالعَيْنِ ما شَعَرَتْ بهِ الأجْفانُ
  6. 6
    للهِ وَقْفَتُنا التي ضمِنَتْ لناشَجَناً غَداةَ تَفَرّقَ الجيرانُ
  7. 7
    نَصِفُ الهَوى بمَدامِعٍ مَذعورةٍتَبكي الأسُودُ بهِنّ والغِزْلانُ
  8. 8
    وإذا سَمِعْنا نَبْأةً منْ عاذِلٍجُعِلَتْ مَغيضَ دُموعِها الأرْدانُ
  9. 9
    ولقد طَرَقْتُ الحيَّ يحْمِلُ شِكّتيظامي الفُصوصِ أديمُهُ ريّانُ
  10. 10
    لبِسَ الدُّجى وأضاءَ صُبحُ جَبينِهِيَنشَقُّ عنهُ سَبيبُهُ الفَيْنانُ
  11. 11
    وسَما لِدارِ العامريّةِ بعْدَماخَفَتَ الهَديرُ وروّحَ الرُّعْيانُ
  12. 12
    ووَقَفْتُهُ حيثُ اليَمينُ جَعَلْتُهاطَوقَ الفَتاةِ وفي الشِّمالِ عِنانُ
  13. 13
    ورَجَعْتُ طَلْقَ البُرْدِ أسْحَبُ ذَيْلَهُويَعَضُّ جِلْدَةَ كفِّهِ الغَيْرانُ
  14. 14
    يا صاحِبَيَّ تقَصّيا نَظَرَيْكُماهَلْ بَعدَ ذَلكُما اللِّوى سَفَوانُ
  15. 15
    فلقدْ ذَكَرْتُ العامريّةَ ذِكْرَةًلا يُسْتَشَفُّ وَراءَها النّسيانُ
  16. 16
    وهَفا بنا وَلَعُ النّسيمِ على الحِمىفثَنى مَعاطِفَهُ إليهِ البانُ
  17. 17
    ومَشى بأجْرَعِهِ فهَبَّ عَرارُهُمنْ نَومِهِ وتَناجَتِ الأغْصانُ
  18. 18
    وإذا الصَّبا سَرَقَتْ إليها نَظرَةًمالَتْ كَما يتَرَنّحُ النّشوانُ
  19. 19
    غُبِقَتْ حواشي التُّرْبِ منْ أمْواهِهِراحاً تَصوغُ حَبابَها الغُدْرانُ
  20. 20
    فكأنّ وَفْدَ الرّيحِ شافَهَ أرْضَهابثَرًى تُعَفَّرُ عندَهُ التّيجانُ
  21. 21
    منْ عَرْصَةٍ تَسِمُ الجِباهَ بتُرْبِهاصِيدٌ يُطيفُ بعِزِّهِمْ إذعانُ
  22. 22
    خَضَعوا لمَلْثومِ الخُطا عَرَصاتُهُللمُعْتَفينَ وللعُلا أوطانُ
  23. 23
    ذو مَحْتِدٍ سَنِمٍ رَفيعٍ سَمْكُهُتُعلي دَعائِمَ مَجدِهِ عَدنانُ
  24. 24
    قوْمٌ إذا جَهَروا بدَعوى عامِرٍقَلِقَ الظُّبا وتَزَعْزَعَ الخِرْصانُ
  25. 25
    وأظَلَّ أطرافَ البسيطةِ جَحفَلٌلَجِبٌ يُبَشِّرُ نَسرَهُ السِّرْحانُ
  26. 26
    تَفْري ذُيولَ النّقعِ فيهِ صَوارِمٌمَذْروبَةٌ وذَوابِلٌ مُرّانُ
  27. 27
    بأكُفِّ أبطالٍ تَكادُ دُروعُهُمْعِندَ اللّقاءِ تُذيبُها الأضْغانُ
  28. 28
    منْ كُلِّ عَرّاصٍ إذا جَدَّ الرّدىفي الرّوْعِ لاعَبَ مَتْنَهُ العَسَلانُ
  29. 29
    ومُهَنّدٍ تندىً مَضارِبُهُ دَماًبيدٍ يَنُمُّ بجودِها الإحسانُ
  30. 30
    لو كانَ للأرْواحِ منهُ ثائِرٌلَتَشَبّثَتْ بغِرارِهِ الأبْدانُ
  31. 31
    وبَنو رُؤاسٍ يَنهَجونَ إِلى الندىًطُرُقاً يَضِلُّ أمامَها الحِرْمانُ
  32. 32
    كُرَماءُ والسُّحْبُ الغِزارُ لَئيمَةٌحُلَماءُ حينَ تُسَفَّهُ الشُّجْعانُ
  33. 33
    إن جالَدوا لَفَظَ السّيوفَ جُفونُهاأو جاوَدوا غَمَرَ الضّيوفَ جِفانُ
  34. 34
    وإذا العُفاةُ تمَرّسوا بفِنائِهِمْوتوَشّحَتْ بظِلالِهِ الضِّيفانُ
  35. 35
    طَفَحَ الدّمُ المُهَراقُ في أرْجائِهادُفَعاً تُضَرَّمُ حَولَها النّيرانُ
  36. 36
    وإِلى سَناءِ الدّولةِ اضْطَرَبَتْ بِناشعب الرِّحالِ وغَرَّدَ الرُّكْبانُ
  37. 37
    ثَمِلُ الشّمائِلِ للمَديحِ كأنّماعاطاهُ نَشْوَةَ كأسِهِ النَّدْمانُ
  38. 38
    ونَماهُ أرْوَعُ عُودُهُ مِنْ نَبْعَةٍرَفّتْ على أعْراقِها الأفْنانُ
  39. 39
    يا مَنْ تَضاءَلَ دونَ غايتِهِ العِداوعَنا لسَوْرَةِ بأسِهِ الأقْرانُ
  40. 40
    أيّامُنا الأعْيادُ في أفيائِكُمْبِيضٌ كَحاشيَةِ الرِّداءِ لِدانُ
  41. 41
    فاسْتَقْبِلِ الأضحى بمُلْكٍ طارِفٍللعِزِّ في صَفَحاتِهِ عُنوانُ
  42. 42
    وتصَفّحِ الكَلِمَ التي وَصَلَتْ بهامِرَرَ البلاغَةِ شِدّةٌ ولَيانُ
  43. 43
    تُلْقي إليّ عِنانَها عنْ طاعَةٍولَها على المُتَشاعِرينَ حِرانُ
  44. 44
    فالمجْدُ يأنَفُ أن يُقَرِّظَ باقِلٌأربابَهُ ولَدَيهِمُ سَحْبانُ
  45. 45
    والشِّعْرُ راضَ أبِيَّهُ لي مِقْوَلٌذَرِبُ الشَّبا وفَصاحَةٌ وبَيانُ
  46. 46
    ويَدي مُكَرَّمَةٌ فلا أعْطو بِهامِنَحاً على أعْطافِهِنَّ هَوانُ
  47. 47
    والماءُ في الوَجَناتِ جَمٌّ والغِنىحيثُ القَناعَةُ والحَشى طَيّانُ
  48. 48
    تَلِدُ المُنى هِمَمٌ وتَعقُمُ همّتيفيَمَسُّهُنَّ الهُونُ وهْيَ حَصانُ